هذه هي التساؤلات الرئيسية التي حاولت الدكتورة نجلاء الأهواني نائب المدير التنفيذي للمركز المصري للدراسات الاقتصادية الاجابة عليها من خلال دراستها "قطاع التشييد والبناء في مصر" هل هو قاطرة للنمو والتشغيل في ظل الأزمة العالمية؟ وبداية أكدت أن الأزمة أثرت سلبا علي معدل النمو الحقيقي للقطاع حيث انخفض من 15.7% خلال 2007/2008 إلي 11.4% خلال 2008/2009 كما انخفضت مساهمة القطاع في نمو الناتج المحلي من 667.0 نقطة مئوية عام 2007/2008 إلي 52% نقطة مئوية عام 2008/2009 وأرجعت الدكتورة نجلاء الاهواني هذا الانخفاض إلي تخوف المستثمرين من التوسع وانخفاض معدلات النمو الحقيقية في جميع القطاعات وصعوبة التمويل وترقب المشترين لمزيد من الانخفاض في الأسعار ورغم ذلك التراجع أكدت الدراسة أن معدل نمو القطاع مازال مرتفعا ويقترب من ضعف المتوسط العام لمعدل نمو الناتج المحلي الاجمالي 4.7% ويأتي في المركز الثاني بعد قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات 14.6% مقابل 13.8% خلال الربع المناظر في 2007/2008 واشارت إلي أن ارتفاع معدل نمو القطاع يرجع لتزايد الاستثمارات في القطاع حيث بلغت 54 مليارات جنيه في قطاعات المرافق العامة بما يمثل 27% من اجمالي الاستثمار المحلي اضافة إلي 3.8 مليار جنيه في القطاع ذاته بنسبة 1.9% من اجمالي الاستثمار المحلي. واضافت الدراسة انه رغم عدم توافر بيانات دقيقة عن التشغيل في القطاع فإن التقديرات تشير إلي تسريح من 20% إلي 50% من العمالة المؤقتة وغير الرسمية وعودة نحو نصف مليون عامل تشييد من دول الخليج التي تعاني من ركود عقاري. وتوقعت الدراسة ان يواصل القطاع النمو خلال العام القادم مع توقعات بزيادة معدل نمو الناتج المحلي وانتعاش السوق العقاري خاصة للإسكان المتوسط وانخفاض أسعار الحديد والأسمنت بسبب زيادة الانتاج المحلي للحديد بنسبة 33% وللأسمنت بنسبة 11% خلال 2008/2009 وتبني الحكومة برنامج حفز مالي آخر للعام المالي 2009/2010. وطالبت الدراسة لاستمرار معدلات نمو القطاع تيسير قضية التمويل والرقابة علي تحركات أسعار وكميات مواد البناء واختصار الاجراءات البيروقراطية للتسجيل والترخيص وضبط وتنظيم عملية تخصيص أراض الدولة وحماية حقوق المشترين.