الصحة: «المسؤولية الطبية» دخل حيز التنفيذ.. ولن ننتظر ال6 أشهر الخاصة بالتفعيل    ترامب يعلن أن الهند وباكستان اتفقتا على وقف إطلاق نار كامل وفوري    الأهلي يحصل على توقيع محمد سيحا حارس المقاولون العرب    المشدد 7 سنوات للمتهم بقتل شاب بسبب خلافات مالية في قنا    "بسبب ماس كهربائى" مصرع وإصابة ثلاثة أشخاص إثر نشوب حريق داخل حوش مواشى فى أسيوط    تأجيل محاكمة 9 متهمين بالانضمام لجماعة إرهابية ل24 يونيو    محمد صلاح يكشف حقيقة خلافه مع ساديو ماني    البيتكوين يواصل الارتفاع الطفيف متجاوزًا حاجز 103 آلاف دولار    بريطانيا.. فوز «الإصلاح» تغيير فى المشهد السياسى    «الإحصاء»: 1.3% معدل التضخم الشهري خلال أبريل 2025    قرار تأديب القضاة بالسير في إجراءات المحاكمة لا يعتبر اتهام أو إحالة    38 درجة فى الظل.. الأرصاد تحذر المواطنين من الوقوف تحت أشعة الشمس    تفعيل المسرح المتنقل والقوافل للوصول بالخدمات الثقافية لقرى شمال سيناء    وصول جثمان زوجة محمد مصطفى شردى لمسجد الشرطة    مهرجان SITFY-POLAND للمونودراما يعلن أسماء لجنة تحكيم دورته 2    مديرية أمن القاهرة تنظم حملة تبرع بالدم بمشاركة عدد من رجال الشرطة    لجنة الصحة بالبرلمان: موازنة الصحة الجديدة هى الأكبر فى تاريخ مصر    بيتر وجيه مساعدا لوزير الصحة لشئون الطب العلاجى    طريقة عمل الكيكة بالليمون، طعم مميز ووصفة سريعة التحضير    رئيس صحة النواب: مخصصات الصحة في موازنة 2026 الكبرى في تاريخ مصر    وفود دولية رفيعة المستوى منها عدد من وفود منظمة (D-8) تزور متحف الحضارة    محافظ أسوان: توريد 170 ألف طن من القمح بالصوامع والشون حتى الآن    العربى للعدل والمساواة يقترح رفع القيمة الإيجارية فى قانون الإيجار القديم    شئون البيئة: التحول للصناعة الخضراء ضرورة لتعزيز التنافسية وتقليل الأعباء البيئية    وزير الخارجية يترأس الاجتماع الوزاري الرابع للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان    جدول امتحانات الصف الأول الإعدادي الترم الثاني بالأقصر    رئيس الوزراء العراقي يوجه بإعادة 500 متدرب عراقي من باكستان    «لوفتهانزا» الألمانية تمدد تعليق رحلاتها من وإلى تل أبيب    جامعة أسيوط تُشارك في ورشة عمل فرنكوفونية لدعم النشر العلمي باللغة الفرنسية بالإسكندرية    فيلم سيكو سيكو يواصل تصدر الإيرادات    أنغام تحيي حفلاً غنائيًا فى عمان وسط حضور جمهور كثيف وتقدم أكثر من 25 أغنية    وقفة عرفات.. موعد عيد الأضحى المبارك 2025 فلكيًا    صحة غزة: أكثر من 10 آلاف شهيد وجريح منذ استئناف حرب الإبادة    جيروساليم بوست: ترامب قد يعترف بدولة فلسطين خلال قمة السعودية المقبلة    أبرز ما تناولته الصحف العالمية عن التصعيد الإسرائيلي في غزة    الحكومة المكسيكية تعلن أنها ستقاضي "جوجل" بسبب تغيير اسمها إلى خليج المكسيك    تنظيم ندوة «صورة الطفل في الدراما المصرية» بالمجلس الأعلى للثقافة    الدستورية تلزم الشركات السياحية بزيادة رؤوس أموالها خلال مدة محددة    جنايات المنصورة...تأجيل قضية مذبحة المعصرة لجلسة 14 مايو    هيئة التأمين الصحي الشامل توقع اتفاقًا مع جامعة قناة السويس    أنشأ محطة بث تليفزيوني.. سقوط عصابة القنوات المشفرة في المنوفية    تعرف على مواعيد مباريات الزمالك المقبلة في الدوري المصري.. البداية أمام بيراميدز    المتحف المصري الكبير يستقبل فخامة رئيس جمهورية جزر القمر ووزيرة التعليم والثقافة اليابانية    تحرير 16 محضرا لمخالفات تموينية في كفرالشيخ    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : الكلام وحده لايكفي !?    