الأعلى للجامعات: البريد السريع هو الطريق الوحيد لمعادلة الشهادات الأجنبية    الري: حصاد 500 ألف متر مكعب من مياه الأمطار خلال يومي الأربعاء والخميس    إشادة دولية من جنيف بتقدم مصر في الحرية النقابية والتشريعات العمالية    انقطاع المياه في عدد من القرى بالمنيا غدا    ضوابط القيد فى السجل التجاري وفقا للقانون    الذهب يرتفع 35 جنيها في بداية تعاملات اليوم    أبوبكر الديب يكتب: "موازنة الحسم"... مصر تعيد تشكيل اقتصادها بين انضباط مالي صارم وتمكين القطاع الخاص وتوسيع الحماية الإجتماعية.. رسائل عميقة ترسم ملامح المرحلة القادمة    وزير التخطيط ورئيس تنمية المشروعات يبحثان دعم ريادة الأعمال وتعزيز صمود الاقتصاد    الدفاع السعودية: رصد 6 صواريخ باليستية باتجاه الرياض    رئيس مجلس القضاء العراقي: انفراد فصائل مسلحة بإعلان الحرب خرق للدستور    تشكيل السعودية المتوقع لودية مصر الليلة    تعرف على مواجهات الجولة الرابعة من الدور النهائي لدوري السوبر الممتاز لآنسات الطائرة    حبس عاطل بتهمة الاعتداء على طالبة وإشهار سلاح أبيض في المقطم    مصرع شخص وإصابة آخرين في حادث تصادم سيارة نقل وتروسيكل بسوهاج    الأرصاد: الطقس يستقر في جميع المحافظات ودرجات الحرارة ترتفع تدريجيًا    رفضت الأوسكار ووضعت على القائمة السوداء، وفاة الممثلة الأمريكية ساشين ليتلفيذر عن عمر 75 عامًا    سفاح التجمع يطيح ب إيجي بيست من وصافة شباك التذاكر.. وبرشامة يواصل الصدارة    عضو الأزهر للفتوى يوضح أهم علامات قبول الطاعات في شهر رمضان    مساعد وزير الصحة يتفقد 4 مستشفيات جديدة لتسريع دخولها الخدمة    طريقة عمل فطائر الطاسة بالجبنة لإفطار شهي يوم الجمعة    سؤال برلماني للحكومة عن مبررات زيادة أسعار تذاكر المترو والقطارات    نقابة المهن السينمائية تعلن مواعيد العمل الجديدة استجابة لقرار ترشيد الكهرباء    "وداعا للأرق والإرهاق".. نصائح لإعادة ضبط نومك بعد انتهاء شهر رمضان    سعر الذهب اليوم الجمعة 27 مارس 2026 في محال الصاغة    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقى يكتب عن : الدكتور / السيد عبد الباري الذي اعرفه؟    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : حبنا لآل البيت من الإيمان 00!؟    رغم الهجمات المستمرة علي العراق .. مليارات من العتبة الحسينية لإيران    الأهلي يوافق على إنهاء إعارة كامويش وعودته إلى ترومسو النرويجي    ألغام وصواريخ وأميال من السواحل.. لماذا تمتلك إيران اليد العليا في مضيق هرمز؟    أبو عبيدة المصرى/ يكتب :لماذا تنجو "العاصمة الإدارية " وتغرق مصر؟    