حسن طلبة رئيسًا لمجموعة عمل الأمن المائي بالمنظمة الدولية للموارد المائية    محافظ الدقهلية في جولة تفقدية بمخبز المحافظة للخبز المدعم بالمنصورة    عراقجي يبحث مع نظيره العُماني مستجدات هرمز.. والحرس الثوري يهدد ب4 إجراءات عقابية فورية    إيران تقصف مدينة عراد الإسرائيلية من جديد    شركات الطيران الإسرائيلية تقلص عملياتها بعد قيود جديدة في مطار بن جوريون    بن شرقي يثير الجدل بحذف اسم الأهلي من حسابه على إنستجرام    أخبار الحوادث اليوم: المشدد 6 سنوات لرئيس نادي الإسماعيلي الأسبق، ضبط طالب تحرش بفتاة وحاول سرقة هاتفها، إصابة 11 شخصا في انقلاب ميكروباص بالطريق الصحراوي الشرقي    المتحف المصري بالقاهرة يعرض ثلاثة أقنعة جنائزية من "الكارتوناج"    صحة القليوبية: تشغيل 7 عيادات أسنان خلال إجازة عيد الفطر    مسارح الدولة «كومبليت» فى أسبوع العيد ...«الملك لير» يصنع البهجة.. وحالة خاصة ل«ابن الأصول» بوسط البلد    الخميس المقبل.. إياد نصار ضيف "مساء dmc"    ستارمر: كلما طال أمد حرب إيران زاد احتمال تأثيرها على اقتصادنا    استشهاد وإصابة 4 بغارة إسرائيلية على جنوب لبنان    صلّينا وارتحنا... لكن ماذا عنهم؟    الشباب والرياضة بالدقهلية: ما يقرب من 1.113 مليون مواطن ترددوا على مراكز الشباب والأندية خلال إجازة عيد الفطر    ساديو ماني يقف في وجه الاتحاد الإفريقي ويرفض إعادة جائزة أفضل لاعب بأمم إفريقيا    تقارير: الأسطورة الفرنسية زين الدين زيدان يتولى تدريب فرنسا بعد كأس العالم    «حكاية نرجس».. خمس لحظات تمثيلية كشفت جوهر الدراما    نقيب المحامين يناقش تطوير العمل النقابي مع مجلس نقابة سوهاج وأعضاء اللجان    تحرير أكثر من 106 آلاف مخالفة مرورية خلال 24 ساعة    وزير المالية الإسرائيلي: المعركة في لبنان يجب أن تغير الواقع    كنت هفقد الوعي.. صابرين النجيلي تكشف أصعب مشاهدها ف«اتنين غيرنا»    ضربات ديمونة وعراد.. كيف هزّت المجتمع الإسرائيلي؟    تحرير 53 محضرا تموينيا متنوعا لمخابز بلدية بالبحيرة    طريقة عمل الطحينة الخام في البيت زي الجاهزة وأكثر أمانًا    ماذا يقول جسمك بعد كحك العيد؟.. أخصائي تغذية يكشف الأعراض وطرق استعادة التوازن    وزارة الصحة: تطوير خدمات الأشعة وتعزيز التشخيص الطبي على مستوى الجمهورية    مصادر ل"البوابة نيوز": اجتماع لرئيس النواب مع رؤساء الهيئات البرلمانية الأربعاء لأمر مهم    تراجع العجز التجاري لإسبانيا خلال يناير الماضي    أكثر من 1000 قتيل في لبنان منذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية    وصول سفينة فالاريس إلى مصر لبدء حفر 4 آبار غاز بالبحر المتوسط    نائب وزير الصحة تشارك في المؤتمر الدولي لصحة الأم والوليد 2026 بنيروبي    هاربان من القانون.. ننشر صور شابين لقيا مصرعهما إثر تبادل إطلاق النار مع قوات الأمن بقنا    خبير عسكرى: مصر أكدت منذ بداية الحرب الحالية رفضها الاعتداء على الدول العربية    بابا الفاتيكان: الطائرات يجب أن تكون رسول سلام لا أداة حرب    في زيارة ميدانية.. وزير الكهرباء يتفقد محطة بني سويف المركبة لتوليد الكهرباء    شمس وسماء صافية في آخر أيام إجازة عبد الفطر.. حالة الطقس بالغربية (فيديو)    إيكيتيكي ينضم لمعسكر فرنسا رغم إصابته أمام برايتون    رئيس قطاع مدن البعوث الإسلامية يواصل جولاته التفقدية في رابع أيام عيد الفطر    وفاة طفلة بوجبة غذاء فاسدة في الشرقية    مديرية تعليم القليوبية تعلن جدول امتحانات مارس للإعدادي 2026    وزير المالية: استرداد 2.6 مليار جنيه أصول للدولة من جهاز الأموال المستردة    "بيتكوين" تتراجع إلى 68 ألف