د.نبيل درويش: اتهام غير واقعي والاحتكار مستحيل بصناعتنا د.محمد الشافعي: السوق به أكثر من 200 شركة كيف تتفق فيما بينها مني الجرف: لدينا إثباتات باجتماعات تم خلالها اتفاقات سعرية رفضت شركات الدواجن التهم الموجهة إليها من جهاز حماية المنافسة ومنع الاحتكار بالاتفاق فيما بينها علي التحكم في سياسة أسعار الدواجن داخل السوق، واصفا هذه التهم بأنها أمر مستحيل نظرا لوجود سوق واسعة تضم أكثر من 22 ألف شركة لا يمكن التحكم فيها من طرف 24 شركة فقط علي الجانب الآخر أكد جهاز حماية المنافسة ومنع الاحتكار أن قرار تحويل هذه الشركات للنائب العام بتهمة الاحتكار جاء بناء علي أدلة واضحة وقالت مني الجرف رئيسة الجهاز أن دوره تمثل في توفير الأدلة وأن النيابة ستتولي التحقيق في الملف. استنكر دكتور نبيل درويش رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن ما تم توجيهه مؤخرا من تهمة الاحتكار لعدد من الشركات المنتجة للدواجن واصفا ما أصدره جهاز حماية المنافسة ومنع الاحتكار حول اعدادهم لدراسة بسوق الدواجن خلال عامي 2008 2010 بأنه غريب أن تتم الدراسة في هذا التوقيت ثم يتم الإعلان عن التهمة في 2013 أي بعد ثلاثة أعوام علي حد تعبيره وأضاف أن مفهوم الاحتكار يعني إخفاء سلعة والاتفاق فيما بين المنتجين علي رفع سعرها بالأسواق، موضحا أن ذلك أمر مستحيل وخاصة وأن عدد منتجي الدواجن علي مستوي الجمهورية يصل ل22500 منتج ما بين مزارع صغيرة ومتوسطة وكبيرة مما يجعل الوصول لصيغة اتفاق أمر صعب من الناحية العملية وشدد علي أن الدواجن كسلعة من الصعب تخزينها وقال: إنه إذا كان ينظر للبورصة التي تم إنشاؤها في 2008 لوضع أسعار استرشادية بأنها أحد آليات الاحتكار نظرا لامتلاك الاتحاد للأرض التي تم إنشاؤها عليها فإن إدارتها من المعروف أنها كانت لمحافظة القليوبية. وأكد أن أحد أهداف الاتحاد الرئيسية المساهمة في أن يكون السعر بمتناول المستهلك وغير ضار بالمنتج والمحافظة عليها من تلاعب التجار والسماسرة، لذلك كان الاتحاد يصدر يوميا بيانا بأسعار استرشادية يتم إرساله للوزارات المعنية المتمثلة في الصناعة والتجارة والتموين والتجار والمنتجين ويتم نشره بعدد من الصحف والقنوات التليفزيونية ووصف رئيس الاتحاد اتهامهم بالاحتكار بأنه جزافي وغير واقعي وقال إنه لا يمكن انكار أن الفترة الأخيرة كان بها زيادات سعرية ولكنها جاءت نتيجة لعدة عوامل خارجة عن إرادة المنتجين أهمها زيادة أسعار الأعلاف وعدم توافر السولار والبوتاجاز مما وجد صعوبات بعمليات التدفئة أدت لنفوق عدد كبير من القطعان. وأشار إلي شكواهم المستمرة طيلة الأشهر التسعة الماضية نتيجة لبيعهم بسعر أقل من التكلفة وتساءل من كان يسمع لهم ويحاول تخفيف خسائرهم التي كانت تتزايد يوما بعد يوم مؤكدا أن آليات العرض والطلب هي التي تحدد أسعار أي سلع وأنهم يعملون بصناعة تتأثر بأي شيء بدءا من الحالة الأمنية والتي أدت لوقف عدد كبير عن التربية مما قلل الإنتاج وأسهم في زيادة الأسعار.. وووصولا لنقص السولار وزيادة العلف ولفت إلي ما يثار بالأخص حول احتكار الكتكوت وأوضح أن مربي الكتكوت أمامهم وقت لا يمكن تجاوزه لبيعه وخاصة أنهم لا يملكون معامل تفريخ مما يصعب عمليا مسألة الاحتكار. وأكد أنه بعد توجيه الاتهام لكبري الشركات العاملة بالإنتاج والتربية فإنه من الممكن ألا تتواجد دواجن بالأسواق وشدد علي أن الأسعار المتداولة اليوم تعد مرضية لكل من المنتج والمستهلك وأن أي انخفاض لن يكون في صالح الصناعة وخاصة وأن عناصر التكلفة بالنسبة لإنتاج الكيلو جرام من اللحم تعد كبيرة وربح المنتج منها لا يتجاوز نسبة 10 ، 15%. خسائر الشركات وأكد دكتور محمد الشافعي نائب رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن أن هناك أكثر من 200 شركة ما بين مزارع صغيرة وكبيرة ومتوسطة تقوم ببيع الكتاكيت وبالتالي فإنه من غير الممكن الاتفاق فيما بينها مشددا علي أن تلك السلعة تخضع لآليات العرض والطلب وأنهم قد تعرضوا خلال عامي 2011 2012 للخسائر لا تعد ولا تحصي ولم يكن هناك أي دور للدولة لمساندتهم متسائلا هل هم بذلك قد اتفقوا علي الخسارة؟! أضاف أنهم لم يمنعوا أحداً من الاستيراد سواء بالنسبة لكتاكيت التسمين أو الدواجن بدليل أنه تم استيراد حوالي 32 مليون كتكوت عمر يوم عام 2010 بخلاف الدجاج المجمد الذي يأتي من الخارج. وأكد أن كل منتجي الدواجن متهمون بالمبالغة في الأسعار بينما الواقع يعكس أن التكاليف زادت زيادة فاحشة فالذرة زادت ووصلت ل2600 والصويا 4500 جنيه للطن وهي تمثل 90% من تركيبة العلف، نافيا بذلك وجود صفة الاحتكار بهذه الصناعة وخضوعها الكامل لآليات العرض والطلب مثلها مثل أنواع كثيرة من الخضر التي ترتفع في يوم وتنخفض آخر نتيجة لتقلبات السوق مثل الطماطم وأوضح أنهم في عامي 2011 و2012 كانوا يقومون ببيع الكتكوت بسعر وصل لأقل من جنيه بينما كانت تكلفته تقدر بثلاثة جنيهات إلا ربع واليوم سعره وصل لما يتراوح ما بين 4،25 و4،30 والتكلفة في المقابل زادت مع الانفلات الأمني وعدم توافر السولار بجانب زيادة مدخلات الصناعة. أدلة الجهاز وعلي الجانب الآخر أكدت مني الجرف رئيس جهاز حماية المنافسة ومنع الاحتكار أن قرار تحويل الشركات للنائب العام بتهمة الاحتكار اتخذ بناء علي دراسات تم إجراؤها منذ فترة بما ساعد علي توافر عدد من الأدلة والقرائن الاقتصادية والقانونية لديهم. وأوضحت أن لديهم اثباتات باجتماعات تمت فيما بين المنتجين حدث خلالها اتفاقات علي تخفيض سعر ثم رفعه وهذا ممنوع قانونا، لافتة إلي أن دورهم يقتصر علي مجرد اثبات المخالفة وتوفير الأدلة والقرائن والنيابة تستمع لكل الأطراف لاتخاذ القرار المناسب بعد ذلك.