مصر تستضيف الجمعية العمومية للاتحاد العربي للمحاربين القدماء وضحايا الحرب    اليوم.. انطلاق الجولة 35 ببطولة دوري المحترفين    استثمارات 159 مليون دولار.. رئيس الوزراء يتفقد محطة دحرجة السيارات RORO    «الصحة»: تدريب 5 آلاف ممرض.. وتنفيذ زيارات ميدانية ب7 محافظات لتطوير خدمات التمريض    خبر في الجول - زيزو يحضر جلسة التحقيق في الزمالك    تفاصيل مفاوضات الأهلي مع جارسيا بيمنتا    تعرف على مواقيت الصلاة اليوم السبت 10-5-2025 في محافظة قنا    حاجة الأمة إلى رجل الدولة    الرمادي يعقد جلسة مع لاعبي الزمالك قبل مواجهة بيراميدز    بكام الفراخ البيضاء؟.. أسعار الدواجن والبيض في أسواق الشرقية السبت 10 مايو 2025    موعد مباراة الاتحاد السكندري ضد غزل المحلة في دوري نايل والقنوات الناقلة    حبس لص المساكن بالخليفة    هل تجوز صلاة الرجل ب"الفانلة" بسبب ارتفاع الحرارة؟.. الإفتاء توضح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قمة عربية "منزوعة القادة" في موريتانيا
نشر في البوابة يوم 25 - 07 - 2016

ترتيبات أمنية غير مسبوقة.. والمشاركون يفضلون الإقامة فى مراكش لحين بدء الفعاليات.. ضعف الإمكانيات وندرة الفنادق دفعا الحكومة الموريتانية للاستعانة بمنازل رجال الأعمال لاستضافة الزعماء.. أزمة بعد رفض الوفد اللبنانى المبيت فى نواكشوط بسبب انتشار الجرذان.. ألف جمل لاستقبال المشاركين وبحث عضوية محتملة لجنوب السودان.
تحت شعار «قمة الأمل»، تنطلق اليوم فى العاصمة الموريتانية نواكشوط، أعمال الدورة السابعة والعشرين للقمة العربية، بحضور عدد من القادة العرب، لبحث عدد من الملفات والموضوعات التى رفعها كل من المجلس الاقتصادى، ومجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية، والتى تمثل مجمل أزمات العرب فى الوقت الراهن، فى وقت لا يعول فيه الشارع العربى كثيرًا على مثل هذه القمم التى أصبحت بالنسبة له تحصيل حاصل، وتصديقًا على قرارات لا تخرج للنور بأى حال، بسبب حالة التشرذم وعدم الاتفاق العربى التى لم تغيرها حتى صور الخطر المختلفة التى تحدق بالعالم العربى وتحيط به.
ورغم الغضب العربى العام الموجة لجامعة الدول العربية، ولكل ما يمت بالعمل العربى بصلة، فإن هناك بارقة أمل، تأتى من تسمية القمة هذا العام من جانب، ومن حالة التحول العربى أيضًا من جانب آخر، والذى تمثل فى استضافة دولة موريتانيا للقمة العربية، رغم الوضع الصعب الذى تعيشه الدولة العربية الشقيقة، لكنه فى نفس الوقت يلمح إلى دولة عربية خارج خريطة الصراعات تستضيف القمة، ما يعنى عدم انحيازها فى بحث مجمل القضايا، إضافة إلى أنها قد تكون أرضية جيدة لإعادة اللحمة لعلاقات عربية - عربية متصدعة.
بعيدًا عما خرج من إشارات إلى توجيه قطر دعمًا كبيرًا لموريتانيا كى تستطيع استضافة القمة بعد اعتذار المغرب للحول دون عقد القمة فى دولة المقر، أى أن تستضيف مصر القمة للدورة الثانية على التوالى، فإن موريتانيا سعت خلال الفترة الأخيرة لأن تكون الدولة المتوازنة فى تعاملاتها وعلاقاتها، لا سيما أنها تربطها بمصر علاقات قوية ومتجذرة، وهى ما أوضحت معالمها زيارة الرئيس الموريتانى الأخيرة لمصر، وتشير مصادر موريتانية إلى أن هناك جهودا موريتانية من قبل الرئيس ولد عبدالعزيز من أجل وساطة بين عدد من الدول العربية لترميم العلاقات العربية المتصدعة بين الدول وبعضها، ومن بين هذه الجهود محاولات موريتانية للإصلاح بين مصر وقطر، إلا أنه على ما يبدو لن تأتى هذه الجهود بشيء على أرض الواقع فى الوقت الراهن.
