10 يناير.. إسدال الستار على أطول انتخابات برلمانية في تاريخ مصر    حياة كريمة بقنا| كوم البيجا تحولت إلى «جنة».. والأهالي: شكرا ياريس    استعجال التقرير الطبي لطالب جامعي صدمه أتوبيس أثناء محاولته الهروب من الكلاب الضالة    قسم الصيدلة بمستشفى قنا العام يحقق معدلات أداء مرتفعة خلال عام 2025    مع احتفاء خاص من السودانيين .. فرحة عربية على منصات "التواصل" بعد خطوة السعودية الاستراتيجية باليمن    المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يؤسس مركزًا إعلاميًا جديدًا    استعدادات مكثفة لمواجهة الأمطار بكفر الشيخ وحماية المواطنين    غادة عبد الرازق تقاضي الشركة المنتجة لمسلسل "عاليا" وتطالب بوقف تصاريح العمل    علي الحجار يكشف أسرار اللحظات الأخيرة ل«عمار الشريعي»: استنشقنا رائحة طيبة في قبره    مادورو يغري ترامب باستثمارات أمريكية ضخمة في قطاع النفط الفنزويلي    زهران ممداني: «عهد جديد» لأكبر مدينة في أمريكا وبداية طموحة    القبض على مسجل خطر سرق أموال النفقة من محكمة الأسرة في الشرقية    موقف الثلاثة الكبار حاجة تكسف، ترتيب مجموعات كأس عاصمة مصر بعد الجولة الرابعة    منتخب مصر يحتفل بعيد ميلاد الشربيني ومدرب الحراس وثنائي الفراعنة    «حليم.. أسرار وحكايات مع حكّام العرب» في متحف نجيب محفوظ    لجنة التدريب ب «الإعلاميين»: قرار المتحدة بشأن مشاهير السوشيال ميديا يحمي هوية الوطن    وداعًا نفين القاضي.. رحيل مفاجئ يُشعل تريند جوجل ويُحزن الوسط الإعلامي    النقل تنفي أي نية لزيادة أسعار تذاكر المترو: «لا أزمة في الفكة»    وزير الاتصالات: دربنا أكثر من 500 ألف متدرب.. ولدينا مبادرات تدريبية مجانية    المحكمة العليا الإسرائيلية تطالب نتنياهو بتبرير عدم إقالة بن جفير وسط جدل قانوني وسياسي    القبض على صاحب المطعم و3 من العاملين به في واقعة تسمم 25 شخصاً بالشرقية    إصابة 10 أشخاص إثر انقلاب ميكروباص على طريق أسيوط الجديدة    تشييع جثمانى أب ونجله لقيا مصرعهما خنقا بسبب تسريب غاز بسيارة فى قليوب    فرنسا.. ارتفاع عدد المصابين في حريق كران مونتانا إلى 9 ومخاوف من وجود مفقودين    رئيس تايوان: عازمون على حماية سيادتنا وتعزيز قدراتنا الدفاعية في مواجهة الضغوط الصينية    العميد خالد عكاشة: حرب السودان الأخطر على الإطلاق في 2026    النيابة الإدارية تُفعيل قناتها الرسمية على تطبيق «WhatsApp»    المنظمة العالمية لخريجي الأزهر تعلن حصادها داخلياً وخارجياً في 2025    كوكب الشرق في وجدان المصريين.. رحلة حب لا تنتهي    متحدث الحكومة: مصنع «سيماف» سيوفر مليارات كانت تُنفق على استيراد عربات القطارات والمترو    أعشاب تساعد على الاسترخاء العميق قبل النوم في الأيام الباردة    استغاثات واتهامات بالنصب| كواليس وقف التعامل مع مطورين عقاريين بالشرقية    العميد خالد عكاشة: النموذج السوري مقلق للغاية.. وما يحدث إعادة لتجارب فاشلة في أفغانستان وغيرها    اكتساح في الصالات ومجلس جديد في حصاد الأهلي خلال 2025    أسرار انتقال خطيب مسجد الزمالك للأهلي.. الشيخ عطا يكشف التفاصيل لليوم