منذ أن تولي د.محمد عبدالفضيل القوصي وزارة الأوقاف وهو يتحفنا دائماً بأن الوزارة بها العديد من بؤر الفساد وأن كم الفساد الذي استشري يفوق الخيال ويصعب حصره. وأنه قادر علي وأد هذه البؤر الفاسدة سواء في الوزارة أو المديريات.. والحقيقة أننا استبشرنا خيراً بما قاله د.القوصي وأنه الوزير "الصعيدي" القادر علي تأديب الفاسدين وتحويلهم إلي العدالة.. وانتظرنا حتي يبحث الأوراق والمستندات والملفات لأن كم الفساد يستعصي علي الحصر.. وانتظرنا.. وانتظرنا حتي يعلن لنا ما هو حجم الفساد الذي اكتشفه ومن المتسبب فيه. وكلما سألته أين ومتي وكيف ولماذا ومن. لا نجد منه أي إجابة. وطوال هذه المدة وحتي الآن مازال يبحث وينقب وترتب علي ذلك توقف أنشطة الوزارة الدعوية وحتي الآن لم يقم البينة علي صدق ما يقول عن حجم الفساد الذي استشري.. وحتي يمن علينا بإعلانه المرتقب عن حجم الفساد وعدد الفاسدين أذكر فضيلته أن توقف أنشطة الدعوة ووقف قطاعها بدون عمل هو عين الفساد وأن الاستعانة بقيادات عن طريق الواسطة والمحسوبية هو الفساد نفسه وأن تجميد اللجنة العليا للقيادات واستبدالها بأساتذة من جامعة الأزهر لترقية العاملين بالأوقاف وهم لا يعرفون عنهم شيئاً هو أصل الفساد. وأن ترك المساجد للتيارات السياسية المختلفة للتنازع علي منابرها دون مراقبة أو محاسبة وعدم توفير الحماية اللازمة للدعاة هو فساد كبير. وأن ترقية من تحوم حولهم الشبهات هو مشاركة في الفساد. وترقية من لا يستحق وترك المديريات دون ضابط أو رقيب هو فساد أيضاً والانفراد بالرأي وعدم الاستماع للآخر استبداد وفساد وأن توقف الخطط الدعوية والندوات والملتقيات الفكرية فساد وإثم كبير.. إنني أقترح علي الدكتور القوصي رغم أنني أعلم أنه لن يقبل الرأي الآخر أن يعيد ترتيب البيت من الداخل وأن يجمع شمل الوزارة الذي تفرق إرباً إرباً وأن يكون قدوة للجميع في تقبل الرأي والرأي الآخر وأن يبتعد عن مستشار السوء الذي صور له الوزارة علي أنها مجموعة من اللصوص والمجرمين وسارقي الكحل من العين.. وعندها سوف نكون أول من يصفق له عند إعلانه عن الفساد والمفسدين. *** * وختاماً: قال تعالي: "قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالاً - الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً" صدق الله العظيم "103-104" الكهف.