أجلت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي، اليوم الإثنين، نظر القضية المعروفة إعلاميًا ب " التخابر مع قطر " المتهم فيها الرئيس المعزول محمد مرسي وآخرين، إلى جلسة الثامن عشر من شهر مارس الجاري لمشاهدة محتوى وحدات التخزين. وكلفت المحكمة هيئة الأمن القومي بإحضار الأجهزة الأزمة للعرض وإحضار الفني المختص، كما كلفت النيابة العامة بمتابعة وإلزام الجهات الأمنية بتطبيق لائحة السجون على الجهات الأمنية. وقررت المحكمة كذلك عرض المتهم أحمد إسماعيل على طبيب السجن لإعداد تقرير طبي بحالته، كما صرحت بإدخال العلاج اللازم للمتهم "خالد حمدي" بعد فحصه. وأسندت النيابة إلى الرئيس المعزول محمد مرسي وبقية المتهمين اتهامات عديدة، من بينها: ارتكاب جرائم الحصول على سر من أسرار الدفاع، واختلاس الوثائق والمستندات الصادرة من الجهات السيادية للبلاد والمتعلقة بأمن الدولة وإخفائها وإفشائها إلى دولة أجنبية والتخابر معها بقصد الإضرار بمركز البلاد الحربي والسياسي والدبلوماسي والاقتصادي وبمصالحها القومية. كما نسبت النيابة للمتهمين طلب أموال ممن يعلمون لمصلحة دولة أجنبية، بقصد ارتكاب عمل ضار بمصلحة البلاد، والاشتراك في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب الجرائم السابقة، وتولي قيادة والانضمام لجماعة إرهابية تأسست على خلاف أحكام القانون الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على حريات المواطنين والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، بهدف تغيير نظام الحكم بالقوة والإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه. بدأت الجلسة في الساعة الحادية عشر والنصف ظهرًا، وتقدم المحامي "خالد بدوي" عضو هيئة الدفاع عن المتهمين بطلب لهيئة المحكمة بالسماح بزيارة أهالي المتهمين ممن هم دون السادسة عشرة نظرًا لمنع إدارة السجن ذلك. كما التمس الدفاع بأن تسمح المحكمة بإيصال "دوائين" للمتهم في القضية خالد حمدي "أثناء الجلسة بعد فحصهما، وأن تلزم المحكمة إدارة السجن المودع به موكله "أحمد إسماعيل" بعرضه على طبيب للكشف عن حالته الطبية. واستعراض المحكمة الأحراز المخصصة للفض، وبرز من بين تلك الأحراز صورة ضوئية من "الإعلان الدستوري"، قالت المحكمة إن البند الأخير منه نوه على أنه صدر برئاسة الجمهورية في نوفمبر 2012. وبرز كذلك حرز آخر، احتوى على توصيات من "قضاة من أجل مصر" بخصوص اقتراح تعديل قانون السلطة القضائية، إضافة إلى خطاب منسوب لوزير الشئون المجالس النيابية موجه لرئيس الجمهورية حينها المتهم الأول في القضية يتضمن بديلين لإعلان دستوري بشأن دعوة الناخبين للاستفتاء على دستور جمهورية مصر العربية، وما يتعلق به من إجراءات وأحكام. واستهل القاضي "محمد شيرين فهمي"، إجراءات الفض بجلسة اليوم بعرض محتوى مظروف كان بداخله ملزمة معنونة بعنوان "موجز مشروع تطوير أساليب عمل المؤسسة الأمنية على ضوء المتغيرات الأمنية المعاصرة". واحتوت الحافظة التالية على مذكرة من قطاع الأمن العام لوزارة الداخلية بخصوص الرؤية الأمنية لمحافظة شمال سيناء والارتكازات القائمة المطلوب تعزيزها والارتكازات المطلوب استحداثها بمعاونة القوات المسلحة والأمن المركزي، وتحديد الخدمات لتأمين طرق خليج السويس