مصرع شخصين داخل شقة بالإسكندرية نتيجة تسرب الغاز    ننشر الصورة الأولى للمتهمة بإنهاء حياة فاطمة خليل عروس بورسعيد    عملية نوعية لحزب الله على آليات وجنود جيش الاحتلال تحقق إصابات مباشرة    جومانا مراد عن «اللون الأزرق»: تقمصت آمنة لدرجة التعايش.. والمسلسل كان مرهقا على مستوى الأداء    روسيا تطلب جلسة طارئة لمجلس الأمن حول ضربات أمريكا في إيران    محمد العزبي: الحلول الدبلوماسية صعبة وسط صراع القوى الكبرى على إيران    سي إن إن: إيران تعزز وجودها العسكري والدفاعات الجوية في جزيرة خرج    السفير محمد العرابي: أي عملية برية داخل العمق الإيراني غير ممكنة حاليًا    رئيس القضاء العراقي: القرارات غير الرسمية بالحرب قد تعرض العراق لعزلة دولية أو لعقوبات    ناقد رياضي يكشف أسباب تراجع تأثير الخطيب على لاعبي الأهلي    التشكيل المتوقع للفراعنة أمام السعودية وظهور أول لهيثم حسن    رابطة الجامعات الإسلامية و"مشوار" تنظمان ندوة حول ثقافة العمل التطوعي والإنساني    برلماني: قضية الماجستير والدكتوراه أمن قومي وليست مجرد أزمة توظيف    إياد نصار: ترجمة «صحاب الأرض» أولى خطوات العالمية.. والمسلسل انتصر للإنسان الفلسطيني    خالد دومة يكتب: مدينة بغي    محمد صبحي: شائعة وفاتي بالنسبة لي تجربة موت    خبر في الجول - اتفاق بين مصر والسعودية على إجراء 11 تبديلاً خلال المباراة الودية    نائبة العدل نيفين فارس تتقدم باقتراحين برغبة لتعزيز القوة الناعمة وتفعيل دور «القومي للبحوث»    الرئيس الأمريكي يستقبل الجالية اليونانية في البيت الأبيض احتفالًا بذكرى استقلال اليونان    مصر بالطاقم الأساسي الجديد أمام السعودية    ضبط الأم ومصورة الواقعة.. كشف ملابسات جلوس 3 أطفال على مرتبة خارج نافذة شقة    سينما النهارده بأسعار زمان.. إقبال كبير من أهالي البحيرة على "سينما الشعب" بدمنهور: التذكرة ب40 جنيهًا    استعدادا للمونديال.. فرنسا تفوز على البرازيل وديا    أحمد زكي الأسطورة.. 21 عاما على رحيل أحد أعظم نجوم السينما بمصر والوطن العربي    هيئة الدواء: استقرار سوق الدواء وتوافر مخزون يكفي 6 أشهر    «الصحة» توجه نصائح طبية للوقاية من نزلات البرد في الشتاء    بعد موجة الأمطار الغزيرة.. أوقاف كفر الشيخ تواصل تطهير أسطح المساجد ونزح مياه الأمطار    جرائم التحرش الإلكتروني.. الأوقاف تنشر خطبة الجمعة المقبلة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كاميرون في مواجهة ميلباند
الطلاق والهجرة يحسمان الانتخابات البريطانية
نشر في آخر ساعة يوم 05 - 05 - 2015

كاميرون يغازل المسنين رسالة كاميرون كانت موجهة لحزب الديمقراطيين الأحرار، المؤيدين للبقاء داخل أوروبا الموحدة، ويبدو أن كاميرون سيكون بحاجة للتحالف معهم مرة أخري لتشكيل أغلبية في مجلس العموم البريطاني بما يسمح له بتشكيل حكومة، وسيكون علي الديمقراطيين الأحرار القبول بالاستفتاء الذي وعد كاميرون بإقامته في 2017.
بعد كلمات كاميرون بدقائق، سُئل إيد ميلباند زعيم المعارضة المحسوب علي حزب العمال، عن الأمر نفسه، فبدا الرجل علي النقيض تماما مما قاله منافسه، حيث أكد أنه في حال انتخابه رئيسا للوزراء فلن يكون هناك استفتاء علي ( Brexit (اختصار لBritish Exit ) أي خروج بريطاني)، وأوضح ميلباند:"سيكون الأمر كارثيا علي ملايين الأسر ووظائفهم علي مئات من شركات العمل.. إذا ما أصبحت رئيسا للوزراء فسوف أنفق طاقتي علي إيجاد وظائف وتحسين الخدمات الصحية ورفع القدرة الشرائية ولن أهدر وقتي في استفتاء كهذا".
