انتهى الاجتماع الفنى الثلاثى لسد النهضة الذى عقده وزراء الرى فى مصر وإثيوبيا والسودان واختتم أعماله فى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا ولم يسفر عن جديد او يشهد تحريك للموقف الإثيوبى الذى لا يزال متحفظاً على التقرير الفنى الاستهلالى الذى يؤهل لإعداد التقرير الفنى الذى يحدد المسار الآمن للسد حيث كان من المقرر ان يحسم هذا الاجتماع الخلافات المتعلقة بالتقرير الاستهلالي الذي أعده المكتب الاستشاري الفرنسي حول الآثار السلبية لسد النهضة الإثيوبي على مصر والسودان من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية ولكن مازال الموقف الإثيوبى متوافقا مع الموقف السودانى حيث التحفظ على التقرير الاستهلالى الذى يحظى بقبول القاهرة، وهو ما يمكن وصفه باستمرارية الفشل فى أن يتجاوز المسار الفنى الفشل الذى بدأ فى جولة الخرطوم ولا يزال مستمرا . اوضح وزير الخارجية "سامح شكرى"، إن الأمور متعثرة بسبب الموقف الإثيوبى والسودانى من تقرير المكتب الاستشارى حول وضع الدراسات من سد النهضة، مؤكدا أن جولة المباحثات فى أديس أبابا تناولت عدد من الأمور حول التقرير الاستهلالى، مشيرا الى أن مصر وضعت فكرة وساطة البنك الدولى تأكيدا لأن ليس لها مصلحة إعاقة المسار،خاصة ان موضوع السد علمى وغير قابل للتأويل السياسى . من جانبه اكد خبير مصادر المياه بالامم المتحدة دكتور" احمد فوزى دياب" ان التقرير الاستهلالى محل الخلاف هو تقريرا صادرا عن الذى يصدر عن مكتب استشارى تصدره شركة عالمية كانت محل ثقة الدول الثلاث، كما أن اتفاق المبادىء الذى وقع فى الخرطوم عام 2015 والذى وضع أسس للاتفاق ينص 2015 فى البند الخامس على الاتفاق على الخطوط الإرشادية وقواعد التشغيل السنوى للسد والتى يجوز لمالك السد ضبطها من وقت لأخر وإخطار دولتى المصب بأية ظروف غير منظورة أو طارئة تستدعى إعادة الضبط لعملية التشغيل ولضمان استمرارية التعاون والتنسيق حول تشغيل السد مع خزانات دولتى المصب، لابد من إنشاء الدول الثلاث من خلال الوزارات المعنية بالمياه آلية تنسيقية مناسبة فيما بينهم، كمان ان هذا الاعلان وضع أطرا سياسية وقانونية تحكم التعاون بين الدول الثلاث ،مشيرا الى ان القانون الدولى يرفض تضرر أى دول من بناء سدود على ضفاف النيل. وأوضح أن رؤية مصر من الدراسات تستهدف محاولة الخروج بنتائج حيادية ودقيقة يمكن الاعتماد عليه لإثبات تأثيرات السد على الأمن المائى المصرى فى مراحل التخزين والتشغيل، وما يمكن أن يترتب عليه من أثار على ملوحة التربة فى الدلتا وأى تأثيرات أخرى على كميات المياه ونوعيتها أيضاً ، خاصة ان ما يشغل مصر الآن ليس تحديد سنوات الملء والاتفاق على عدد محدد من السنوات مع إثيوبيا كما يحاول الجانب الإثيوبي ان يدعى،ولكن الاتفاق على حيثية ومعايير محددة يتم الملئ وفقاً لها بوضع كافة الاحتمالات المتوقعة لكميات المياه والفيضان والأمطار خلال فترة ملء خزان السد بما لا يؤثر على استخداماتنا من المياه ويقلل من معدلات الضرر المتوقع. ومن المنتظر أن تساهم دراسات المكتب الاستشارى فى وضع سيناريوهات تتعلق بالنظام الهيدروليكى لحركة المياه بالنيل الشرقى، لوضع المدة المناسبة لفترة الملء الأول وقواعد التشغيل السنوى، ووفقا لحالات الفيضان المختلفة أو حدوث موجات متوقعة للجفاف. يذكرأن التقرير الاستهلالي للاستشاري الفرنسي يحدد خطوات الاستشاري لإكمال دراسة الآثار الاجتماعية والاقتصادية والبيئية لسد النهضة على دولتي السودان ومصر، ودراسة خيارات وتشغيل بحيرة السد.