أكد د."عمرو هاشم ربيع " نائب رئيس مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أهمية مراقبة فترة الدعاية الانتخابية، قبل انتخابات مجلس النواب المقبلة, مشيرا الى أن الالتزام بقواعد الدعاية، ومحاسبة من يخالفها، شرط من شروط تكافؤ الفرص، ونزاهة العملية الانتخابية، وأوضح أن الالتزام بالحد الأقصى لأموال الدعاية شرط مهم أيضا. وحول تحكم المال السياسى فى العملية الانتخابية، أكد أن المال السياسى دائما يكون أحد العناصر المهمة فى الانتخابات البرلمانية, وكأنها عادة مصرية, ويتوقع ظهور الرشاوى وتعريق الناخبين وعدم الالتزام بضوابط الدعاية الانتخابية ولا الحد الاقصى للانفاق على الدعاية. أما فيما يخص الحملات الانتخابية للمترشحين، فتقرَّر أن تكون تلك الحملات ذات سقوف مالية محددة تراقبها الهيئة الوطنية للانتخابات، وهي سقوفٌ جرت العادة أن يخرقها المترشحون كثيراً. فمرشحو القوائم التي تتضمن 100 مترشح (أي قائمة قطاع الصعيد، وقائمة قطاع وسط الدلتا) سقفهم المالي في الجولة الأولى 16.6 مليون جنيه (مليون دولار تقريباً)، وفي الإعادة 6.6 مليون جنيه. والقوائم التي تتضمن 42 مترشحاً (أي قائمة قطاع شرق الدلتا، وقائمة قطاع غرب الدلتا) سقفها في الجولة الأولى 7 مليون جنيه، وفي الإعادة 2.8 مليون جنيه. وفي الانتخاب بالأسلوب الفردي، فإن للمرشح سقفاً مالياً قدره 500 ألف جنيه في الجولة الأولى، وفي الإعادة 200 ألف جنيه. إضافة إلى ذلك، هناك ضوابط أخرى للدعاية تخصّ سلوك المرشحين كاحترام الحياة الخاصة للغير، وعدم الدعاية داخل مؤسسات الدولة، وعدم تلويث الجدران، وعدم استغلال المؤسسات الدينية في الدعاية.. إلخ، وهذه الضوابط يخرقها المرشحون أيضاً في بعض الأحيان. واوضح "ربيع" أن المرشحين لا يبالون ويتعمدون خرق القانون، لعلمهم أن القانون لا يطبق ولا تتم محاسبة المخالفين ومرشحى الانتخابات البرلمانية، لا تقتصر مخالفتهم على اختراق فترة الدعاية الرسمية، بل يتجاوزون صرف النفقات على الدعاية أيضاً، لعدم وجود رقابة قوية، أو آليات لمعاقبة المخالفين، رغم وجود نص قانونى يحدد تلك العقوبات و لن نجد مرشحين يحترمون القانون، طالما أن القانون لا يتم تطبيقه على من يخالفه بكل شدة .