وزيرا التعليم العالي والتربية يبحثان تعزيز التكامل المؤسسي بين الوزارتين وتطوير التنسيق المشترك    اتحاد طلاب العلاج الطبيعي بجامعة القناة ينظم حفل الإفطار الجماعي السنوي    استقرار سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه في بداية تعاملات اليوم 5 مارس    تشكيل مجموعة عمل لتعزيز مرونة محاور البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات    لجنة حكومية تعتمد أسس تقييم بنك القاهرة تمهيدًا لطرح أسهمه في البورصة المصرية    عاجل- مدبولي يتابع مشروعات خدمية وتنموية جديدة بالقاهرة.. توجيهات بتسريع التنفيذ وتحسين جودة الخدمات    طريقة الاستعلام عن فاتورة الكهرباء فبراير 2026    إنذار مبكر بهجوم صاروخي إيراني يستهدف القدس ووسط إسرائيل    انفجارات في طهران بعد الموجة ال 19 من عملية "الوعد الصادق4"    الجبهة الداخلية الإسرائيلية: صفارات الإنذار تدوى بوسط إسرائيل    استطلاع: أكثر من نصف الأمريكيين يخشون تسبب حرب إيران بزيادة التهديدات    الحرب على إيران.. إلى أين تتجه؟ وأين تقف الصين وروسيا؟    تشكيل الأهلي المتوقع أمام المقاولون العرب بختام المرحلة الأولى للدوري    فيفا يلزم الزمالك بسدد 160 ألف دولار لصالح البلجيكي يانيك فيريرا    الزمالك يختتم تدريباته اليوم استعدادًا لمواجهة الاتحاد السكندري    عبد الظاهر السقا: جماهير الاتحاد سبب العودة للانتصارات.. وأفشة صنع حالة خاصة في الإسكندرية    تجديد حبس عاطل بتهمة سرقة سيارة بالإكراه في الهرم    أمن الشرقية: جهود لضبط سائق النقل المتسبب في وفاة طفل وإصابة 9 تلاميذ بطريق بلبيس- العاشر    السيطرة على حريقين نشبا داخل شقة ومنزل في أماكن متفرقة بالجيزة    خطة المرور لمواجهة زحام العشر الأواخر من رمضان قبل العيد    صندوق مكافحة الإدمان يستعرض الأثر المجتمعي لحملات "أنت أقوى من المخدرات"    مشاجرة وإطلاق نار في منطقة الخامسة بالإسماعيلية.. والأمن ينجح في ضبط المتهمين    الرقابة الصحية: التوسع في اعتماد المنشآت الطبية يدعم تقديم خدمات متكاملة وآمنة للمواطنين    منافس بيراميدز - رغم رائعة زياش.. الجيش الملكي يلحق ب الوداد الهزيمة الأولى في الدوري    3 خيارات بديلة لاستضافة مباراة الأرجنتنين وإسبانيا بدلا من قطر    بمشاركة الأعلى للشئون الإسلامية.. معرض فيصل للكتاب يستضيف ندوة "رمضان اختبار للقلوب"    متى يفطر المسافر في رمضان؟.. الأزهر يجيب    وزراء الصناعة والاستثمار والمالية يبحثون آليات جديدة لتعميق وتوطين صناعة السيارات    نائب وزير الصحة تبحث مع مساعد وزير الأوقاف تعزيز التعاون    رئيس الوزراء يصدر 3 قرارات مهمة.. تعرف عليهم    الشيوخ يستأنف جلساته العامة الأسبوع المقبل، تعرف على جدول الأعمال    موعد استطلاع هلال شوال 1447 في مصر| هل وقفة عيد الفطر 2026 إجازة؟    مفتي الجمهورية: الصيام عبادة تهذب النفس وتكسر الغرور الداخلي للإنسان    زيادة سنوات الدراسة بالابتدائي إلى 7 سنوات| ما الحقيقة؟    موعد مباراة نهائي كأس ملك إسبانيا بين أتلتيكو مدريد وريال سوسيداد    معهد التغذية يحذر: لا تكسروا الصيام بالشاي أو القهوة أو التدخين    منيو فطار 15 رمضان.. طريقة عمل شاورما الدجاج بالخبز العربي في المنزل بخطوات سهلة    موعد عرض مسلسل فرصة أخيرة الحلقة الأولى    عروض فنية ومسرح عرائس في خامس ليالي رمضان الثقافية بفرع ثقافة المنيا    دراسة: ارتفاع أسعار النفط سيؤثر بقوة على الاقتصاد الألماني    طلاق أحمد داود وميرنا جميل في أول حلقة من «بابا وماما جيران»    الحلقة الأخيرة من «توابع» تكشف دور الدولة في دعم مرضى ضمور العضلات    رمضان.. شمولية المنهج    إيران تعلن استهداف وزارة الدفاع الإسرائيلية ومطار بن جوريون بالصواريخ والمسيرات    خلافات