أيام قليلة ويبدأ مجلس النواب فى مناقشة مشروع قانون العمل الجديد فى جلسته العامة، والبدء فى إجرءات الإقرار النهائى لمشروع القانون الذى يخاطب أكثر من 24 مليون عامل بأجر فى مصر، لتنظيم العلاقة بينهم وبين أصحاب العمل، وذلك وسط تخوفات من القيادات العمالية بأن يقوم القانون بإرضاء أصحاب الأعمال على حساب العمال. ومن جانبه، قال القيادى العمالى بالقطاع الخاص، شعبان خليفة، إن مشروع القانون المقدم من لجنة القوى العاملة بالبرلمان إلى الجلسة العامة للتصويت عليه بصفة نهائية، به عوار دستورى فى بعض المواد، وتناقض وتضارب بين المواد بعضها البعض، وأيضًا ينتهك حقوق العمال لصالح رجال الأعمال. وتابع خليفة، أن مشروع القانون لا يضمن الحد الأدنى والقدر الكافى من الأمان الوظيفى فى المادة 69 والمادة 129 من مشروع قانون العمل الجديد، وكذلك فأنه توسع وأعطى سلطة لأصحاب الأعمال فى استخدام شركات توريد العمالة فى المادتين 44 و55، مضيفًا أن القانون أغلق باب التفاوض بين العمال وأصحاب الأعمال فى الفقرة 19 من باب التعاريف، والتى تعرف المفاوض العمالى، بأن يقوم العمال بتفويض المفوض العمالى بموجب سند رسمى (عمل توكيل رسمى بالشهر العقارى) وهو ما يؤدى إلى استحالة التفاوض بسبب تقييد العمال بدفع رسم التوكيل وتعطيل العمل والانتاج بسبب خروج العمال للذهاب إلى الشهر العقارى لعمل تفويض. وأشار إلى أن مشروع القانون ضيع حق عاملات المنازل فى المادة 4 فقرة 2 من مواد الأحكام العامة، وكذلك فالقانون توسع فى إنشاء الصناديق الخاصة، مثل (صندوق التدريب، صندوق الجزاءات، صندوق العمالة غير المنتظمة الخ الخ)، موضحًا أنها عبارة عن جمع جبايه من أصحاب الاعمال دون وجه حق ولم يستفد منها العمال وأصحاب الأعمال استفادة واضحة تذكر. وشدد على أن هذا المشروع أهدر حق العمال فى الأجر العادل واللائق الذى يضمن التوازن بين الأجور الثابتة، والأجور التى انهكت العمال بسبب الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يمر بها العمال، وذلك بأن حدد فى المادة 12 من باب الأحكام بأن العلاوة الدورية سنوية ( 7% فقط من الأجر الأساسي بالتأمينات) وبذلك النص سوف يتقاضى العامل بضع جنيهات هى قيمة العلاوة الدورية السنوية، قائلا، مشروع القانون به عبارات مطاطية تحتمل التفسير والتاؤيل الخطأ. عضو حملة الدفاع عن الحريات والحقوق النقابية، صلاح الأنصارى، شدد على ضرورة أن يلبى القانون مطالب العاملين والذين يعتبرو ن الحلقة الأضعف، وألا يرضى القانون أصحاب الأعمال ويتراجع عن ادراج بعض المطالب حتي لا تثير حفيظة اصحاب الاعمال، موضحًا أن القوانين لا يتم إعدادها على مستوي أصحاب الأعمال ولا توضع المواد حسب هواهم، ولكن يكيف طبقا للمعايير الدولية والدستور المصرى.