الحاضرون والغائبون
بدأت العاصمة الموريتانية نواكشوط أمس فى استقبال القادة العرب المشاركين فى القمة، فيما آثر بعض المشاركين الإقامة فى المغرب، والحضور إلى موريتانيا للمشاركة فى الاجتماعات والعودة دون إقامة فى موريتانيا، ورغم التوقعات بأن تشهد القمة مشاركة ما بين 12 إلى 15 قائدًا عربيًا، فإن المؤشرات الحالية تشير إلى أنها ربما تكون القمة الأقل عددًا فى مشاركات القادة العرب، حيث مرجح ألا يزيد عدد الحضور من القادة على 11، من بين 21 قائدًا عربيًا، وذلك فى الوقت الذى يظل فيه مقعد سوريا مجمدًا.
كان المستشار محمود عفيفى، المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية، قد أكد فى مؤتمر صحفى عقده خلال أعمال الاجتماعات التحضيرية للقمة أن ما بين 10 إلى 15 قائدًا عربيًا سيشاركون بالقمة، التى يعوّلون عليها كثيرًا نظرًا للوضع الإقليمى المتأزم فى وقت انعقادها.الحضور المصرى يتمثل فى مشاركة المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، والذى من المنتظر أن يلقى كلمة فى الجلسة الافتتاحية لأعمال القمة يتحدث خلالها حول ما تم إنجازه فى قمة شرم الشيخ، وما لا يزال قيد التنفيذ، كما من المنتظر أن يجدد إسماعيل دعوة مصر لتفعيل القوة العربية المشتركة، التى شهد شهر أغسطس الماضى تجميدها، والصمت عليها بالرغم من استكمال المشاورات حولها والانتهاء من مشروع بروتوكولها، والذى كان مقررًا تمريره والتوقيع عليه من عدد من الدول العربية خلال اجتماع مجلس الدفاع العربى المشترك، والذى كان مقررا فى نهاية أغسطس من العام الماضى، إلا أنه تم تأجيله، وجمد لأجل غير مسمى.
ومن بين من أكد إلى الآن مشاركته من القادة العرب، تأتى مشاركة أمير الكويت، والرئيس السودانى، ورئيس الوزراء اللبنانى، وأمير قطر، ورئيس المجلس الرئاسى الليبى فايز السراج، وعلى جانب آخر فإن أبرز القادة الذين سيغيبون عن القمة هم الملك محمد السادس، ملك المغرب، والذى عادة ما يغيب عن القمم العربية، والرئيس الجزائرى عبدالعزيز بوتفليقة، إضافة إلى غياب الرئيس الفلسطينى محمود عباس، والذى أعلن قبل يومين، بسبب وفاة شقيقه.
الغياب الأبرز والمفاجئ أيضًا للعاهل السعودى الملك سلمان بن عبدالعزيز الذى لا يبعد عن الاجتماع سوى ساعتين، حيث يقضى إجازته بمدينة طنجة المغربية، وكان من المقرر أن تستمر إجازته حتى موعد القمة لتتسنى له المشاركة فى القمة، وذلك وفقًا لمصادر رسمية موريتانية، إلا أنه وقبل يوم من عقد اجتماع مجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية، والذى عقد السبت، خرجت مصادر فى اللجنة التحضيرية للقمة لتقول بأن العاهل السعودى قرر العدول عن المشاركة فى القمة، وليس هذا فحسب لكنه سيوفد وزير خارجيته عادل الجبير لتمثيل المملكة فى القمة، وهو ما لم يحدث فى تاريخ مشاركة المملكة فى القمم العربية فى دوراتها الأخيرة، حيث كان التمثيل لا يقل عن «ولى العهد».