عيد الزواج تشعل أولى حلقات «بابا وماما جيران»    مصدر أمني ينفي إضراب نزيلة بمركز إصلاح وتأهيل عن الطعام    الجيش الإسرائيلي يعلن بدء غارات جديدة ضد مواقع «حزب الله»    الكاتب مصطفى أبو شامة: «صحاب الأرض» أعاد بريق الدراما المصرية في معركة الوعي    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الخامسة عشرة من رمضان في المساجد الكبرى    إيوان يجدد نداء الحياة.. رسالة فنية تتحدى الحرب وتوحد القلوب العربية    قائمة بيراميدز - غياب مصطفى فتحي أمام حرس الحدود    مسئول إيراني: طهران لم ترسل أي رسائل إلى الولايات المتحدة.. وقواتنا تستعد لحرب طويلة    محافظ الإسكندرية يستقبل وفداً من الكنيسة القبطية للتهنئة بتوليه مهام منصبه    النائب العام يستقبل عددًا من أطفال مستشفى 57957 ويناول معهم مأدبة الإفطار    "أبو شنب" 45 سنة مسحراتي يصحي النايمين بميكروفون وطبلة بكفر الشيخ.. فيديو    «الفلاش باك» فى رأس الافعى يرصد رحلة التطرف من سيد قطب إلى محمود عزت    المشيخيون يستعدون للمشاركة في الدورة السبعين للجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة دعمًا لحقوق النساء    محافظ الغربية: ضبط 160 شيكارة دقيق بلدي مخصص للمخابز البلدية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد عمليات الردم والتجريف والزحف العمراني
بحيرات مصر.. بين عجز الحكومة وقبضة البلطجية!
نشر في آخر ساعة يوم 26 - 08 - 2012

إحدي عشرة بحيرة عملاقة، يمكن أن تمد المائدة المصرية بكميات هائلة من الأحياء البحرية، تتعرض بصفة مستمرة إلي اعتداءات خاصة بعد الانفلات الأمني الذي تشهده مصر بعد ثورة 25 يناير، والكارثة التي يصمت عليها الجميع هي تقلص مساحات تلك البحيرات، نتيجة لأعمال الردم والتجفيف التي يقوم بها الأهالي ورجال الأعمال لصالح مشاريعهم الخاصة، فضلا عن أنواع التلوث والصيد الجائر الذي اجتاح تلك البحيرات، ورغم وجود عدد كبير من مراكز الأبحاث المائية والثروة السمكية في أغلب المحافظات إلا أنها فشلت في إنقاذ هذه البحيرات وتحويلها إلي مواقع إنتاج أسماك تكفي كل المصريين، "آخر ساعة" تفتح ملف الاعتداء علي البحيرات بزيارة أكبرها وهي "المنزلة" لتستمع إلي شكاوي الصيادين الشاهدين علي تدميرها.
وقع اختيارنا علي بحيرة المنزلة علي وجه التحديد لأنها أكبر البحيرات المصرية والأكثر إنتاجا للأسماك (172 ألف طن سنويا)، وكانت تطل علي خمس محافظات قبل أن تتقلص مساحتها وتسحب هذا "الشرف" من محافظتين، لتنعم بها فقط كل من الدقهلية وبورسعيد ودمياط، فكانت مساحتها 750 ألف فدان، أصبحت 190 ألف فدان عام 1990 واستمر مسلسل التناقص حتي بلغ الآن 100ألف فدان نتيجة أعمال الردم والتجفيف وغيرها من طرق "الاعتداء".
وصلنا إلي البحيرة من محافظة دمياط حيث وجدنا صيادين يجلسون في صمت تحت قرص الشمس الهادئة، الحزن الذي ارتسم علي وجوههم يؤكد وجود كارثة ما تهدد حياتهم، اقتربت منهم في صمت مواز، ليتجمهروا حولي معلنين عن الغضب الذي يسكن صدورهم، سأعرف السبب من ماهر يحيي أول صياد قرر الحديث معي عن مشاكل وصفها بالكثيرة تعاني منها بحيرة المنزلة، قال إن أخطرها تلوث المياه الذي أدي إلي موت جميع أنواع الأسماك في أكثر من 30 مزرعة، مما يهدد الثروة السمكية بالبحيرة.
ينظر إلي المياه التي أمامنا ويصف كيف يقومون بشراء السمك أو اصطياده وعندما يتم وضعه داخل المزارع يموت نتيجة اختلاط مياه الصرف الصحي بمياه البحيرة التي يصب فيها مصارف: دمياط والشرقية و بورسعيد، بالإضافة إلي غلق البواغيز وفتحات تجديد المياه بالبحيرة وعدم توافر حفارات تطهير، مما أدي إلي ارتفاع نسبة الملوحة وانعدام الأكسجين بالمياه ونفوق كميات كبيرة من الأسماك داخل البحيرة وبالمزارع السمكية الواقعة علي طول مجري البحيرة.
