حزمة منح دراسية جديدة من هيئة فولبرايت للطلاب والأساتذة المصريين، اعرف المجالات    مجلس الشيوخ يحيل تقارير للحكومة لاتخاذ اللازم أبرزها توصيل الغاز لدمياط والجيزة    «الأوقاف»: تقديم الدعم المعنوي للمرضى وكبار السن أسبوعيا    27 أبريل 2026 موعد انعقاد المؤتمر البيئي الثاني بكلية الزراعة بجامعة قناة السويس    الحرب الإيرانية …ارتفاع أسعار الحديد والأسمنت فى السوق المصرى    مدبولي: إزالة فورية لأي تعدٍ على الأراضي الزراعية خاصة خلال إجازة عيد الفطر    أسعار الفراخ والبيض اليوم الأحد 8-3-2026 في الأقصر    عاجل- رئيس الوزراء يوجّه المحافظين بترشيد استهلاك الكهرباء في الشوارع والطرق الرئيسية    طلب إحاطة بشأن ارتفاع أسعار تذاكر مصر للطيران لرحلات العودة من دول الخليج    بسبب عيب تصنيعى.. حماية المستهلك يناشد أصحاب سيارات جيب وكرايسلر بسرعة تغيير الوسائد الهوائية    اعرف قيمة الغرامة إذا عطلت حركة القطارات    إنشاء مدرسة للتلمذة الصناعية متخصصة في مجالات الرخام والجرانيت    البحرين: دمرنا 95 صاروخا و164 مسيرة منذ بدء الاعتداءات الإيرانية    مجلس خبراء القيادة الإيراني يختار مرشدًا جديدًا دون الإعلان عن اسمه    مصر تدين اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية واستمرار إغلاق المسجد الأقصى    إيقاف جوارديولا ضربة موجعة لمانشستر سيتي في مراحل الحسم بالدوري الإنجليزي    غزل المحلة ينفي رحيل علاء عبد العال    محافظ القليوبية يشهد ختام رمضانية سيتي كلوب ببنها وتتويج شبين الكوم بطلًا    ديربي الغضب.. ميلان يستضيف إنتر في مواجهة حاسمة بالدوري الإيطالي    مواعيد مباريات اليوم 8 -3-2026 والقنوات الناقلة لها    رئيس الإسماعيلي: نقترب من الحصول على قرض كبير لحل مشاكل النادي    غلق وإنذار 24 منشأة طبية مخالفة خلال حملة للعلاج الحر بالإسماعيلية    الأمن يكشف حقيقة فيديو تواطؤ رجال الشرطة بكفر الشيخ مع ديلر مخدرات    توضيح هام من وزارة التربية والتعليم بشأن إجراء امتحانات شهر مارس    كانوا بيشيعوا جنازة.. مصرع وإصابة 23 بتصادم سيارتين ببنى سويف    بعد تداول منشور، القبض على عاطل انتحل صفة ضابط في قنا بتهمة النصب    اليوم.. طقس دافئ نهارا على أغلب الأنحاء وأمطار ببعض المناطق    إخلاء سبيل طالب عقب تقديمه استئناف على حبسه 3 سنوات فى المنوفية    إحباط محاولات لضرب الاقتصاد القومي وضبط ملايين العملات    92 عاما على ميلاده، عبد الرحمن أبو زهرة أيقونة الدراما التاريخية والدينية على مدى 60 عاما    وزيرة الثقافة تشهد تدريبات المايسترو سليم سحاب ل«كورال وأوركسترا مصر الوطني»    المائدة والمسحراتى..