أكد الدكتور محمود الشريف ، عضو لجنة تقييم مراكز البحوث القومية، في كندا، ومؤسس مركز البحوث المتطورة لعلوم الليزر بولاية بنسلفانيا، أن مصر لن يمكنها النهوض والتقدم إلا بالاهتمام بالمعلم والعلماء والباحثين ومراكز الأبحاث، موضحا أن مصر لن تنجح إلا بتقديم نموذج خاص بها والاستعانة بعلمائها، من خلال مشروع علي غرار مشروع سيليكون “,”فالي“,” في الولاياتالمتحدةالأمريكية . وقال الشريف، في تصريحات خاصة ل“,”البوابة نيوز“,” أنه جاء إلى مصر لتقديم أكبر مشروع علمي من نوعه يمكنه أن يحقق ثورة صناعية مصرية تحقق لمصر فوائد كثيرة ويضمن لها استمرارية الثورة، لأنه سيحل مشكلة البطالة ويخلق فرص عمل متميزة ويعيد لمصر ريادتها علي المستوى الدولي والعربي والإفريقي، موضحا أن المشروع يعتمد علي تطوير الصناعة من خلال زرع التكنولوجيا الجديدة، ويمكن ان تحقق لمصر تقدما بعد 10 سنوات تنافس بها دول النمور الآسيوية مثل ماليزيا وسنغافورة والصين بالإضافة إلي تركيا والهند . وأوضح أن مصر لديها المواد الأولية كالرمال النقية والكوارتز، بكميات تفوق الخيال، وبالتالي يمكن البدء في توطين التكنولوجيا من خلال ثلاث ركائز رئيسية تعتمد علي الطاقة والاتصالات وصناعة الإلكترونيات تعاونها مراكز البحوث من خلال إمداد الصناعات بالاختراعات التي تحتاجها لتطوير وتحديث هذه المصانع، على أن تبدأ هذه المصانع من تنقية السليكا إلى صناعة الخلايا الشمسية لصناعة نظم الخلايا الشمسية . أما عن المشروع فأكد أنه يتكون من الشركة الأم ويخرج منها عشر شركات جميعها متخصصة ترتبط بمجالات ترتبط بالرمال الممثلة لقاعدة تكنولوجيا السيليكون، فجميع المواد المطلوبة لهذا المشروع، ممثلة في الرمل والزجاج التي تمتلئ بها صحراء مصر، مبينا أن مصر بها مصنع لتنقية الرمال المكونة للسيليكون التي تنقيها من النفايات وتصدره “,”برخص التراب“,” للدول التي تستفيد منه وتستخرج منه رقائق السيليكون التي يُصنع منها رقائق الإلكترونيات والنانو إلكترونيك وخلافه . وقال إن المشروع أساساً مبني على قاعدة تكنولوجيا السيليكون، التي ثبت أن معظم التكنولوجيا المتقدمة في العالم مبنية علي السيليكون الموجود في رمالنا، مشيرا إلى أن مصر ستدخل هذه التقنية من خلال ثلاث عناصر رئيسية في التكنولوجيا، أول هذه العناصر الطاقة الشمسية، من خلال إنشاء محطات ستصل إلي 200 ميجا وات التي تعادل 20% من إنتاج السد العالي للكهرباء، أن يتم بناء هذه المحطة سيتم بناء المصنع الذي ينتج الرقائق الخاصة بالطاقة الشمسية . أما المصنع الثالث فنأخذ فيه هذه الرقائق ونصنع منها وحدات “,”الطاقة الضوئية الصغيرة التي تُستخدم في توليد الطاقة للمنازل الصغيرة الموجودة في الصحراء أو في التليفونات الموجودة في الطرق التي ستغنينا عن إقامة كابلات الكهرباء بمسافات كبيرة لاستغلال الشمس المشرقة طوال العام، ويغنينا عن الطاقة النووية كمصدر للطاقة التي شاهدنا خطورتها في اليابان بعد تعرضها للزلزال المدمر . وقال إن طاقة هذه المصانع سيتضاعف قدرته من 5 - 6 مرات بعد سنوات فبدلا من مصنع واحد من كل نوع سيتضاعف العدد لأن هناك مساحات شاسعة من الصحراء ومن ثم يمكن توليد كميات طاقة كبيرة جدا ويمن تصديرها إلي أوروبا خاصة أن أوروبا وضعت خططا مستقبلية للاعتماد علي الطاقة الشمسية المولدة من شمال أفريقيا، بالإضافة إلي أن الكابلات الضوئية، تكنولوجيا جديدة، وهناك كابل واحد ينقل كل الإشارات ما بين أمريكا وأوروبا . وأشار الشريف، إلى أن الأربع مصانع المتبقية، ترتبط بالنانو تكنولوجي والميكرو إليكترونكس والميكرو إلكترو ميكانيكال سيستمز ميمس، التي تحدد التطور الحديث في كل مكان ندخل فيه، وسيتم البدء بمصانع تنقية السيليكا المتمثلة في الرمل أو الكوارتز، إلى عمل صناعة الرقائق، ومن ثم ستحقق مصر طفرة كبيرة بعد تنفيذ 10 مشروعات في كافة المجالات بدءا من تطوير البحوث إلي فتح الأسواق إلي تطوير المناهج التعليمية بالإضافة إلي دمج البحث العلمي عبر رسائل الماجستير والدكتوراه بالتطبيق العملي داخل تلك المصانع من خلال ابتكارات جديدة تحسن عملية التصنيع، وكل مصنع من المصانع العشرة سينشئ مصانع أخرى، فمصنع الاليكترونيات في حاجة إلى غازات ومحاليل وكيماويات وملابس معينة ومعلبات وشركات للتجميع وأخرى للتصدير، ومن ثم تنمو القاعدة الصناعية سريعا . أما عن التمويل فأوضح ان المشروع يتكلف 12 مليار جنيه أي حوالي 2 مليار دولار، ويمكن أن يبدأ بحوالي 10 ملايين تمثل نواة للمشروع، مبينا أنه أعلن عن صندوق الألف جنيه لبناء مصر القرن الحادي والعشرين، فهناك أناس كثيرون محبون للبلد ومستعدون للتضحية من أجله بأموال بسيطة ليساعدوا في بناء مصر الحديثة لتعبر الفجوة الكبيرة التي حدثت بيننا وبين الدول المتقدمة، فيمكن المساهمة للمشروع من خلال الاكتتاب بسهم قيمته 1000 جنيه سيكون له عائد بعد سنوات، مبينا أن هذا المشروع سيطلق علية “,”مدينة التكنولوجيا السيليكونية“,” وهناك عروض قُدمت بالفعل من أماكن أولها محافظة الوادي الجديد .