أغلقت دائرة التنمية الاقتصادية حساباتها الختامية لرخص الأعمال وحركة انتقال المنشآت داخل القطاعات الاقتصادية بالإمارة وخارجها للعام 2014. وأظهرت النتائج النهائية انخفاضا كبيرا في نسبة الرخص الملغاة بمقدار 25% في العام 2014 عن العام الذي سبقه وهو ما ينسجم من ناحية الاقتصاد الكلي مع الارتفاع القياسي لنسبة نمو الناتج المحلي للإمارة في الأعوام الماضية والذي وصل لنحو 8.5%، محققا معدلات نمو قياسية في بعض القطاعات الاقتصادية وصلت إلى 6% على التوالي في قطاعي التشييد والبناء والصناعات التحويلية. وأوضح رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة، سلطان عبدالله بن هده السويدي، أن مؤشر رخص الأعمال الملغاة أحد المؤشرات الاقتصادية المهمة التي تعول عليها لدراسة "حساسية الأسواق" و"مرونة العرض"، موضحا أن هذا المؤشر يتماشى مع المعطيات التي أصدرتها دائرة التنمية الاقتصادية لحركة نمو إجمالي رخص الأعمال سواء كانت المجددة أو الصادرة في العام 2014 واللذين ارتفعا على التوالي بمقدار 4.9% و6.5 في هذا العام مقارنة بالعام السابق له. كذلك نوه إلى أن التقرير الصادر عن الدائرة والخاص بإلغاءات الرخص أوضح أن طلبات التنازل والتعديل والإلغاء انخفضت بنسبة قياسية قدرت بنحو 45% في العام 2014 مقارنة بالعام السابق له. وأضاف أن انخفاض معدل إلغاءات الرخص إضافة إلى الانخفاض القياسي في طلبات تعديل هياكل المنشآت إنما يرجع في المقام الأول إلى ارتفاع الناتج المحلي للقطاعات الرئيسية في الإمارة واستقرار أسعار الإيجارات بشكل كبير بعد الارتفاعات الطفيفة في الفترة الماضية حيث عادت الأسواق إلى مستويات الاستدامة مدعومة أيضا بالاستثمارات التي وضعتها حكومة الشارقة في العام الحالي والماضي على البنية التحتية وعلى عدد من المشاريع التي تنفذها في الأسواق القطاعية ومنها أسواق السيارات والخضار والفاكهة والاسماك وتجارة الجملة والتجزئة وتهيئة الإمارة لفتح أسواق جديدة إضافة إلى ما قامت به دائرة التنمية الاقتصادية والجهات الحكومية الأخرى من توفير حزمة نوعية من خدمات الاستثمار خلال العام الماضي ولاسيما ما قامت به الدائرة في تضمين مكاتب تسهيل إلى منظومة تجديد التراخيص وات لاق أكثر من 41 خدمة ذكية في العام 2014 للوصول إلى المستثمر أينما كان وهو ما يساهم عمليا في توفير الوقت والجهد ويساعد على استقرار هذه المنشآت وعدم تركها لبيئة الأعمال في الإمارة. كما أوضح أن الاستثمارات التي وضعتها الشارقة والجهود التي تمت في العام الماضي لدعم القطاعات الرئيسة والاستثمار الصناعي انعكست على نسبة الإلغاءات حيث جاءت إلغاءات الرخص الصناعية بمقدار 2% فقط من إجمالي الإلغاءات في حين أن إلغاءات الرخص المهنية جاءت بنسبة 30% بينما جاءت الرخص التجارية في المرتبة الأولى وبنسبة 66% من إجمالي الإلغاءات وهو أمر طبيعي راجع إلى معدل دوران تلك الرخص في الإمارة إضافة إلى التنافسية التي ارتسمت على بيئة الأعمال في إمارة الشارقة والتي جعلت البقاء للأصلح، مؤكدا أن ذلك لا يؤثر سلبا؛ حيث إن الحمل التعويضي في نسبة الإصدار الجديد والتجديد للرخص التجارية في العام 2014 كان من خلال نمو قدره 9.1% و7.7% على التوالي. وأوضح أن معظم الإلغاءات تركزت في مدينة الشارقة بحكم تركز الأنشطة الصناعية والتجارية والمهنية فيها في حين أن مناطق دبا الحصن وكلباء والذيد وخورفكان قد سجلت على التوالي نسب 1% 5% 5% 6% من الإلغاءات على مستوى الإمارة.