أكد الدكتور عبدالله بدران، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب النور، أن قناعته بدور الأزهر لن تهتز أبدًا، وأن كل المصريين يثقون بالأزهر، وشيخه، ويلجأون إليه إذا ما تفرقت السبل بالقوي الوطنية، وأن حزب النور متمسك بعرض كل القوانين علي هيئة كبار العلماء، مثمنين جهود الإمام الأكبر، والهيئة في الدفاع عن أهل السنة والجماعة ضد أي مخالف، جاء ذلك لدي استقبال فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، للدكتور بدران والوفد المرافق له. ومن جانبه رحَّب فضيلة الإمام الأكبر بالوفد قائلا: إن الأزهر الشريف بيت الأمة المصرية، وهو يفتح أبوابه كعادته لكل المصريين، ولا شك أن هناك كثيرًا من علامات الاستفهام التي تحتاج إلي التفكير والتأمل والبحث والتحليل، وذلك بامتلاك القدرة علي فهم الواقع وتحديد مواطن الخلل ودقة التعامل معه في ضوء الإمكانات المتوفرة، والظروف المحيطة، فلا مجال لرفع شعار "ليس في الإمكان أفضل مما كان" فهذا عجزٌ معيبٌ، وتكريسٌ للأمراض والعلل. وأبدي فضيلة الإمام حزنه الشديد، وإدانته لمظاهر العنف البغيضة في حارات وشوارع مدن مصر، ومن تعدٍ علي المقدسات والمساجد والأنفس المعصومة، وكذلك ما نراه علي شاشات التلفاز من افتئات علي الدولة والقانون، وذلك عندما يأخذ الأفراد حقوقهم بأيديهم بعيدًا عن النيابة والقضاء والمؤسسات المختصة، وقال: أريد أن تسمعوها مني صريحة: إذا كنا سنفشل في صنع السلام فيما بيننا ونحن نحمل عناوين إسلامية، فأين سيوجد السلام؟ وقد تطرق الحوار لعدة قضايا، ومنها مشروع الصكوك حيث صرح الإمام الأكبر بأن الأزهر لم ولن يقصِّر في بيان الحكم الشرعي في أي مسألة تطرح عليه، وأن الأزهر يعلم أن الاجتهاد في القضايا المستجدة، وبيان الحكم الشرعي لها من لوازم خلود الشريعة الإسلامية، وصلاحيتها لكل زمان ومكان، ولا شك أن هيئة كبار العلماء هي محل العلم والفتوي والاجتهاد الجماعي الذي يرشد الأمة إلي ما فيه خيرها في الدنيا والآخرة. وأكد فضيلته أن الأزهر مستعدٌ إذا ما أحيل إليه القانون من طريق رسمي وشرعي أن ينظر فيه ليكمِّل رؤي الغير ويسدّ ما عساه أن يكون فيه من خلل، ويجيزه إذا كان مبرأً من العيوب.