عضو ب«الكنيست»: مداولات سرية مع دول عربية لإجراء مسح شامل لأملاك 850 ألف يهودى أجبروا على الهجرة عنوة وتركوا مقتنياتهم عاد الإعلام الإسرائيلى مرة أخرى للحديث عن ممتلكات اليهود الذين غادروا مصر والدول العربية، بعد عام 1948، حيث لمحت تقارير عبرية عن وجود اتصالات سرية هذه الأيام بين مصر والأردن والعراق وإسرائيل بشأن الاتفاق على استعادة اليهود لممتلكاتهم. وكشفت مصادر إسرائيلية أن جهات عربية وافقت على تعويض اليهود الذين غادروا وتركوا أملاكهم، مرجحة أن يتم ذلك خلال شهر أو شهر ونصف الشهر دون أن تحدد تلك المصادر هوية الدول العربية التي قبلت بذلك. تحدث موقع «تايمز أوف إسرائيل» عن وجود وثائق رسمية إسرائيلية، قد قدرت اليهود الذين تركوا الدول العربية، بنحو 850 ألف يهودى بين نوفمبر 1947م وحتى عام 1978م، وتقول الوثائق إن اليهود تركوا كثيرًا من المقتنيات في دول عربية وإسلامية، وأجبروا على الهجرة منها عنوة تحت ضغوط كبيرة، وتقدر الوثيقة القيمة الحالية للمتلكات اليهودية في هذه الدول بنحو 400 مليار دولار. وأشارت صحيفة «هآرتس» إلى أن لجنة الهجرة والاستيعاب في الكنيست ومدير عام وزارة «المساواة الاجتماعية» يقومون ببعض المداولات حول هذا الأمر، كما صرحت وزيرة «المساواة الاجتماعية» جيلا جملئيل بأنها لن تتحدث في الأمر الآن بسبب رغبة الإدارة الإسرائيلية في إحاطة القضية بالسرية خوفًا من تسريب معلومات. كما كشفت «جملئيل» أنه تم جمع المعلومات من المواطنين الذين تركوا الدول العربية قبل سنوات، وطلبت منهم ملء استمارة للمطالبة بالممتلكات الشخصية والمجتمعية. في نفس السياق، أكد عضو الكنيست «أورن حزان»، رئيس اللجنة الفرعية «لاستعادة حقوق اليهود من الدول العربية»، أن إسرائيل تجرى مداولات سرية مع دول عربية تفحص إمكانية القيام بمسح شامل لأملاك اليهود الخاصة والعامة، بما في ذلك المعابد والمقابر في العالم العربى. ورجح ذهاب باحثين إسرائيليين للدول العربية خلال الفترة القليلة القادمة للقيام بمسح شامل لتحديد قيمة هذه الأملاك. كما أنشأ المؤرخ د. آدى كوهين، من أصل لبنانى والخبير في شئون الشرق الأوسط في جامعة بار إيلان، صفحة على ال«فيس بوك» باللغة العربية بعنوان «النكبة اليهودية قمع وتهجير ومجازر بحق اليهود في الدول العربية»، ترصد جميع الأحداث الرسمية وغير الرسمية التي تطالب باسترداد ممتلكات اليهود، وتؤكد الصفحة استحالة تسوية قضية اللاجئين الفلسطينيين قبل توفير حل لعقارات اليهود المنهوبة. وتحدث كوهين لموقع «تايمز أوف إسرائيل» قائلا: إنه بمشاركة بعض اليهود من ذوى الأصول العربية أنشأوا قبل بضع سنوات منظمة باسم «دائرة المنظمات لليهود من الدول العربية»، وذلك بعد أن قامت منظمة أمريكية في العام 2007 اسمها «عدالة لليهود من الأصول العربية» بالكشف عن وثائق صادرة من الأممالمتحدة، تفيد بأن الدول الأعضاء بجامعة الدول العربية، وضعت وطبقت برنامجا ممنهجا لقمع اليهود في الدول العربية واضطهادهم عقب تأسيس دولة إسرائيل. وعقب ذلك، طالبنا بأن يتم الاعتراف بهؤلاء اليهود كلاجئين تماما كما يعترف بالفلسطينيين، وبعد أن أثبتت هذه الوثائق وجود قرار رسمى عربى بموجبه تم طرد وترحيل ومصادرة أموال اليهود، وبالفعل بعد ظهور هذه الوثائق أصدر الكونجرس الأمريكى قرارا باعتبار هؤلاء اليهود الذين طردوا وهجروا من بلادهم، والذي يقدر عددهم بنحو 850 ألفًا من اللاجئين، وتبعه في ذلك أيضا البرلمان الكندى. أما بالنسبة لمن يدير هذه المؤسسة فهم السيدة ليفانا زمير، رئيسة المنظمة، كما تشغل أيضا منصب رئيسة الاتحاد العالمى ليهود مصر، والسيد «آفى نحمانى» مدير اللوبى، وعضو الكنيست أورن حزان، إضافة إلى آخرين. ونجحت المؤسسة قبل ستة أعوام في إقناع عدد كبير من أعضاء الكنيست، ونتج عن ذلك سن عدد من القوانين تدفع الدولة للحفاظ والمطالبة بحقوق اليهود وممتلكاتهم، ففى عام 2010 سن الكنيست قانونا ورد فيه أن الحكومة الإسرائيلية لا توقع، بشكل مباشر أو عن طريق مندوب عنها، على أي معاهدة أو اتفاق من أي نوع كان مع أي دولة أو هيئة أو سلطة هدفه إيجاد تسوية سياسية في الشرق الأوسط من دون ضمان حقوق اللاجئين اليهود من الدول العربية، وفقا لاتفاقية الأممالمتحدة للاجئين، مع أهمية طرح مسألة منح تعويضات لليهود عن الخسائر التي تعرضوا لها في الممتلكات، ومساواتهم باللاجئين الفسطينيين وتعويضهم عن ممتلكاتهم في الدول العربية. ثم تطرق كوهين إلى المادة الثامنة من اتفاقية «كامب ديفيد» التي تنص على: «يتفق الطرفان على إنشاء لجنة مطالبات للتسوية المتبادلة لكل المطالبات المالية»، وتساءل كوهين.. لماذا حتى الآن لم توضح ما هذه المطالب؟ فحتى يومنا هذا لم تتأسس أي لجنة كما ينص الاتفاق.