المالية: 601.9 مليار جنيه فائضًا أوليًا بالموازنة خلال 7 أشهر    محافظ كفر الشيخ: متابعة موقف منظومة التقنين وورشة لمنظومة التراخيص    مدبولي يبحث مع مجلس الوزراء الانتقالي للسودان سبل تعزيز العلاقات الثنائية.. ملف نهر النيل الأبرز    مبابي لن يخضع لعملية جراحية.. وتقارير تكشف موعد عودته إلى الملاعب    الزمالك يجهز بيزيرا لمواجهة بيراميدز    عقوبات المتهمين في وفاة السباح يوسف: حبس الحكم العام و3 منقذين.. وغرامة 5 آلاف جنيه لرئيس وأعضاء الاتحاد    إعادة فتح باب تسجيل الاستمارة الإلكترونية لامتحانات الثانوية العامة على موقع الوزارة استثنائيا حتى الثلاثاء المقبل    ياسر صادق.. مسيرة إبداع ومشروع ثقافي متكامل في خدمة الفن    برعاية الإمام الأكبر.. نقابة الصحفيين تطلق مسابقة حفظ القرآن لأعضائها وأسرهم    وزير الأوقاف يجتمع بمديري المديريات لمتابعة جهود الوزارة في رمضان    المفتى: التيسير ورفع الحرج من أهم خصائص الشريعة الإسلامية.. والتشديد ليس من الدين    أدعية اليوم السابع من رمضان 2026 مكتوبة.. أفضل دعاء 7 رمضان مستجاب    محافظ البحيرة تتفقد موقف سيارات الأجرة بكوم حمادة وتلتقي المواطنين    مصير غامض ينتظر مهرجان برلين السينمائي الدولي ومديرته    «أصحاب الأرض»... دراما الأرض والهوية بين الفن والسياسة    فحص 654 مزرعة وسحب 8 آلاف عينة.. الخدمات البيطرية: الثروة الداجنة آمنة فى مصر    القوات المسلحة تهنئ رئيس الجمهورية بمناسبة الاحتفال بذكرى العاشر من رمضان    الهجرة الدولية: 995 نازحا جديدا من منطقة مستريحة بشمال دارفور    القاهرة الإخبارية: نجاح أول عملية تبادل أسرى في السويداء يمهد لخطوات لاحقة    الإعلامي الفلسطيني يوسف زين الدين يتحدث عن تجربته في صحاب الأرض    الموسيقى العربية تقص شريط احتفالات ثقافة الغربية بشهر رمضان    رأس الأفعى.. آلية التخفي والظهور كيف كشفت الدراما ثورة الغضب داخل شباب الجماعة ضد شيوخها؟    مصر تعتزم إطلاق إطار موحّد لإدماج قضايا المرأة في خطط التنمية الاقتصادية    سيدة تشرع فى قتل زوجها لإصراره على تناول الإفطار مع أسرته بالشرقية    تقارير.. الاتحاد المغربي وافق على استقالة الركراكي ويبحث عن بديل    كرة طائرة - الختام 30 مارس.. الكشف عن جدول الدور النهائي من دوري السيدات    هل القلقاس يزيد القلق؟ أخصائي يجيب    ترامب يهاجم إلهان عمر ورشيدة طليب مجددا ويدعو لترحيلهما إلى بلديهما    الطقس غدا شديد البرودة ليلا واضطراب فى الملاحة والصغرى بالقاهرة 9 درجات    رسالة حاسمة من تعليم الجيزة ل المدارس: لا تهاون مع ضعف القراءة والكتابة    وزير الإنتاج الحربي: تسليم أول كتيبة من «K9 A1 EGY» خلال النصف الأول 2026    القابضة الغذائية: سعر طن بنجر السكر 2000 جنيه لموسم 2026/2025    جريمة رمضانية، عروس بالشرقية تطعن زوجها بسكين بسبب الإفطار العائلي    رأس الأفعى الحلقة 9.. كيف سيرد محمود عزت على انقلاب محمد كمال عليه؟    