تتمتع التنظيمات الإرهابية بأحدث التقنيات فى العالم الافتراضى، الأمر الذى يشكل خطورة كبيرة من عالم الإرهاب الأسود. ونشرت «البوابة» السبت الماضى موضوعا بعنوان «البوابة تخترق شبكة شموخ الإسلام» أكبر مصنع «للإرهاب الداعشى»، والحقيقة أنه لا أحد يستطيع دخول الشبكة، لأن الخبراء وضعوا بها أنظمة أمان محترفة. ويعد «شموخ» هو أضخم موقع سرى تابع لتنظيم «داعش»، والحالة الوحيدة لإمكانية الدخول عليه هى الحصول على تزكية مباشرة من زعيم تنظيم داعش «أبوبكر البغدادى»، أو كبار مساعديه. الموقع لا يدعم المتصفحات المعروفة، مثل فاير فوكس، أو جوجل كروم، أو أوبرا، ولا يمكن الدخول إلا عن طريق برنامج «طور» الذى يغير موقع الجهاز الخاص بك «IP» كل عشرة دقائق، ولا أحد يستطيع معرفة مكانك الحقيقى. بعد عناء شديد تجولنا فى الشبكة، وكانت أبرز العناوين التى نشرناها أن التنظيم خصص دورات فى سرقة السيارات ب«كرة التنس» وطرق تفخيخها، وأبحاث فى صناعة «صاروخ C5K»، و«دروس نفسية» فى التعامل مع المحققين وتضليلهم، وتكتيكات لتمويه طائرات الاستطلاع والتشويش على «الأباتشى». وقدمت الشبكة الإرهابية أيضا كورسات ودورات تعليمية لتنفيذ أعمال الاختراق والقرصنة الإلكترونية بحق ضباط الشرطة والجيش، ونصح «أبو دجانة المصرى» بأنه بعد اختراق الضباط يجب تسريب معلوماتهم الشخصية لقتلهم والتخلص منهم. وكانت المساحة المخصصة لم تسع للحديث عن كل ما يدور داخل الشبكة العملاقة التى داخلها عالم خاص للإرهاب الإلكترونى، وهذا فى قسم منتدى الحاسب والإنترنت، وفى هذا القسم به برامج وتطبيقات وأدوات تساعد الإرهابى على عمله الإجرامى، ونشر عضو بالشبكة اسمه الحركى «الجامع» شرحا لبرنامج «طور» الذى يستخدم فى إخفاء الهوية، وقال إن هذا البرنامج حماية للأنصار والمهاجرين لحفظ خصوصياتهم من المخابرات وأجهزة الأمن. وأضاف أن على الأنصار معرفة كيفية تتبعهم من أجهزة الأمن والوصول لهم بسهولة عن طريق «الأى بى» الخاص بهم، أو من خلال المحتويات التى يشاركون بها فى المنتديات. وقال إن الحكومات وضعت مزود الخدمة «ISP» تحت المراقبة، وهذا المزود الذى يتحكم فى المواقع المسموح بها والمحظورة، وطبيعى كل المواقع تحفظ «الآى بى» الخاص بالجهاز المستخدم وتقدمه للحكومات حال طلبها. وأكد أن موقع «اليوتيوب» الشهير يقدم «الآى بى» الخاص برافع الفيديو إذا طلبته الحكومة، وكذلك موقعا الفيس بوك وتويتر لأن هذه المواقع غير مستعدة للدخول فى مشاكل مع الحكومات من أجلك، ويقدمون عنك كل المعلومات فى السر. وأضاف الجامع، أن الحالة الثانية لكى يتعقبك الأمن مرتبطة بوجود مزود «VPN» الذى يلجأ إليه بعض الناس، وهذا المزود يشفر بيانات الاتصال عن طريق إعطاء هوية بلد آخر لزيارة المواقع المحجوبة، لكن الحكومات تلجأ لشراء ما يسمى بخادم «فى بى إن»، وفى هذه الحالة تمنعك الهروب من مراقبتهم، وهذا لأن بعض الشركات تدعى لك أنها تحمى خصوصيتك لكن الأمر ليس كذلك. وقال الجامع إن برنامج «طور» يختلف عن كل ما سبق لأنه لا يحول الاتصال بك إلى هوية جديدة، وإنما يقوم بتشفير البيانات ويدخلك فى دائرة من الخوادم المغلقة مع الموقع المطلوب، وهذه الدائرة يتم تغييرها كل عشرة دقائق، ولكل موقع دائرة منفصلة، وقال الإرهابى إن برنامج «الطور» متطور جدا ويستطيع أن يحميك من حكومات العالم حتى وكالة الأمن القومى الأمريكية والبريطانية. كما ابتكر الإرهابى «أبو سعد العاملى» برنامجا جديدا من صناعة مطورى البرامج داخل تنظيم داعش وهو ما يطلق عليه «Mobile Encryption Program»، وهذا البرنامج صنع لتشفير الرسائل القصيرة والملفات، وذلك للحفاظ على الخصوصية والإفلات من الأنظمة العالمية التى تطلع على رسائل ومكالمات المحمول. وقال أبو سعد، إن البرنامج يتميز بسهولة الاستخدام وإرسال الرسائل القصيرة وتأمين الاتصالات، وأيضا تشفير رسائل البريد الإلكترونى للهواتف المحمولة، ويعتمد على قدر كبير من السرية. وأضاف أن البرنامج يدعم البصمة الرقمية للملفات، ومن الصعب الاطلاع عليها، وإذا حاولت الأجهزة الأمنية العبث بالملفات، وفك التشفير يصبح الملف فاسدا غير قابل لفتحه، وأكد أن هذا البرنامج يدعم العربية والإنجليزية فقط. ونشر العضو «فتى الخلافة» طرقا جديدة لاستعمال أرقام تليفونات وهمية وبالأخص أمريكية، لأن هناك بعض الشركات تدعم الإرهاب بطريقة خاصة، وتقدم أرقام هواتف مضروبة يستعملونها فى التخفى وإنشاء حسابات إلكترونية وهمية تحفظ لهم سرية معلوماتهم الشخصية. والعضو «الصارم البتار» نصح المستخدمين بعدة برامج فى التواصل مثل «تليجرام» الذى يشفر الرسائل وعليه قنوات خاصة تابعة لداعش، ويمكن للأعضاء الوصول لهذه القنوات والتواصل مع باقى الإرهابيين بكل سهولة.