" عقود الثروة السمكية لا يوجد بها بند يحمي حقوق الصيادين " هكذا يضيف ماهر وهو يستكمل المأساة التي يعيشونها، ويواصل: عندما يموت السمك الذي يكلف الصياد أكثر من 50 ألف جنيه تقوم هيئة الثروة السمكية بعرض المزرعة في مزاد دون إرادة الصياد المستأجر للمزرعة وتذهب المزرعة إلي أناس لا يعملون بحرفة الصيد.
يستكمل: علي الرغم من صبر الصيادين علي زيادة إيجارات المزارع وحرصهم علي التمسك بمهنتهم الوحيدة التي هي مصدر دخلهم الحالي، "نستعوض" نحن الصيادين حقوقنا من أجل العيشة المرة ومتاعب الحياة، يطلب ماهر أن يستمع رئيس الهيئة الي مشاكلهم فيلغي العقود والمزايدات ويجد حلا مناسبا لقرارات الإيجارات الخاصة بالمزارع السمكية، مؤكدا أنهم قاموا بالاعتصام أكثر من مرة أمام الهيئة ولكن لم يستجب إليهم أحد.
فجأة يقتحم الحديث سالم القوي واصفاً الصيادين ب" الغلابة " الذين لا حول لهم ولا قوة، حيث لا يتعدي دخل الصياد في اليوم 20 جنيها لا تكفي مصاريف البيت والمرض! ويضيف في أسي: المزرعة الواحدة تحتاج إلي 5 مكينات لرفع المياه وهذا يكلفنا الآلاف وأنا لا أملك 16 ألف جنيه لشراء مكينة واحدة، عندي 3 أولاد صيادين، وكل منا دخله في اليوم 20 جنيها، بنجمع فلوسنا، وبنصرف علي بعض، لكن هنلاحق علي الأكل.. ولا الشرب.. ولا إيجار البيت.
ويصمت عم سالم قليلا وقد قرر النظر إلي سماء قد يكون بيدها الحل الوحيد، بعد أن تخلي المسئولون عنهم، يعلو صوته وهو يسرد قصة العصابات المسلحة التي تهدد أمنهم فيؤكد أن الفراغ الأمني عقب الثورة مكن عصابات مسلحة من مهاجمتم بشكل متكرر، عصابات قال إنها تملك جميع الأسلحة مثل التي بحوزة الجيش، علي حد تعبيره.
ويرثي السيد عاشور، من كبار الصيادين ومن أصحاب المزارع السمكية، الحالة التي وصلت إليها بحيرة المنزلة بقوله " كانت البحيرة من أشهر البحيرات التي تنتج أجود أنواع الأسماك وكانت الحكومة تصدر الأسماك للخارج إلي إسرائيل ولبييا ولبنان وتركيا واليونان وإيطاليا وغيرها من البلدان، وبسبب تلوث المياه وقلة الأكسجين اختفت جميع الأسماك ماعدا السمك البلطي الذي يعاني من نزيف داخلي يمكن ملاحظته بسهولة بعد طهيه فتجده مشبعا بالدم مما يؤدي إلي إصابة الناس بأمراض خطيرة ".
ويضيف عاشور بحيرة المنزلة تحولت إلي مستنقع نتيجة مياه الصرف الصحي والصرف الزراعي، مشيرا إلي أعمال البلطجة التي يواجهونها بداية من الهيئة العامة للثروة السمكية وقرار الممارسة التي تضيع حقوق الصيادين في امتلاك المزارع السمكية، والبلطجية الذين يتدخلون في المزاد ويأخذون رشاوي كثيرة من الصيادين، نهاية بعصابات السطو المسلح.
غير أن أخطر ما في الموضوع - كما يقول عاشور - هو أعمال التعديات التي تحدث داخل المسطح المائي نفسه، والتي تحدث من قبل الأهالي، التي نسب إليها إقامة أحواش أو مزارع سمكية داخل المسطح المائي، شجعت بدورها علي سرقة السمك الزريعة الصغير من فتحات البواغيز التي تتصل بالبحيرة، لتربيتها داخل المزارع السمكية، وهو ما حرم البحيرة من تكاثر وتزايد الأسماك.
