أكد أحمد عساف، المتحدث باسم حركة فتح، أن حركة حماس تعمل على تحويل معركة الشعب الفلسطيني الميدانية على الأرض في مواجهة العدوان الإسرائيلي المتصاعد، إلى معركة داخلية لحرف البوصلة واستنزاف القوى في غير مكانها الصحيح. وقال عساف في تصريحات صحفية ردًا على حملة الاتهامات الموجهة لحركة فتح من قيادات حمساوية، إنه في الوقت الذي نشيع فيه شهداء الشعب الفلسطينى، وشهداء حركة فتح الثلاثة، ميسرة أبوحمدية، وناجي بلبيسي، وعامر نصار، ونخوض معركة ميدانية شرسة على الأرض للتصدي للعدوان الإسرائيلي المتصاعد، والدفاع عن أسرانا الأبطال، ونخوض معركة سياسية كبرى، حققنا فيها إنجازات هامة لقضيتنا وشعبنا، تأبى حماس إلا أن تحرف بوصلة هذه المعركة. وأضاف "حرصنا في حركة فتح على خلق المناخات الإيجابية وتهيئة الأجواء لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة، حيث هنأ الرئيس محمود عباس خالد مشعل لفوزه برئاسة المكتب السياسي لحماس، وكذلك فعلت حركة فتح، إلا أن قياداتهم يصرون على تعكير الأجواء من خلال حملة من الاباطيل والأكاذيب، وما تصريحات الزهار الذي تهجم على حركة فتح والقيادة الفلسطينية أمس الأول في تونس، وتصريحات أبو زهري حول قطر إلا خير دليل على ذلك". وفي رده على هذه التصريحات حول قطر، قال عساف "نستهجن هذه الانتهازية السياسية الرخيصة التي تتبعها حركة حماس والتي أصبحت نهجا ثابتا لمواقفها، حتى لو كان ذلك على حساب مصالح شعبنا من خلال اصطيادها في الماء العكر بطريقة مبتذلة، لا تعبر عن أصالة الشعب الفلسطينى، وأنفته وكبريائه ليخرج علينا متحدث باسم حماس ويعلن أن حركته تحولت إلى حركة مأجورة "لمن يدفع" مرة لسوريا وأخرى لإيران وأخيراً لبعض الأطراف في مصر، وغيرها من الدول والجهات. وأضاف عساف "لو كان ادعاء أبوزهري صحيح حول حرصه على علاقاتنا الخارجية لما أقحمنا في صراع مع الشعب المصري من خلال التدخل المباشر في شؤون مصر الداخلية، ومن خلال العبث بأمن مصر القومي من خلال آلاف الأنفاق، لدرجة أن الشعب الفلسطيني اليوم يدفع ثمن هذه المواقف الحمساوية، والتهم الخطيرة التي تواجه حماس وقياداتها امام القضاء المصري والتى لها علاقة بجريمة رفح البشعة التي راح ضحيتها 16 شهيداً من الجنود المصريين وبخطف اربعة جنود مصرين آخرين والاحتفاظ بهم في غزة وتجارة السلاح عبر الاراضي المصرية وسرقة السيارات وتجارة المخدرات الى غيرها من القضايا المشينه التي لا تعبر عن قضيتنا العادلة ولا عن شعبنا الاصيل وهنا نسأل: ألا يعتبر هذا تدخلا بالشؤون الداخلية لبلد شقيق؟ وهل هذا يضر بعلاقات شعبنا الخارجية كما تقول حماس أم لا؟ وتابع " كلنا يتذكر غزل حماس في القيادة السورية عندما كانت (بايعة حالها للنظام السوري) مقابل القصور التي منحت لقادتها والاستثمارات الباهظة بمئات ملايين الدولارات والامتيازات الاخرى وكيف (برمشة عين) تحولت الى العداء مع هذا النظام ونحن وشعبنا يعلم السبب الحقيقي لهذا التحول حيث وصل الأمر ان تعلن حماس وعلى مواقعها الرسمية ان لها كوادر قتلوا وهم يقاتلون ضد النظام السوري (محمد قنيطة وغيره الكثير) فهل هذا تدخل في الشان السوري الداخلي أم لا؟ وهل هذا يضر بعلاقات شعبنا الخارجية كما تقول حماس أم لا؟. وأضاف "ألم يدفع شعبنا في سوريا وتحديدا في مخيم اليرموك ثمنا باهظا وصل لأكثر من 1200 شهيد وآلاف الجرحى والمشردين نتيجة لهذا الموقف الحمساوي ولبعض المواقف المنبوذة الأخرى من قبل بعض الفلسطينين اللذين باعوا أنفسهم لهذا الطرف أو ذاك". يذكر أن حماس أصدرت عدة بيانات حول الحادث الذي جرى في جامعة خضوري، أكدت من خلالها أن ذلك يؤثر مباشرة يؤثر على علاقات الشعب الفلسطيني بالخارج.