تسلا تعتزم وقف إنتاج سيارات موديل إس وموديل إكس لزيادة قدرتها على إنتاج أنظمة الروبوت    حرب أوكرانيا، قتلى وجرحى في قصف روسي لمقاطعتي زابوروجيا وخيرسون    لأول مرة، استخدام دورون لإطفاء حريق الزرايب بمنشية ناصر (فيديو)    مصرع شابين وإصابة 2 آخرين إثر تصادم درجتين بسيارة نقل فى الشرقية    الحرب قادمة| الرئيس الأمريكي يحذر إيران: أصابعنا علي الزناد    توافد لاعبي الأهلي على مطار القاهرة استعدادا لرحلة تنزانيا (صور)    رحل وهو معتمر.. وفاة معلم من قنا بالأراضي المقدسة    متوسط العمر المتوقع في أمريكا يصل لأعلى مستوى على الإطلاق في عام 2024    أسعار الذهب اليوم تصدم الجميع بارتفاع تاريخي جديد| عيار 21 وصل لكام؟    بعثة الأهلى تصل مطار القاهرة استعدادا للسفر إلى تنزانيا    جرينبيس: فرنسا تواصل شراء المواد النووية من روسيا رغم حرب أوكرانيا    السعودية: ساهمنا في ضبط معمل لتصنيع مواد مخدرة في لبنان    قرارات نارية| رسميًا.. «كاف» يعلن عقوبات السنغال والمغرب في نهائي «كأس أفريقيا»    اللقطات الأولى لحريق منازل الزرايب بمنشية ناصر (فيديو)    قطاع الأمن الوطني.. درع يحمي الدولة من مخططات الإرهاب    عيد الشرطة بطولات ماسية.. 74 عاما في خدمة الوطن    الشرطة الداعم لسيدات مصر في حملة ال 16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة    مصرع شابين أبناء عمومة صدمتهما سيارة نقل فى كرداسة    "مصنع السحاب" لحامد عبد الصمد: حين يغدو السرد مشرحة للهوية والمنع وكيلًا للإعلانات    مصطفى عسل يتأهل إلى نهائى بطولة الأبطال للاسكواش بأمريكا    مديرية أمن السويداء: اجتمعنا مع أصحاب القرار بأمريكا ولا يوجد أي دعم لمشروع انفصالي في سوريا    طريقة عمل يخنة العدس الأحمر بالخضار، وجبة دافئة مغذية    كاف يفرض عقوبات قاسية على المغرب والسنغال بعد أحداث نهائى الكان    حركة النجباء تعلن فتح باب التطوع في جميع محافظات العراق    لقطات إنسانية من قلب معرض القاهرة للكتاب| أم تقرأ.. وطفل يغني وذاكرة تُصنع    تروبين حارس بنفيكا عن هدفه ضد ريال مدريد: طلبوا منى التقدم ولا أعرف السبب    صناعة القارئ عبر بوابة معرض الكتاب    ذكرى (جمعة الغضب).. الشارع ومعه الإخوان في مواجهة مبارك وداخليته    فضل دعاء صلاة الفجر وأهميته في حياة المسلم    دعاء الرزق.. باب الفرج وتوسعة الأرزاق باليقين والعمل    قطر تشارك في الاجتماع السادس للمنتدى العالمي لضريبة القيمة المضافة في باريس    رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي: آفاق النمو الاقتصادي أقوى من العام الماضي والقرارات النقدية ستبقى مرهونة بالبيانات    إصابة شخصين إثر اندلع حريق داخل عقار بإحدى قرى المنيا    وفاء مكى: المدعية علي بالاعتداء عليها رشحتها لعمل فنى والمخرج أكد عدم صلاحيتها فقررت الانتقام منى    تشيلسي لثمن النهائي.. ونابولي يودع دوري الأبطال    سداسية ليفربول ورباعية برشلونة.. تعرف على أهم نتائج الجولة الختامية من مرحلة الدوري بأبطال أوروربا    أخبار 24 ساعة.. وزارة التضامن تطلق برنامج عمرة شعبان وبدء التفويج الأحد    حمادة هلال يحصل على إجازة يومين من تصوير «المداح: أسطورة النهاية»    الدكتور مصطفى حجازي يوقع كتابه الجديد «قبض الريح» في معرض الكتاب    الباحثة شيماء سعيد بعد إطلاق كتابها «المهمشون في سينما إبراهيم أصلان»: أتمنى تحويل رواية «وردية ليل» إلى فيلم سينمائي    د.حماد عبدالله يكتب: سمات المدن الجميلة (الحب ) !!    