وبصحبة السيد عاشور، قررت "آخر ساعة" التجول داخل قلب بحيرة المنزلة لرصد حالات التعدي عليها، وتلوث مياهها، وبطالة صياديها، أخذنا لنشا متواضعا يتسع لأربعة أشخاص فقط، وبعد عشر دقائق من الانطلاق اختفت البيوت من حولنا، لنجد أنفسنا وسط حواري البحيرة التي تحددها أعشاب (الهيش) ذات السيقان الطويلة التي تدفعها الأمواج بثقل نتيجة لتلوث المياه، وكانت الفرصة متاحة لنا حتي نشاهد طرق التعدي علي مياه بحيرة المنزلة والاستيلاء عليها، التي تمثلت في زرع عوارض خشبية داخل مياه البحيرة علي شكل دائرة، ليتمكن ورد النيل الذي يظهر بكثرة في البحيرة من الالتفاف حولها مكون ما يعرف ب"الحلويقة"، التي تحجز الطمي أسفلها، فتكون بذلك تحتها أرضاً ضحلة تسهل إقامة المزارع السمكية داخل البحيرة.
تعمدنا التحرك داخل البحيرة بشكل عشوائي، لنجد صيادين يستقلون بمراكبهم بابتسامة تنم عن رضا السماء التي تعلو رؤوسهم، وكلما اقتربنا من أحدهم سمعنا أنين المراكب المستقرة في أماكنها لتثبت فزاعات لصيد أسماك يتوهمون بوجودها، فالبحيرة لم تعد صالحة للحياة بسبب التلوث الذي جعل الصيادين (علي باب الله)، فلم يعد أمامهم سوي الترحيب بأي عابر من أمامهم.
تعطل اللنش بنا أكثر من مرة في وسط حواري البحيرة كانت فرصة كبيرة للتحدث مع الصيادين الذين أسرعوا إلينا للترحيب والشكوي، فيشرح مصطفي عبد السلام كيف تكونت الدروب داخل البحيرة، بعدما تعجبت من قدرتهم علي حفظها، قال إن العوارض الخشبية ساعدت في نمو ورد النيل مما أدي إلي تعطيل البواغيز، وعدم دخول المياه المالحة إلي بحيرة المنزلة، لكنه راح يضيق من مساحة البحيرة في بعض المواضع، إلي الدرجة التي رسم فيها ممرات يصعب علي الغريب عن البحيرة أن يتجول فيها.
مطاردة المسطحات المائية للصيادين أكثر ما يثير نبض الجزيرة نتيجة لعدم إستخراجهم رخص للمراكب، فيشكو الحاج صبري حسن من البلطجية التابعين للدقهلية والذين يعتدون عليهم ب (السنج والمطاوي) ويسرقون المواتير والبنزين والغزالات التي يتم بها اصطياد السمك، ولأننا غلابة المسطحات بتصدق شكواهم، ويقومون بالتضييق علينا، ويستكمل: "لم نصطد سمكة واحدة أكثر منذ خمسة أشهر بسبب تلوث البحيرة لذلك أصبح من الصعب مزاولة المهنة.. والنتيجة مفيش ولا بريزة في جيوبنا".
ويلفت صبري إلي قرار الهيئة العامة للثروة السمكية برفع إيجار الفدان من حوالي 100 جنيه إلي أكثر من 300 جنيه في العام، رغم أن هذه الأراضي مملوكة لنا، وقد ورثناها عن آبائنا ونحن الذين استصلحناها، ولا يجوز للهيئة كل فترة أن تفرض إتاوات علينا باسم الإيجار أو سعر المزاد، هذا بالإضافة لمعاناة صغار الصيادين من ضعف الأجور بمراكب الصيد الكبيرة وتشريدهم، وضياع حياتهم في البحار البعيدة، والمؤسف أن الهيئة والمسئولين يرفضون حتي الرد علي هذه الشكاوي ، قائلاً: " كأنه شيء عادي أن يموت صيادون بعرض البحر ".
مأساة صيادي المنزلة هي مأساة كل صيادي البحيرات، فيصل عدد الصيادين في مصر وفق مركز الأرض لحقوق الإنسان إلي 3.5 مليون صياد، يعتمدون علي المسطحات المائية والتي تبلغ مساحتها 13.50 مليون فدان، وتتقلص باستمرار مساحتها وإنتاجها، في الوقت الذي يتزايد فيه الاعتماد علي الاستزراع السمكي حتي أصبح يمثل نحو 50٪ من إنتاجها من الأسماك، حيث يبلغ عدد البحيرات في مصر 11 بحيرة وهي بحيرات إدكو والمنزلة والبرلس ومريوط والبردويل وبورفؤاد وقارون والريان وناصر ومفيض توشكي وبحيرة المرة والتمساح.
وعن المشاكل التي تعاني منها البحيرات، يحصيها د. ممدوح فهمي، عميد المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد، في تقلص مساحتها نتيجة التعديات عليها، وانتشار النباتات علي سطح مياهها مثل ورد النيل والتي تمثل أكثر من نصف مساحة كل بحيرة، والتلوث نتيجة إلقاء المخلفات الصناعية والزراعية والصرف الصحي بها، مما يؤثر علي الإنتاج السمكي للبحيرات الذي يقدر ب 75٪.