طريقة عمل البسبوسة باللوز، حلوى غنية ولذيذة بعد الإفطار    يارا السكرى: شرف كبير تشبيهي ب زبيذة ثروت    اتساقًا مع توجيهات وزارة الاستثمار لتهيئة بيئة أعمال جاذبة ومحفزة للاستثمار المحلي والأجنبي    إحالة أوراق سيدة ورفيقها وثالث للمفتي بتهمة قتل زوجها في الإسكندرية    إسرائيل توافق على اعتماد أول سفير ل أرض الصومال لديها    قائد يوفنتوس يريد البكاء بعد السقوط أمام جلطة سراي    588 ألف دولار.. الأهلي يطعن على الحكم الصادر ل ريبيرو    اسكواش - وادي دجلة يتوج بدوري الرجال والسيدات بالعلامة الكاملة    قناة مفتوحة تعلن نقل قرعة دوري أبطال أوروبا 2026    تجديد حبس المتهم بقتل "ميرنا جميل" ضحية الخصوص لرفضها الارتباط به 15 يوما    مسلسل رأس الأفعى يكشف حجم الشك داخل الجماعة الإرهابية.. اعرف التفاصيل    مديرة المتحف المصري ببرلين: العمارة عنصر أساسي في إبراز قيمة الحضارة المصرية    سقوط شبكة استغلال أطفال في التسول.. إنقاذ 17 طفلا وضبط 17 متهما بالقاهرة والجيزة    13 محضر مخالفات ذبح خارج المجازر ببني سويف    أمين «البحوث الإسلامية»: الأزهر منارة الوسطية ومرجعية الأمة عبر العصور    السجن المشدد 6 سنوات لطالب جامعى بالمنيا لاتهامه بحيازة مواد مخدرة    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون ثامن ليالي رمضان بتلاوات ندية وابتهالات روحانية    نصائح تخلصك من رائحة الفم الكريهة أثناء الصيام    الصحة تغلق 15 مركزًا غير مرخص لعلاج الإدمان بمدينة العبور    الذهب يرتفع بدعم تراجع الدولار وترقب محادثات واشنطن–طهران النووية    «النقل» تطلق مادة فيلمية تتناول جهود تجهيز وصيانة وتعقيم القطارات    «محدش فوق القانون».. مطالبات بإخضاع وزيرة الثقافة للتحقيق القضائي بعد بلاغ من محام    شركات أدوية تطلب رفع أسعار منتجاتها.. وهيئة الدواء تدرس    الداخلية تكشف ملابسات فيديو لشخص يرقص بطريقة غير متزنة| فيديو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الفنانة “نورا أمين “في حوار ل«الاهالي» : مسرح المقهورين … هو مسرح الثورة بالنسبة لنا.. والشارع هو المكان الطبيعي لمن يريد الوصول إلي الناس
نشر في الأهالي يوم 20 - 06 - 2012

مشروع “حكايتنا” نشاط إنساني يمد الذاكرة ويعبر عن الهوية والتواصل
حوار: هبة صلاح
عندما يتحول الجمهور من متفرجا إلي بطل في عملا فنيا ويتدخل بطرحة حلولا مبتكرة للمشكلة المعروضة ، او يتحول المواطن الي قصاص ليروي موقفا او حكاية ويسمعه الاخرون ويتبادلون النقاش حول حكايته ، فينتج هذا نوعا جديدا من الفن يشارك فيه المواطن بشكل مباشر ويتفاعل معه ويؤثر في نفسه وعقله بشكل ايجابي ، هذا بأختصار مضمون المبادرات الفنية “المشروع المصري لمسرح المقهورين” ومشروع “حكايتنا” التي بادرت بتقديمهم .
