اندلعت اشتباكات دامية بين العشرات من "الشيشانيين" والمئات من "الجزراوية" المنتمين لتنظيم "داعش" في محافظة صلاح الدين، أدت إلى إبادة جميع الشيشانيين والذي ينتمي معظمهم إلى ما يطلق عليه تنظيم الجهاز الأمني للدولة أو يشتهر ب"الأمنيين". وترجع الأحداث التي تنفرد "البوابة نيوز" بكشفها إلى شهر يونيو من العام الجاري، عندما ألقى مجموعة الأمنيين الشيشان القبض على 10 أشخاص ينتمون إلى التنظيم وترجع أصولهم إلى شبه الجزيرة العربية "الجزراوية" عندما دخلوا إلى محافظة صلاح الدين دون إذن مسبق من والي المحافظة ما دعا الأمنيين الشيشان، إلى إلقاء القبض عليهم بدعوى أنهم جواسيس حاولوا اختراق المدينة. وتعرض الجزراوية، إلى تعذيب شديد -بحسب مصادر- أدى إلى فقدان أحدهم إحدى يديه التي تعفنت بعد تعرضها لحروق وصعق بالكهرباء وظلوا قابعين في السجن حتى أوائل شهر سبتمبر من العام الجاري وبعدها حصلوا على حكم من قاضي المحكمة الشرعية في المدينة ببراءتهم مما نسب إليهم. خرج الجزراوية على مسئول الأمنيين في التنظيم وهو أبوعلى الإنباري مطالبين بفتح تحقيق في الواقعة إلا أنه رفض مقابلتهم بعدما قرأ شكواهم وهو ما جعلهم يذهبون إلى المحكمة الشرعية مرة أخرى مطالبين بمعاقبة الشيشانيين الذين تسببوا بأن يفقد أحد أصدقائهم يده إلا أن القاضي رفض البحث في شكواهم. جمع الجزراوية ما يقرب من 100 شخص ينتمون إلى أصولهم وقاموا بالهجوم بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة على المقر الأمني الرئيسي بصلاح الدين حتى اقتحموه وقاموا بتصفية العشرات من الشيشانيين وتعليق أحدهم على سور المقر الأمني. أحدثت الواقعة تزمرًا كبيرًا في أوساط ما يطلق عليهم التنظيم "المهاجرين" ما جعل المئات يزحفون باتجاه تركيا محاولين الهرب إلا أن قوات من التنظيم استطاعت إلقاء القبض على المئات من الهاربين وتصفيتهم. الصدمة التي انتابت الآلاف من شباب التنظيم أدت إلى مطالبات بفتح تحقيق مع "أبوعلى الأنباري" وهو أحد القيادات المتنفذة والتي قيل أنها من دفعت بأبوبكر البغدادي لأن يكون أميرًا على التنظيم بعد مقتل أبوعمر البغدادي ثم خطط لتنصيب أبوبكر خليفة بعد ذلك ومرشحًا بقوة لتولي قيادة التنظيم خلفًا له. أصدر أبوبكر البغدادي قرارًا بفتح تحقيق مع كل من له علاقة بالواقعة إلا أن "أبوعلى الانباري" رفض الانصياع للقرار بدعوى الخوف على أمنه الشخصي. أصرت لجنة التحقيق على استدعاء "أبوعلي" وإرسال قوة لإحضاره إلا أن حراسه قاوموا القوة ما أدى بهم إلى الانسحاب مما أجهض عملية الحقيق بأكملها وعندما أرسلوا خطابا لأبي بكر لم يحرك ساكنا. أدت هذه الأحداث إلى الصدمة في صفوف الشباب وأدى ببعضهم للهرب من صفوف التنظيم واللجوء إلى بعض الفصائل المناوئة لداعش في سوريا والبعض الاخر تسلل عبر تركيا ما أدى بقيادات التنظيم شعرت بالانهيار الداخلي فخططت لنقل معاركها للخارج وشغل عناصرها بانتصارات وهمية.