لا يبدو المتنافسون علي السلطة، العمال والمحافظين، مختلفين في المواقف والرؤي علي صعيد الملفات الأخري بقدر ما هو ظاهر في مسألة البقاء ضمن أوروبا الموحدة، ويبدو الفريقان علي قدم المساواة تقريبا في استطلاعات الرأي (34% للمحافظين و33% للعمال)، ولم يستطع أي فريق حتي الآن صنع الفارق عن الفريق الأخر، وتأتي مسألة البقاء في أوروبا الموحدة في المرتبة السابعة بترتيب أولويات الناخبين، لذا تجنبت الأحزاب السياسية الخوض في هذا النقاش قدر الإمكان.
حديث إجباري
جورج باركر، رئيس تحرير الطبعة السياسية من صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، (متخصصة في الاقتصاد وعالم المال والأعمال) بالقول:"يبدو وكأنها مؤامرة الصمت عن القضية الأهم في هذه الانتخابات"، فبالنسبة للبريطانيين فإن ذكر أوروبا يبدو مرادفا لحديث إجباري عن الهجرة، ولا يبدو أي من الحزبين الكبيرين، المحافظين والعمال، لديه الرغبة في الحديث عن الهجرة خوفاً من إفساح مجال واسع لظهور حزب من أجل استقلال المملكة المتحدة، الذي تم إنشاؤه خصيصا من أجل إخراج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي متهمين إياه بالتخاذل في التعامل مع قوارب الهجرة غير الشرعية التي تزحف من شمال أفريقيا صوب القارة العجوز.. المحافظون لا يريدون استفزاز رجال الأعمال الذين يمولون حملتهم الانتخابية ويريدون الخروج من الاتحاد الأوروبي وفي نفس الوقت قلقون من احتمالية عدم إجراء الاستفتاء، أما العمال فيعلمون أن رفضهم للاستفتاء لا يلاقي القبول الشعبي الكافي، أما حزب الخضر المؤيد للبقاء داخل المنظومة الأوروبية فيكتفي بترك الأمر للصناديق ولا يفضل مناقشته.
وطبقا لاستفتاء نشرته صحيفة الجارديان فإن 3 من كل 4 ناخبين بريطانيين يفضلون إجراء الاستفتاء، و46% سيصوتون بنعم للبقاء ضمن أوروبا الموحدة بينما سيصوت 38% بلا، ويبدو العمال أنفسهم منقسمين حيال الأمر، ويقدر مراقبون أنه حتي إذا أصبح زعيمهم إيد ميلباند رئيسا للوزراء فإنه سيكون مجبرا علي إجراء الاستفتاء نظرا للضغوط الشعبية العنيفة.
تشارلز جرانت، مدير ومؤسس مركز الإصلاح الأوروبي، المؤسسة البحثية الأكبر في شئون العلاقات البريطاينة الأوروبية، يقول لصحيفة الديلي ميل أنا أعارض هذا الاستفتاء.. وتقديري الشخصي للأمر أنه يكفي طرحه لاقتراع النواب في مجلس العموم، ولكني علي يقين أن 2017 سيشهد استفتاءً شعبيا حال فوز المحافظين، وإن لم يحدث فسيكون فيما بعد 2020 إذا عاد العمال للسلطة.
تصويت الخميس لن يكون بخصوص أوروبا، ولكنه سيقرر هل سيكون هناك استفتاء علي المدي القصير أم لا، ويجب انتظار نتائج الانتخابات بالتفصيل حتي يمكن توقع التبعات، علما بأن كل استطلاعات الرأي تؤكد تشتت القوة التصويتية ولن يحصل أي من الحزبين الكبيرين علي الأغلبية المطلقة وبالتالي سيكون مجبرا علي الدخول في تحالفات مع أحزاب أخري لتشكيل الحكومة.
