قبل خمس سنوات لم تكن الدوائر العلمية تتوقع نجاح دولة في التفوق علي أمريكا وصناعة جهاز كمبيوتر سوبر ، لكن الأسبوع الماضي أعلنت الصين عن إنتاج الجهاز السوبر ، الذي يتجاوز في سرعته وتقنياته مثيله الأمريكي بمقدار مرة ونصف، بمقدور الجهاز الصيني الجديد إجراء ألفين وخمسمائة تريليون عملية حسابية خلال ثانية واحدة، العمليات التي تجريها أجهزة الكميوتر العادية في 160 عاما، يحسمها الجهاز السوبر الجديد في يوم واحد ! الجهاز الجديد سوف يفتح آفاقا علمية أمام الأبحاث الطبية والتكنولوجية وعلوم الفضاء، في منتصف الستينات استطاعت أمريكا تطوير أبحاثها العلمية وغزو الفضاء بمساعدة تقنيات أجهزة الكمبيوتر التي ابتكرتها وتفوقت في برمجتها ، لكن منذ حقبة التسعينات انطلقت النمور الآسيوية والأوربيون في مجالات إنتاج أجهزة الحاسوب، وأصبحت الهند إحدي الدول الرائدة في مجالات صناعة البرمجيات، بينما اندفعت الصين في ماراثون السباق نحو امتلاك لغة العصر ، يري بعض الخبراء أن الصين التي تعتبر ثاني أكبر الاقتصاديات العالمية، دفعت ثمنا باهظا، يتمثل في زيادة التفاوت بين الطبقات، واستنزاف ثرواتها الطبيعية، والإفراط في إنشاء صناعات ملوثة للبيئة، لكنها في المقابل تقترب من احتلال المركز الأول علي مستوي اقتصاديات العالم، ربما تكون معظم هذه النتائج صحيحة ، لكن يظل لكل عصر إنجازاته والثمن الفادح الذي يفتح الطريق أمام هذه الإنجازات العلمية والاقتصادية، إنجازات لايمكن أن تبدأ من فراغ، لكنها تنظلق من استثمارات جادة في مجالات البحث العلمي، ونظم تعليمية ترتبط بالبيئة، النمور الآسيوية ومعها الصين بدأت سباقها لدخول العصر في التسعينات، السؤال.. متي يبدأ العرب ؟