أكدت السفيرة ميرفت التلاوي، رئيس المجلس القومي للمرأة، أن الدستور الجديد تضمّن أكثر من عشرين مادة تستفيد منها المرأة بشكل مباشر، ومن أهمها: أن الدولة تكفل تحقيق المساواة بين المرأة والرجل في جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفقا لأحكام الدستور، كما تعمل الدولة على اتخاذ التدابير الكفيلة بضمان تمثيل المرأة تمثيلا مناسبا في المجالس النيابية على النحو الذي يحدّده القانون. جاء ذلك خلال مشاركتها في فعاليات الدورة السادسة للجنة المرأة التابعة للجنة الأممالمتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا "الإسكوا" التي تعقد بالكويت في الفترة من 4 إلى 5 ديسمبر الحالي، وأضافت "التلاوي" أن من بين أهم المواد المُنصفة للمرأة - والتي تضمّنها دستور 2013 - أن تكفل الدولة للمرأة حقّها في تولّي الوظائف العامة ووظائف الإدارة العليا في الدولة، والتعيين في الجهات والهيئات القضائية دون تمييز ضدها، وتلتزم الدولة بحماية المرأة ضد كل أشكال العنف، كما تضمن الدستور أن تكفل الدولة تمكينها من التوفيق بين واجباتها في الأسرة ومتطلبات العمل ، كما تلتزم الدولة بتوفيق الرعاية والحماية للأمومة والطفولة والمرأة المعيلة والمسنّة والنساء الأشد احتياجا، منوّهة عن أن المرأة تستفيد كذلك من جميع مواد الدستور، باعتبارها مواطنا كامل المواطنة، مثل التزام الدولة بتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير سبل التكافل الاجتماعي بما يضمن الحياة الكريمة لجميع المواطنين - رجالاً ونساءً - وهذا أمر تستفيد به المرأة لأنها الأكثر احتياجا. كما استعرضت رئيس المجلس القومي للمرأة، الاجراءات التي اتّخذتها مصر في مجال النهوض بالمرأة تنفيذاً لتوصيات لجنة المرأة في دورتها الخامسة، مؤكدة أن العام الماضي كان له تأثير سلبي على أوضاع المرأة المصرية، نظرا للظروف التي مرّت بها البلاد، والتي جعلت قضايا المرأة تتوارى خلف الانقسام السياسي، ومحاوله تيار الإسلام السياسي حصر قضايا المرأة في دور الأمومة ورعاية الطفولة، والذي انعكس في صياغته لدستور 2012 المُعطّل، وهو ما تصدّى له المجلس بشدّة في حينه، فضلا عن إغفال موضوعات مجتمعية مهمّة، مثل العنف ضد المرأة، والذي زاد معدّله مع خروج النساء في المظاهرات والوقفات الاحتجاجية نتيجة معاناتها اليومية مع تدني المستوى الاقتصادي والخدمي من صحة وتعليم وغيرهما. كان اجتماع "الإسكوا " قد تضمّن مناقشة القضايا ذات الأولوية التي تمسّ المرأة العربية، ومن بينها العنف ضد المرأة، والعنف القائم على النوع الاجتماعي، ودمج قضايا النوع الاجتماعي في المؤسسات الحكومية للدول العربية ما بعد عام 2015، كما تضمّنت الدورة عرضاً حول التقدّم الذي تمّ إحرازه في تنفيذ إعلان ومنهاج عمل "بكين"، بعد عشرين عاماً من إقراره.