ففي حال فوز ديفيد كاميرون في عموم الدوائر الانتخابية علي منافسه إيد ميلباند، فإن الاستفتاء سيُعقد بشكل أكثر أو أقل صعوبة طبقا لمن سيكون مجبرا علي التحالف معهم، فحزب الديموقراطيين الأحرار هم الأقرب لكاميرون إذا تحالف معهم سيكون هناك تحفظ كبير علي الاستفتاء لا سيما لو خسر زعيمهم نيك كليج نائب رئيس الوزراء الحالي في دائرته الواقعة بمدينة شيفلد، أما إذا تحالف كاميرون مع أحزب من أجل استقلال المملكة المتحدة (فإن الاستفتاء سيكون علي عجل نظرا لرغبة نيجل فاراج في إجراء الاستفتاء في أسرع وقت ممكن).
بالانتقال إلي اسكتلندا، التي تشكل 8% من مجموع سكان بريطانيا، والأكثر رغبة في البقاء داخل الاتحاد الأوروبي من إنجلترا، نجد الموقف أكثر تعقيدا، إذ أن الحزب القومي الاسكتلندي Scottish National Party المعروف اختصارا ب SNP والذي يتبني الأفكار اليسارية بدرجة أكبر من حزب العمال نفسه، من المتوقع له أن يحصد أغلبية إن لم يكن كل مقاعد العمال في اسكتلندا، ولن يكون هناك خيار أمام العمال سوي الدخول في شراكة مع القومي الاسكتلندي لبلوغ سدة الحكم، علماً بأن ال SNP يعلن صراحة أن رغبته الأولي هي إخراج ديفيد كاميرون من مقر الحكم في 10 داونينج ستريت بأي شكل، ولكن هدفه الأكبر هو استقلال اسكتلندا عن المملكة المتحدة، لذا فإن بقاء كاميرون في الحكم ربما يخدمه أكثر لتسويق هدفه رغبة الانفصال مستقبلا.
ليس بقاء المحافظين فقط في السلطة هو ما يزيد التوتر في اسكتلندا ويعيد نبرة الرغبة في الانفصال عن بريطانيا، ولكن الاستفتاء المزمع إجراؤه علي الBrexit. نيكولا ستورجيون زعيمة ال SNP لا تتوقف عن تكرار أنه في حال إجراء الاستفتاء فإنه سيطالب بإعطاء الاسكتلنديين حق النقض فيتو حتي لا يجدوا أنفسهم خارج الاتحاد الأوروبي بأصوات إنجليزية، لذا فإنه يطالب بأن يكون التصويت منفصلا وأن يتم إجراء استفتاء آخر علي استقلال اسكتلندا عن بريطانيا، علماً بأن غالبية الاسكتلنديين صوتت بالانفصال عن بريطانيا في استفتاء جري في سبتمبر 2014.
الغريب أن صحيفة ديلي تليجراف نشرت تسريبا لحوار دار بين ستورجيون و سيلفي بيرمان السفيرة الفرنسية في اسكتلندا، مفاده أن ستورجيون أخبرت بيرمان أنها لا تري ميلباند رجلاً يملك مواصفات رئيس الوزراء، وأنها ستدعم ديفيد كاميرون سراً، وهو ما سارعت ستورجيون والسفارة الفرنسية لنفيه في توقيت متزامن. بدون أي رابط واضح بينهما، يبدو أن ملفي ال Brexit واستقلال اسكتلندا، سيتشابكان في تصويت الغد، فإذا صوت الإنجليز علي الخروج من الاتحاد الأوروبي سيكون ذلك بمثابة تحريض للاسكتلنديين علي إعلان رغبتهم في الطلاق مرة أخري من المملكة المتحدة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.