سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
قاضي "أحداث الوزراء يمنع ممثلي الاتحاد الأوربي من حضور المحاكمة.. والدفاع يطالب بإخلاء سبيل متهمة لرعاية طفلها..ومتهم: "سلمت نفسي ليلة الدخلة".. ورئيس الجلسة يداعب آخر: "جاي من مغاغة تمسح عربيات؟!"
أجلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، برئاسة المستشار محمد ناجى شحاتة، اليوم الإثنين، نظر إعادة محاكمة 16 متهمًا في القضية المعروفة إعلاميًا ب"أحداث مجلس الوزراء"، إلى جلسة 27 مايو الجارى، لاستكمال المرافعات، مع تكليف النيابة العامة بإعلان باقى شهود الإثبات. جدير بالذكر أن المحكمة قضت في فبراير الماضى بمعاقبة 229 متهمًا "غيابيًا" بالسجن المؤبد، إلى جانب معاقبة 39 متهمًا "أحداث" بالسجن لمدة 10 سنوات، وإلزام المتهمين بدفع غرامة قدرها 17 مليون جنيه متضامنين. كانت النيابة، أسندت للمتهمين عددًا من التهم، منها التجمهر وحيازة أسلحة بيضاء ومولوتوف والتعدي على أفراد من القوات المسلحة والشرطة وحرق المجمع العلمي والاعتداء على مبانٍ حكومية أخرى، منها مقر مجلس الوزراء ومجلس الشعب. بدأت الجلسة في الثانية عشرة ظهرا، ودفع محامى المتهمين بكيدية الاتهامات الموجهة إلى موكله، مستندًا في ذلك على عدم وجوده بواقعة إحراق المجمع العلمى يوم 16 ديسمبر 2011، حيث إن المتهم تم القبض عليه بعدها بيومين، وهو ما يزيح عنه شبهة الاشتراك بالواقعة. ووجه عضو الدفاع حديثه لرئيس المحكمة، قائلًا: "أخاطب فيك روح الأب الإفراج الفورى عن موكلى، فهو لا يزال في مقتبل العمر، ومستقبله عرضة للخطر حال استمرار حبسه، مضيفًا: الرحمة لا بد أن تعلو العدل، وأناشد إطلاق سراح المتهم". كما تمسك دفاع المتهمين 47،54،73،190،241،248،252، بسماع شهود الإثبات بالقضية، كما قررت المحكمة في الجلسة السابقة. وطالب دفاع المتهمين بإخلاء سبيل المتهمة شيماء سعد أحمد حسن، وقدم المحامي للمحكمة حافظة مستندات تفيد بأن لديها طفلة عمرها عام واحد وتحتاج إلى رعاية، كما طالب دفاع أحد المتهمين رقم 252 بإخلاء سبيل المتهم على ذمة القضية. فيما طالب دفاع المتهم كريم على سعد، بالسماح له بسماع 2 من شهود النفي، وأضاف أن المتهم يعاني أمراضا في صمام القلب، مطالبا بإخلاء سبيله، وطالب الحاضر مع المتهم 21 بالتمسك باستدعاء شهود الإثبات بالقضية. وفي نفس السياق قرر المستشار محمد ناجى شحاتة، رئيس هيئة المحكمة، منع حضور ممثلى الاتحاد الأوربي بالجلسة، وهو ما نفذته قوات الأمن المشرفة على تأمين قاعة المحكمة مُبلغين إياهم بأن ذلك الأمر يأتى طبقًا لقرار من هيئة المحكمة. كما سمحت هيئة المحكمة بإخراج المتهم كريم إبراهيم إبراهيم، أحد متهمى القضية من قفص الاتهام. وقال المتهم لرئيس المحكمة: "إحنا بنتحاسب على أفعال لم نرتكبها، ومش معانا جواز سفر نطلع بيه برة البلد، ولو البلد دى وقعت إحنا اللى هنشيل همها مش حد تانى". وأضاف: "أنا سلمت نفسى ليلة الدخلة رغم عدم صلتى بالواقعة، ليعلق القاضى مداعبًا المتهم: "مستعجل على إيه؟، وهو ما أثار ضحكات المتواجدين بالمحكمة. وقال شاهد الإثبات، عقيد في المباحث، إنه شاهد على مجمل أحداث العنف والتلفيات والحرائق التي حدثت بأحداث مجلس الوزراء والمجمع العلمي. وسأله القاضي عن عدد الذين قام بضبطهم في هذا الوقت وكيف تم القبض عليهم، فأجاب الشاهد بأنه لا يتذكر، وأضاف أن الذين قمت بضبطهم مذكورون في محضر تحقيقات النيابة العامة، وتم القبض عليهم من خلال التحريات أو إذن من النيابة أو من خلال سيديهات توضح صورا للمتهمين وهم يرتكبون الجريمة، أو من خلال اعترافات المتهمين بجرائمهم. كما سأله القاضي عن وجود أي فرد من القوات المسلحة كان يعاونه أثناء القبض على المتهمين، أجاب الشاهد أنه لا يوجد أي فرد من القوات المسلحة، حيث كانوا فريق بحث متكامل. وقال المتهم محمد عيد السيد: إنه لم يشترك بواقعة الاعتداء على مقر المجمع العلمى، مؤكدًا عدم تواجده بمسرح الأحداث. وبسؤاله عن وظيفته، قال المتهم: إنه يعمل "ماسح سيارات"، ليعقبه سؤال آخر من رئيس المحكمة عن المحافظة التابع لها، فأجاب: "أنا من مغاغة"، فعلق القاضى قائلًا: "أنت جاي من مغاغة عشان تمسح عربيات، وهو مسح العربيات دي شغلانة؟".