أبرز عادات رمضان في سوهاج    اتحاد عمال الجيزة يكرّم الفائزين في مسابقة القرآن الكريم لأبناء العاملين    نائبًا عن وزير الأوقاف.. الأمين الشئون الإسلامية يشهد احتفالية الأزهر بذكرى "غزوة بدر"    تبدأ بعد مغرب 21 رمضان.. سر تسمية «ليلة القدر» بهذا الاسم    مجلس إدارة هيئة الرعاية الصحية يعتمد الهيكل التنظيمي لأفرع الهيئة والأقاليم استكمالًا لجهود التطوير المؤسسي    في يومها العالمي، 10 نصائح لكل امرأة لحياة أكثر توازنًا وسعادة    محافظ أسيوط يفاجئ العاملين بمستشفى منفلوط المركزي الجديد    وكيل صحة شمال سيناء يحيل المدير المناوب والمتغيبين عن نوبتجية السهر بمستشفى العريش للتحقيق    حزب الله يتصدى لمحاولة تقدم من جيش الاحتلال باتجاه عيترون    وظائف شاغرة للمحامين في الشركة المصرية لنقل الكهرباء: التقديم حتى 15 مارس 2026    تعليم القاهرة تحتفي باليوم العالمي للمرأة    إعلام إيراني: انفجارات ضخمة في محيط مدينة يزد وسط البلاد    وزير الخارجية يبحث مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التصعيد العسكري بالمنطقة    فريق القلب بمستشفى ميت غمر المركزي ينجح في إجراء قسطرة ناجحة لإنقاذ مريض من انسداد بالشرايين التاجية    نتائج الجولة الثانية من الدور النهائي لدوري السوبر الممتاز للطائرة    رمضان 29 ولا 30 يوم.. الحسابات الفلكية تحسم الجدل وتكشف موعد آخر أيامه    نيوكاسل يونايتد ضد مان سيتي.. تألق مرموش حديث صحف إسبانيا قبل قمة الريال    نقابة المهن التمثيلية تدعو الفنانين لوقف المهاترات على السوشيال ميديا: الألقاب يمنحها الجمهور    الإسعاف الإسرائيلي: 21 مصابا خلال الهجمات الصاروخية الليلة الماضية    تعرف على سبب نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى    كريم فهمي: ياسمين عبد العزيز امرأة قوية جدا.. وواجهت هجوما لا يتحمله أحد    وزير الأوقاف يشهد مناقشة رسالة دكتوراه عن تأثير السياسات الدولية بشرق إفريقيا في الأمن المائي المصري    السنودس الإنجيلي يشيد بحكمة السيسي في إدارة السياسة الخارجية لمصر أثناء الإفطار الذي أقامته الكنيسة    غادة إبراهيم: الحجاب فرض وهلبسه يوم ما ربنا يأذن    شقيق كريم فؤاد لاعب الأهلى: إصابته لا تحتاج تدخلا جراحيا    وزير الأوقاف يشهد ختام مسابقة "أصوات من السماء" لاكتشاف المواهب القرآنية في المنيا (صور)    التحجج بالصيام غير مقبول ..الغضب السريع يتنافى مع مقصود الفريضة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حكام مصر من مينا إلي مبارك (الحلقة الثانية عشرة)
حكايات ألف ليلة وليلة في حفل افتتاح قناة السويس
نشر في آخر ساعة يوم 21 - 05 - 2012

موكب استقبال الخديوى إسماعيل وضيوفه فى مدخل القناة الجنوبى بالسويس جاء حفل افتتاح قناة السويس أسطوريا.. فقد ظل اسماعيل يخطط لإعداده منذ توليه حكم مصر.. وبمجرد انتهاء أعمال الحفر في القناة وفي اللحظة التي تلاقي فيها البحران (الأحمر والمتوسط) في بحيرة التمساح وقف ديلسبس متهللا يقول: » منذ خمسة وثلاثين قرنا انحسرت مياه البحر الأحمر بأمر من موسي، واليوم تعود هذه المياه إلي مجراها تنفيذا لأمر أفندينا.. ولتشهد ذكري 521 ألف عامل مصري زهقت أرواحهم أثناء الحفر ليهبوا مصر موردا مائيا يربط الشرق بالغرب«.
