عمرو سالم جمال عيد: المادة 174تدفعنا لرفض الدستور ككل عصام شيحة: نوافق علي المادة مع التحفظ في استخدامها بعد موافقة لجنة الخمسين لتعديل الدستور علي مقترح القوات المسلحة بالمادة 174 المتعلقة بمحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري بعد إضافة بعض التعديلات عليها، تعود محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية مرة أخري رغم أن هذه المادة التي كانت موجودة في دستور 2012 المعطل ودعا الكثيرون وقتذاك ومن بينهم عمرو موسي رئيس اللجنة الحالية لرفض الدستور كله بسبب هذه المادة.. تنص المادة 174 علي أن القضاء العسكري جهة قضائية مستقلة، يختص دون غيره بالفصل في كل الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة وضباطها وأفرادها ومن في حكمهم، والجرائم المرتكبة من أفراد المخابرات العامة أثناء وبسبب الخدمة،ولا يجوز محاكمة مدني أمام القضاء العسكري إلا في الجرائم التي تمثل اعتداء مباشرا علي منشآت القوات المسلحة أو معسكراتها أو ما في حكمها، أو المناطق العسكرية أو الحدودية المقررة كذلك أو معداتها أو مركباتها أو أسلحتها أو ذخائرها أو وثائقها أو أسرارها العسكرية أو أموالها العامة أو المصانع الحربية أو الجرائم المتعلقة بالتجنيد أو الجرائم التي تمثل اعتداء مباشراً علي ضباطها أو أفرادها بسبب تأدية أعمالهم الوظيفية ويحدد القانون تلك الجرائم، ويبين اختصاصات القضاء العسكري. كانت اللجنة وافقت علي المادة الخاصة بتعيين وزير الدفاع، وتشترط المادة موافقة المجلس الأعلي للقوات المسلحة علي تعيين الوزير الذي يختاره رئيس الجمهورية، علي ألا يُخل ذلك بحق الرئيس في عزل وزير الدفاع. ومن جانبه انسحب الناشط السيناوي، مسعد أبو فجر، عضو لجنة الخمسين من جلسة اللجنة التي ناقشت مادة المحاكمات العسكرية في الدستور نهاية الأسبوع الماضي، لإصراره علي إلغاء المادة تمامًا من الدستور. يقول جمال عيد، مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان: عار علي لجنة الخمسين أن تضع مثل هذه المادة .. فهناك 26 ألف مدني تمت محاكمتهم أمام المحاكم العسكرية فال26عضوا الذين صوتوا علي هذه المادة لن يغفر لهم الشباب الذين ضحوا بحياتهم من أجل وضع دستور يوفر لهم كامل حقوقهم في الحياة، ففي أقل من ساعة أمام القضاء العسكري تضيع حياة الكثير من الشباب. وأضاف عيد: هذه المادة تدفعنا لرفض الدستور ككل حيث إنها من المواد الرئيسية التي تتعلق بحرية المواطنين فهذه المواد تعتبر عقدا بين الدولة ومواطنيها فلا يجوز بعد ثورتين قام بهما هذا الشعب أن يحاكم أمام المحاكم العسكرية، فكل من يتعلل بأننا نعيش في ظروف استثنائية أقول له نحن نعيش في ظروف استثنائية منذ 30 عاما فالإرهاب لا يحارب بالقوانين الاستثنائية ولكن بالقوانين العادلة التي لا تؤثر علي حياة المواطنين. أما فيما يتعلق بتعيين وزير الدفاع لمدة دورتين رئاسيتين (ثماني سنوات)، بعد موافقة المجلس الأعلي للقوات المسلحة عليه ففي هذا تحصين ومجاملة للفريق أول عبد الفتاح السيسي فمنصب وزير الدفاع منصب سياسي يقبل النقد فلا يجوز تحصينه فهذه المادة تدخل الجيش في السياسة والجيش يكتسب حصانته بالأساس لعدم تدخله في السياسة