وزارة النقل تُفعّل الدفع الإلكتروني بالفيزا في الخط الثالث لمترو الأنفاق والقطار الكهربائي الخفيف لتسهيل شراء التذاكر (تفاصيل)    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الخميس 29 يناير    سانا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل في ريف القنيطرة الجنوبي    مبابي: لم تكن مفاجأة إذا تقدمنا 5-1 أمام بنفيكا.. والهدف الأخير مُخز لنا    محمد بركات: معتمد جمال كسب رهان مباراة بتروجت    ندوة مناقشة رواية «ثمرة طه إلياس».. حمدي النورج: التنوّع سمة أصيلة لدى كبار المبدعين    البيئة: مشروع إدارة المخلفات باستثمارات 4.2 مليارات دولار من أكبر المشروعات بتاريخ مصر    كنيسة الأرمن الأرثوذكس بالقاهرة تحتضن اليوم الخامس ل "أسبوع الصلاة من أجل الوحدة"    هل نكهة الفراولة في اللبن والزبادي خطر على الأطفال؟ استشاري يجيب    مجلس القضاء الأعلى يحتوي أزمة التعيينات.. إجراءات تعيين دفعات جديدة من أعضاء النيابة العامة وزيادة أعداد المقبولين الأبرز    3 منافسين فى السباق والتصويت إلكترونى بالكامل    الأكاديمية الوطنية للتدريب تختتم برنامج تأهيل أعضاء مجلس النواب الجدد    رئيس الوزراء يبحث تعزيز الشراكة المصرية التركية في مجال إنشاء المدن الطبية والمعاهد التعليمية للبحوث والتدريب    نائب وزير الصحة فى بنى سويف: توحيد الرسائل السكانية نحو ولادة طبيعية آمنة    وزارة الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة القادمة بعنوان تضحيات لا تنسى    موعد صلاة العصر اليوم الأربعاء 28يناير 2026 بتوقيت المنيا    طلب إحاطة في النواب لسد الفجوة بين التعليم وسوق العمل والحد من بطالة الخريجين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رئيس مركز بحوث الليزر المتطورة في بنسلفانيا
د‏.‏ محمود الشريف‏:‏ الشمس والرمال مستقبل مصر
نشر في الأهرام اليومي يوم 08 - 07 - 2011

الدخول إلي مصر بتكنولوجيا القرن الحادي والعشرين‏,‏ هو سبب عودته إلي أرض الوطن بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير‏,‏ حيث عاد حاملا عصارة علمه التي اكتسبها طيلة‏15‏ عاما التي هاجر فيها إلي أمريكا التي أصبح أحد أهم علماءها. الدكتور محمود الشريف رئيس ومؤسس مركز البحوث المتطورة في الليزر لولاية بنسلفانيا وأستاذ المواد والإليكترونيات والكمبيوتر, أكد في حواره معنا أن مشروع الميجا الذي عاد به إلي مصر ويضم بداخله عشر مشروعات تكنولوجية متكاملة, يعتمد علي الشمس والرمال كقوام تكنولوجي, ليدخل بمصر إلي مصاف الدول المتقدمة والمصدرة تكنولوجيا في أقل من خمس سنوات ويرتقي بمكانة البحث العلمي فيها.
د. محمود الشريف, الذي تخرج في كلية الهندسة قسم اتصالات, هو واحد من سبع أشخاص في لجنة الخبراء للحكومة الكندية لتقييم مراكز البحوث القومية في كندا, وحاصل علي أكثر من20 براءة اختراع, وكان ضمن أربعة علماء اختيروا من عرب أمريكا, للإشراف علي الأبحاث في المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا عندما أنشئت, ومن اختراعات د. الشريف استخدامه أعصاب جسم الإنسان في حل مشكلة الطائرات الحديثة للقوات الجوية الأمريكية, واستعانت به وكالة' ناسا' في حل مشكلات تشقق سيراميك مركبات الفضاء باستخدام الألياف البصرية للاستشعار, واخترع البدلة الذكية' سمارت يونيفورم' للجنود وذلك في إطار مشروع الزي العسكري للقرن الواحد والعشرين للجندي الأمريكي نفذه علي مدار خمس سنوات مع الجيش الأمريكي بتكلفة ثمانية ملايين دولار بالتعاون مع ثلاث جامعات أمريكية.