السابع    الصفقة الشتوية الثانية.. الوداد المغربي يضم نبيل خالي    ترتيب الدوري الإنجليزي بعد الجولة 19.. آرسنال يهرب بالصدارة    روبي تُبهر جمهورها فى حفل رأس السنة بأبو ظبى    نيكول سابا تتألق فى رأس السنة بإطلالة ذهبية بحفل كامل العدد بالإسكندرية    بالأسماء.. مصرع فتاة وإصابة والدتها في حريق شقة غرب الإسكندرية    تموين الإسكندرية يضبط ثلاجة لحوم منتهية الصلاحية ومجهولة المصدر    أخبار مصر اليوم: رئيس الوزراء يصدر 46 قرارًا جديدًا.. تسليم 20 عقد عمل لذوي الهمم بعدد من شركات القطاع الخاص.. التموين تطلق 9 خدمات جديدة    المحطة الأخيرة لأطول انتخابات في تاريخ مصر.. موعد جولة الإعادة للدوائر الملغاة بقرار الإدارية العليا    التعادل يحسم مواجهة توتنهام وبرينتفورد في الدوري الإنجليزي    الاتصالات: تقديم 9 خدمات من خدمات السجل التجاري عبر منصة "مصر الرقمية" اعتبارا من يناير 2026    الصحة تتابع تنفيذ الاستعدادات القصوى لتأمين احتفالات رأس السنة    هل ضعف السمع عائق أمام طلب العلم والنجاح؟ أمين الفتوى يجيب    وكيل الأزهر خلال عام 2025.. حضور علمي عالمي ومبادرات تعليمية تعزز الوسطية    تعليم دمياط يبدأ توزيع التابلت على طلاب أولى ثانوي    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 1يناير 2026 فى المنيا. اعرف مواعيد صلاتك    وكيل الأزهر يعتمد نتيجة المرحلة الأولية من مسابقة حفظ القرآن الكريم    الأوقاف تصدر تنويها مهما بشأن صلاة التهجد فى المساجد الكبرى خلال رمضان    ضمن حصاد 2025.. مجلس الوزراء يستعرض تدخلات اللجنة الطبية العليا وخدماتها لآلاف المواطنين    المنشاوي: جامعة أسيوط الأهلية تحصد ثمار 2025 وتُرسّخ نموذجًا وطنيًا للتعليم العالي    محافظ الفيوم يطمئن على حالة الأطفال المبتسرين.. ويوجه بتوفير الرعاية الطبية لهم    ما آداب التصوير فى الحرم؟..وزارة الحج السعودية تجيب    التموين تبدأ صرف مقررات يناير اعتبارًا من اليوم بهذه الأسعار    أنفيلد يشهد قمة حماسية.. متابعة حية لمواجهة ليفربول وليدز يونايتد بالدوري الإنجليزي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد القضاء علي تزوير وتلاعب الحزب الوطني
تجاوزات المرحلة الأولي لانتخابات الثورة »شكل تاني«
نشر في آخر ساعة يوم 05 - 12 - 2011

العام الماضي وفي نفس التوقيت كانت مصر تشهد انتخابات مجلس الشعب 2010 انتخابات العار والتزوير كانت الشرارة الرئيسية التي فجرت ثورة القضاء علي التزير والفساد والتدليس التي كرسها الحزب الوطني المنحل فلم تعرف مصر انتخابات نزيهة طوال حكم مبارك لكن الآن جاءت انتخابات الثورة لتثبت للعالم كله أن مصر وشعبها قادرون علي التحول الديموقراطي واختيار برلمان يعبر بصدق عن المواطن . فالأسبوع الماضي شهدت مصر أول انتخابات برلمانية نزيهة علي مدار تاريخها شارك فيها حوالي 62٪ من الناخبين الذين لهم حق التصويت وهي أكبر نسبة مشاركة شهدتها الانتخابات في مصر علي مدار التاريخ ولأول مرة يعترف المسئولون عن الانتخابات بسلبياتها ومشكلاتها التي تعتبر بالنسبة لأي انتخابات ماضية سلبيات ومشكلات لا تذكر.