وألاعيبها فهذه المادة تجر الجيش للسياسة فالجيش يحمي ولا يحكم، فالرجل العسكري ورجل القضاء ورجل الدين يفقد حصانته عندما يمارس السياسة. أما أمير سالم المحامي والناشط الحقوقي فيقول أنا ضد التداخل بين القضاء العسكري والقضاء العادي احتراما لقاعدة بسيطة تنص علي أن المواطن لا يحاكم إلا أمام قاضيه الطبيعي سواء القضاء الجنائي أو المدني أو حتي الإداري فلا تدخل للقضاء العسكري في الحياة المدنية فكل الجرائم التي يمكن أن يقوم بها المواطنون عقوباتها موضحة في قانون العقوبات وقانون الإجراءات الجنائية،فالقضاء العسكري يختص بالعسكريين سواء كانوا ضباطا أو جنودا. وأضاف: الدستور لا علاقة له بالظروف الاستثنائية والأحداث الجارية والدستور ليس قانون طوارئ فهو لا يتعامل مع الوقائع المادية علي الأرض الدستور وثقة تحافظ علي المبادئ العامة الجوهرية وأهمها الفصل بين السلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية ،استقلال القضاء قاعدة ذهبية يجب الحفاظ عليها. وأضاف من المحتمل أن أصوت بلا علي الدستور إذا استمر بقاء هذه المادة، الدستور بناء واحد يتكون من مجموعة من المبادئ التي تساند بعضها وأهم هذه المبادئ هو مبدأ سيادة القانون. وتابع: لا أفهم لماذا وضعت المادة الخاصة بتعيين وزير الدفاع بهذا الشكل وأن يتم تحديد مدة محددة له تقدر بمدتين رئاستين وبالتالي إذا غيره رئيس الجمهورية خلال هذه الفترة ستحدث الكثير من المشكلات، فانا أرفض تحصين أي مخلوق فلا أحد فوق القانون أو فوق إرادة هذا الشعب. وقال عصام شيحة عضو الهيئة العليا لحزب الوفد: بوجه عام حزب الوفد ضد محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، ولكن نظرا للظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد فهو مع وضع هذه المادة التي تحدد الأمور التي يمثل فيها المدنيون أمام المحاكم العسكرية في أضيق الحدود وهذا لم يكن مسبوقا في الدساتير المصرية السابقة. وأضاف شيحة: نتمني أن يتم استخدام هذه المادة في أضيق الحدود ولا يتم إساءة استخدامها لأن من ضمن الأسباب التي أدت لقيام ثورة 25 يناير محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية، ولكن هذه المادة بالرغم من تحفظنا عليها إلا أنها حددت عشرة أمور فقط يمثل فيها المدنيون أمام المحاكم العسكرية،المادة منضبطة وتحدد علي سبيل الحصر هذه الأمورحتي لا يتوسع قانون الأحكام العسكرية في هذه الحالات فكان الغرض من هذه المادة هو حصر الحالات وعدم إعطاء القانون الفرصة للتوسع فيها. وعن طريقة تعيين وزيرالدفاع قال نحن في الدول التي قامت فيها ثورات مثل أمريكا اللاتينية وأوروبا الشرقية وتلتها فترات كان من حق رئيس الجمهورية تعيين وزير الدفاع، فلابد من الحفاظ علي الجيش فهو عمود الخيمة حرصا علي استقرار الدولة فلابد أن ندعم المؤسسة العسكرية شريطة عدم تدخلها في الشأن السياسي. وتابع: متحفظ علي بعض المواد وطريقة إدارة عمل اللجنة ولكن لا نملك رفاهية الاعتراض الآن فلابد أن ننتظر المنتج النهائي الذي ستخرجه اللجنة وسنحكم عليه فلابد ان يعبر الدستور عن المصريين الذين خرجوا في ثورتين لمحاربة الفساد والظلم، ولابد أن يعبر عن الشعب ولايقصي فصيلا أو تيارا.