في البداية, كما نعرف أن التكنولوجيا هي سر تقدم الأمم نريد أن نلقي الضوء علي المشروع الذي جئتم به معتمدين علي عناصر الطبيعية من الشمس والرمال في عمله؟
عدت إلي مصر هذه المرة, بحكم الخبرة التي اكتسبتها خلال ال15 عاما الماضية, وبعد دراستي للمعوقات الموجودة علي مختلف المستويات في الدول العربية, فأتيت بمشروع متكامل قادر علي الاعتماد علي نفسه دون أي مساندة, يحتاج إلي رأس المال والخبرات, ولكن كل ذلك سيتوفر بأسلوب بسيط. فالمشروع يتكون من الشركة الأم والتي سيطلق عليها اسم الشركة المصرية للتكنولوجيا الحديثة والتي سيخرج منها عشر شركات جميعها متخصصة ترتبط بمجالات ترتبط بالرمال الممثلة لقاعدة تكنولوجيا السيليكون, فجميع المواد المطلوبة لهذا المشروع, ممثلة في الرمل والزجاج التي تمتليء بها صحراء مصر والدول العربية بخامات نقية جدا, ولدينا في مصر مصنع لتنقية الرمال المكونة للسيليكون التي ننقيها من النفايات ونصدره بملاليم للدول التي تستفيد منه وتستخرج منه رقائق السيليكون التي يصنع منها رقائق الإليكترونيات والنانو إليكترونيات وخلافه. فالمشروع أساسا مبني علي قاعدة تكنولوجيا السيليكون, والتي ثبت أن معظم التكنولوجيا المتقدمة في العالم مبنية علي السيلكون الموجود في رمالنا.
فهذا المشروع سندخل من خلاله في ثلاثة عناصر رئيسية في التكنولوجيا, أول هذه العناصر الطاقة الشمسية التي ستكون عماد ثلاثة مشروعات ومصانع, فالشمس موجودة لدينا والسيليكون موجود لدينا أيضا, وسنبدأ بما يسمي بمحطات الطاقة الشمسية التي ستصل إلي حد200 ميجا وات التي تعادل20% من إنتاج السد العالي للكهرباء, ومن الممكن أن تكون هناك مشروعات أخري تكمل ذلك. ففي البداية سنبدأ ب20 ميجا وات محطة قوي, وإلي أن يتم بناء هذه المحطة سنبني المصنع الذي ينتج الرقائق الخاصة بالطاقة الشمسية, وبناء علي نتاج هذا المصنع فإنه هو الذي سينشيء ال180 ميجا وات من محطات الطاقة الشمسية الأخري التي ستكون الحقل الذي سيولد الطاقة, أما المصنع الثالث فنأخذ فيه هذه الرقائق ونصنع منها وحدات' السولاريز سيستميز' الصغيرة التي تستخدم في توليد الطاقة للمنازل الصغيرة الموجودة في الصحراء أو في الخيام أو في التليفونات الموجودة في الطرق والتي ستغنينا عن إقامة كابلات الكهرباء بمسافات طويلة جدا فالشمس موجودة لدينا علي مدار365 يوم علي مدار العام, ويغنينا عن الطاقة النووية كمصدر للطاقة والتي شاهدنا خطورتها في اليابان بعد تعرضها للزلزال المدمر. كما أن مساحة مصر من الرمال والصحراء مهولة تمكننا من استخدام أكثر من20 ألف فدان لتوليد الطاقة الشمسية دون خسارة أي من الموارد الأساسية الموجودة عندنا.وكل هذه المشاريع سينتج حولها أكثر من15 شركة خدمية بالمجهودات الفردية والتي توفر الموارد وخلافه للمصانع الأم.
أما مجموعة المشاريع الأخري في هذا المشروع الذي أطلق عليه اسم' الميجا', الذي يحتوي علي كل هذه المشاريع, تتمثل في ثلاثة مشاريع ستندرج تحت مسمي الألياف البصرية والضوئية التي تحوي بداخلها أيضا ثلاثة مشروعات, وكل هذه المشروعات ستتم وفق خطة مدروسة علي مدار ست سنوات, حيث سنبدأ بالطاقة الشمسية لأنها أسهل تلك المشاريع وتكلفتها أقل, علاوة علي أن الخبرات والكفاءات متوفرة وبالتالي ستكون أسرع في الإنشاء ولها عائد. وخلال عشر سنوات سننافس دول مثل ماليزيا وتركيا والهند.
