إحساس بالفخر والاعتزاز كان ولايزال يدور بين خلجات صدري حينما كنت أدرس بكلية الإعلام – جامعة القاهرة -، وكانت خطواتى تسرع لكى آخذ مكانى بالصفوف الأولى للمدرج بالكلية. وقتها كنت أشعر بالسعادة وأنا أدرس تاريخ الصحافة فى مصر، واللغة الصحفية وكذلك الكتابة الصحفية، والتحرير الصحفى واستمتع بالانصات للأساتذة الكبار الذين يقومون بسرد الأحداث عن الصحافة، وكيف كانت جريدة "الأهالى" النبرات الأولى والمدرسة الأولى لتخريج كبار الصحفيين والكتاب الذين تتلمذوا وتخرجوا فى مدرسة الأهالى العريقة، وأصبحوا فى طليعة الكتاب والصحفيين فى مصر. وكيف كان لتعاقب رؤساء مجالس الإدارة ورؤساء تحريرها التأثير الايجابى عليهم وأن يشقوا طريقهم ويسطروا تاريخهم بالعمل الصحفى، وذلك تحت رعاية هؤلاء الرؤساء للإدارة والتحرير. وأذكر هنا على سبيل المثال لا الحصر الدكتور محرز غالى والدكتور وائل العشري، وغيرهم من الأساتذة والدكاترة العظماء ممن أخذوا على عاتقهم الشرح والتوضيح للطلاب عن تاريخ جريدة الأهالى العريقة، والعظيمة بمن يعملون داخل أروقتها وجدرانها وكيف كانت ولاتزال المنارة والانطلاق الأساسى والرئيس نحو عالم الصحافة. وحينما علم غالبية الأساتذة أننى ممن لهم الشرف بالعمل بهذه الجريدة العظيمة أصبحوا يتوجهون لى بالكلام والشرح والاهتمام، والحق أقول أنهم كانوا كثيرا ما يوجهون كلمات الاحترام والاطراء إلى كل من عمل أو يعمل بتلك الجريدة العظيمة وكنت تشعر أنهم يحبونها أكثر ممن يعملون بها. حتى حينما دخلت للحصول على الدورة التدريبية التابعة لنقابة الصحفيين، والمؤهلة للدخول إلى لجنة القيد بالنقابة، كنت أشعر بالاهتمام الموجه إلىّ من السادة المحاضرين شأنهم فى ذلك شأن الأساتذة داخل الكلية حينما كنت أدرس الإعلام بها. كم أنتِ عظيمة أيتها الجريدة الحبيبة بجهود أبنائك المخلصين المحبين لكِ، وكم أشعر بالفخر والاعتزاز أننى من أبنائك، وأتمنى أن يظل أبناؤك يعملون بدائب على وضعك فى الصفوف الأولى بين الجرائد المحترمة التى تقدم دائما وأبداً المادة الصحفية التى تليق بمكانتك ووضعك بطليعة الصحافة فى مصر.