دولار مع تصاعد التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط    مصرع عاملين في مشاجرة بقرية بالشرقية    تراجع أسعار النفط 12% بعد تصريحات ترامب بتأجيل الضربات العسكرية على إيران    مصطفى حجاج يشعل حفل عيد الفطر بمسرح البالون.. صور    جوارديولا: سعداء بالفوز على أرسنال أفضل فريق في أوروبا    تعرف علي حكم صيام الست من شوال مع صيام قضاء رمضان    أرتيتا: إيزي يغيب عن معسكر إنجلترا بسبب الإصابة    معركة المحفظة في عش الزوجية.. قصص نساء اخترن الحرية بعدما تحول المصروف لخلاف.. صراع الجنيه يطفئ قناديل البيوت الهادئة.. عندما يتحول الإنفاق المنزلى لسكين يمزق وثيقة الزواج.. وهذه روشتة لميزانية الأسرة    موعد مباراة مصر والسعودية الودية استعدادًا لكأس العالم    الفضة تهبط في أحدث التداولات بأكثر من 8% إلى 61.92 دولار للأوقية    أسعار الدواجن والبيض تتراجع في مستهل تعاملات اليوم الاثنين    موعد محاكمة عاطل بتهمة إصابة آخر بعاهة مستديمة في مشاجرة بعين شمس    مفاجأة في واقعة كرموز| الأم قتلت أبناءها ال5 والابن السادس ساعدها في إنهاء حياتها    الإسكندرية: حملة لإزالة الإشغالات بطريق الكورنيش    "بحضور وكيل وزارة الأوقاف "تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد البقلى بحى غرب أسيوط    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 23 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عيون الموساد .. في مصر
فضيحة لافون.. أشهر قصص الجاسوسية في خمسينيات القرن الماضي- هبة سليم أشهر جاسوسة.. وإيلان أحدثهم
نشر في آخر ساعة يوم 21 - 06 - 2011

في كل الأزمات والقلاقل التي تواجه مصر.. فتش عن جهاز المخابرات الإسرائيلي »الموساد« والقصة ليست جديدة بل قديمة بدأت منذ أوائل القرن الماضي واستمرت مع قيام ثورة يوليو 25 بفضيحة التجسس الأشهر في بدايات الخمسينات والمعروفة باسم فضيحة لاڤون واستمرت بكثافة في فترة الستينات وقبل حرب 7691 وانتهاء بحرب أكتوبر.. وفي كل قضايا التجسس الإسرائيلية ضد مصر استخدم الموساد كل الوسائل لهز الجبهة الداخلية.. وشق الصفوف وإشاعة الفوضي واستخدام مزدوجي الجنسية من الرجال والنساء دون مراعاة لخصوصية الأمن القومي لمصر أو حتي.. اتفاقية السلام!
والحكاية لم تبدأ بإيلان جرابيل.. جاسوس الموساد الذي تم ضبطه مؤخرا ولكنها قديمة جدا.. وكانت مع قضايا وأشخاص بعينهم مثلوا بدايات جواسيس الموساد الذين تم زرعهم داخل مصر..
ومن هؤلاء الأشخاص »إيلي كوهين« الذي ولد في الإسكندرية عام 4291 وكان قد هاجر إليها مع أجداده اليهود في نفس العام.. وعندما بلغ العشرين من عمره انضم لمنظمة الشباب اليهودي الصهيوني ومع قيام حرب 8491 أخذ يدعو مع غيره من اليهود المصريين للهجرة للدولة العبرية الجديدة وبالفعل هاجر 3 من إخوته ووالديه العام التالي لإسرائيل بينما بقي هو في الإسكندرية ليعمل تحت إمرة إبراهام دار أحد كبار الجواسيس الإسرائيليين في مصر والذي اتخذ اسما حركيا شهيرا وهو »جون دارلينج« وشكل مع العملاء اليهود شبكة للتجسس والقيام بأعمال تخريبية بالقاهرة والإسكندرية لإفساد علاقة مصر بأمريكا.. وفي العام 4591 تم إلقاء القبض عليه وعلي شبكته منهم كوهين الذي اقنع المحققين ببراءته بالفعل، خرج من مصر عام 5591 ليلتحق بالموساد داخل إسرائيل قبل أن يعود مرة أخري لمصر والتي رصدت أجهزة مخابراتها تحركاته حتي تم إلقاء القبض عليه أثناء العدوان الثلاثي علي مصر عام 6591 قبل أن يفرج عنه في العام التالي.. ليواصل نشاطه في سوريا وبلدان أخري.. حتي تم القبض عليه في سوريا عام 5691 ليتم إعدامه في ساحة المرجة وسط دمشق.
