في خبر صادم قامت السلطات التونيسية بألقاء القبض على والدة “محمد البوعزيزي” مفجر الثورة التونسية بزعم اهانتها لموظف حكومي ، وطالبت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان بالافراج الفوري عن السيدة منوبية البوعزيزي” وجاراء تحقيق منفصل . هذا وقد وتعود أحداث الواقعة أثناء قيام “منوبية البوعزيزي" إستخراج بعض الوثائق بالمحكمة، وذكر “سالم البوعزيزي" (شقيق محمد البوعزيزي)، إن وكيل الجمهورية أمر باحتجاز والدته، بدعوى أنها تهجمت على موظف بالمحكمة، مؤكداً إن انفعالها جاء كرد فعل على ذلك الموظف الذي شتمها ودفعها وأغلق الباب في وجهها دون أي سبب". واتهم"سالم البوعزيزي" موظفي المحكمة “بالتباطؤ والتلكؤ في تقديم خدمات عمومية"، وصدر قرار يوم السبت الموافق 13 يوليو الجاري، من وكيل الجمهورية بإلقاء القبض على والدة “البوعزيزي" وإيداعها الحبس الاحتياطي في إحدى أماكن الاحتجاز بولاية “القفصة" “جنوب غرب تونس"، وذلك بسبب مشادة كلامية حدثت بينها وبين موظف بمحكمة سيدي بوزيد يوم الجمعة. وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان إن: “اعتقال والدة “البوعزيزي" بزعم إهانة موظف حكومي يقضي على الجزء المتبقي من وعود السلطات التونسية بتكريم أسر الشهداء الذين دفعوا الثمن الأكبر لأجل حرية الشعب التونسي". وأضافت الشبكة: “بعد كل التقارير التي تفيد معاناة أسر الشهداء ومصابي الثورة في الحصول على العناية اللائقة من الدولة، نفاجئ الآن باعتقال والدة مفجر الربيع العربي". وحذرت “الشبكة” من أن يكون اعتقال السيدة “منوبية" هو محاولة لتصفية الحسابات مع رموز ونشطاء الثورة التونسية، الذين لاتزال بعض أجهزة الدولة الأمنية تكن لهم العدواة، لأنهم كانوا السبب في القضاء على غطرسة الأمن وأعوانه. وان هذا الحادث ليس الأول من نوعه، حيث اعتقلت أجهزة مكافحة الإرهاب بطريقة مريبة، الناشط الثورية “عماد دغيج" من منطقة الكرم، بسبب تعليقات له على فيس بوك ضد أداء الأجهزة الأمنية". وأكدت الشبكة أنه “في دولة القانون على كل مخطئ أن ينال عقابه، لكننا مندهشين للغاية للسرعة التي تم بها إلقاء القبض على السيدة “منوبية" وإيداعها في الحجز الاحتياطي رغم عدم ضرورة ذلك من وجهة نظر الكثيريين". وقارنت الشبكة بين رد الفعل الصارم من الأجهزة الأمنية في تلك الواقعة المشوبة بالالتباس، وبين تراخيها الشديد في مواجهة هجمات بعض المتطرفين دينياً على أعمال فنية، ومبانٍ جامعية، في حوادث متفرقة كثيرة شهدتها مدن تونسية عدة خلال الشهور الماضية. وطالبت الشبكة السلطات التونسية بسرعة إجراء تحقيق منفصل ومحايد، والإفراج عن السيدة “منوبية" حتى إجراء ذلك التحقيق.