أراد إسماعيل منذ البداية لهذا الحفل أن يكون ساحرا باهرا عالقا في الأذهان يتحاكي الناس عنه وتتوارده الألسنة فكان بالفعل حفلا لاينسي..
ولكن قبل الحديث عن تفاصيل الحفل الأسطوري، لابد من التوقف عند جزيرة الزمالك التي وهبها نهر النيل لمصر.. فقد تكونت هذه الجزيرة فجأة نتيجة لتحويل مجراه من الطمي والرمل.. وابتهج الخديو إسماعيل بهذه الهبة النيلية وأمر بعدم إنشاء أي مبان في هذه المنطقة، فهي من الآن فصاعدا مصيف لأهالي القاهرة وأطلق عليها اسم »زمالك« التي تعني باللغة الألبانية »كشك الاستحمام«.. وسرعان ماسحرته هذه الزمالك فقام بإنشاء سراي »قصر« الجزيرة عام 8681م »فندق ماريوت حاليا« التي شيدها خصيصا لاستقبال الامبراطورة »أوجيني« زوجة نابليون الثالث.. كانت محل إعجابه الشديد لتكون مقر إقامتها أثناء تواجدها في مصر لحضور احتفالات افتتاح قناة السويس.. وقام بتأثيثها علي الطراز الفرنسي.. وكان موقعها الرومانتيكي في هذه المنطقة البكر آنذاك من أهم الأسباب التي جعلت الخديو يفضلها علي قصوره الأخري.. وكانت أوجيني وزوجها الامبراطور نابليون الثالث قد أكرما إسماعيل بحسن ضيافتهما له في قصر فرساي حين ذهب إلي المعرض الدولي في باريس عام 7681م.. وقامت بفك إحدي المومياوات التي صحبها معه مرييت باشا لعرضها هناك فطلبت منه أوجيني إهداءها مجوهرات »آل حوتب« وأسقط في يد الخديو الذي تعلل بأنه يجب استشارة مرييت باشا أولا لذلك سارع إلي إهدائها سريرا من الفضة الخالصة يزينه أربعة أعمدة مطعمة بالألماس والياقوت والزمرد وتم وضعه في غرفة نومها التي صممت مطابقة لغرفتها في قصر فرساي.
دعوات من جلد الفيل
بلغ اهتمام إسماعيل بالترتيب بحفل افتتاح قناة السويس أن قام شخصيا بالسفر إلي الخارج بصحبة وزير خارجيته آنذاك نوبار باشا لدعوة ملوك وأمراء أوروبا الذين تم تقديم دعوة الافتتاح لهم علي بطاقات مصنوعة من جلد الفيل (003 دعوة) بلغت تكلفتها01 آلاف جنيه، وتم استقدام أكثر من خمسمائة طباخ وألف سفرجي من مارسيليا وجنوة والبندقية لكي يعاونوا طباخي الخديو الذين كانوا يستعدون لاستقبال أكثر من ستة آلاف شخص وعلي رأسهم أوجيني وفرنسوا جوزيف امبراطور النمسا والأمير فريدريك ويلهلم ولي عهد روسيا، وشقيق ملك هولندا، والأمير عبدالقادر الجزائري ، وسفير روسيا والأديب الفرنسي إميل زولا والكاتب النرويجي »إبسن« وغيرهم كثير.
ظلت الاحتفالات في مصر كلها.. مهرجانات وزينات.. وكانت مراسم حفل الافتتاح طبقا لتنظيم ونظام دقيقين فيما بين مدن القناة الثلاث: بورسعيد والإسماعيلية والسويس، وأيضا العاصمة المحروسة القاهرة.. وأيضا في ثغر الإسكندرية.
ولبست مصر أبهي حللها.. خلال أيام وليالي الاحتفالات التي استمرت لأكثر من أربعين يوما وليلة كأنها عروس لم يشهد العالم احتفالا من قبل في مثل هذه الفخامة والأبهة، لعظمة هذه المناسبة.
