دعا المشاركون في منتدى "التحول الدولي" أمس الخميس، المجتمع الدولي إلى تطبيق مبدأ "الشراكة التعاونية عبر الحدود" للقضاء على الفقر المدقع وإحداث تأثيرات ايجابية على حياة الشعوب. واعتبروا في ختام أعمال المنتدى بالعاصمة كوالالمبور القضاء على الفقر استمرارا لعملية التحول الايجابي في المجتمع الدولي داعين في هذا الصدد الى تحديد مصادر الأموال المخصصة للتنمية. وقال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة هاليانج شو في الجلسة الاخيرة للمنتدى إن القضاء على الفقر لاسيما في الدول النامية يعد مفتاح التحول الإيجابي للحكومات والشعوب. وشدد على ضرورة تطبيق التكامل المعرفي بين الدول للقضاء على الفقر وتطبيق مبدأ الشراكة التعاونية عبر الحدود. من جهته قال المدير الإقليمي للبنك الدولي في ماليزيا فارس حداد زيرفوس في كلمة له إن القضاء على الفقر يعتبر احد الأهداف الرئيسية للبنك ضمن خطة طموحة تستمر حتى عام 2030. وأوضح أن "هناك حوالي 21 في المئة من سكان الأرض يعيشون تحت خط الفقر أي نحو 3. 1 مليار شخص يعيشون بأقل من دولار وربع الدولار في اليوم". من جانبها طالبت مديرة برنامج الأممالمتحدة الانمائي هيلين كلارك حكومات الدول النامية لاتخاذ "إجراءات جريئة" لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة وتحويل مجتمعاتهم إلى مستويات أفضل من النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية والمناخية. وقالت إن الدول النامية بحاجة لتفاعل أكثر مع البرنامج الأممي لتحقيق أهداف التنمية وتمكينها من الاستجابة لتطلعات مواطنيها لضمان مستقبل أكثر أمنا وازدهارا. وأكدت اهمية الشراكة الاستراتيجية بين القطاعين العام والخاص لتحقيق تنمية بشرية مستدامة من خلال القضاء على الفقر وتغيير أنماط الاستهلاك والإنتاج غير المستدام الى جانب إدارة قواعد الموارد الطبيعية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. وكان المنتدى الذي عقد تحت شعار "تطبيق التحول- تحويل الحوارات الى أعمال فعالة" قد ناقش على مدى يومين عددا من القضايا المهمة في مقدمتها تسخير وحدات التسليم في الحكومات والقطاعات الخاصة بشكل أكثر فعالية من خلال تطوير آليات وإستراتيجيات تنفيذ المبادرات والإصلاحات.