حذر خبراء ومراقبون اقتصاديون من زيادة نفوذ "المضاربين" واستغلالهم للأحداث السياسية التي تشهدها البلاد حالياً، ومن ثم الترويج لعدد من الأسهم وخداع صغار المستثمرين باللجوء إلي تلك هذه الأسهم ومن ثم تكبيدهم خسائر فادحة، وتحقيقهم أرباحا سريعة خاصة في ظل حالة التوتر والتذبذب التي تشهدها البورصة في الفترة الحالية. وقال الخبراء إن المناخ السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي تعيشه مصر حالياً، بمثابة أرض "خصبة" لبدء تحركات المضاربين وتحكمهم في أغلب الأمور خاصة مع النقص الحاد في السيولة والذي تعيشه البورصة حالياً، مما جعل من الربح حلما بعيد المنال لجميع المستثمرين وبخاصة الصغار منهم، وهو ما ظهر في الفترة الماضية لاسيما في فترة ما بعد اندلاع ثورة يناير، وتكبد أغلب المستثمرين خسائر فادحة، وبالتالي أصبح تحقيق الربح وبأي طريقة هو الهدف الرئيسي لأي مستثمر بالبورصة حالياً. وكانت الأسابيع القليلة الماضية قد شهدت تحركات سريعة وارتفاعات قياسية غير مبررة بسبب مضاربات حادة مما دفع بمؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة إلي الارتفاع فوق مستوي الدعم والاقتراب من مستويات المقاومة الخاصة به. ولعل أبرز تلك الأسهم التي شهدت مضاربات حادة "سهم بايونيرز" وسهم العقارية والبنوك الوطنية والجيزة العامة للمقاولات والصعيد العامة للمقاولات وبالم هيلز. من جانبه أكد محمد سعيد العضو المنتدب بشركة "آي دي تي" للاستشارات المالية والفنية، أن المناخ الحالي الذي تعيشه البورصة والأجواء المحيطة بها من اضطرابات سياسية متلاحقة، بالإضافة إلي النقص الحاد في السيولة، يعد أرضا خصبة تماما لزيادة نفوذ المضاربين بالسوق. وأشار إلي أن جميع الأسهم المرتبطة برجال الأعمال الذين يواجهون اتهامات بالفساد عقب ثورة 25 يناير، شهدت ارتفاعا كبيرا خلال تعاملات الثلاثاء الماضي، بعدما سيطرت حالة من التفاؤل علي المستثمرين في هذه الشركت عقب الحكم ببراءة كل من ياسين منصور رئيس مجلس إدارة شركة بالم هيلز والمهندس أحمد المغربي وزير الإسكان السابق والمساهم الرئيسي في بالم هيلز، خصوصا في اتهامهم بالاستيلاء وتسهيل الاستيلاء علي المال العام في قضية أرض أخبار اليوم. وقفزت أسهم بالم هيلز بمجرد الإعلان عن الخبر لترتفع بأكثر من 8%، ولحقه سهم حديد عز بنسبة 2.2% المرتبط بأمين السياسات السابق في الحزب الوطني أحمد عز، ثم سهم طلعت مصطفي الذي ارتفع بنسبة 4.2% والمرتبط بهشام طلعت مصطفي. كما ارتفعت أسهم شركة السادس من أكتوبر سوديك بنسبة 10،3% والمرتبطة بعدد من رجال الأعمال مثل صفوان ثابت وماهر مقصود، وارتفعت أسهم القلعة بنسبة 1،2% والمرتبطة برجل الأعمال أحمد هيكل، وارتفعت أسهم الشركة المصرية للمنتجعات السياحية بنسبة 1،6% والمرتبطة برجل الأعمال إبراهيم كامل. وأضاف أن المضاربين يستغلون الأحداث السياسية ويوظفونها جيدا لخدمة أغراضهم في البورصة من أجل تحقيق الربح السريع علي حساب صغار المستثمرين الذين يفتقدون المهارة والخبرة الكافية. من جانبه حذر سمير سيد زكريا رئيس إحدي شركات الوساطة في الأوراق المالية من الانسياق وراء الشائعات أو الأسهم التي ترتفع بصورة غير مبررة، ولفت إلي أنه علي المتعاملين بالسوق مراعاة عدم الارتكان إلي الشائعات التي تنتشر بالسوق فيما يتعلق باتخاذ قرارات استثمارية سواء بالبيع أو الشراء أو الاحتفاظ، وأن القرار الاستثماري يجب أن يبني علي دراسات فينة خاصة بالورقة المالية أداء الشركة المصدرة لها والتوقيتات المناسبة لاتخاذ القرار الاستثماري حيث إن مسئولية القرار الاستثماري هي مسئولية المستثمر في ضوء تقديراته. وتوقعاته. فيما يقول السيد الهنداوي نائب المدير العام بشركة الأهلي لإدارة صناديق الاستثمار، إن مشلكة نقص السيولة مازالت