وكان المشهد هذا العام مختلفا، فعلي نطاق المحافظات التسع التي شهدت أولي المراحل الانتخابية لبرلمان الثورة، ظهرت الأغلبية الصامتة لتعبر عن رأيها ولتخرج عن موقفها السابق من مقاطعة الانتخابات، فلم تعد في موقف المتفرج، في ظل التواجد المكثف لقوات الجيش لتأمين اللجان، ومساعدة رجال الجيش للمسنين والمعاقين والنساء من الناخبين، مع وجود قوات من الشرطة، التي لم تتدخل لصالح مرشح بعينه، ولم تقم بإغلاق اللجان لتغير الصناديق وتزويرها، وعلي الرغم من هذا النجاح الذي شهدته المرحلة الأولي من الانتخابات، فإن عددا من التجاوزات قد وقع من قِبل بعض الأحزاب أو المرشحين المستقلين، ولكن بدرجة اقل من تلك الانتهاكات التي كان النظام السابق يمارسها دائما .
وتمثلت أبرز التجاوزات في استمرار الدعاية الانتخابية أمام اللجان وداخلها، واستخدام مكبرات الصوت، وضغط عدد من أنصار المرشحين علي الناخبين للتصويت لصالحهم، واللعب علي المشاعر الدينية للناخبين، كذلك ما تناقلته وسائل الإعلام عن توزيع علب العصائر ووجبات الإفطار علي بعض الناخبين، بالإضافة إلي انتشار سماسرة شراء الأصوات في بعض الدوائر الانتخابية، وقيام بعض الأحزاب والمرشحين علي مقاعد الفردي بتوفير وسائل مواصلات عليها لافتات الدعاية الانتخابية للمرشحين التابعين لهم، وذلك لنقل الناخبين مجانا إلي لجان التصويت، وقيام بعض أنصار المرشحين بتهريب أوراق التصويت من داخل اللجان الانتخابية وعرضها علي منضدة أمام مقار اللجان لمساعدة مؤيديهم علي التعرف علي كيفية التصويت لصالحهم.
وتعددت أسباب تأخر فتح أبواب عدد من اللجان الانتخابية، وكان أهمها تأخر تسلم بطاقات الاقتراع، أو وجود بطاقات انتخاب دون أختام، وقيام رئيس اللجنة بختمها بخاتمه الشخصي والتوقيع عليها، وتأخر وصول القضاة أنفسهم، ووجود لجان من دون حبر فسفوري، كما شهدت عملية التصويت داخل اللجان عددا من الانتهاكات، كحدوث أخطاء في كشوف الناخبين، أو أسمائهم، أو إدراج عدد من المتوفين داخل الكشوف، وكذلك تغيير أرقام وترتيب عدد من المرشحين دون إخبارهم، إضافة إلي حالات الشغب المحدودة التي شهدها عدد من اللجان نتيجة للزحام، ورغبة الناخبين في الإدلاء بصوتهم عقب انتهاء موعد التصويت، ورفض عدد من المنتقبات الكشف عن وجوههن أمام القاضي، للتأكد من هويتهن .
وكانت تقارير أعدتها عدد من المنظمات الحقوقية ورصدت عدداً من الظواهر من أهمها أنه في اليوم الأول تأخر فتح اللجان الانتخابية بالمطرية ب20 مدرسة، لمدة خمس ساعات. رصد النشطاء في الدائرة الأولي لشمال القاهرة، وجود عددا من بطاقات التصويت المفتوحة، أثناء خروجها من مقر قسم الساحل في شبرا.وإغلاق لجان تصويت، ومدرسة أبطال العبور، ومدرسة أحمد شوقي بالمطرية بالدائرة في القاهرة.
وأكد المستشار عبد المعز إبراهيم، رئيس اللجنة العليا للانتخابات، أن نسبة اللجان الفرعية التي حدثت بها مشاكل يوم الاثنين، بلغت 5٪ من إجمالي 18 ألف لجنة فرعية. وأعلنت غرفة عمليات القاهرة عن تأخر فتح 24 لجنة انتخابية وعجز في القضاة خلال اليوم الأول، وتلقت 26 بلاغا، يأتي علي رأسها إغلاق مدرسة رمسيس الإعدادية بشارع فرج الله بشبرا بتأخر الختم والمندوبين بمدرسة السيدة عائشة بنات، بالإضافة إلي بلاغات من حي عين شمس تفيد بوجود صناديق غير مغلقة، وتعطيل 16 لجنة عن العمل بمدرسة عزبة الوالدة الإعدادية بنات بسبب عدم وجود قضاة.وفي ثاني أيام الانتخابات اقتحم عدد من البلطجية لجنة مدرسة الرويعي بالموسكي بالدائرة السادسة لإرهاب الناخبين، مما اضطررئيس اللجنة لاستدعاء قوات الجيش والشرطة العسكرية.