أما الأربعة مصانع المتبقية, فهي المصانع التي ترتبط بالنانو تكنولوجي والميكرو إليكترونكس والميكرو إلكترو ميكانيكال سيستمز' ميمس', الذين يحددون التطور الحديث في كل مكان ندخل فيه, تبدأ بمصانع تنقية السيليكا المتمثلة في الرمل أو الكوارتز, إلي عمل صناعة الرقائق
السر في مكتب رئيس الوزراء
في بداية حديثك ذكرت أنك عدت إلي مصر مرة أخري لتفعيل هذا المشروع, ما الذي حدث عندما جئت به في السابق؟
جئت إلي مصر أكثر من15 مرة في عهد حكومتي الدكتور عاطف عبيد والدكتور أحمد نظيف, وكان هناك مجموعة من الوزراء موافقون علي مجموعة من المشروعات الفردية لإدخال التكنولوجيا الحديثة إلي مصر, تكنولوجيا الإلكترونات والميكرو إلكترونيات وخلافه, ولكن للأسف كان الموضوع يتوقف في مكتب رئيس الوزراء, ولا أدري السبب حتي الآن. ووقتها تبني المهندس عادل الدنف رئيس الشركات القابضة الصناعية آنذاك تبني هذا المشروع.
وبعد ثورة25 يناير وجدت المناخ مناسبا للتوجه نحو استثمارات القرن الحادي والعشرين, لذلك فالمشروع يقوم بثورة صناعية تحقق لمصر فوائد كثيرة جدا وتضمن استمرارية الثورة, لأنها ستحل مشاكل البطالة والاقتصاد وتعيد لمصر الريادة في العالمين العربي والإسلامي والأفريقي كسوق كبير جداولا أنكر أن هناك مجهودات كبيرة تم تنفيذها في السنوات الماضية ولكن لو نظرنا لها سنجدها جميعها قائمة علي الخدمات.
ذكرت أنك ستقيم في مشروعك مركزا للبحوث العلمية, كيف تقيم إذا دور المركز القومي للبحوث وجامعة النيل كجامعة بحثية؟
أحزنني الوضع الذي رأيت فيه جامعة النيل كجامعة تكنولوجية بحثية عندما زرتها, فعندما أنظر إلي جامعة بنيت من أجل البحوث لا بد أن أجد معاملها البحثية مستكملة في غرض وهدف معين, أمر صحيح أننا لن نستطيع عمل كل شيء إنما علي الأقل أن تكون إمكانياتها للبحث متوفرة من الأدوات والمعامل, فلم أر سوي بعض القطع البسيطة التي تشبه قطع' البازل' التي ينقصها قطع كثيرة حتي نستطيع إكمالها, لكن ذلك لا ينقص من كفاءة الباحثين الموجودين فيها, فالباحثون المصريون وأنا واحد منهم أخذت الفرصة التي لم يأخذها غيري, لذلك أحاول توفير الفرصة لهم. كما أنني زرت المركز القومي للبحوث, ورأيت فيه كفاءات عظيمة جدا وأعداد مهولة لكنهم للأسف غير مستغلون. فالتفكير في عمل مدينة جديدة للبحوث أمر خاطيء لأنه لا ينبغي أن نبدأ من نقطة الصفر لكن ينبغي أن نكمل من أعلي درجة ممكنة وموجودة داخل الدولة لتوفير الأموال وتهييء المناخ المناسب وتذهب الأموال إلي الأجهزة البحثية المختلفة القائمة لمساعدة الباحثين فيها الذين يحتضرون من عدم توافر الإمكانيات.
