أقامت الجبهة الوطنية لنساء مصر مساء الاسبوع الماضي، يوما فلسطينيا مميزا بمناسبة احياء يوم الأرض الفلسطيني(30مارس 1976) ذكرى انتفاضة الشعب الفلسطيني ضد العدو الصهيوني، بعد أن قامت السّلطات الإسرائيلية بمصادرة آلاف الدّونمات من الأراضي ذات الملكيّة الخاصّة أوالمشاع فى نطاق حدود مناطق ذات أغلبيّة سكانيّة فلسطينيّة، وقد عم اضراب عام ومسيرات من الجليل إلى النقب واندلعت مواجهات أسفرت عن سقوط ستة فلسطينيين وأُصيب واعتقل المئات. يعتبر يوم الأرض حدثاً محورياً فى الصراع على الأرض وفى علاقة المواطنين العرب بالجسم السياسي الإسرائيلي حيث أن هذه هي المرة الأولى التي يُنظم فيها العرب فى فلسطين منذ عام 1948 احتجاجا رداً على السياسات الإسرائيلية بصفة جماعية وطنية فلسطينية. حق العودة أقيم الاحتفال بمقر حزب التجمع بالقاهرة بحضور د. محمد خالد الأزعر المستشار الثقافى للسفارة مندوبا عن سفير دولة فلسطينبالقاهرة، و السيد ياسر ابو سيدوعضو حركة فتح وعبلة الدجاني رئيسة اتحاد المرأة الفلسطينية فرع مصر، والمهندس/ أحمد بهاء شعبان رئيس الحزب الاشتراكي المصري، وعاطف مغاوري نائب رئيس حزب التجمع، وعدد من القيادات السياسية المصرية وقيادات الجبهة الوطنية لنساء مصر، وعدد من الفنانين والشعراء.. افتتحت الحفل د.كريمة الحفناوي القيادية بالجبهة والتي رحبت بالحاضرين وقالت فى كلمتها : هذا اليوم الذي نحتفل به بعد 41 عاما على انتفاضة الأرض اعتبره يوما للعزة والكرامة والصمود والدفاع عن الأرض التي هي فى وجدان الشعب العربي "العرض والشرف"، ومازال المخطط مستمرا فى تهويد الأراضي الفلطسينية وطرد ابناء فلطسين وهدم منازل واغتصاب أراضيهم وبناء مستوطنات جديدة، ومازال النضال مستمرا من أجل العودة والدفاع عن الأرض.. وأكدت الحفناوي على دعم المقاومة الفلطسينية وتقديم التحية لأمهات الشهداء والجرحى والأسرى. وحق التحرير والعودة واقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس. وكانت كلمة حزب التجمع المستضيف لنائب رئيس الحزب عاطف مغاوري والذي رحب بالحضور، وأشار إلى ان شهر مارس هو شهر ملئ بالذكريات الخاصة بالنضال الفلسطيني. الجنرال الذهبي وأضاف مغاوري انه فى 7مارس 1957 ذكرى انسحاب القوات الاسرائيلية من غزة بعد معارك استمرت 6 أشهر فى اعقاب عدوان 1956. و9مارس 1916 توقيع اتفاقية (سايكس- بيكو) التي مهدت الطريق لصدور وعد بلفور، وفى نفس اليوم عام 1969 عام الشهيد، استشهاد الجنرال الذهبي رئيس الاركان للجيش المصري الفريق عبدالمنعم رياض، و11 مارس 1978عملية الشهيد كمال عدوان استشهد فيها 12 رجلا وامرأة هي الشهيدة دلال المغربي. ايضا 16 مارس 2003 استشهاد راشيل كوري الصحفية الأمريكية التي كانت تسجل انتهاكات الكيان الصهيوني وماتت دهسا من جرافات العدو التي كانت تحاول هدم البيوت الفلسطينية..ان ذكريات مارس مع نضال الشعب الفلسطيني طويلة وممتدة حتى زوال الكيان الصهيوني الغاشم. حدث مستمر واختتم كلامه بتوجيه التحية للشعب الفلسطيني العظيم ودعمه الكامل لمواصلة نضاله من اجل إقامة دولة فلسطينية على حدود 1948 وعاصمتها القدس الشريف. وقد ألقى د. محمد خالد الأزعر المستشار الثقافى لسفارة فلسطينبالقاهرة وقال فيها: أنني أحييكم جميعا كل باسمه وصفته ووجه الشكر للمرأة العربية والتي وصفها بانها لم تقف على مدار تاريخ نضالي لأمتنا ظهيرا للرجل فقط، بل أنها وقفت معه وإلى جواره كتفا بكتف، وفى بعض الأحايين كانت سباقة إلى تقدم الصفوف دفاعا عن قضايا الأمة، فى معركتها الحضارية الممتدة سعيا للتحرر والاستقلال والتنمية والتنوير والتقدم فى مواجهة قوى البغي أيا كان. وأضاف