كانت بداية مراسم الحفل الرئيسي لافتتاح القناة يوم 61 نوفمبر عام 9681م علي ضفاف القناة وبالتحديد علي ربوة مرتفعة تطل علي القناة من الناحية الشرقية وتطل علي بحيرة التمساح من الناحية الشمالية وهي ماتسمي حاليا »بمنطقة نمرة 6« وقد تم عمل ثلاث خيمات شرقية، ولكنها ذات لمسات أوروبية تتناسب مع عالمية المناسبة ومكانة ضيوفها.. الخيمة الأولي ترتفع علي المنصة الرئيسية مخصصة للملوك والرؤساء، وكبار الضيوف المدعوين. والخيمة الثانية مخصصة لرجال الدين الإسلامي، والثالثة مخصصة لرجال الإكليروس الفرنسيين وكان هذا بمثابة الحفل الرسمي لإلقاء الكلمات من الخديو والضيوف وكلمة مهندس المشروع »فردينان ديلسبس« الذي كان علي رأس المدعوين.
وفي صبيحة يوم 71 نوفمبر 9681م كان الافتتاح الفعلي للقناة للملاحة، حيث دخلت بواخر الملوك والأمراء، وكانت السفينة »إيجل« أي النسر تقل الإمبراطورة الفرنسية »أوجيني«.
وليمة العشاء
في ليلة 81 نوفمبر 9681م تم إعداد حفل عشاء كبير أو »وليمة العشاء« في مدينة الاسماعيلية لضيوف الخديو في قصره الذي يطل علي بحيرة التمساح والذي أنشئ خصيصا في مدينة الإسماعيلية لهذه المناسبة.. وبدأ الحفل بالألعاب النارية والحفلات التنكرية وعشرات الأصناف والألوان من الطعام والشراب ورقصات الفالس وطلقات المدفعية.. أما الخمور فكانت تتدفق من صنابير المياه.. واختلطت رائحة الشواء بأجواء القناة بالعطور الفرنسية بالأزياء الأوروبية وكرم الضيافة العربية، فكان أسهل مايوصف به الحفل آنذاك أنه جاء نتيجة لحصول الخديو إسماعيل علي مصباح علاء الدين السحري.. ويكفي وصف »أوجيني« زوجة نابليون الثالث إمبراطور فرنسا بقولها: »لقد رأيت مالم أره طوال حياتي«.. وتوالي قدوم السياح إلي مصر بعد احتفالات القناة وبلغ عدد الزائرين أكثر من 77 ألف سائح أجنبي.. وتلي هذا العشاء حفل راقص سمي »البللو« والكلمة تعني الحفل الراقص باللغة الايطالية.. ومنها أصبحت الكلمة التي تعني الضجيج في اللغة الدارجة بين المصريين«.. وضم البللو كل الملوك والأمراء وكبار رجال الدولة، حيث رقص الجميع مع أنغام الفالس والتانجو، وكان الحفل حلما للجميع مضوا يتذكرونه بقية حياتهم.