الفنانة نورا امين ، الكاتبة والمخرجة والممثلة ، كشكل جديد للفن والمسرح في المجتمع المصري والذي يقترب من هموم واوجاع المواطن بشكل مباشر ويحاول تغيير نظرته لمشكلته والقدرة علي حلها بطريقة غير تقليدية… “الاهالي” في حوار خاص مع الفنانة “نورا امين” ..
- متي بدأت مبادرتي مسرح المقهورين ومشروع حكاياتنا ، وما الرابط بينهما ؟
أطلقت مبادرة “المشروع المصري لمسرح المقهورين” منذ نوفمبر عام 2011 أما “حكاياتنا” فبدأت منذ يناير 2009 والهدف من المبادرتين يكاد يكون متشابه الا وهو اتاحة دور الفن في الشارع المصري، ففي “حكاياتنا” (وهي مبادرة الحكي الشخصي بالتعاون مع شبكة “حكايا” بالأردن” يقوم المواطنين العاديين بحكاية حكاياتهم الشخصية والحقيقية في المقاهي العامة حيث يتحولون هم أنفسهم الي حكائين بارعين بينما يظلون جمهورا لبعضهم البعض. وعادة ما تكون الحكايات صادمة أو تعبر عن لحظة فاصلة في حياة الفرد أو مواجهته للجماعة أو للسلطة أو للحظة الاختيار.
و المذهل كما تقول “نورا” هو قدرة تلك الأمسيات علي خلق روح جماعية تدعم الخبرات الشخصية للأفراد وتشعر المواطن العادي أن له صوتا مسموعا وأن حكايته جديرة بالاهتمام والمشاركة الي جانب العودة إلي الاحساس الأصلي بالحكاية كنشاط إنساني يمد الذاكرة ويعبر عن الهوية والتواصل.
أما “المشروع المصري لمسرح المقهورين” كما تصفه الفنانة فهو قائم علي “منهج مسرح المقهورين” للبرازيلي أوجستو بوال، وتحديدا تقنية مسرح المنتدي، وهو مسرح لكل المواطنين وليس فقط للممثلين، كما أنه لا يعرض مسرحيات مؤلفة بل يعرض القضايا التي يعيشها الناس في بيئتهم ويرون أنها بحاجه للنقاش وبالتالي فهم أيضا الذين يصيغونها ويرتجلون أدوارهم داخلها.
- ما دلالة تسميته بمسرح المقهورين؟
أنه مسرح -كما يدل اسمه- يعبر عن قضايا القهرحيث هناك قاهر ومقهور وحالة من الصراع ينبغي علي المتفرج أن يعرفها ويتوصل إلي طريقة يمكنه بها إدارة ذلك الصراع أو معالجته، ولا يتم ذلك من خلال الحوار مع قائد الأمسية “الجوكر” فحسب بل من خلال صعود المتفرج صاحب المقترح إلي حلبة المسرح وإتخاذه لأحد الأدوار لكي يتفاوض ويرتجل من خلاله مع باقي الشخصيات لتغيير نهاية المشهد.
- ما الاماكن التي وصل اليها العروض وما الجهات المشاركة ؟
لقد قمنا بتدريب مجموعات في ورش بالإسكندرية وبورسعيد والقاهرة والبحيرة وملوي والمنيا وبني سويف وفي خطتنا الوصول إلي بقية المحافظات بنهاية عام 2012، وكان التعاون مع الهيئة العامة لقصور الثقافة دعما كبيرا لمنهجنا، وقد أنتج هؤلاء المتدربين حوالي 26 عرضا مسرحيا وفقا لهذا المنهج، والعدد الأكبر من العروض هو في الصعيد.
