انتقادات حادة لمحاولات الأغلبية بالبرلمان فرض التوجه الإسلامي علي الدستور الجديد وهو الأمر الذي يهدد بحرب أهلية داخل البلاد، خاصة أن الأقباط في مصر ليسوا أقلية.. جاء هذا الكلام خلال اجتماع لجنة خبراء بعنوان «من أجل دستور لشعب مصر» الذي نظمته المنظمة المصرية لحقوق الإنسان. حيث وصف د. إبراهيم درويش - الفقيه الدستوري - أن ما يحدث في مصر الآن هو نوع من «العك» بدء من الإعلان الدستوري مرورا بالانتخابات البرلمانية وتشكيل البرلمان واللجنة التأسيسية للدستور وأخيرا انتخابات الرئاسة، موضحا أن المادة 28 من الإعلان الدستوري التي تنص علي عدم جواز الطعن علي قرارات اللجنة العليا المشرفة علي انتخابات الرئاسة تعد اختصار سييء للمادة 76 في دستور 71 الساقط. وحذر «درويش» من ثورة ثانية إذا اكتمل وضع هذا الدستور، واتفق معه «د. أحمد حسن البرعي» مشيرا إلي أن الثورة القادمة ليست ثورة شباب فحسب بل ثورة الجياع. وأكد أن مشكلتنا ليست في اللجنة المشكلة لصياغة الدستور لأننا سوف نقاومها ولو اقتضي الأمر النزول إلي الشارع، ولكن المشكلة الحقيقية هي كيف نضمن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين في الدستور خاصة في ظل الأوضاع المتردية للبلاد؟ وأضاف د. حسن البرعي أن الإسلاميين داخل البرلمان عجزوا عن تقديم حلا لمشكلات البطالة والفقر وكل ما تقدموا به هو رفضهم لقانون الخلع وهو الأمر الذي يؤكد أنهم لا يصلحون لإدارة البلاد. وكشف المستشار «حمدي ياسين» رئيس نادي قضاة مجلس الدولة أنه لا قيمة دستورية للإعلان الدستوري الحالي وبالتالي يترتب علي ذلك بطلان انتخابات مجلس الشعب وأيضا انتخابات الرئاسة القادمة. ويتوقع المستشار حمدي ياسين بأن تقوم السلطة الحاكمة خلال الشهور القادمة بحل البرلمان ليس محاولة للإصلاح أو لصياغة الدستور أولا ولكن لإطالة فترة الحكم. واتفق الخبراء فيما بينهم علي ضرورة مقاطعة انتخابات الرئاسة القادمة وتقديم استقالات جماعية من مجلس الشعب وانتخاب جمعية تأسيسية من الشعب بمعايير محددة لصياغة دستور جديد للبلاد. واقترحوا ضرورة العمل علي دفع العديد من أعضاء الجمعية التأسيسية الحالية بالانسحاب لإسقاطها ومطالبة المجلس العسكري بتعديل المادة 60 والمادة 28 من الإعلان الدستوري الحالي.