هو أحد العلامات البارزة في تاريخ كرة القدم المصرية، حقق إنجازات عديدة، حفر اسمه بحروف من نور في صفحات السجلات الرياضية المصرية، يتميز بموهبة فذة جعلته يتسلل إلى قلوب المصريين على مختلف انتماءاتهم، فضلا عن أدبه الجم ودماثة خلقه، ما جعله “,”معشوق الجماهير“,”، وهو أحد ألقابه العديدة التي أطلقتها عليها الجماهير المصرية، والتي منها “,”ساحر القلوب“,” و“,”الماجيكو“,” وغيرها من الألقاب. محمد محمد محمد أبو تريكة، ولد في مثل هذا اليوم من العام 1978 في قرية ناهيا، إحدى قرى محافظة الجيزة، ونشأ في أسرة متوسطة المستوى، وهو ما جعله يمارس بعض الأعمال البسيطة منذ صغره، للمساهمة مع والده في أعباء الحياة. ولم يثنه ذلك عن ممارسة الكرة، التي بدأ يداعبها في شوارع قريته، ومركز شباب بلدته، ثم توجه لاختبارات نادي الترسانة، ونجح باقتدار وظهرت ملامح مهارات تريكة في بداية مشواره بقلعة الشواكيش، ما جعل مسئولي النادي يقررون تصعيد الناشئ صاحب ال 17 عامًا إلى الفريق الأول، الذي كان يلعب في دوري الدرجة الثانية في هذه الفترة، ولعب ثلاث سنوات في المظاليم، قبل أن يصعد بعد ذلك للدوري الممتاز، بفضل الدور الكبير الذى أسهم به “,”تريكة“,” في الصعود. كان محمد أبو تريكة هدافًا للفريق لمدة عامين متتاليين، وفي موسم الصعود أحرز 23 هدفًا وفي عام 2000 / 2001 لعب مع الشواكيش في الدوري الممتاز، وأحرز 6 أهداف، فكان طبيعيًا بعد هذا الأداء أن ينضم أبو تريكة للمنتخبين الأوليمبي والعسكري. في العام التالي موسم 2001 / 2002 أكمل تريكة مسلسل التألق، وأحرز سبعة أهداف، ليقود فريقه بنجاح للبقاء في الدوري، وفي موسم 2002 /2003 توهج لاعب خط الوسط وأحرز 11 هدفًا في الدوري، ثم تأتي النقلة الكبرى “,”للماجيكو“,” في يناير 2004، عندما انضم للأهلي مقابل 450 ألف جنيه، ليبدأ عزف سيمفونية النجاح الكبرى، التي تتغنى بها الجماهير الأهلوية من وقتها، ثم الجماهير المصرية مع انضمامه للمنتخب الوطني الذى صال وجال معه بعد ذلك، وحقق ألقابًا عديدة مع الأهلي والمنتخب، نادرا ما يُكررها أي لاعب، جعلت الجماهير تقف معه في بعض الأزمات التي مر بها، ونادت بأعلى صوتها: “,”إلا أبو تريكة“,”، و“,” تريكة خط أحمر “,” بسبب وقوفه ومساندته للأولتراس، وحتي مع انتمائه لجماعة الإخوان “,”المحظورة“,”، لم يجعل الجماهير تبتعد عنه، بل ساندته كثيرا في أزماته مع مجلس إدارة الأهلي كثيرا لترد له الجميل، رغم اعتراضها علي آرائه السياسية، التي كانت بمثابة الصدمة للكثيرين. ورغم الشائعات التي تطارده في كل موقف، غير أنه لا يزال هو الملهم الأول للجماهير الحمراء، والتي تنتظر منه الكثير قبل ساعات من نهائي دوري الأبطال يوم الأحد المقبل بين الأهلي وأورلاندو الجنوب إفريقي، خاصةً أنه أحرز هدف الأهلي الوحيد في مباراة الذهاب، وتُمني جماهير الأهلي نفسها بتألق “,”الماجيكو“,” وقيادته للفريق لتحقيق اللقب الإفريقي الثامن والثاني علي التوالي، لتعويض الإخفاق في التأهل لمونديال العالم 2014 بالبرازيل. أبو تريكة الذى أتم عامه الخامس والثلاثين اليوم، كان يحلم باللعب في المونديال، لكن جاءت كارثة غانا لتبدد أحلامَه، وأصبح حلمه الآن الحصول مع الأهلي على بطولة إفريقيا، ثم اللعب في مونديال الأندية بالمغرب، ووقتها سيبتعد اللاعب عن معشوقته، وعن جماهيره التي رفعته على الأعناق، بعد أن أكد لمقربيه أنه اتخذ قرار الاعتزال عقب المشاركة في مونديال الأندية.