لعب الملك السعودي الراحل عبدالله بن عبد العزيز، دورًا ملموسًا في القضاء على الإرهاب، من خلال عدة مبادرات هامة أبرزها برنامج "المناصحة" الذي بدأ في عهد وزير الداخلية السابق الأمير نايف بن عبدالعزيز، وأطلق لإعادة تأهيل ودمج أصحاب الفكر "المتطرف" في المجتمع، بعد إعلان توبتهم، عبر التركيز على الجوانب الشرعية والفقهية النافية لفكر تنظيم "القاعدة". كان برنامج المناصحة يشمل إحاطة متابعيه بعناية اجتماعية مركّزة تتواصل حتى بعد انتهاء البرنامج فضلًا عن تزويج المستفيدين منه. استطاعت السعودية بقيادة الملك عبدالله رحمه الله، أن تردع وتهزم تنظيم القاعدة وتجفف الإرهاب وتقدم تجربة حظيت بتقدير عالمي، رغم أن حدودها السعودية جغرافية طويلة، في مواجهة الفكر المتطرف وتجفيف منابعه في المجتمع، ودعوة الأفراد من ذوي الفكر المتشدد للمناصحة من دون إيقافهم حيث بلغ عددهم أكثر من 8 آلاف شخص منذ انطلاق التجربة راجعوا أنفسهم ولم يعودوا للإرهاب.