الميجا مشروع قومي
بعدما التقيت الدكتور عصام شرف للمرة الثانية مطلع الأسبوع الماضي, ما الآليات التي اتخذتها الحكومة لتفعيل هذا المشروع؟
- اللقاء الثاني مع الدكتور عصام شرف, منذ اللقاء الأول أبدي د. عصام شرف اهتماما كبيرا بالمشروعات, وأكد أنها تتمشي مع الخطة الإستراتيجية التي وضعها لتطوير بمصر. وفي الفترة ما بين اللقاءين الأول والثاني تم استكمال العدد المطلوب من المستثمرين كمؤسسين للمشروع الذي سيقوم علي زرع التكنولوجيا في مصر, والذين يبلغ عددهم10 مستثمرين وطنيين, وفي نفس الوقت حدث اتصال مع الهيئة العربية للتصنيع حيث اتصل بي الفريق حمدي وهيبة رئيس الهيئة الذي طلب الإطلاع بشكل أعمق علي المشروع وتقابلنا بالفعل وأبدي رغبة الهيئة في أن تكون شريكا في هذا المشروع, وأبدينا موافقة علي أن تكون الهيئة ممثلة كشريك في تأسيس الشركة بنسبة تتراوح بين10 إلي20%, وبعد لقائي يوم الأحد الماضي19 يونيو مع د. عصام شرف لاستكمال الجوانب المطلوبة للتأسيس لدخول الحكومة كشريك في المشروع.
دخول الحكومة شريكا في المشروع, ألم يمثل لكم نوعا من القلق كون أن المشروعات التي تدخل فيها الحكومة مصيرها الخسارة في الماضي؟
نتيجة لاهتمام د. عصام شرف بالمشروع طلب عقد لقاء مكثف مطلع الأسبوع القادم بجميع الأعضاء لتوزيع المهام والمسئوليات سيحضره وزير الكهرباء ورئيس هيئة الإستثمار ورئيس الهيئة العربية للتصنيع وباقي المستثمرين لنقرر كيف ستدخل الحكومة كشريك في المشروع, ولن تزيد نسبة شراكة الحكومة في المشروع عن20%, ولن تزيد نسبة شراكة الحكومة وشركات القطاع العام جميعها عن نسبة40%, لأن هذا المشروع قطاع خاص لا نريد أن نضفي عليه كله الصبغة الحكومية, لكن تواجد الحكومة منذ البداية في هذا المشروع التكنولوجي مهم جدا, وستكون مشاركة الحكومة مثلها مثل أي عضو مؤسس في الفترة الأولي أي بمبلغ مليون جنيه لكل مساهم وحسب النسبة. ونحتاج للحكومة أيضا في المساهمة في الأرض التي ستخصص للمشروع, وستكون إدارة الشركة إما في القرية الذكية الجديدة بالمعادي أو في إحدي المناطق الحرة, أما بالنسبة لمقرات العمل لعشر مشروعات التي يتضمنها المشروع الأم سيتم إقامتها في أماكن متفرقة في ربوع وصحراء مصر من سيناء إلي أسوان لإقامة مجتمعات عمرانية جديدة, خصوصا وأن النسبة المستغلية حتي الآن من مساحة مصر الكلية هي4% فقط.
ومن هذا المنطلق فإن الحكومة يمكنها المساهمة بنسبة20% كحد أقصي من خلال توفير الأرض التي سينفذ عليها المشروع, والذي يحتاج إلي1000 فدان أرض صحراوية خالية لكي نبني عليها محطات الطاقة الشمسية, وأماكن لإنشاء المصانع العشرة, ومطلوب من الحكومة أيضا تقديم إعفاءات جمركية ومن الرسوم. وفي نفس الوقت إذا نجحت الدولة في استرداد الأموال المنهوبة وهو جزء كبير فإنني أطالب الحكومة من الآن بتخصيص نسبة10% من هذه الأموال لبناء مصر المستقبل والحضارة ومصر الثورة الصناعي, ليست فقط لهذا المشوع ولكن لكافة المشروعات الأخري, وبهذا المبلغ يتم تغذية البحوث والصناعة والتطوير.
صندوق الألف جنيه
في صدد مشروعكم أعلنتم أيضا صندوق الألف جنيه لبناء مصر القرن الحادي والعشرين, فما المقصود به؟
هناك أناس كثيرون محبون للبلد ومستعدون للتضحية من أجله بأموال بسيطة ليساعدوا في بناء مصر الحديثة لتعبر الفجوة الكبيرة التي حدثت بيننا وبين الدول المتقدمة, فيمكن المساهمة للمشروع من خلال الإكتتاب بسهم قيمته1000 جنيه لبناء مصر القرن الحادي والعشرين سيكون له عائد بعد سنوات, والذي ستفتح أبوابه بعد خمسة أشهر من الآن تقريبا, هذا المبلغ يضعه كل مواطن لكي نبني لأولادنا مستقبل ونغير تاريخ وحضارة مصر, فلو نظرنا إلي المصريين في الخارج الذين تتجاوز أعدادهم10 ملايين مغترب, لو أن جزء منهم شارك في هذا المشروع بجانب المصريين في الداخل جميعهم يمكنهم المساهمة في نجاح هذا المشروع. أما حجم المبلغ المطلوب للمشروع خلال خمس سنوات فيبلغ10 مليارات جنيه تمثل40% من حجم رأس المال الكلي للشركة والتي ستأتي عن طريق عوائد الاستثمارات التي ستعود من عمل الشركات التي يتضمنها المشروع.