وقد أشارت تقارير إعلامية موريتانية أن الحكومة الموريتانية كانت قد أعدت مقر إقامة الملك سلمان بالفعل خلال مشاركته فى أعمال القمة، حيث يقع النزل بالقرب من الشرطة القضائية فى العاصمة، حيث تتخذ تدابير أمنية مشددة فى محيطه منذ أيام، حتى أنه تم هدم وإزالة بعض المنازل والأبنية فى محيط هذا النزل، وبالرغم من الجهود التى اتخذت لتأمين النزل، إلا أنه ووفقًا لوكالة الأخبار الموريتانية المستقلة، فإن النزل أصبح محاصرًا من برك المياه والمستنقعات الناتجة عن مياه الأمطار الغزيرة التى غمرت العاصمة الموريتانية صباح الخميس.
إقامات القادة العرب
رغم جهود موريتانيا الحثيثة من أجل استضافة القمة العربية، فإن الحالة الموريتانية غير خافية على أحد، والمتمثلة فى ضعف الإمكانات وقلة الفنادق وندرتها ما أدى بموريتانيا للاستعانة برجال الأعمال، الذين استغنوا عن منازلهم، وغادر أغلبهم العاصمة فى إجازات حتى انتهاء القمة، ليتركوا منازلهم تحت تصرف الحكومة لتستضيف فيها ضيوف القمة العربية وقادة الدول المشاركين فى القمة.
وكانت الحكومة الموريتانية قد خصصت للرئيس الفلسطينى محمود عباس، الذى اعتذر مؤخرًا عن عدم المشاركة فى القمة بسبب وفاة شقيقه، مقر إقامة بالقرب من إقامة العاهل السعودى فى منزل رجل الأعمال محمد ولد انويكظ، فى حين ستستضيف الرئيس السودانى عمر البشير فى منزل رجل الأعمال زين العابدين ولد محمد محمود، أما أمير قطر تميم بن حمد، فقررت الحكومة استضافته فى منزل رجل الأعمال الشريف ولد عبدالله قرب فندق «مورى سانتر»، ونقل موقع الصحراء الموريتانى عن مصادر رسمية لم يُسمها إشارة إلى أن قطر قد سلمت موريتانيا أسطول سيارات فخمة من أجل نقل ضيوف القمة، إضافة إلى مساهمتها الكبيرة ماديًا فى الإعداد للقمة.
إقامة فى المغرب.. وجرذان نواكشوط تؤرق سادة بيروت وبالرغم من اعتذار المغرب عن استضافة القمة، إلا أن وجودها بجوار موريتانيا جغرافيًا، دفع القادة العرب لطلب الإقامة فى المغرب لحين موعد القمة، كما هو الحال مع الوفد اللبنانى الذى تسبب فى أزمة كبيرة بسبب إعلانه الإقامة فى المغرب، لأن الوضع فى موريتانيا منافٍ للمواصفات.
وزير الصحة اللبنانى وائل أبوفاعور، والذى يشارك ضمن وفد دولة رئيس الوزراء اللبنانى، سلام تمام، قال إن الوفد سيصل الأحد إلى المغرب، التى يبيت فيها بدلًا من نواكشوط التى قال إنها غير مستوفاة لمواصفات الإقامة بها، وهو الأمر الذى تسبب فى أزمة على مستوى الشارع الموريتانى الذى وصل به الأمر إلى الدعوة إلى عدم استقبال الوفد اللبنانى واعتباره غير مرغوب فيه على الأراضى الموريتانية بسبب إساءة وزير الصحة اللبنانى.
صحيفة الأخبار اللبنانية أيضًا ونقلًا عن مصادر وزارية قالت إن قرار عدم المبيت فى نواكشوط جاء لدواعٍ بيئية وصحية، وذلك بعد أن وردت لرئاسة الحكومة اللبنانية معلومات عن انتشار الجرذان فى فنادق العاصمة الموريتانية، وخرج فى أعقاب ذلك وزير الصحة اللبنانى ليقول لقناة «الجديد» إن «مفرزة تفتيش لبنانية فى موريتانيا أكدت عدم استيفاء الفنادق للمواصفات»، وكأن الأمر يشكل بعدا صحيا خطيرا، وهو ما يستدعى إلى التساؤل عن كيفية استقبال موريتانيا إذًا لوفود 21 دولة من بينها وفد لبنان الذى يشارك فى الأعمال التحضيرية للقمة منذ 19 يوليو الجارى، ورد الموريتانيون على وزير الصحة اللبنانى بأن عروس العالم العربى بيروت هى نفسها مدينة القمامة التى أدت باللبنانيين إلى مقولتهم الشهيرة «طلعت ريحتكم».