وأكد مركز ابن خلدون تأخر وصول استمارات التصويت في منطقة شبرا وبالتحديد مدارس خالد بن الوليد، جزيرة بدران ، و في دائرة الشرابية ، تأخر فتح اللجان بمدارس عمرو بن العاص، مدرسة الظاهر الابتدائية، مدرسة القديس جرجس ، و تأخر فتح اللجان بمدرسة الأقباط الابتدائية واقتحم عدد من الناخبين مدرسة المطراوي الحديثة بمنطقة المطرية بوسط القاهرة، اعتراضا منهم علي غياب القضاة داخل اللجان.وأكدت غرفة عمليات القاهرة، اقتحام عدد من الناخبين لمدرسة المسلة الابتدائية بالقاهرة الجديدة، بالإضافة إلي قيام 500 فرد بإغلاق الطريق لعدم وجود أسمائهم في الكشوف الانتخابية بمدرسة خالد بن الوليد بالدرب الأحمر.قام عدد من الناخبين بإغلاق لجان مدينة نصر والقللي لوجود استمارات غير مختومة.
أحزاب ومخالفات عامة
اتهم حزب الوسط، جماعة الإخوان المسلمين، بإدخال عدد من أعضائها ليحلوا محل الموظفين الذين غابوا عن اللجان الانتخابية. ويسيطرون عليها.وفي بولاق أبو العلا رصدت غرفة عمليات حزب الوسط بدائرة وسط البلد العديد من المخالفات التي قام بها أحد مرشحي الفلول، حيث تم إغلاق اللجان بالأسلحة البيضاء.واتهم باسل عادل، المرشح علي رأس قائمة الكتلة المصرية بشرق القاهرة، حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، بتحريض الناخبين ضد مرشحي الكتلة.استخدام الحرية والعدالة مكبرات الصوت في منطقة روض الفرج.وقيام حزب الحرية والعدالة بتوفير أتوبيسات ووسائل نقل متعددة لنقل الناخبين إلي اللجان الانتخابية لاختيار مرشحيهم في الدائرة الثانية بالقاهرة، خوفا من حدوث أي عمليات بلطجة للناخبين. وفي ثاني أيام الانتخابات قام أنصار المرشح أكمل قرطام، رئيس حزب المحافظين والعضو السابق بالحزب الوطني، بتسيير عدد من العربات عليها مكبرات صوت أمام عدد من اللجان الانتخابية بالدائرة الثامنة.
بلاغات الكتلة
وتقدمت أحزاب الكتلة المصرية ببلاغ إلي النيابة العامة متضمنة كل تفاصيل الانتهاكات التي تعبر، بل كانت ظاهرة عامة منها استمرار الدعاية الانتخابية، أمام اللجان وغلق اللجان ومنع المواطنين من الإدلاء بأصواتهم.ورصدت غرفة عمليات حزب الوفد، العديد من المخالفات في محافظة القاهرة منها أن مرشحي الحرية والعدالة والكتلة المصرية واصلوا استخدام الدين في الدعاية الانتخابية، ووصل سعر الصوت الانتخابي إلي 100 جنيه.فضلا عن شكاوي تلقاها الوفد في اللجنتين 686 و687 في مدرسة الخلفاء الراشدين بحدائق القبة التي لم تفتح أبوابها حتي الآن أمام الناخبين، كما رصد المصريين الأحرار، استخدام اعضاء الحرية والعدالة للشعارات الدينية لتوجيه الناخبين.
