محافظ الإسكندرية يستقبل وفداً من الكنيسة القبطية للتهنئة بتوليه مهام منصبه    وزيرة التضامن تتفقد الاستعدادات النهائية لإفطار المطرية وتعلن تدشين مؤسسة شباب 15 رمضان (صور)    حرب إيران في زمن الAI.. انتصار «الكود» أسرع من رمشة عين الجنرالات    كردستان العراق وإيران ينفيان بدء أي هجوم بري على الأراضي الإيرانية    نيوكاسل «المنقوص» يخطف فوزا قاتلا من مانشستر يونايتد    موعد مباريات اليوم الخميس 5 مارس 2026| إنفوجراف    أنغام الشباب تتألق في الليلة الخامسة ل هل هلالك بساحة الهناجر    النائب العام يستقبل عددًا من أطفال مستشفى 57957 ويناول معهم مأدبة الإفطار    احذري، تدخين طعام الإفطار بالفحم المشتعل يهدد صحة أسرتك    على الرغم من إعادة فتح معبر كرم أبو سالم تدريجيا.. ارتفاع الأسعار يثقل كاهل سكان غزة    وزير خارجية إيران يبحث مع رئيس إقليم كردستان العراق عواقب الحرب بالمنطقة    محمد السيد الشاذلى: الشركة المتحدة نصرت القضية الفلسطينية بمسلسل صحاب الأرض    عاهل البحرين: نتمسك بمسار السلام وندعم كل ما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم    لقاء بين إيجاد ومفوضية الاتحاد الإفريقي لتعزيز التنسيق في قضايا السلام    الحرس الثوري: استهداف وزارة الدفاع الإسرائيلية ومطار بن جوريون    نواب رئيس جامعة بنها يشاركون طلاب المدن الجامعية حفل إفطار رمضان    أخبار × 24 ساعة.. رئيس الوزراء: التصدى لأى محاولة لممارسات احتكارية للسلع    تولوز يطيح بمارسيليا من كأس فرنسا بضربات الجزاء ويتأهل إلى نصف النهائي    محافظ الإسماعيلية يدعم لاعبي الإسماعيلي قبل مواجهة المصري    إنتر ميلان ويوفنتوس يتصارعان لضم أليسون بيكر    أديمي يرفض تجديد عقده مع بوروسيا دورتموند تمهيدًا للانتقال إلى البريميرليج    اليوم السابع يتسلم 6 جوائز فى حفل تفوق النقاد الرياضيين    تقرير إيطالي: بيريز مهتم بالتعاقد مع أليجري ليقود ريال مدريد    محافظ الغربية: ضبط 160 شيكارة دقيق بلدي مخصص للمخابز البلدية    مصرع وإصابة 4 أشخاص بحادث انقلاب سيارة بالبحيرة    نادم على قتل الأطفال، أول تعليق من المتهم بحادث الراهب بعد تأييد الحكم بإعدامه (فيديو)    طقس اليوم، ارتفاع درجات الحرارة وظهور سحب منخفضة على هذه المناطق    النائب العام يستقبل عددًا من أطفال مستشفى 57357 على مأدبة الإفطار    مصرع شخص وإصابة 3 آخرين إثر انقلاب سيارة بطريق محور الضبعة في البحيرة    تراجع جديد في سعر جرام الذهب بالصاغة بختام تعاملات اليوم    عمار صبري ل اليوم السابع: لم نستغرق وقتا طويلا فى التحضير لمسلسل صحاب الأرض.. صور    "أبو شنب" 45 سنة مسحراتي يصحي النايمين بميكروفون وطبلة بكفر الشيخ.. فيديو    صورة تذكارية تجمع فريق عمل صحاب الأرض بنقابه الصحفيين    أخبار الفن اليوم.. عمرو سعد: مسلسل "إفراج" الأعلى مشاهدة بآخر 10 سنوات، "الصحفيين" تكرم أبطال "صحاب الأرض"، مايا دياب تكشف طبيعة علاقتها بابنتها المسلمة    المشيخيون يستعدون للمشاركة في الدورة السبعين للجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة دعمًا لحقوق النساء    وكالة تسنيم: إيران لم ترسل أي رسائل إلى الولايات المتحدة والقوات الإيرانية تستعد لحرب طويلة    التغذية السليمة لمرضى الكبد الدهني فى رمضان    جنى إيهاب: القرآن لا يضيّع