ورصد مسئولو المعاملات الدولية بالبنوك وجود طلبات علي شراء الدولار من قبل المستوردين وأشاروا إلي أن هناك إقبالا متزايدا علي العملة الأمريكية بسبب النشاط الاقتصادي حيث عادت الحركة الاستيرادية لنشاطها بعد فترة الهدوء التي يتسم بها كل من شهري يناير وفبراير. وأكد عدد منهم أن للبورصة دورا في زيادة الطلب علي الدولار حيث فضل المستثمرون الأجانب بيع الأسهم بعد تعافي البورصة بفعل مشتريات الأجانب أمس الأول وقاموا بشراء الدولار. وأوضحت زينب هاشم رئيس قطاع الخزانة والمعاملات الدولية بالبنك الأهلي المصري أن هناك طلبات متزايدة من المستوردين والمستثمرين علي شراء الدولار بالبنوك وهو الأمر الذي دفع سعره للارتفاع علي هذا النحو. وأضافت أنه من الوارد أن يعاود التراجع، فالمسألة تعود للعرض والطلب مشيرة إلي عدم وجود أي طلبات من المضاربين أو غير مبررة. وتؤكد أن ارتفاع العملة الأمريكية يعود إلي وجود نشاط في الحركة الاستيرادية واحتياجات من المستثمرين وهو مؤشر جيد يتم عن النشاط الاقتصادي. وتستبعد زينب هاشم أن يؤدي ارتفاع الدولار لحالة من الطلب غير المبرر من العملاء بهدف المضاربة وتؤكد أن العملة الأمريكية متوافرة بالبنوك والصرافات ومن المتوقع أن تعاود التراجع لأن صعودها ناتج عن طلب حقيقي وبالتالي فلا يوجد أي مخاوف من حدوث مضاربة. من جانبه، أرجع عمرو سيف نائب مدير إدارة المعاملات الدولية بأحد البنوك السبب في صعود الدولار بمقدار قرشين علي مدار الأسبوع إلي طلبات العملاء وخاصة المستثمرين الأجانب وقال إن ارتفاع البورصة أمس الأول بفعل مشتريات المصريين دفع الأجانب لبيع الأسهم لجني أرباح وشراء الدولار. ويضيف أن السعر ارتفع نتيجة لطلبات العملاء وقد يعاود التراجع اليوم فالمسألة تخضع كلية لعملية العرض والطلب. ويشير إلي أن حركة سعر الدولار ترتبط بالبورصة ودخول وخروج الأجانب وكذلك طلبات المستوردين ورجال الأعمال، ويؤكد أنه لا يوجد أي طلبات غير مبررة أو بغرض المضاربة، وتوقع أن يعاود سعر الدولار التراجع ثانية خلال اليومين القادمين.