القضاة
وبالنسبة للقضاه تقدم مرشحو الكتلة المصرية عن الدائرة الشمالية بالقاهرة، ببلاغ لرئيس اللجنة العليا للانتخابات وتحرير محاضر في قسم الساحل، ضد المستشارين وأعضاء اللجان رقم: 272 و273 و274 و275 و280 و281 واللجان الفرعية بمعهد القراءات الدينية بشبرا إلي جوار قسم الساحل، واتهامهم بتزوير الانتخابات نتيجة للسماح بدخول أعضاء من غير الناخبين إلي داخل اللجان والتصويت لمرشحين بأعينهم، والدعاية داخل اللجنة.وتلقت غرفة عمليات نادي القضاة 900 شكوي.ولجأ خمس قضاة للعليا للانتخابات بعد محاولات الاعتداء عليهم في لجان المعهد الفني التجاري منطقة عين شمس وأدان مركز الصوت الوطني لحقوق الإنسان تأخر تسليم الاستمارات الخاصة بعمليات التصويت لما يقرب من 300 من رؤساء اللجان بالقاهرة بقسم حدائق القبة، في اليوم الأول بعد مرور ما يقرب من ساعتين ونصف الساعة من الوقت الموعد المحدد لفتح باب التصويت.وأكد نادي القضاة أن السبب في تأخر فتح اللجان بدوائر حلوان والمعادي والمرج وعين شمس والمطرية والسلام، يرجع لعدم وجود استمارات إبداء الرأي (التصويت). وكان عدد الشكاوي الذي وصل إلي نادي القضاة في المرحلة الأولي من الانتخابات حوالي 900 وعدد الشكاوي التي وصلت إلي المجلس القومي لحقوق الإنسان بخصوص مخالفات المرحلة الأولي حوالي 964.وعدد البلاغات والمحاضر التي تم تحريرها ضد حزب الحرية والعدالة بسبب مخالفاته بلغ 3017.
مدمنو أخطاء
وردا علي تلك الأخطاء قال المستشار عبدالمعز إبراهيم، رئيس اللجنة العليا للانتخابات إن الأخطاء، التي حدثت في المرحلة الأولي، سيتم تلافيها في المرحلتين المقبلتين، حيث إننا استفدنا من تلك الأخطاء، وإذا تكررت سيكون هناك تعمد لحدوثها و"نصبح مدمني أخطاء". وعن التحقق من شخصية السيدات المنتقبات أثناء الإدلاء بأصواتهن الانتخابية، أكد أن هذه من سلبيات المرحلة الأولي، وأن اللجنة كانت طلبت الاستعانة بسيدات داخل اللجان، للتأكد من شخصيات المنتقبات، وأضاف إبراهيم أنه ستتم مراعاة ذلك في المراحل التالية وبكل حزم، عن طريق تعيين سيدات لتلك المهمة. وحول إتاحة الفرصة للناخبين للإدلاء بأصواتهم قال إنه في حال احتياج زيادة عدد اللجان لاستيعاب الناخبين سنأمر بزيادتها، وأكد أن الاستمارات التي لم يتم ختمها، أو توقيعها من القاضي سيتم إلغاؤها. وعن المخالفات، التي اقترفها حزب الحرية والعدالة، قال المستشار عبد المعز إبراهيم: "تم تحويل تلك الجرائم لجهات التحقيق لمحاكمتهم وفقا لقانون مباشرة الحقوق السياسية".
مفاجأة مصرية
انبهار شديد بهذه الانتخابات عبر عنه عدد من المهتمين بالعمل السياسيي اعتبرها البعض مفاجأة مصرية غير متوقعة فالمستشار أحمد مكي، نائب رئيس محكمة النقض السابق، قد أشار إلي جانب مهم من المشهد الحالي، وهو جانب المواطن العادي، حيث أكد أن البطل الأول في مشهد الانتخابات هو المواطنون الذين فاجأوا الجميع بإقبالهم الشديد والإدلاء بأصواتهم، وقضوا علي شائعات السلبية وعدم المشاركة بعدما أدركوا أن أصواتهم محل اهتمام، في ظل وجود مؤشرات كانت تدعو إلي عدم الاطمئنان.وأوضح مكي أن القضاة أدوا دورهم بالقدر الواجب، رغم الأخطاء التي صاحبت نقل الأوراق والصناديق والهياج الذي حدث في بعض اللجان، لافتا إلي أن التجاوزات التي حدثت في الانتخابات علي مدار اليومين غير مؤثرة، ويمكن تجاوزها في المراحل المقبلة، ولا توجد نسبة مقارنة بينها وبين ما كان يتم خلال فترة حكم النظام السابق، فمعظم الأخطاء التي وقعت محتملة وتحدث في أعرق دول العالم. وأشار مكي إلي أن النتائج أيا كانت يجب أن تحترم، ما دام الناس حضروا بهذه الكثافة الكبيرة، والحديث عن شدة تنظيم الإخوان أمر حقيقي، لأنهم وجدوا خطابا يستميلون به الناس، وعلي الجميع أن يحترم إرادة الناخبين دون التذرع بنسب الفقر أو الأمية، وكل القوي التي تؤكد دائما علي عمق فهمها وقدرتها علي متابعة الأحداث والتعامل معها، عليها أولا أن تتعلم كيفية مخاطبة الجماهير وإقناعهم بما تري، حتي تتمكن من الوصول إلي أصواتهم في النهاية.وتوقع مكي أن تسير الانتخابات البرلمانية بهدوء وسلام خلال المرحلتين المقبلتين بشرط عدم حدوث مؤامرة من الجهات غير المعلومة التي حاولت إثارة الفوضي والبلبلة طوال الوقت خلال الفترة الماضية، داعيا إلي ضرورة ضبط النفس واحترام سير العملية الديمقراطية في هدوء حتي نهايتها.