مسرح الثورة
- ما ملاحظاتك عن تجربة مسرح المقهورين ؟ وكيف كان رد فعل الجمهور ؟
الجمهور دائما ما يفاجئنا لاسيما أنه مشارك معنا في صناعة العرض بشكل فوري أمام الجميع وغالبا في الشارع، إنه يفاجئنا بتفكيره وحماسه للمشاركة، كما يذهلنا ترحاب الشارع . وبعد كم كبير من أمسيات العروض بالشارع والمقاهي الشعبية والمدارس والجامعات ومراكز الشباب والمكتبات والحدائق العامة وغيره، أستطيع أن أقول إن هذا النوع من المسرح هو مسرح الثورة بالنسبة لنا، وأن الشارع هو المكان الطبيعي لمن يريد الوصول الي الناس، وأنا فخورة أن مسرحنا هو للممثلين ولغير الممثلين لذلك فنحن نسمي من يعملون في فريقنا ب”نشطاء المشروع المصري لمسرح المقهورين”.
المشروع يهدف إلي إعادة التربية للمواطن لذلك فنحن جميعا في حاجة إلي تربية جديدة وإلي إدراك ذواتنا وحريتنا وإرادتنا من جديد.
الحكاية
- وماذا عن تجربة مشروع حكاياتنا؟ وردود الأفعال حوله؟
“حكاياتنا” كانت ناجحه للغاية وهي الخطوة التي أدت بنا إلي “مسرح المقهورين” بعد ذلك ، فلولا “حكاياتنا” ما توطدت صلتنا بالشارع ولما اكتسبنا تلك الخبرة التي دعمتني أنا شخصيا كمخرجة في تأهيل فريقي فيما بعد. وقد أنتجنا فيلما توثيقيا قصيرا من مجموعة مختارة من تلك الحكايات وكذلك قرصين مدمجين مدتهما ثلاث ساعات يتضمنا ثلاثين حكاية، ومنها العديد المرتبط بالثورة.
-كيف يمكن للفن ان يكون عنصرا مؤثرا في حياة المواطنين ومدي احتياجنا له في هذه المرحلة؟
أن الفن لا يمكن أن يظل حبيس المباني المغلقة وينبغي أيضا تحريره من القيود الفيزيقية ويصل إلي جميع أنحاء مصر، وهذا هو هدف “المشروع.
التأثير في الجمهور
-من خلال تجربتك ، ما مدي تأثير مشاركة الجمهور في العمل الفني بشكل مباشر في نفوسهم ؟
أعتقد أن المتفرج الذي يشارك بالفعل في عروضنا يعود إلي بيته وقد تغير فيه شيء أو أدرك شيئا جديدا عن نفسه وعما يمكنه فعله حيال القهر الذي يعيشه في حياته الخاصة ، لقد شهدنا أيضا لحظات مؤثرة للغاية، حيث كان بعض المتفرجين يبكون من التأثر لأنهم يستدعون لحظة قهر حقيقية مروا بها أثناء وجودهم داخل المشهد، وهناك لحظات أبكتنا نحن من السعادة مثل يوم العرض في الفن ميدان بمركز شباب الصفا حيث كان هناك كم كبير من المتفرجات الأطفال البنات وكلهن كانت لهن قدرة مذهلة علي الحلول الابداعية ومواجهة القهر بلا خوف.
-هل تعتقدين ان الفن بهذه الطريقة سيكون مؤثرا ويستطيع مواجهة الفكر الظلامي الذي ينشر الان بين المواطنين ؟
أكيد..تحديدا الفن الذي يعمل العقل ويفتح القدرات الذهنية للمتفرج ويدعم حريته وقدرته علي الفعل.
-ما الخطوة القادمة التي يتم التجهيز لها؟
نحضر لورش تدريبية بالتعاون مع مؤسسة مبادرون للتنمية الثقافية والاعلام (بورسعيد) في محافظات بورسعيد والاسماعيلية والدقهلية ودمياط وبدعم من الصندوق العربي للثقافة والفنون (آفاق) ، ولدينا مشروعا للتعاون مع الأردن والمغرب وتونس إما لتدريس ورش وإعدادا نشطاء لهذا النوع من المسرح أو لتقديم عروضنا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.