ويشير فهمي إلي برنامج الرصد البيئي للبحيرات المصرية الذي يقوم به المعهد بهدف وضع معايير للحدود المسموح بها للملوثات المختلفة التي تصل إلي كل من هذه البحيرات، لأنه يؤثر علي الزريعة السمكية والتي لا تحتمل التلوث ويموت منها الملايين، وهو ما يؤثر في النهاية علي حجم إنتاج البحيرة من الأسماك، لافتا إلي كارثة الصيد الجائر للزريعة والتي تباع للمزارع السمكية مما يؤثر أيضا علي الأسماك.
وأرجع المهندس محمد شعبان، نائب رئيس هيئة الثروة السمكية، زيادة حالات التعدي علي البحيرات الي الانفلات الأمني الذي تشهده البلاد، حيث شهدت الفترة الماضية تعديا من قبل الأهالي من خلال استقطاع أجزاء من تلك البحيرات، وقيام العديد من المشروعات قرب البحيرات، مما أدي إلي استقطاع أجزاء كبيرة من بعض البحيرات وكان من بينها بحيرة البرلس التي استقطع منها ما يقرب من 50 ألف فدان.
وأضاف شعبان أن الأهالي يقومون بالتعدي دون خوف من العقاب القانوني، لأن القانون عندما جرم تلك التعديات لم يذكر بعض المعدات التي يستخدمها الأهالي، كالحفارات لأنها حديثة الظهور، مشيرا إلي عجز هيئة الثروة السمكية في التعامل مع الصيادين أيضا، خاصة بشأن قرارات حظر الصيد خلال شهري مايو ويونيو حتي يمكن للأسماك أن تتكاثر في تلك الفترة، ولضمان عدم استنزاف الزريعة، إلا أن ضغط الصيادين باستئناف الصيد، سيؤثر سلبا علي مخزون الثروة السمكية مستقبلا .
ويقول د. عبدالله محمود أحمد، أستاذ الثروة السمكية بكلية الزراعة جامعة القاهرة، أن بحيرة المنزلة انكمشت من 750 ألف فدان في عام 1956 الي 190 ألف فدان في عام 1982 ثم وصلت مساحتها في عام 1994 إلي حوالي 125 ألف فدان فقط، ضاع منها 625 ألف فدان تم تجفيفها بوحشية كان يمكن أن تغطي كل طلبات مصر من الأسماك، متسائلاً: فماذا ياتري وصل الحال ببحيرة المنزلة الآن؟
واستكمل: كما تشهد البحيرات ارتفاع معدلات تلوث مياهها، مما أدي لانخفاض نسبة الملوحة بها، وبالتالي تناقص أسماك المياه العذبة ذات القيمة الاقتصادية المنخفضة نسبياً، ومن خلال الأبحاث وجد أن تلوث بحيرة المنزلة أدي إلي وجود أملاح الزئبق والزنك في مياه البحيرات وفي أسماكها بنسبة عالية، مما يتسبب في موت الكثير من الأسماك، وإصابة المتبقي منها بالتسمم، وقد احتلت البحيرة المركز الأول في الإصابة بحالات مرض الكبد بنسبة 51.6 ٪ حيث حققت 646 حالة، يليها مدينة أجا 318 حالة بنسبة 25.48٪ وفي حالة الإسهال حوالي 653 حالة بنسبة 62.92٪.
ويتابع د. عبد الله أن التعدي علي مياه الصيد الحر من أكثر المشاكل التي يعاني منها الصيادون؛ بسبب تأجير مياه البحيرات، وتحكم الاقطاع المائي في الموارد، إضافة إلي تعسف شرطة المسطحات المائية وإهانتهم ومصادرة مراكبهم، وعدم تطهير بحيراتهم، وسرقة زريعة الأسماك من الموارد الطبيعية.
وقع اختيارنا علي بحيرة المنزلة علي وجه التحديد لأنها أكبر البحيرات المصرية والأكثر إنتاجا للأسماك (172 ألف طن سنويا)، وكانت تطل علي خمس محافظات قبل أن تتقلص مساحتها وتسحب هذا "الشرف" من محافظتين، لتنعم بها فقط كل من الدقهلية وبورسعيد ودمياط، فكانت مساحتها 750 ألف فدان، أصبحت 190 ألف فدان عام 1990 واستمر مسلسل التناقص حتي بلغ الآن 100ألف فدان نتيجة أعمال الردم والتجفيف وغيرها من طرق "الاعتداء".