عزل إسماعيل
مسألة الديون هي الجانب المظلم من تاريخ اسماعيل، لأنها المأساة التي انتهت بتصدع بناء الاستقلال، وتدخل الدول في شئون البلاد المالية والسياسية.. لقد بقيت مصر سليمة من آفة الاستدانة في عهد محمد علي وإبراهيم وعباس، وبدأت حكومتها تمد يدها إلي الاقتراض في عهد سعيد باشا، فاستدان سنة 2681م قرضا مقداره 008.242،3 جنيه إنجليزي واستدان عدا ذلك مبالغ أخري من الديون فبلغ الدينالعام عند وفاته 000.061.11 جنيه.. أما الخديو اسماعيل، فكانت آفته الإسراف والاقتراض من البيوت المالية والمرابين الأجانب من غير حساب أو نظر في العواقب، حتي كبل البلاد حكومة وشعبا بالقروض الفاحشة.. وبلغ مجموعة الدين العام سنة 6781م (063 و 453 و621 جنيه إنجليزي.. وشاء القدر أن يكون اسماعيل هو الملهم لمبدأ التدخل الأجنبي في شئون مصر المالية حين طلب من ولي عهد انجلترا أثناء مروره بمصر تعيين مستشار إنجليزي للمالية المصرية وكان يهدف من وراء ذلك التقرب إلي إنجلترا واستمالتها لتكون عونا له في أزمته المالية. ومن المفارقات أن ولي العهد أجاب بأن هذا الأمر من اختصاصات القنصل الانجليزي في مصر.. وأهملت إنجلترا أو أرجأت مناقشة هذا الموضوع.. وحين نجحت في شراء أسهم قناة السويس تم إرسال لجنة (كيف) 5781.. فكان أول الغزو لجانا انتهكت سيادة الخديو وأوصت هذه اللجنة في تقريرها بأهمية توحيد ديون مصر في دين موحد بسعر فائدة 7٪.. ولم تأت هذه اللجنة بالطبع لمعاونة مصر في الخروج من أزمتها ولكن لدفعها لأزمات أخري انتهت بالاحتلال الانجليزي لمصر عام 2881م.
لقد دفعت إنجلترا وفرنسا الأمور في مصر في اتجاه إشعال ثورة ضد الخديوي إسماعيل.. واتفقت الدول الأوروبية »انجلترا وفرنسا والنمسا والمانيا اللتان شعرنا بالإهانة حين قام الخديو بدفع ديون انجلترا وفرنسا« وتعثر في دفع ديونها الضئيلة فغضب بسمارك وانضم لهذا التحالف، وبعثت الدول بقناصلها إلي الخديو وتم التهديد غير المباشر في حالة رفضه الاعتزال بتنصيب الأمير حليم بدلا من توفيق وكانت فرنسا تتمني ذلك، فقد عرف عن توفيق ميوله الانجليزية وولاؤه الشديد للباب العالي..
علي ظهر المحروسة
وفي ذلك يقول إسماعيل: » عندما توليت عرش مصر كان غرضي الأساسي أن تنمو موارد البلاد وتتحسن حالة شعبي، وكان لابد من الإنفاق عن سعة تحقيقا لهذه الغاية فأنفقت كثيرا، وأنا علي يقين أنني سأنال إن آجلا أوعاجلا أضعاف أضعاف ما أنفق.. وهكذا أقحمت نفسي في ارتباكات مالية يأخذونها عليَّ ولكني أعود فأسأل نفسي: إذا كنت قد واصلت إصلاحاتي علي نمط متواضع مؤقت مكتفيا بما تدعو إليه حاجة اليوم، فهل كانت مصر قد تبوأت بين الأمم ذلك المكان الذي تتبوأه الآن؟ هل كان العالم يهتم بمصائرنا ذلك الاهتمام؟.. تدعوني فرنسا وانجلترا إلي التسليم.. ولكن لحقوق السيادة حد ولإلتزامات التابع حد أيضا.. ولابد لي من الاحتفاظ بهيبتي إزاء أتباعي فالسلطان ووزراؤه يهددون بعزلي فليأتوا ويعزلوني أو ليكفوا عن إزعاجي«.
وأخيرا صدر مرسوم العزل في 62 يونيو عام 9781م وتنصيب توفيق خديويا علي مصر.. وفي الساعة السادسة والنصف الموافق 62 يونيو 9781م أقلعت الباخرة المحروسة بالخديو إسماعيل متوجهة إلي نابولي وأطلقت المدفعية لتحيته واحتشدت الجماهير لوداعه.. وعاش الخديو منفيا في نابولي ثم انتقل إلي الإستانة عاش خلالها عاشقا لمصر.. لم يشف من الهوي ومن الجنون.. وقد أوصي بدفنه في مقابر الأسرة بالرفاعي.. وفي عام 5981م توفي عن عمر يناهز 56 عاما.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.