قرر كل من البنك الأهلي المصري وبنك مصر زيادة أسعار الفائدة علي شهادات الادخار الثلاثية ذات العائد الثابت أمس حيث زادت الفائدة بالأهلي المصري بنسبة 2% لتصل إلي 12،50% مقابل 10،50% وزادت الفائدة ببنك مصر بنسبة 1% لتصل إلي 12،50% مقابل 11،50%. وأكدت مصادر بالبنكين أن هذا القرار جاء بناء علي تعليمات من البنك المركزي لزيادة أسعار الفائدة علي الشهادتين اللتين تعتبران أداة لضبط سوق الصرف، قام البنكان باصدارهما لصالح وزارة المالية منذ عام 2003 2004. وفسر مسئولو إدارات الأموال بالبنوك الخطوة التي اقدم عليها بنكا الأهلي ومصر بأنها تهدف إلي جذب العملاء نحو العملة المحلية والتخلي عن الورقة الخضراء بسبب الفارق في أسعار الفائدة بين العملتين والذي وصل لنحو 9% وكذلك لتلبية احتياجات السيولة لدي البنكين. وأكد محمد عباس فايد نائب رئيس مجلس إدارة بنك مصر أن البنك قرر زيادة أسعار الفائدة علي شهادات الادخارية ثلاثية العائد التميز إلي 12،50% لتلبية احتياجات عملائه بالسوق ولمساعدتهم في مواجهة ارتفاع معدل التضخم وارتفاع الأسعار ولتعويض المستهلك عن انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار. وأضاف فايد أن ارتفاع الدولار بالسوق أصبح أمرا واقعا وهو ناتج عن نقص موارد البلاد من النقد الأجنبي وتراجع الاحتياطي وقد رأي البنك أنه ينبغي زيادة الفائدة علي الشهادات بالعملة المحلية لتعويض العملاء عن انخفاض الجنيه أمام الدولار، وللاحتفاظ بعملاء البنك الذين سيفضلون الاحتفاظ بالشهادات للاستفادة من فرصة صعود أسعار الفائدة عليها. وقال محمد عباس ?إن قرار البنك المركزي بتثبيت العائد علي الايداع والاقراض لليلة واحدة الكوريدور، ليس معناه أن تقوم البنوك العاملة بالسوق بتثبيت أسعار الفائدة حيث يقوم كل بنك بتحديد أسعار الفائدة وفقا لمصادر الأموال واستخداماتها لديه?. وأشار إلي أن بنك مصر احتفظ طوال الفترة الماضية بسعر فائدة مرتفع علي شهادات الادخار الثلاثية التميز عند 11،50% في الوقت الذي تراجعت فيه أسعار الفائدة علي الشهادات بالسوق وعلي البلاتينية بالأهلي المصري إلي 10،50%. واستبعد فايد أن يكون قرار بنكي مصر والأهلي بزيادة أسعار الفائدة نابعا من احتياجاتهما للسيولة وأكد أن بنك مصر قرر رفع الفائدة علي الشهادات للحفاظ علي عملائه والعمل علي تعويضهم عن ارتفاع الأسعار والغلاء في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة التي تمر بها البلاد. وأكد عباس فايد أن البنك لن يجد أي صعوبة في توظيف السيولة المتوقع تحصيلها بعد قرار رفع الفائدة علي الشهادات الادخارية وسيتم توظيفها في تمويل المشروعات والاستثمارات وفقا لآليات العرض والطلب بالسوق، واستبعد أن توجه الحصيلة كاملة للتوظيف في أدوات الدين التي تطرحها الحكومة من سندات وأذون خزانة. وأكد تامر يوسف رئيس قطاع الخزانة بالبنك الأهلي اليوناني أن البنك المركزي يهدف إلي تكرار تجربة عام 2003 2004 عندما تقرر اصدار الشهادتين البلاتينية والتميز بسعر فائدة مرتفع يصل إلي 12،50% لمواجهة ارتفاع الدولار وجذب العملاء نحو التخلص من الدولار والاتجاه نحو العملة المحلية. وقال يوسف ?إن قرار تثبيت سعر الفائدة علي الايداع والاقراض لليلة واحدة الكوريدور الذي اتخذه البنك المركزي هو سعر استرشادي للبنوك للودائع لليلة واحدة، أما الشهادات فإن مدتها تصل إلي ثلاثة سنوات وتمنح عائدا كل ثلاثة أشهر وتقوم البنوك بتوظيف حصيلتها في سندات لاجال تتناسب مع نفس المدة?. وتوقع يوسف أن تشهد السوق موجة رفع لاسعار الفائدة علي شهادات الادخار المماثلة بالبنوك الأخري العامة والخاصة التي تصل مدتها لثلاث سنوات لمواجهة المنافسة من قبل البنكين العامين. وتبدأ فئات الشهادة من ألف جنيه ومضاعفاتها وتصدر للأفراد الطبيعين والعائد يصرف كل ثلاثة أشهر اعتبارا من تاريخ شراء الشهادة، بالإضافة إلي إمكانية صرف العائد ببطاقات الدفع المجانية، كما يمكن الاقتراض بضمانها بشروط ميسرة فضلا عن إمكانية استرداد قيمة الشهادة بعد مضي 6 أشهر من تاريخ الشراء.