الأهالى قطعوا الطريق أمام «معهد ناصر» بعد قرار نقل بيع العبوات من المقر الرئيسى ل «المصرية للأدوية» إلى «منافذ الأمومة والطفولة» قوات الأمن تدخلت لإنهاء المشكلة.. تطبيق منظومة ميكنة الصرف فى 9 محافظات حتى الآن وتعميم المنظومة على مستوى الجمهورية 1005 منافذ للتوزيع فى 27 محافظة منها 525 تتبع برنامج الرعاية الصحية لغير القادرين.. و480 جارٍ تجهيزها القوات المسلحة تبيع العبوة ب30 جنيهًا بدلًا من 60 تجمهر عشرات المواطنين، أمس، أمام الشركة المصرية للأدوية، على كورنيش النيل، بجوار معهد ناصر بالقاهرة، وفى شارع البحر بطنطا، للحصول على «علبة لبن»، بعد أن قررت الشركة وقف بيع الألبان فى مقرها الرئيسى، واعتدى المواطنون على عدد من العاملين بالشركة بالضرب لعدم توفير الألبان، وقطعوا الطريق احتجاجًا على قرار وزير الصحة بتوزيع الألبان عبر منافذ «الأمومة والطفولة». وانتقلت على الفور الأجهزة الأمنية من ضباط البحث الجنائى إلى مكان المظاهرتين، للسيطرة على الموقف، ولمحاولة إعادة فتح الطرق. من جانبه، نفى الدكتور أحمد عماد، وزير الصحة والسكان، وجود أزمة فى ألبان الأطفال المدعمة فى مصر، مشيرا إلى وجود مخزون من الألبان يقدر ب18 مليون علبة. وأعلن تطبيق منظومة ميكنة صرف ألبان الأطفال المدعمة فى 9 محافظات حتى الآن، لافتًا إلى أنه سيتم تعميم المنظومة فى جميع محافظات الجمهورية. وأكد عماد أن مشروع ميكنة ألبان الأطفال المدعمة يتضمن 1005 منافذ توزيع فى 27 محافظة، منها 525 منفذا تابعا لبرنامج الرعاية الصحية لغير القادرين، و480 منفذ جارٍ تجهيزها. وأشار وزير الصحة إلى أن الهدف من المشروع هو دعم وتشجيع الرضاعة الطبيعية، ومتابعة نمو الأطفال للاكتشاف المبكر، والحد من أمراض سوء التغذية والتقزم، وزيادة عدد منافذ توزيع الألبان وإحكام الرقابة والمتابعة على صرف ألبان الأطفال المدعومة وحساب الدعم بشكل دقيق، لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه. وأكد أن تنفيذ المشروع من المتوقع أن يكون له مردود إيجابى على مستويات أربعة وهى: المستوى الصحى والتشغيلى والاجتماعى والاقتصادى. وفيما يخص المستوى الصحى فيساهم المشروع فى خفض معدلات أمراض سوء التغذية بين الأطفال ورفع معدلات الرضاعة الطبيعية. أما المستوى التشغيلى فسيعمل المشروع على ضمان مراقبة الدولة على صرف الألبان المدعمة، وتنظيم وتيسير إجراءات صرف الألبان على المستوى الجغرافى. أما المستوى الاجتماعى فسيعمل تنفيذ المشروع على القضاء على تسرب الألبان وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، وتخفيف العبء على المواطنين، نتيجة لتنظيم إجراءات تقديم الخدمة. وأعلن وزير الصحة والسكان متابعة ما تم إنجازه من بروتوكول تعاون بين وزارة الصحة والسكان ووزارة الإنتاج الحربى، مشيرا إلى بدء التعاقد لتنفيذ المرحلة الأولى من مشروع إنشاء خط لإنتاج 35 مليون سرنجة ذاتية التدمير، حيث تم طرح المشروع على 14 شركة عالمية من بينها 5 شركات معتمدة من منظمة «اليونسيف» العالمية. وأضاف أنه تم أيضًا الاتفاق على بروتوكول يستمر لمدة 3 سنوات لتوريد وتجهيز مصانع ألبان الأطفال، وتقدر الاحتياجات السنوية بحوالى 40 مليون علبة لبن بودرة، لافتًا إلى استيراد 20 مليون علبة لبن أطفال سنويًا، بالإضافة إلى مصنع لإنتاج الأمصال واللقاحات. وحول مظاهرات "معهد ناصر"، قال وزير الصحة: "اكتشفنا بيع مركز آغا خان التابع للشركة المصرية لتجارة الأدوية اللبن المدعم لمحال الحلويات فتم على الفور إخلاء هذا المركز ما أدى إلى تجمهر عدد من الأهالى حول المركز للحصول على اللبن بالقوة". ولفت إلى أن القوات المسلحة اشترت 30 مليون علبة لبن ووضعت عليها "لوجو القوات المسلحة" ليتم بيعها بالصيدليات ب30 جنيها للعبوة بعد أن كانت تباع ب60 جنيهًا. من جانبه، قال الدكتور خالد مجاهد، المتحدث الرسمى لوزارة الصحة والسكان، إن إجمالى تكلفة المشروع تبلغ 13.7 مليون جنيه، مشيرًا إلى أن المشروع يستهدف أربع فئات: الأولى هى تعرض الأم لإصابة مرضية، والثانية عدم قدرة الأم على الرضاعة الطبيعية، والثالثة وفاة الأم، أما الرابعة فهى ولادة أكثر من توأمين. وكان الدكتور أحمد عماد، وزير الصحة والسكان، قد أصدر قرارًا بنقل كميات الألبان الموجودة بالشركة المصرية للألبان لمراكز الأمومة والطفولة، استعدادا لتطبيق منظومة الميكنة، وتوزيعها على الأهالى عن طريق الكروت الذكية، وهو ما اعتبره محمود فؤاد، مدير المركز المصرى للحق فى الدواء، «تخبطا» فى قرارات وزير الصحة، وأبدى مخاوفه من فشل تطبيق منظومة الصرف بالكروت الذكية. وقال، فى تصريح خاص ل«البوابة»: إن وزارة الصحة قامت بتخفيض عدد عبوات ألبان الأطفال من 24 مليون عبوة إلى 18 مليونا عن العام الماضى، رغم زياده المواليد، مضيفا أنه على الرغم من أن الدولة تقوم بدعم الألبان بحوالى 450 مليون جنيه سنويا، إلا أن هذا لا يكفى الأطفال، ومن المقرر استخدامها الألبان الصناعية، طبقا لقواعد وضعتها منظمة الصحة العالمية، وهو الاتفاق الدولى الذى وافقت عليه نحو 113 دولة. وأضاف أن الدكتور أحمد عماد، أصدر القرار أمس الأول، لسحب جميع الألبان من الشركة المصرية بجميع فروعها الثلاثين، وإلغاء بيعه من 65 ألف صيدلية، فى كل المناطق والقرى والكفور، لتوزيعها داخل مراكز الأمومة والطفولة. وأكد مدير المركز المصرى للحق فى الدواء، أن هناك شكوكا كثيرة حول فاعلية هذا الإجراء، كما أن هناك مخاوف من فشل تطبيقه، مشيرا إلى أنه سبق وحذر من حدوث أزمة فى ألبان الأطفال وارتفاع سعرها، وهو ما حدث بالفعل، مشيرا إلى أن الشركة المنتجة طالبت الوزارة برفع سعر الألبان المخصصة سن يوم، وهى حوالى 12 مليونا، إلى 5 جنيهات بدلا من 3 جنيهات، وأيضًا زيادة الألبان سن 6 شهور، وهى 6 ملايين عبوة إلى 26 بدلا من 18 جنيها، وهى تكلفة عالية وعبء إضافى، على الأسر. وأوضحت الدكتورة هالة ماسخ، رئيس قطاع الرعاية الصحية الأساسية، أن ولى الأمر ومعه الطفل يتوجهان إلى أقرب منفذ من منافذ صرف الألبان المميكنة ومعه البيانات، وهى صورة من قسيمة الزواج، وصورة من شهادة ميلاد الطفل، وصورة من بطاقة الرقم القومى للوالدين، وبعدها يقوم الفريق الطبى المدرب بفحص الطفل، وكذلك الأم للتأكد من شروط الاستحقاق، حيث يتم الصرف أول مرة يدويا لحين استخراج البطاقة، ويتم توجه ولى الأمر إلى أقرب مكتب بريد لسداد مبلغ «15» جنيها تدفع مرة واحدة فقط، وذلك ثمن استخراج البطاقة الذكية، وبعد أن يحصل ولى الأمر على أصل إيصال السداد، يحتفظ به، ويتوجه بعد 15 يوما من تاريخ السداد إلى الإدارة الصحية التابع لها لاستلام البطاقة الذكية بأصل إيصال السداد، مشيرة إلى إن الصرف يتم بعد ذلك بالبطاقة الذكية لمراقبة كميات الصرف، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.