ألف جمل في استقبال القادة العرب
ووفقًا لمصادر موريتانية فإن الحكومة خصصت ألف جمل، قيمتها 180 مليون أوقية، وذلك للمشاركة فى عرض لاستقبال ضيوف القمة غدًا، حيث ينظم العرض خلال وصول القادة على طول الطريق بين مطار نواكشوط الدولى، ومدخل المدينة الشمالى، ويمثل العرض نمطا فلكلوريا موريتانيا يتمثل فى الاعتزاز بالجمال التى تشكل جزءًا كبيرًا من ثروة موريتانيا الاقتصادية، ومصدر من مصادر دخل الآلاف من الأسر الموريتانية التى تعيش على تربية الجمال، وتتكسب من منتجاتها التى تميز موريتانيا.
ومن المقرر أن يشارك رئيس تشاد، إدريس ديربى، الذى يرأس الاتحاد الإفريقى فى دورته الحالية، فى افتتاح القمة العربية، حيث أرسل له الرئيس محمد ولد عبدالعزيز دعوة رسمية لحضور القمة، وسلمت الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشئون الخارجية والتعاون المكلفة بالشئون المغاربية والإفريقية وبالموريتانيين فى الخارج، خديجة أمبارك فال، الدعوة، يوم الجمعة، لرئيس الوزراء ورئيس الحكومة التشادية باهيمى باديكيه ألبيرت فى مكتبه فى أنجامينا.
ترتيبات أمنية غير مسبوقة
وشددت السلطات الموريتانية من إجراءاتها الأمنية فى العاصمة استعدادًا لاستضافة القمة، لاسيما وأن موريتانيا تأتى فى منطقة قريبة من تنظيمات إرهابية شديدة الخطورة، كما أن القمة تعد التحدى الأول لموريتانيا التى تستضيف أعمال القمة العربية لأول مرة فى تاريخها منذ انضمامها للجامعة العربية فى 1973.
وقررت السلطات الأمنية إغلاق مطار نواكشوط الدولى «أم التونسى» أمام الزوار خلال أيام القمة، حتى يوم الأربعاء 27 يوليو الجارى، أى بعد انتهاء القمة بيوم، حيث تستمر الرحلات العادية فى المطار بالتزامن مع القمة العربية واستقبال الوفود المشاركة فيها، ولكن يمنع وصول أى مواطنين من غير المسافرين إلى المطار.
وعلى جانب آخر، قررت السلطات الموريتانية إغلاق المحال التجارية الكبيرة فى العاصمة نواكشوط خلال أيام القمة، وأبلغت السلطات الإدارية فى العاصمة أصحاب المحال التجارية فى الأسواق الكبيرة وسط المدينة أن هذه الأسواق سيتم إغلاقها بالتزامن مع أيام احتضان العاصمة للقمة العربية، ومن بينها السوق المركزية المعروفة ب«مرصة كبتال» وسوق الهواتف المحمولة المعروفة باسم «نقطة ساخنة»، بالإضافة إلى سوق الخضار والمواد الغذائية المعروفة باسم «مرصة المغرب».
ونقل موقع مورينيوز أيضًا عن مصادر خاصة به أن السلطات الأمنية فى العاصمة بدأت فى حملة لمصادرة أسطوانات الغاز المعروضة أمام المحال فى بعض الأحياء الشعبية، دون سابق إنذار، الأمر الذى تسبب فى حالة من التذمر الشديد، بينما أرجع متابعون الحملة إلى سعى السلطات إلى سحب كل ما يمكن استخدامه فى أعمال إرهابية خلال القمة.
العلاقات الخليجية اللبنانية
يترقب الجميع ما سوف تشهده القمة فيما يتعلق بالعلاقات اللبنانية - الخليجية، والتى شهدت أزمة فى أعقاب موقف وزير الخارجية اللبنانى من الإجماع العربى والإسلامى من إيران واقتحام السفارة السعودية فى طهران وقنصلياتها فى مشهد، وقد بدت بادرة تغير فى الموقف اللبنانى خلال أعمال اجتماع مجلس الجامعة التحضيرى على مستوى المندوبين، والذى بالرغم من رفضه اعتبار حزب الله تنظيما إرهابيا، إلا أنه ولأول مرة يكسر الموقف من إيران ويوافق على مشروع قرار يدين الاعتداءات على بعثات المملكة فى إيران، ويدين أى تدخل فى الشئون الداخلية للدول العربية.