أهله.. وأوأظب على حفظه ومراجعته يوميًا    داليا مصطفى: «روج أسود» محطة فارقة فى مشوارى    قيادي بحزب مستقبل وطن: تأكيدات الحكومة بشأن السلع والطاقة تعكس استعدادا حقيقيا للتعامل مع تطورات المنطقة    محافظ دمياط يشارك الأيتام وذوي الهمم حفل الإفطار الجماعي (صور)    تفقد ميدانى لمشروع إعادة تأهيل ترام الرمل    درة تعادي أحمد العوضي وتهدد معلمين التوفيقية في "علي كلاي"    مي عمر: «الست موناليزا» رقم 1 طوال عرضه وأطالب بالشفافية في المنافسة    حادث مأساوي في أجا.. وفاة شاب وإصابة آخر بانقلاب دراجة    ليلة خاشعة.. صلاة التراويح من المجمع الإسلامى الكبير بسلوا بأسوان.. فيديو    القلعة الحمراء تسوق متحف الأهلي في «برلين ITB»    مايا دياب: معنديش طاقة للدخول في أزمات مع راجل.. والسوشيال ميديا أصبحت ساحة للتشهير    كنوز| الشهر الفضيل في مرآة نجيب محفوظ    جامعة الفيوم تنظم مسابقة الأحاديث والسيرة النبوية تحت شعار «رمضان يجمعنا».. صور    وكيل تعليم الشرقية يفاجئ 6 مدارس بإدارة كفر صقر التعليمية    محافظ البحيرة تتفقد أعمال تجديد كوبرى كفر الدوار العلوى.. اعرف التفاصيل    محافظ كفر الشيخ: الهوية الصناعية لن تتحقق إلا بشراكة جادة مع المستثمرين    وفاة إمام متطوع خلال سجوده بمسجد في الدقهلية    محافظ الدقهلية: 1341 مواطنا استفادوا من القافلة الطبية المجانية بقرية أبو جلال    نائب وزير الصحة تعقد اجتماعًا لمتابعة مؤشرات تنمية الأسرة ومستهدفات القضية السكانية    انعقاد الملتقى الثاني للطلاب الوافدين عن «دور المرأة في تنمية الوعي المجتمعي»    جيل جديد في المجلس القومي لحقوق الإنسان.. محمد جمال عثمان نموذجًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حسين عبدالرازق يكتب..الحكومة الائتلافية والحلول الوسط
نشر في الأهالي يوم 03 - 07 - 2012

عاد الحديث مرة أخري عن ضرورة تشكيل «حكومة ائتلافية» بعد فوز «د. محمد مرسي» مرشح حزب الحرية والعدالة بمنصب رئيس الجمهورية، وكان قد سبق طرح نفس الدعوة عقب انتخابات مجلس الشعب في مطلع العام الحالي وحصول «حزب الحرية والعدالة» علي الأكثرية وحصوله مع حزب النور والأحزاب المنتمية لتيار الإسلام السياسي علي الأغلبية، فقد أعلن المهندس خيرت الشاطر في 8 فبراير 2012 في حديث لقناة الجزيرة عزم جماعة الإخوان المسلمين تشكيل حكومة ائتلافية «مبنية علي الأوزان الانتخابية النسبية للقوي السياسية المختلفة»، ولم يستطع الإخوان وحزب الحرية والعدالة تنفيذ دعوتهم حيث لم يكن من سلطة مجلس الشعب طبقا للإعلان الدستوري القائم (إعلان 30 مارس 2011) سحب الثقة من الحكومة القائمة «حكومة د. كمال الجنزوري» أو تعيين رئيس الوزراء والوزراء حيث أعطي الإعلان الدستوري المجلس الأعلي للقوات المسلحة ورئيس الجمهورية بعد انتخابه هذه السلطة، ولم يقدر لمجلس الشعب الاستمرار في الوجود فأدي حكم المحكمة الدستورية العليا ببطلان مواد في قانون انتخابات مجلسي الشعب والشوري وبطلان مجلس الشعب الذي انتخب علي أساس هذا القانون إلي حل المجلس.
ومع انتخاب د. مرسي لرئاسة الجمهورية تجدد الحديث عن الحكومة الائتلافية وتركز الحديث علي توزيع المناصب والوزارات وعن النسبة التي سيحصل عليها حزبا الأغلبية «الحرية والعدالة والنور»، وهو أمر يعكس عدم فهم لدور مغزي وأسباب تشكيل الحكومات الائتلافية.