الحل في الدولة المدنية الرئاسية
كونك واحد من المصريين في الخارج, كيف تري مستقبل مصر السياسي؟ ومن الأجدر بمسئولية مصر في المستقبل؟
إذا نظرنا إلي التيارات السياسية الموجودة, فإنني أعتبر أن حل الدولة المدنية هو الحل السليم, وأن النظام الرئاسي ما زال هو الحل السليم لمصر وإن كان تم تطبيقه بشكل خاطيء فالخطأ ليس في النظام ولكنه في الأفراد, فالانتخابات القادمة كي نصون البلد تحتاج إلي أن تكون هناك وحدة متكاملة من الأحزاب والأفراد والمستقلين لكي يحققوا التوازن مع التيار الديني, خصوصا أنني أري أن هناك خوف من التيارات الدينية لدي القاعدة الشعبية, لكننا نسمع من القائمين علي هذه التيارات أنهم أناس متفهمون ويدافعون عن أنفسهم بأن ما يقال عنهم خلاف الحقيقة, ولكن الكلام شيء والأفعال شيء آخر, ولم يحدث أن أتت فرصة من قبل لاختبار هذه التيارات. فالفترة القادمة القادمة يجب أن نعطي لهذه التيارات الفرصة ولكن ليس كمسئولين عن الدولة بل يشاركوا في العمل السياسي وتكون المشاركة علي مستويات مختلفة بحكم الديمقراطية الموجودة وخلافه, وعلي الناس الذين يتعارضون مع مباديء التيارات الدينية يجب عليهم أن يوحدوا أنفسهم حتي لو كانت عملية الترشيح بالقائمة, عليهم أن تكون هناك قائمة موحدة إن أمكن كحالة مثالية لتكون كل الأحزاب التي قامت بعد الثورة ممثلة للمصريين ككل كي لا تكون هناك انقسامات بين شباب مصر الذين نضع أملنا فيهم لكي تكون مصر قوية ومتحدة ونظيفة بما فيها من أمان وحضارة وتقدم وديمقراطية حقيقية ليست لأغراض خاصة ومشينة تعطل عمل الدولة وإنتاجها. فإذا اتحد الشباب الذين يمكن أن يصل عددهم إلي8 ملايين شاب تحت مظلة واحدة لكي يكون لهم قوة وفاعلية سيغيروا من شكل الانتخابات في مصر. وفي السنوات الخمس القادمة سنعطي كشعب الفرصة للتيارات الدينية لكي تظهر التيارات الحقيقية لأن جميعهم لم يمتحنوا لأنهم ظهروا بعد ثورة25 يناير ولا نستطيع أن نحكم علي المباديء الأساسية العميقة المغروسة في عقول السياسيين من الأحزاب الدينية.
أما بالنسبة للرئاسة, فأري أنه حتي الآن أن جميع التيارات متنازعة في اتجاهات مختلفة, ولكن يجب أن نرشح أشخاص لديهم الخبرة الكاملة والإتزان في اتخاذ القرارات, لأن مصر تمر بمرحلة خطيرة جدا في ظل التغيرات الجذرية المفاجئة, فالتيارات التي لها اتزان واستمرارية يجب أن نعضدها في البداية, ثم في فترة الأربع سنوات الأولي كل واحد سيري الطريق الصحيح, وستكون الانتخابات التالية واضحة ومبنية علي أسس كاملة لمدي طويل, والأمر ينطبق نفسه علي انتخابات مجلس الشعب والمجالس المحلية.
وعلي الرئيس المرشح أن يطرح اسم نائبه أيضا الذي يجب أن يختار علي أساس فهمه العمق الاستراتيجي لمصر من السياسة والأمن والاقتصاد والتكنولوجيا والحضارة ومتطلبات العصر الحديث.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.