الأزعر انه ليس غريبا ان تبادر الجبهة الوطنية هذه المؤسسة الرائدة إلى احياء يوم الأرض، الذي يجسد جوهر أبعاد القضية الفلسطينية. وأن يوم الأرض، الذي يوافق الثلاثين من مارس منذ عام 1976ليس ذكرى نتوقف عندها لحدث عابر فى تاريخ قضيتنا الوطنية، بل هو حدث مستمر على مدار الساعة، ذلك لان لب قضية فلسطين يتعلق بالغزو الصهيوني المعزز بقوى البغى الدولية على استلاب ارض فلسطين والتفنن فى انجاز هدف اخلائها ما أمكن من اصحابها وسكانها التاريخيين من جهة، ومقاومة شعبنا، ومن ورائه أمته العربية والقوى العالمية المتعاطفة مع الحق والعدل ظهيرا ونصيرا من جهة أخرى. وقفة تاريخية واختتم الأزعر حديثه قائلا: ننحني اليوم بكل الفخر والاجلال أمام أرواح شهداء يوم الأرض، وأرواح كل شهداء الدفاع عن أرض فلسطين من أبناء فلسطين والأمة العربية وفى طليعتها الشعب المصري العظيم.. دمتم لفلسطين وأرض فلسطين.. كما اكد ياسر ابو سيدو مسئول العلاقات الخارجية بحركة (فتح) بجمهورية مصر العربية قائلا: يوم الأرض الفلسطيني نحن فى فلسطين العربية وحركة (فتح) لا نراه احتفالا بقدر رؤيتنا لهذا اليوم بانه وقفة تاريخية نكشف بها زيف الكذبة الصهيونية ( ارض بلا شعب، لشعب بلا وطن.) ففى هذا اليوم 30مارس19766 قدم ستة شهداء دمهم على مذبح الحرية لتاكيد عروبة الارض الفلسطينية التى لم يغادرها شعبها منذ ولد على ثراها منذ فجر التاريخ ايام اجدادنا ( النطوفيين بناة مدينة اريحا اول مدينة عرفها التاريخ. وقال ابو سيدو: نؤكد اننا الشعب العربي الفلسطيني.. هنا باقون..هنا ولدنا وهنا صامدون، وسيبقى الدم الفلسطيني يكتب التاريخ الحقيقي إلى أن يصحوا ضمير العالم ويكتشف الكذبه فى الفكر الصهيوني. وحدة الصف اما احمد بهاء شعبان رئيس الحزب الاشتراكي المصري فقال: أبدأ كلمتى بأن أنقل لكم ولأبناء شعبنا الفلسطينى الصامد، تحية الزملاء فى "الحزب الاشتراكى المصرى"، وفى "الجبهة العربية التقدمية" الوليدة، التى بادر بتشكيلها، جماعةٌ من الأحزاب والقوى والشخصيات العربية التقدمية، عساها أن تكون خطوة، ولو أوليّة، تمد اليد لجميع المخلصين، على طريق تجميع الصف، وتوحيد الإرادة. نجتمع هذا اليوم لكى نحتفى بيوم الأرض الفلسطينية، والأرض، كما يقول الفلاحون المصريون، هى العرض، بكل ماتعنيه هذه الكلمة من معانى الشرف والانتماء، والبطولة والفداء، والوجود والحياة ذاتها.. وأختتم بهاء كلمته بدعوة للجميع وقال: فلنبدأ مشوار المقاومة مُجدداً، قبل فوات الأوان، مقتدين بعزم الأم الفلسطينية، التى احتضنت شجرة الحياة، ووقفت بالصدر الأعزل، تقاوم الموت، فانتصرت على جحافل الفناء وفى كلمتها وجهت عبلة الدجاني رئيسة اتحاد المرأة الفلسطينية فرع (القاهرة) التحية لنضال المرأة الفلسطينية فى فلسطين وام الشهداء والأسرى والجرحي خاصة على صمودها وتحملها وايمانها بالقضية كما حييت المرأة المصرية الداعمة للقضية والمساند واكدت على استمرار الوحدة والأخوة والترابط من أجل القضية الفلسطينية وحق العودة. كما تضمن اليوم الفلطسيني، معرضا للتراث الفلسطيني وأزياء تراثية من بعض البلدات الفلسطينية المختلفة، وفقرة لفرقة الفلوجا التي قدمت رقصة الدبكة ومواويل فلطسنية. وفقرة شعرية للشاعر الفلسطيني فايق ابو عوكل، وفقرة شعرية للشاعر المصري الكبير زين العابدين فؤاد، والذي قام بتقديم الفنانة عزة بلبع بأنه حكى قصة عن نضالها ومشاركتهم معا فى المقاومة فى فلسطين والتي الهبت مشاعر الحاضرين وهي تشدو بأغانيها الوطنية وأغنية يا فلسطينية وانا بدي اسافر حداكم.. ناري فى ايديا وايديا تنزل معاكم.. على راس الحية وتموت شريعة هولاكو. منى عبد الراضى