وهناك »باروخ مزراحي« وكان ضابطا في الموساد تم إلقاء القبض عليه في السيتينات بعد عمليات متعددة في عدة بلدان عربية في الخمسينات من القرن الماضي.. وكان القبض عليه في اليمن بعد رصد تحركاته التجسسية في مضيق باب المندب.. ومن هناك تسلمته المخابرات المصرية ليتم تهريبه لمصر رغم تعقب الإسرائيليين له ومحاولتهم المستميتة لاستعادته.. وفي مصر تم اعتقاله وسجنه حتي تم الإفراج عنه بعد حرب أكتوبر ضمن صفقة لتبادل الأسري بين مصر واسرائيل..
وأغلب الأسماء حول هذا التاريخ في خمسينات وستينات القرن الماضي.. ارتبطت بصورة أو بأخري »بفضيحة لاڤون« وهي عملية سرية استخباراتية إسرائيلية كانت تعرف أيضا بعملية »سوزانا« وكان مسرحها داخل مصر عن طريق عدة انفجارات في الإسكندرية والقاهرة ضد أهداف ومصالح أمريكية وبريطانية في صيف عام 4591 ولكن السلطات المصرية وضعت يدها علي أفرادها والمخططين لها.. وكان الاسم لاڤون نسبة ل »نجاس لاڤون« وزير الدفاع الإسرائيلي في ذلك الوقت والذي أشرف بنفسه علي العملية.. والعملية من أشهر العمليات التي قام بها جهاز المخابرات الإسرائيلي »الموساد« وكان اكتشافها المبكر إنذارا لخطط إسرائيل لزعزعة الأمن في مصر والمنطقة العربية كلها.. وبعد القبض علي أفرادها تم الحكم عليهم في نفس العام بعقوبات تراوحت مابين: الإعدام لشخصين هما: موسي ليتو وصمويل باخور والأشغال الشاقة المؤبدة لڤيكتور ليڤي وفيليب هرمان والأشغال الشاقة 51 عاما لڤيكتورين نينو وروبير نسيم والأشغال الشاقة 7 سنوات لمائير يوسف وماير صمويل.
وفي بدايات الستينات من القرن الماضي.. ظهر »جاسوس الشمبانيا« كما أطلق علي تجربته بعد ذلك في كتاب شهير.. أما اسمه الحقيقي فهو »ڤولڤجانج لونز« ولد عام 1291 في ألمانيا وهو ابن لأم يهودية وبعد استيلاء النازيين علي حكم ألمانيا هربت والدته لفلسطين عام 3391 وهناك أصبح عضوا في منظمة الهجانا الشهيرة ثم انضم لجيش إسرائيل بعد قيام الدولة قبل أن يتم تعيينه ضابطا في الموساد.. أما حكايته مع مصر فبدأت عام 9391 وكانت مع القوات البريطانية المحتلة لمصر حيث كان يجيد اللغات: العربية والعبرية والإنجليزية والألمانية واستعانوا به في التحقيق مع أسري الألمان خلال الحرب العالمية الثانية.
أما حكايته مع الموساد داخل مصر.. فبدأت عام 7591 وبعد العدوان الثلاثي علي مصر حيث كان يجمع المعلومات حول علاقة السوفيت بمصر. وفي عام 4691 أصدر عبدالناصر قراره بالقبض علي 03 عالما ألمانيا غربيا كانوا يقيمون بمصر ومنهم: لونز وعائلته وأثبتت التحقيقات قيامه بالتجسس لصالح الموساد وبالفعل تمت إدانته والحكم بسجنه مدي الحياة وب 3 سنوات لزوجته.. إلا أنه تم الإفراج عنهما بعد ذلك ب 3 سنوات وبمبادلتهما ب 005 ضابط مصري من الأسري خلال حرب 7691.. وبعد الإفراج عنه ذهب لونز لإسرائيل وهناك ألف كتابه الشهير جاسوس الشمبانيا والذي اعترف فيه بعمله لصالح الموساد الإسرائيلي إلي أن توفي في مدينة ميونيخ عام 3991 وتم نقله لإسرائيل ليدفن هناك.