والعقبة. وعرضت المحكمة بعد ذلك تقرير قطاع الأمن الوطني حمل شعار القطاع وعبارة "سري للغاية"، وشددت المحكمة في عرضها على أن التقرير يتصدره كتاب مساعد وزير الداخلية رئيس القطاع موجه لأحمد عبدالعاطي مدير مكتب رئيس الجمهورية، أحد المتهمين بالقضية، مؤرخ بتاريخ 4 ديسمبر 2012. وتابعت المحكمة أن التقرير تضمن الحالة الأمنية على المستوى الداخلي والخارجي، مرفق به يومية منفذ رفح البري ليوم الإثنين 3 ديسمبر 2012 موضحًا به أعداد وجنسيات الأشخاص الذين عبروا القطاع وغادروا منه ومن تم السماح له بالدخول ومن تم منعه لإدراج اسمه في ضمن القوائم. واحتوى الحرز التالي لذلك مظروفا، بداخله حافظة مستندات دونت عليها عبارة "رئيس المخابرات العامة للعرض على رئيس الجمهورية" بداخلها تقرير دونت عليه عبارة "سري للغاية" يتصدره خطاب منسوب لوكيل عام المخابرات العامة موجه لأحمد عبدالعاطي مدير مكتب رئيس الجمهورية وأحد المتهمين في القضية. وأوضحت المحكمة أن الخطاب مرفق به عدة تقارير جميعها معنون عليها عبارة "سري جدًا" ليضاف لها تقرير منسوب لرئيس المخابرات العامة مؤرخ بتاريخ 20-6 -2013 حول اتجاهات الصحافة العربية والمحلية ودونت على هذا التقرير كسابقه عبارة " ري جدا". كما تضمنت الأحراز المعروضة مظروفا يحوي عدة تقارير مختلفة أحداها تحت عنوان "مذكرة للعرض على رئيس الجمهورية بخصوص فساد محافظة الأقصر"، وتلاحظ للمحكمة أن جميع التقارير حول تجاوزات المسئولين في ذلك الوقت وتقدير للموقف الأمني ضد الإعلان الدستوري وبلاغات أمنية إضافة إلى تقارير حول عدد من الأشخاص. كما ضمت كذلك تقريرا صادرا عن رئيس هيئة الرقابة الإدارية وموجه لرئيس الجمهورية حول القصور في تنفيذ قرارات رئيس مجلس الوزراء حينذاك بشأن سحب الأراضي المخصصة لبعض رجال الأعمال بمنطقة شمال غرب خليج السويس، إضافة إلى ملف يحوي بيان بعدد موضوعات وتقارير الرقابة الإدارية الواردة لمرسي وعددها 20 موضوعا، وبيان آخر تضمن الموضوعات التي تم عرضها على نائب الرئيس وعددها 19 موضوعا. إضافة إلى تقرير من رئيس هيئة الرقابة الإدارية معنون ب "سري جدًا" بشأن الاعتراض على تعيين أحد الأشخاص مديرًا، ومظروف به صورة من المذكرة الإيضاحية بقرار رئيس الجمهورية بإصدار قانون منظمات العمل الأهلي. هذا إلى جانب تقرير من المصدر نفسه، موجه لرئيس الجمهورية حينها المتهم الأول في القضية "محمد مرسي" بخصوص المخالفات التي شهدها أوجه الصرف بصندوق دعم البحوث الزراعية بوزارة الزراعة. وتمسك دفاع المتهمين بطلبه السابق تقديمه بشأن الاطلاع على المستندات وأوراق القضية وأدوات التخزين المقدمة كأحراز في القضية. ليرد القاضي مشددًا على أن "أمن مصر" يُقدم على أي شيء، مشيرًا في الوقت نفسه لعزم المحكمة تخصيص يوم للإطلاع على تلك الأحراز دون نقل أو تصوير. وعلق الدفاع على ما أفاد به القاضي مؤكدا أنهم حريصون كذلك على الأمن القومي، مطالبًا المحكمة بالسماح للدفاع بالتزامن مع الإطلاع على تلك الأحراز المُشار إليها بتدوين ملاحظاتهم معللًا ذلك بأن عقله لن يتمكن من تخزين تعليقات على مئات الأوراق. من جانبه قطع القاضي الحديث حول تلك الفكرة بتوجيه الدفاع لإبداء طلباته وإثباتها والقرار للمحكمة قبل أن يرفع الجلسة للمداولة واتخاذ القرار.