الفلول
من جانبه قال أيمن أبوزيد الباحث بمركز الديموقراطي لحقوق الانسان إن التصويت علي مدار اليومين الماضيين واجهته بعض المشاكل والمعوقات الإدارية تمثلت في عدم وجود بطاقات للتصويت وقلة عدد المندوبين، والتأخر في فتح بعض اللجان. وأضاف أبوزيد أن مافعلته القوات المسلحة والشرطة من تأمين للانتخابات شئ مشرف وأشار إلي أن البرلمان المقبل سيسيطر عليه المواطن المصري بعيدا عن القوي والتيارات السياسية، والرابح الوحيد فيه هم أبناء مصر بينما الخاسر الأكبر هم الفلول ورموز النظام السابق الذين تواروا وذهبوا إلي الجحور.
شاقة ومرهقة
عدد كبير من قضاة مصرأكدوا أن المرحلة الأولي من الانتخابات البرلمانية مرت بأمان وسلام، رغم أنها كانت شاقة ومرهقة وما شابها من أخطاء إدارية وتنظيمية لا تؤثر علي سير العملية الانتخابية ونزاهتها، مطالبين اللجنة العليا للانتخابات والمجلس العسكري، بتلافي سلبيات المرحلة الأولي.وقال المستشار عبد الستار إمام، رئيس نادي قضاة المنوفية،رئيس محكمة جنايات القاهرة وأمن الدولة العليا طوارئ، إن العملية الانتخابية في مجملها مرت بسلام وكان فيها تنظيم ويسر، لكن شابها بعض السلبيات التي لا تخل بسير العملية الانتخابية، منها تعرض القضاة المشرفين علي الانتخابات للتعب والإنهاك والإعياء الشديد نتيجة إجراء الفرز في اللجان العامة بأماكن غير آدمية وليست صالحة للاستخدام، لدرجة أنهم فرزوا علي الأرض نتيجة عدم وجود مقاعد لهم، بالإضافة إلي استمرار القاضي في العمل داخل اللجان لمدة 48 ساعة وهي عملية مرهقة وشاقة.
وأوضح أن نادي القضاة ورؤساء أندية الأقاليم سيناقشون مع اللجنة العليا كافة المشاكل والشكاوي التي تلقتها غرفة العمليات الرئيسية بالنادي والغرف الفرعية بنوادي الأقاليم لحلها وإيجاد بدائل أخري، وللتيسير علي القضاة وإراحتهم، مشيرا إلي أن بعض المقترحات التي قدمها النادي للجنة العليا كان منها أن يكون الفرز في اللجان الفرعية وليس اللجان العامة، ولكنها تحتاج إلي تعديل تشريعي يجب أن يصدره المجلس العسكري، وكذلك أن ينزل قضاة احتياطيون يحلون محل الأساسيين المشرفين علي الانتخابات في حالة شعورهم بالتعب والإعياء، إضافة إلي أزمة الأماكن والازدحام في لجان الفرز، حيث يجب أن يكون الفرز في أماكن تستوعب القضاة والمندوبين والموظفين وتكون آدمية متوفر بها الاحتياجات اللازمة لهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.