الشوربجي: نعاني من أشياء "غير معقولة" تجاهلها المسئولون الرفاعي: نخاف من غياب الأمن وعدم جدية القرارات جهامة: التمليك أول خطوة لحل كل المشكلات السلمي: التنمية بدأت.. وواضعو اليد عقبة كبيرة لأنه من المهم أن يتحدث المستثمرون في سيناء عن مشاكلهم.. ورؤيتهم للخطوات الأخيرة التي اتخذتها حكومة د.كمال الجنزوري حرصت "الأسبوعي" علي لقائهم واستعراض رؤيتهم لتحقيق حلم تنمية سيناء. أكد هؤلاء المستثمرون أن قرارات مكاتب القاهرة لا تكفي لحل المشاكل مشيرين إلي قرارات غير معقولة تجاهلها المسئولون اضافة إلي غياب الأمن والخوف من تكرار عدم جدية القرارات، كما أوضحوا أن حل مشكلة التمليك بشكل نهائي أول خطوة لحل كل المشكلات، اضافة إلي ضرورة توفير الخدمات والبنية الأساسية لبدء عمل مشروعات التنمية. بداية يوضح تامر الشوربجي رئيس جمعية شباب المستثمرين بشمال سيناء أن أهالي سيناء يرفضون وجود جهاز لتنمية سيناء بدون مشاركة أبناء سيناء، مؤكدا أن مشكلات سيناء المتعددة لن يحلها قرارات مسئولين جالسين في مكاتب مكيفة بالقاهرة ويشير إلي أنهم تغاضوا عن عرض المشكلات الحقيقية والتي تتمثل في عدم وجود خط طيران منتظم بين القاهرةوسيناء لجذب المستثمرين للمنطقة حيث من المعلوم أن الوقت يمثل عاملا رئيسيا لأي مستثمر ومن ثم تعد بعد المسافة وعدم وجود وسيلة نقل منتظمة وسريعة من المعوقات التي تحول دون توجه المستثمرين لهذه المنطقة، ويقول إنه لا يعقل أن مصر أكبر دولة بالعالم بها شواطيء حيث يوجد البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط ومع هذا نقوم باستيراد الأسماك من دول مجاورة في الوقت الذي يوجد في سيناء البحر المتوسط والبحر الأحمر وقناة السويس وبحيرة البردويل حيث تمتد شواطيء سيناء بطول 191 كيلو متر لو تم تخصيص 10 كيلو مترات فقط منها علي أن يتم تقسيمها لمزارع سمكية سنتحول علي الفور من دولة مستوردة للأسماك إلي دولة مصدرة خاصة وأن هذه المنطقة يتوافر بها أنواع ممتازة من الأسماك. ويطالب الشوربجي وزير العدل بضرورة التدخل السريع لحسم قضية التمليك في أراضي سيناء حيث لا يمكن اقناع المستثمر بالمجازفة باقامة مصنع أو حتي مشروع سياحي أو زراعي دون تملكيه أرض المشروع وحق الدولة هنا يمكن حفظه من خلال عقد ثلاثي ينص علي انه لا يحق للطرف الثاني وهو المستثمر بيع الأرض إلا بالرجوع للطرف الأول وهي الدولة، مشيرة أيضا أن هناك مشكلة تتعلق بالأراضي الواقعة علي ترعة السلام والتي جاء القرار بشأنها بتمليك الشباب مساحة خمسة أفدنة والشركات 500 فدان، منوها ان قرار رئيس الوزراء من عام 1991 ينص علي أنه لا يجوز إنشاء شركات مساهمة علي أرض سيناء إلا بالرجوع لرئيس الوزراء وهو ما يعني ان اجراءات انشاء أي شركة من الممكن أن تستغرق عاما كاملا في الوقت الذي لا تتجاوز فيه فترة توزيع الأراضي 20 يوما مما يعني ضياع الفرصة علي الشركات ومن ثم فالبديل الوحيد قد يكون في الجمعيات الخاصة التي تهدف إلي تشغيل الشباب والقضاء علي البطالة والتي انتشرت مؤخرا في سيناء حيث يمكن الاعتماد عليها كبديل للشركات المساهمة. ويشير الشوربجي إلي أن نسبة 70% من ثروة سيناء تتمثل في الخامات التعدينية حيث تعد من أكبر المناطق الرائدة في هذا القطاع ولكن للأسف يتم تصدير معظم الإنتاج خاما علي أن يتم اعادة استيراده في شكل منتجات نهائية بأضعاف الثمن ومنها علي سبيل المثال الرمل الزجاجي والذي يتم تصديره خاما لتركيا ودول أوروبا عن طريق ميناء العريش بسعر 20 دولارا للطن علي أن يتم اعادة النظر إلي هذه المنطقة الحيوية والتي تعد كنزا مدفونا يحتوي علي خيرات عديدة تحتاج فقط إلي من يستخرجها ويعيد تصنيعها فهي قادرة علي تفوير فرص عمل عديدة واقامة صناعات متعددة في مجالات عديدة مثل الأسمنت والحديد والجير، مضيفا أن 40% من أهالي سيناء يعملون في مجال المقاولات و40% آخرين يعملون في قطاع التجارة بينما توجد نسبة 20% من الأهالي بدون عمل، مطالبا وزارة الإسكان بالتعاون مع هيئة التخطيط العمراني بالعمل علي انشاء عريش جديدة مثل القاهرةالجديدة ودمياط الجديدة حيث إن هذا المشروع كفيل بتوفير فرص عمل لأبناء سيناء وتحقيق عائد كبير للدولة علي مدار ال 20 عاما القادمة. انفلات أمني! فيما يشير محمود الرفاعي رئيس جمعية رجال الأعمال بشمال سيناء إلي أن عدم الاستقرار الأمني في منطقة شماء سيناء وخاصة في مدينة العريش قد تكون عائقا أمام نجاح مهمة جهاز تنمية سيناء حيث لا يمكن لأي استثمار أن ينمو ويستمر في ظل غياب الأمن، مضيفا أن هناك مشكلة أخري تتعلق بالجدية في تنفيذ القرارات فعلي مدار الثلاثين عاما الماضية كانت هناك وعود كثيرة بشأن تنمية سيناء ولكنها لم تنفذ وعلي هذا هناك مخاوف من عدم الجدية في تنفيذ القرارات الجديدة المتعلقة بهذا الملف.