وصلنا إلي البحيرة من محافظة دمياط حيث وجدنا صيادين يجلسون في صمت تحت قرص الشمس الهادئة، الحزن الذي ارتسم علي وجوههم يؤكد وجود كارثة ما تهدد حياتهم، اقتربت منهم في صمت مواز، ليتجمهروا حولي معلنين عن الغضب الذي يسكن صدورهم، سأعرف السبب من ماهر يحيي أول صياد قرر الحديث معي عن مشاكل وصفها بالكثيرة تعاني منها بحيرة المنزلة، قال إن أخطرها تلوث المياه الذي أدي إلي موت جميع أنواع الأسماك في أكثر من 30 مزرعة، مما يهدد الثروة السمكية بالبحيرة.
ينظر إلي المياه التي أمامنا ويصف كيف يقومون بشراء السمك أو اصطياده وعندما يتم وضعه داخل المزارع يموت نتيجة اختلاط مياه الصرف الصحي بمياه البحيرة التي يصب فيها مصارف: دمياط والشرقية و بورسعيد، بالإضافة إلي غلق البواغيز وفتحات تجديد المياه بالبحيرة وعدم توافر حفارات تطهير، مما أدي إلي ارتفاع نسبة الملوحة وانعدام الأكسجين بالمياه ونفوق كميات كبيرة من الأسماك داخل البحيرة وبالمزارع السمكية الواقعة علي طول مجري البحيرة.
" عقود الثروة السمكية لا يوجد بها بند يحمي حقوق الصيادين " هكذا يضيف ماهر وهو يستكمل المأساة التي يعيشونها، ويواصل: عندما يموت السمك الذي يكلف الصياد أكثر من 50 ألف جنيه تقوم هيئة الثروة السمكية بعرض المزرعة في مزاد دون إرادة الصياد المستأجر للمزرعة وتذهب المزرعة إلي أناس لا يعملون بحرفة الصيد.
يستكمل: علي الرغم من صبر الصيادين علي زيادة إيجارات المزارع وحرصهم علي التمسك بمهنتهم الوحيدة التي هي مصدر دخلهم الحالي، "نستعوض" نحن الصيادين حقوقنا من أجل العيشة المرة ومتاعب الحياة، يطلب ماهر أن يستمع رئيس الهيئة الي مشاكلهم فيلغي العقود والمزايدات ويجد حلا مناسبا لقرارات الإيجارات الخاصة بالمزارع السمكية، مؤكدا أنهم قاموا بالاعتصام أكثر من مرة أمام الهيئة ولكن لم يستجب إليهم أحد.
فجأة يقتحم الحديث سالم القوي واصفاً الصيادين ب" الغلابة " الذين لا حول لهم ولا قوة، حيث لا يتعدي دخل الصياد في اليوم 20 جنيها لا تكفي مصاريف البيت والمرض! ويضيف في أسي: المزرعة الواحدة تحتاج إلي 5 مكينات لرفع المياه وهذا يكلفنا الآلاف وأنا لا أملك 16 ألف جنيه لشراء مكينة واحدة، عندي 3 أولاد صيادين، وكل منا دخله في اليوم 20 جنيها، بنجمع فلوسنا، وبنصرف علي بعض، لكن هنلاحق علي الأكل.. ولا الشرب.. ولا إيجار البيت.
ويصمت عم سالم قليلا وقد قرر النظر إلي سماء قد يكون بيدها الحل الوحيد، بعد أن تخلي المسئولون عنهم، يعلو صوته وهو يسرد قصة العصابات المسلحة التي تهدد أمنهم فيؤكد أن الفراغ الأمني عقب الثورة مكن عصابات مسلحة من مهاجمتم بشكل متكرر، عصابات قال إنها تملك جميع الأسلحة مثل التي بحوزة الجيش، علي حد تعبيره.
ويرثي السيد عاشور، من كبار الصيادين ومن أصحاب المزارع السمكية، الحالة التي وصلت إليها بحيرة المنزلة بقوله " كانت البحيرة من أشهر البحيرات التي تنتج أجود أنواع الأسماك وكانت الحكومة تصدر الأسماك للخارج إلي إسرائيل ولبييا ولبنان وتركيا واليونان وإيطاليا وغيرها من البلدان، وبسبب تلوث المياه وقلة الأكسجين اختفت جميع الأسماك ماعدا السمك البلطي الذي يعاني من نزيف داخلي يمكن ملاحظته بسهولة بعد طهيه فتجده مشبعا بالدم مما يؤدي إلي إصابة الناس بأمراض خطيرة ".
ويضيف عاشور بحيرة المنزلة تحولت إلي مستنقع نتيجة مياه الصرف الصحي والصرف الزراعي، مشيرا إلي أعمال البلطجة التي يواجهونها بداية من الهيئة العامة للثروة السمكية وقرار الممارسة التي تضيع حقوق الصيادين في امتلاك المزارع السمكية، والبلطجية الذين يتدخلون في المزاد ويأخذون رشاوي كثيرة من الصيادين، نهاية بعصابات السطو المسلح.