فالأصل أن يشكل الحزب الحاصل علي الأغلبية في البرلمان الحكومة منفردا، وفي البلاد التي يطبق فيها نظام مختلط للحكم مثل فرنسا يشكل أيضا الحزب الحائز علي الأغلبية الحكومة حتي ولو كان الرئيس من حزب آخر، وفي حالة عدم فوز حزب بالأغلبية التي تمكنه من تشكيل حكومة تحظي بثقة البرلمان يلجأ الحزب الحاصل علي الأكثرية للتحالف مع حزب أو أكثر وتشكيل حكومة ائتلافية لضمان تأييد البرلمان للحكومة ومنحها الثقة.
وتشيع الحكومات الائتلافية في الدول التي تأخذ بنظام القوائم والتمثيل النسبي، وهو النظام السائد في دول أوروبا مثل ألمانيا وإيطاليا وبلجيكا وهولندا ولوكسومبرج والدول الاسكندنافية، وكذلك في دول أخري مثل تركيا والمغرب وإسرائيل، وتعتبر الحكومة الائتلافية هي القاعدة في ألمانيا علي سبيل المثال، فيندر أن يفوز أي من الأحزاب الثلاثة الرئيسية فيها بأغلبية مقاعد البرلمان، لذلك يلجأ الحزب الحاصل علي الأكثرية للائتلاف مع واحد علي الأقل من الأحزاب الصغيرة لضمان الأغلبية في البرلمان واستقرار الحكومة.
وللوصول إلي حكومة ائتلافية يطرح الحزب الراغب في تشكيلها برنامج الحكومة – وهو ليس بالضرورة البرنامج الانتخابي لهذا الحزب وإنما برنامج معدل – ومن يقبل من الأحزاب المدعوة للدخول في الحكومة الائتلافية هذا البرنامج ينضم للحكومة، ويستغرق وضع هذا البرنامج وتعديله جلسات طويلة من المباحثات بين الأحزاب المدعوة للمشاركة في الحكومة، ثم تبدأ المفاوضات تحول توزيع الوزارات ونصيب كل حزب من الأحزاب التي قررت المشاركة علي ضوء برنامج الحكومة.
والأمر في مصر وفي ظل الرئيس د. محمد مرسي لا يسير علي هذا النحو.
فلا يوجد مجلس شعب يمكن علي أساسه تحديد الثقل النسبي للأحزاب المشاركة في الحكومة، ولا يمكن القياس علي مجلس الشعب المنحل فالانتخابات القادمة يمكن أن تغير تريبة المجلس والثقل النسبي للأحزاب داخله، ولا يمكن تصور حكومة ائتلافية تضم كل الأحزاب الممثلة في البرلمان السابق (23 حزبا) أو القادم.
وحتي الآن لم نسمع كلمة واحدة حول برنامج الحكومة المزمع تشكيلها، فهل سيكون هو برنامج الرئيس «رئيس الجمهورية» وهو برنامج مرفوض من الأحزاب الليبرالية واليسارية والقومية وعديد من الشخصيات التي تريد مصر «دولة مدنية ديمقراطية حديثة» وترفض الدولة الدينية أو شبه الدينية وخلط الدين بالسياسة؟!.. أم سيتم صياغة برنامج يتفق عليه من الأحزاب التي ستدعي للمشاركة، يركز علي المشترك بين هذه الأحزاب وفي هذه الحالة فالبرنامج لابد أن يسبق أي حديث عن توزيع الوزارات والمناصب، باختصار هل الحكومة الائتلافية هي ائتلاف بين الأحزاب المنتمية لتيار الإسلام السياسي فقط والقابلة لبرنامج الحرية والعدالة، أم حكومة ائتلافية بين تيارات سياسية وفكرية مختلفة، تجمع مع تيار الإسلام السياسي التيار الليبرالي واليساري والقومي؟، وفي هذه الحالة الأخيرة فصياغة برنامج مشترك لحكومة ائتلافية من هذا النوع يحتاج إلي جهد ووقت وقدرة علي الحلول الوسط والتنازلات المتبادلة، وهو أمر لا تبدو الأحزاب والقوي السياسية خاصة قوي الإسلام السياسي قادرة عليه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.