وهناك.. من الأسماء التي لاتنسي : هبة سليم أشهر جاسوسات الموساد في مصر والتي جسدت السينما قصتها في الفيلم الشهير »الصعود للهاوية«.. والتي تم اكتشاف أمرها والحكم عليها بالإعدام شنقا والطريف أن هنري كيسنجر وزير الخارجية الأمريكية الأسبق حاول خلال لقائه مع الرئيس الراحل أنور السادات بعد حرب أكتوبر.. أن يجعله يخفف الحكم علي الجاسوسة وبتوجيه من رئيسة الوزراء الإسرائيلية الراحلة جولدا مائير وقتها.. ولكن السادات أكد له أنها قد أعدمت شنقا في أحد سجون القاهرة.. وبكت جولدا مائير علي موتها ووصفتها بأنها قدمت لإسرائيل أكثر مما قدم لها زعماؤها.. أما خطيبها والذي تم إلقاء القبض عليه أيضا بتهمة التجسس للموساد فقد تم إعدامه رميا بالرصاص..
أما ديڤيد كيمحي.. فهو شخصية ذات طبيعة خاصة جدا في إسرائيل فهناك يصفونه بأنه رجل الحرب والسلام والمخابرات أيضا.. وولد عام 8291 وتوفي العام الماضي فقط.. وهو يهودي بريطاني من أصل سويسري وقد ارتبط اسمه بفضيحة لاڤون في مصر حيث طلب من بعض عملاء الموساد أن يقوموا بها ولكن تم اكتشافهم.. والغريب أنه كان المسئول عن العملية بأكملها ولكن تم إلقاء المسئولية وقتها علي وزير الدفاع بنحاس لاڤون.. وخرج كيمحي من القضية ليقود فريقا للتحقيق حول فشلها ويخلص للقول بان كل شيء مباح من أجل حماية أمن إسرائيل! وبأن أحد العملاء للموساد وكان وراء كشف عملية لاڤون وأنه أرشد عن أفرادها قبل أن يقوموا بعمليات التفجير في القاهرة والإسكندرية وبسبب ذلك تمت محاكمة هذا العميل في إسرائيل بعد أن أطلقت السلطات المصرية سراحه.
أما أشهر الجواسيس مؤخرا.. فكانوا: عزام عزام ومجموعته المصرية وهو درزي إسرائيلي تمت إدانته للتجسس داخل مصر لصالح الموساد وتجنيد عملاء له.. وبالفعل قضي 8 سنوات في السجن قبل إطلاق سراحه عام 4002 وكان يعمل تحت غطاء صناعة النسيج وتم اعتقاله عام 6991 وكان الحكم قد صدر عليه بالسجن 51 عاما وعلي شريكه المصري عماد عبدالحليم ب 52 عاما وبعد مفاوضات علي مستويات عليا وبتدخل رئيس الوزراء الإسرائيلي وقتها أرييل شارون تمت مبادلته ب 6 طلاب مصريين تم اعتقالهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة والغريب أنه تم استقباله كبطل قومي بعد عودته لإسرائيل أما هو فأعاد فضل الإفراج عنه لشارون وقال له: إن لم أخرج في عهدك فما كنت سأخرج أبدا؟ وجاء عام1002 ليشهد ظهور الجاسوس شريف الفيلالي الذي أدين بالتجسس لصالح الموساد وبالسجن 51 عاما وكانت محكمة مصرية قد حكمت ببراءته في نفس العام ولكن الرئيس السابق بصفته الحاكم العسكري رفض التصديق علي الحكم وأعيدت المحاكمة ليحكم عليه بالحكم السابق عام 2002 وتوفي بعدها الفيلالي داخل سجنه منذ 4 سنوات وكان التشخيص للوفاة: هبوط حاد في الدورة التنفسية والدموية وتوقف لعضلة القلب.. ولا شبهة جنائية لوفاته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.