غير أن أخطر ما في الموضوع - كما يقول عاشور - هو أعمال التعديات التي تحدث داخل المسطح المائي نفسه، والتي تحدث من قبل الأهالي، التي نسب إليها إقامة أحواش أو مزارع سمكية داخل المسطح المائي، شجعت بدورها علي سرقة السمك الزريعة الصغير من فتحات البواغيز التي تتصل بالبحيرة، لتربيتها داخل المزارع السمكية، وهو ما حرم البحيرة من تكاثر وتزايد الأسماك.
وبصحبة السيد عاشور، قررت "آخر ساعة" التجول داخل قلب بحيرة المنزلة لرصد حالات التعدي عليها، وتلوث مياهها، وبطالة صياديها، أخذنا لنشا متواضعا يتسع لأربعة أشخاص فقط، وبعد عشر دقائق من الانطلاق اختفت البيوت من حولنا، لنجد أنفسنا وسط حواري البحيرة التي تحددها أعشاب (الهيش) ذات السيقان الطويلة التي تدفعها الأمواج بثقل نتيجة لتلوث المياه، وكانت الفرصة متاحة لنا حتي نشاهد طرق التعدي علي مياه بحيرة المنزلة والاستيلاء عليها، التي تمثلت في زرع عوارض خشبية داخل مياه البحيرة علي شكل دائرة، ليتمكن ورد النيل الذي يظهر بكثرة في البحيرة من الالتفاف حولها مكون ما يعرف ب"الحلويقة"، التي تحجز الطمي أسفلها، فتكون بذلك تحتها أرضاً ضحلة تسهل إقامة المزارع السمكية داخل البحيرة.
تعمدنا التحرك داخل البحيرة بشكل عشوائي، لنجد صيادين يستقلون بمراكبهم بابتسامة تنم عن رضا السماء التي تعلو رؤوسهم، وكلما اقتربنا من أحدهم سمعنا أنين المراكب المستقرة في أماكنها لتثبت فزاعات لصيد أسماك يتوهمون بوجودها، فالبحيرة لم تعد صالحة للحياة بسبب التلوث الذي جعل الصيادين (علي باب الله)، فلم يعد أمامهم سوي الترحيب بأي عابر من أمامهم.
تعطل اللنش بنا أكثر من مرة في وسط حواري البحيرة كانت فرصة كبيرة للتحدث مع الصيادين الذين أسرعوا إلينا للترحيب والشكوي، فيشرح مصطفي عبد السلام كيف تكونت الدروب داخل البحيرة، بعدما تعجبت من قدرتهم علي حفظها، قال إن العوارض الخشبية ساعدت في نمو ورد النيل مما أدي إلي تعطيل البواغيز، وعدم دخول المياه المالحة إلي بحيرة المنزلة، لكنه راح يضيق من مساحة البحيرة في بعض المواضع، إلي الدرجة التي رسم فيها ممرات يصعب علي الغريب عن البحيرة أن يتجول فيها.
مطاردة المسطحات المائية للصيادين أكثر ما يثير نبض الجزيرة نتيجة لعدم إستخراجهم رخص للمراكب، فيشكو الحاج صبري حسن من البلطجية التابعين للدقهلية والذين يعتدون عليهم ب (السنج والمطاوي) ويسرقون المواتير والبنزين والغزالات التي يتم بها اصطياد السمك، ولأننا غلابة المسطحات بتصدق شكواهم، ويقومون بالتضييق علينا، ويستكمل: "لم نصطد سمكة واحدة أكثر منذ خمسة أشهر بسبب تلوث البحيرة لذلك أصبح من الصعب مزاولة المهنة.. والنتيجة مفيش ولا بريزة في جيوبنا".
ويلفت صبري إلي قرار الهيئة العامة للثروة السمكية برفع إيجار الفدان من حوالي 100 جنيه إلي أكثر من 300 جنيه في العام، رغم أن هذه الأراضي مملوكة لنا، وقد ورثناها عن آبائنا ونحن الذين استصلحناها، ولا يجوز للهيئة كل فترة أن تفرض إتاوات علينا باسم الإيجار أو سعر المزاد، هذا بالإضافة لمعاناة صغار الصيادين من ضعف الأجور بمراكب الصيد الكبيرة وتشريدهم، وضياع حياتهم في البحار البعيدة، والمؤسف أن الهيئة والمسئولين يرفضون حتي الرد علي هذه الشكاوي ، قائلاً: " كأنه شيء عادي أن يموت صيادون بعرض البحر ".
