سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
في البرلمان مآرب أخرى.. وزراء ومحافظون سابقون ورياضيون يترشحون من أجل العودة للأضواء والتباهي بالحصانة البرلمانية.. أبرزهم "زكي بدر" وعمرو سلامة وعلي مصلحي وسمير زاهر وخالد يوسف
يبدو أن مجلس النواب القادم لن يكن للتشريع فقط، لكن له مآرب أخرى، فهو بوابة للشهرة والحصانة، لذلك يستعد عدد من الوزراء السابقين لخوض المعركة الانتخابية لمجلس النوال المقبل، وذلك على قوائم العديد من الأحزاب السياسية والتحالفات الانتخابية، معتمدين على شهرتهم في المؤسسة التنفيذية السابقة، سعيا منهم للعودة مرة أخرى إلى الأضواء والحصول على الحصانة البرلمانية. وتضم قائمة الوزراء عددا كبيرا من الأسماء أبرزها، الدكتور "أحمد زكى بدر" وزير التربية والتعليم في عهد مبارك، مرشحا عن حزب الحركة الوطنية، ويترشح على قائمة ائتلاف "الجبهة المصرية"، 3 وزار سابقين في عهد مبارك" وهم الدكتور عمرو سلامة وكان يشغل منصب وزير التعليم العالي، وعلي مصلحي كان وزيرًا للتضامن الاجتماعي، وأيمن أبوحديد منصب وزير الزراعة. فيما يخوض الدكتور على السلمى نائب رئيس الوزراء السابق، الانتخابات ضمن قائمة صحوة مصر. وتضم قائمة في حب مصر ثلاثة وزراء سابقين هم: أسامة هيكل وزير الإعلام السابق، والسفير "محمد العرابى" وزير الخارجية السابق، وطاهر أبو يزيد وزير الرياضة في حكومة حازم الببلاوي. وسعي الشخصيات العامة للعودة للأضواء مرة أخرى لم يقف عند حد الوزراء السابقين، ولكن امتد لنجوم الكرة والتليفزيون والسينما، حيث قرر سمير زاهر، رئيس اتحاد الكرة سابقا خوض الانتخابات البرلمانية القادمة ويعتمد زاهر على شعبيته الجارفة خاصة بعد نجاحه لدورتين بمجلس الشورى، كما يخوض الكابتن جمال علام رئيس اتحاد الكرة، وسحر الهوراي عضو الاتحاد وفاروق جعفر المدير الفني السابق لاتحاد الكرة الانتخابات البرلمانية معتمدين على منصبهم بالاتحاد والذي منحهم شهرة كبيرة ولكن تكون فرصتهم بالفوز في الانتخابات ضعيفة. كما أعلن الحكم الدولي رضا البلتاجي عن نيته لخوض الانتخابات البرلمانية القادمة ولأول مرة عن دائرة حلوان، ويتمتع البلتاجي بشهرة وشعبية كبيرة بين أهالي حلوان والتي من الممكن أن تكون سببا له في فوزة بالانتخابات القادمة. ويخوض المخرج المعروف خالد يوسف الانتخابات بدائرة كفر شكر بالقليوبية، بدعم من التيار الديمقراطى وكبار العائلات بالدائرة، وهي المرة الأولى التي يترشح فيها، ومن الممكن أن يكون يوسف منافسا قويا في الدائرة نظرا لشهرته الكبيرة. وأعلنت الفنانة هند عاكف خوض الانتخابات على المقعد الفردي بدائرة المقطم، في مواجهة كلا من نقيب المحامين سامح عاشور الذي يتمتع بشعبيه كبيرة ودعم من المحامين، وكذلك المهندس شريف حمودة عضو الهيئة العليا لحزب الوفد والذي يتمتع بشعبية كبيرة أيضا وسط أهالي الدائرة. وأعلنت الراقصة سما المصري عن نيتها للترشح في الانتخابات البرلمانية القادمة على دائرة الأزبكية، وهي المرة الأولى التي تترشح فيها، وتحظي الراقصة بشعبية كبيرة ولكن