أكد الدكتور أمجد الحداد مدير مركز المناعة والحساسية بالمصل واللقاح، أن هناك 3 سلالات في مصر من فيروس كورونا، ولكنهم أقل خطورة من السلالات المنتشرة في دول العالم، مبينا أن السلالة الأخيرة ظهرت مع بدية الموجة الثانية، وتم تحديدها عن طريق الاختبارات التي تجرى للمرضى، للتأكد من إصابتهم بالعدوى. وأضاف أن هناك اختلافا بين مصاب السلالتين الأولى والثانية عن مصابي السلالة الثالثة في طريقة ظهور الأعراض والمضاعفات وشدة الفيروس، ومدى تأثيره على المصاب، ويتم تحديد ذلك بعد أخذ العينة وتحليلها لمعرفة مصدرها ومدى خطورتها على المريض. وأوضح أنه حتى الآن لم يغير أي تحور حدث لفيروس كورونا بخصائصه الأساسية، حيث أن اللقاحات التي تم اعتمادها قادرة على التعامل مع الفيروس بشكله الحالي، ولكن إذا تسبب تحوره في التأثير على الفيروس وتغيير خصائصه الأساسية، فلابد من عمل تغيير في اللقاحات لتواكب التغيرات الجينية بالفيروس، ولكن حتى الآن لم يؤثر التحور على اللقاحات نهائيا . وأشار إلى أن وجود 200 لقاح محتمل حتى الآن، منها 57 لقاحا دخلت مرحلة التجارب على البشر بالفعل، نقطة مضيئة تصب في مصلحة البشرية في مواجهة كابوس كورونا، لأنه إذا حدث ووجدنا لقاحا لم يصلح بسبب تحور جزئي للفيروس مستقبلا، سيكون هناك لقاحات أخرى تستطيع التعامل مع هذا التحور، متمنيا عدم تحور الفيروس أكثر من ذلك، حتى نستطيع استخدام اللقاحات لأطول فترة ممكنة. ومن جانبه قال الدكتور محمد النادي، عضو اللجنة العلمية لمواجهة كورونا بوزارة الصحة، أن السلالة الجديدة للفيروس التي ظهرت مؤخرا في بريطانيا موجودة منذ فترة طويلة، وتنتشر في إفريقيا ويرجح احتمالية وجودها في مصر، لأن المرض أصبح أشد عداء وشراسة. وأضاف أن العدد الحقيقي لعد الإصابات في مصر، عشرة أضعاف المعلن عنه رسميا، قائلا : "عندنا إصابات كورونا أكبر من المُعلن، الرقم الحقيقي لإصابات كورونا عشر أضعاف المعلن، ونبقي مجاملين كمان، أي أننا نتحدث عن أدنى تقدير محتمل". وحذر من أن الفيروس سيكون أسرع انتشارا في الفترة المقبلة، حيث إنه رغم اتخاذ معدل الانتشار منحنى متصاعدا إلا أن مضاعفاته ليست مختلفة عن ما حدث في الموجة الأولى، لافتا إلى أن مصر أتاحت موقعا إلكترونيا تابعا لوزارة الصحة لبدء لتسجيل بيانات المواطنين الراغبين في الحصول على اللقاحات، وأن الأولوية لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة والمقاتلين. وأوضح أن الوقت الحالي هو موسم الحصاد الخاص بفيروس كورونا، لأنه متواجد منذ بداية فصل الشتاء، حيث إن هناك زيادة في أعداد الإصابات بالفيروس، بسبب عدم الالتزام بالإجراءات الوقائية، مبينا أن مستشفيات العزل مستقرة بسبب عدم خطورة الفيروس في الموجة الجديدة، لكن هناك زيادة في عدد الإصابات ب "كورونا".