تعرضت صفقة تبادل الرهائن بين تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» الإرهابى وبين الأردن، للفشل بعدما اكتشفت المملكة أن الطيار معاذ الكساسبة ليس طرفًا في الصفقة، وذلك بعد أن أصر التنظيم على تسليم الرهينة الياباني كنغ غوتو فقط، مقابل استلام السجينة لدى الأردن ساجدة الريشاوي والمحكوم عليها بالإعدام على خلفية اتهامها بمحاولة تفجير أحد الفنادق الأردنية، بينما اشترطت الأردن الإفراج عن طيارها أولًا. وعلمت "البوابة" أن الصفقة كانت تقترب من إتمامها، وأطلقت الأردن بالفعل سراح «الريشاوي» وكانت فى طريقها إلى معبر تل أبيض الحدودى بين الأراضى السورية التركية، لتسليمها إلى قبيلة الدليم العراقية التى تنتسب لها، وتوجه وفد من «داعش» إلى المعبر الحدودى لتسليم الرهينة اليابانى، ونفى مصدر وثيق الصلة ب«داعش» أن يكون الكساسبة ضمن الصفقة المتفق عليها. وكشف المصدر أن تركيا هى التى قامت بدور الوساطة وليس الأردن كما يشاع، وأن السلطات الأردنية قبلت الصفقة تحت ضغوط أمريكية ويابانية للإفراج عن الرهينة، مقابل 200 مليون دولار تدفعها اليابان دعمًا للأردن فى حربها ضد التنظيم، إلا أن الأردن تراجعت عن ذلك عندما أدركت أن عدم الإفراج عن «الكساسبة» سيعرض الملك عبدالله بن حسين إلى خسائر شعبية كبيرة. وأكد المصدر أن تنظيم «داعش» أعدم «الكساسبة» بالفعل، لكنه ورط الحكومة الأردنية فى دخول الصفقة لإرغامه على إطلاق سراح «الريشاوي» مقابل الرهينة اليابانى، وتعرضه للإحراج من قبل شعبه، على حد وصف المصدر. وأشار المصدر إلى أن التنظيم سيبث فيديو إعدام «الكساسبة» خلال الساعات المقبلة. من النسخة الورقية