ويبدو أن لبنان بموافقته على هذا الجانب بعد أن كان يلوح باستمرار بسياسة النأى بالنفس فإنه بذلك يسعى للعودة إلى أحضان الخليج، لاسيما فى ظل الأوضاع الحالية التى يعيشها لبنان، إضافة إلى أن هناك تخوفًا لبنانيًا كبيرًا من وقوف دول الخليج وحشدها ضد البند الدائم الخاص بالتضامن مع لبنان. ووفقًا لتقارير لبنانية فإن رئيس الوزراء، تمام سلام، سيتناول خلال كلمته فى القمة على محاور ثلاثة رئيسية، هى:
تجديد التأكيد على أهمية وقوف المجتمع العربى إلى جانب لبنان فى مواجهة الأعباء الباهظة لأزمة اللاجئين السوريين، والتى فاقت ال15 مليار دولار - وموقف لبنان الرافض للإرهاب وما يتعرض له العالم نتيجة الأعمال الإرهابية - تجديد موقف لبنان من التضامن العربى والتزامه بالإجماع العربى فى القضايا المطروحة، حيث يسعى من خلال هذا الموقف إلى طى صفحة الازمة التى نشأت نتيجة خروج لبنان عن هذا الاجماع سابقا ونأيه عن قرار إدانة تفجير السفارة السعودية فى طهران.
ظروف استثنائية
بات من المنتظر أن يقر القادة مشروعات القرارات التى رفعت إليهم من وزراء الخارجية، حيث تخرج قرارات حول فلسطين وسوريا، واليمن وليبيا، إضافة إلى ملف صيانة الأمن القومى العربى، وكذلك المشروعات الاقتصادية التى تم رفعها من المجلس الاقتصادى والاجتماعى.
وأكد عبدالقادر مساهل، وزير الشئون المغاربية والاتحاد الإفريقى وجامعة الدول العربية، أن القمة العربية التى تستضيفها موريتانيا تأتى فى ظروف استثنائية تعيشها المنطقة العربية وتعد فرصة للم الدول العربية للتحاور من أجل الخروج بنتائج تشمل ما هو أفضل للعالم العربى.
وأعرب مساهل عن أمله أن تتخذ هذه القمة قرارات تاريخية لمواجهة الأوضاع فى فلسطين، القضية الجوهرية بالنسبة للعرب، كما أن القمة تمثل كذلك فرصة للقادة العرب للتشاور حول قضايا عربية أخرى مثل الوضع فى ليبيا وبعض مناطق الشرق الأوسط، ولتبادل الآراء حول تهديدات الإرهاب الذى أصبح يهدد أمن واستقرار بلداننا.
وأكد مساهل أنه وأمام تطور العالم فإن على العرب التأقلم مع ما يجرى من صراع جيو استراتيجى، لافتا إلى سعى الجزائر لإيجاد حل لمجمل النزاعات العربية لإصلاح المنظومة العربية، مشددا على صعوبة التحديات الأمنية والمخاطر التى تواجهها دول المنطقة مما يتطلب منا كعرب توحيد الآراء وتنسيق الجهود لإيجاد الحلول لهذه النزاعات بالحوار وبالطرق السلمية.
جنوب السودان وعضوية محتملة
ومن المنتظر أن يبحث القادة العرب طلب دولة جنوب السودان الانضمام إلى الجامعة العربية بصفة مراقب، وهو المطلب الذى تتبناه الدول العربية، وتدعو إليه السودان بشدة، حيث أكد وزير الدولة بوزارة الخارجية السودانية، عبيد الله محمد، والذى شارك فى اجتماعات نواكشوط، على دعم السودان وقبوله لمطلب دولة الجنوب بأن تكون دولة مراقب فى الجامعة العربية وذلك دعمًا لاستقرارها، حيث إن وجودها فى داخل الجامعة العربية والإطار العربى سيجعلها قريبة من المحيط العربى.
وينتظر أن يخرج القادة بموقف من تركيا واستمرار انتهاكها لسيادة العراق، فى حين وقفت قطر فى مواجهة قرار يدين ذلك التدخل التركى فى شئون دولة عربية، والدعوة لها بالخروج من العراق، وعدم المساس بسيادته، ويأتى ذلك فى وقت لم تتناول الاجتماعات المغلقة التحضيرية للقمة الانقلاب الذى جرى فى تركيا، معتبرين أن ذلك شأن داخلى خاص بتركيا، بينما كان لدولة الجوار الأخرى إيران نصيب الأسد من البحث والإدانة لمواقفها العدائية تجاه الوطن العربى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.