تكون فرصتها بالفوز ضعيفه للغاية. وينافس أيضا النائب البرلماني السابق عن الحزب الوطني المنحل عمر هريدي بدائرة البداري بمحافظة أسيوط، ومن المتوقع أن يقتنص هريدي المقعد نظرا لشعبيته بين أهالي دائرته ومهارته وخبرته في العمل السياسي والانتخابي. ظاهرة ترشح الوزراء السابقين والشخصيات العامة للانتخابات البرلمانية اختلف حولها المراقبون، فبينما قال الدكتور عبدالله المغازي أستاذ القانون ومعاون رئيس الوزراء، إنه في حالة تمتع الشخصية العامة بسمعة طيبة والخبرة السياسية وتاريخ وطني مشرف في المواقف المهمة التي يمر بها الوطن، بالتأكيد سيكون قد قطع شوطا كبيرا نحو النجاح بمقعد في البرلمان وخصوصا في عواصمالمحافظات. وأضاف في تصريحات ل"البوابة نيوز": لكن في الريف والقرى والنجوع الأمر له حسابات أخرى ومن السهل سقوطه مالم يكن له تواصل حقيقى مع الناس والعائلات خصوصا في صعيد مصر والمحافظات الحدودية، حيث تلعب العائلات والعشائر والقبائل دور مهم جدا في تحديد من سيفوز في البرلمان. قال رامي محسن، مدير المركز الوطني للاستشارات البرلمانية، إن اعتماد التحالفات الانتخابية والأحزاب على اجتذاب الشخصيات العامة لاستغلال اسمها ورصيدها السياسي للفوز بمقاعد البرلمان، غير كاف لجذب أصوات الناخبين. وأضاف، أن الناخب المصري لدية من الوعي والقدرة على المفاضلة بين الشخصية العامة ودورها الوطني وبين من يمثله في البرلمان، فالبرلماني له مواصفات يحتاجها الناخب تختلف عنها في الشخصية العامة، وإلا لأصبح البرلمان المصري عبارة عن كل المطربين والممثلين ولاعبين الكرة. وأضاف، أن من يراهن على أن الشخصية العامة والوزراء السابقين هي الحصان الرابح.. فهو خاسر، ومن اختار رءوس القوائم من الشخصيات العامة لجذب الأصوات فهذا لن يحدث، فشتان بين الشخصية العامة (وزير سابق، محافظ سابق، لواء سابق، لاعب كرة، ممثل، مطرب) وبين ممثل الشعب. والدليل أن ظاهرة الشخصيات العامة كانت ملازمة لثورة يناير وفقط. قال الخبير الإستراتيجي اللواء عاصم جنيدى أمين عام حزب المحافظين، ومدير مركز المعلومات بمجلس الشعب السابق، إن دور النائب في البرلمان تشريعي ورقابي وليس دورا خدميا. وأضاف جنيدى في تصريح خاص ل" البوابة نيوز"، أن من مهام النائب البرلماني مراقبة أداء الحكومة وإقرار الموازنة العامة للدولة، مشيرا إلى أن ترشح المشاهير لخوض الانتخابات البرلمانية القادمة والذين لا يملكون أي خبرة سياسية أو برلمانية تعد إمتهانا للموقع النيابي. وتابع أمين عام المحافظين قائلا: "في الفترة الماضية كنا نعتمد على نائب الخدمات في إصلاح المرافق العامة داخل القري والمدن، وهذا ليس من واجب النائب البرلماني بل إن هذه الأمور يقوم بها أعضاء المحليات.. مشيرا إلى أن المحليات هي طريق دخول العضو إلى البرلمان. وقال مدير مركز المعلومات بمجلس الشعب السابق، أن المحليات تصنع السياسيين الحقيقيين. وحمل جنيدي وسائل الإعلام بمختلف أنواعها وأشكالها بضرورة توعية المواطنين بخطورة البرلمان القادم وأن يحسنوا في اختيار من يمثلهم تحت قبة البرلمان.