مأساة صيادي المنزلة هي مأساة كل صيادي البحيرات، فيصل عدد الصيادين في مصر وفق مركز الأرض لحقوق الإنسان إلي 3.5 مليون صياد، يعتمدون علي المسطحات المائية والتي تبلغ مساحتها 13.50 مليون فدان، وتتقلص باستمرار مساحتها وإنتاجها، في الوقت الذي يتزايد فيه الاعتماد علي الاستزراع السمكي حتي أصبح يمثل نحو 50٪ من إنتاجها من الأسماك، حيث يبلغ عدد البحيرات في مصر 11 بحيرة وهي بحيرات إدكو والمنزلة والبرلس ومريوط والبردويل وبورفؤاد وقارون والريان وناصر ومفيض توشكي وبحيرة المرة والتمساح.
وعن المشاكل التي تعاني منها البحيرات، يحصيها د. ممدوح فهمي، عميد المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد، في تقلص مساحتها نتيجة التعديات عليها، وانتشار النباتات علي سطح مياهها مثل ورد النيل والتي تمثل أكثر من نصف مساحة كل بحيرة، والتلوث نتيجة إلقاء المخلفات الصناعية والزراعية والصرف الصحي بها، مما يؤثر علي الإنتاج السمكي للبحيرات الذي يقدر ب 75٪.
ويشير فهمي إلي برنامج الرصد البيئي للبحيرات المصرية الذي يقوم به المعهد بهدف وضع معايير للحدود المسموح بها للملوثات المختلفة التي تصل إلي كل من هذه البحيرات، لأنه يؤثر علي الزريعة السمكية والتي لا تحتمل التلوث ويموت منها الملايين، وهو ما يؤثر في النهاية علي حجم إنتاج البحيرة من الأسماك، لافتا إلي كارثة الصيد الجائر للزريعة والتي تباع للمزارع السمكية مما يؤثر أيضا علي الأسماك.
وأرجع المهندس محمد شعبان، نائب رئيس هيئة الثروة السمكية، زيادة حالات التعدي علي البحيرات الي الانفلات الأمني الذي تشهده البلاد، حيث شهدت الفترة الماضية تعديا من قبل الأهالي من خلال استقطاع أجزاء من تلك البحيرات، وقيام العديد من المشروعات قرب البحيرات، مما أدي إلي استقطاع أجزاء كبيرة من بعض البحيرات وكان من بينها بحيرة البرلس التي استقطع منها ما يقرب من 50 ألف فدان.
وأضاف شعبان أن الأهالي يقومون بالتعدي دون خوف من العقاب القانوني، لأن القانون عندما جرم تلك التعديات لم يذكر بعض المعدات التي يستخدمها الأهالي، كالحفارات لأنها حديثة الظهور، مشيرا إلي عجز هيئة الثروة السمكية في التعامل مع الصيادين أيضا، خاصة بشأن قرارات حظر الصيد خلال شهري مايو ويونيو حتي يمكن للأسماك أن تتكاثر في تلك الفترة، ولضمان عدم استنزاف الزريعة، إلا أن ضغط الصيادين باستئناف الصيد، سيؤثر سلبا علي مخزون الثروة السمكية مستقبلا .
ويقول د. عبدالله محمود أحمد، أستاذ الثروة السمكية بكلية الزراعة جامعة القاهرة، أن بحيرة المنزلة انكمشت من 750 ألف فدان في عام 1956 الي 190 ألف فدان في عام 1982 ثم وصلت مساحتها في عام 1994 إلي حوالي 125 ألف فدان فقط، ضاع منها 625 ألف فدان تم تجفيفها بوحشية كان يمكن أن تغطي كل طلبات مصر من الأسماك، متسائلاً: فماذا ياتري وصل الحال ببحيرة المنزلة الآن؟
واستكمل: كما تشهد البحيرات ارتفاع معدلات تلوث مياهها، مما أدي لانخفاض نسبة الملوحة بها، وبالتالي تناقص أسماك المياه العذبة ذات القيمة الاقتصادية المنخفضة نسبياً، ومن خلال الأبحاث وجد أن تلوث بحيرة المنزلة أدي إلي وجود أملاح الزئبق والزنك في مياه البحيرات وفي أسماكها بنسبة عالية، مما يتسبب في موت الكثير من الأسماك، وإصابة المتبقي منها بالتسمم، وقد احتلت البحيرة المركز الأول في الإصابة بحالات مرض الكبد بنسبة 51.6 ٪ حيث حققت 646 حالة، يليها مدينة أجا 318 حالة بنسبة 25.48٪ وفي حالة الإسهال حوالي 653 حالة بنسبة 62.92٪.
ويتابع د. عبد الله أن التعدي علي مياه الصيد الحر من أكثر المشاكل التي يعاني منها الصيادون؛ بسبب تأجير مياه البحيرات، وتحكم الاقطاع المائي في الموارد، إضافة إلي تعسف شرطة المسطحات المائية وإهانتهم ومصادرة مراكبهم، وعدم تطهير بحيراتهم، وسرقة زريعة الأسماك من الموارد الطبيعية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.