أحمد عبد الرشيد: توظيف البحوث الإجرائية عابرة التخصصات لإنتاج مشروعات تلبي احتياجات سوق العمل    استشاري: قطاع الطاقة في مصر لم يعد خدميا تقليديا    برلمانية: دعوة الرئيس السيسي لوقف الحرب رؤية استباقية تنذر بحجم التداعيات    الحكومة تتابع تداعيات الحرب وتستعرض إجراءات المواجهة.. وتوصية بتعليق قرارات الإغلاق خلال أسبوع الأقباط    محافظ المنوفية يشدد على الالتزام الكامل بتفعيل «نظام العمل عن بعد»    بنك مصر يعلن تعيين عمرو النقلي نائبًا للرئيس التنفيذي لقطاعات الأعمال    بولندا تدين إصابة جندي من قوات اليونيفيل في لبنان وتطالب باحترام وقف إطلاق النار    «جزيرة خرج».. الكنز الملغوم في مسار الحرب على إيران    التعادل يحسم الشوط الأول بين المغرب وباراجواي    مباشر ودية - إسبانيا (0)-(0) مصر.. انطلاق المباراة    انطلاق مباراة هولندا أمام الإكوادور    صدمة للجماهير.. مدافع ليفربول يقترب من ريال مدريد قبل المونديال    خسارة جديدة للأخضر.. صربيا تقلب الطاولة على السعودية في بروفة مونديال 2026    «التعليم» تنسق مع «الأرصاد» لحسم مصير الدراسة بعد غدٍ الخميس    مفبرك بالذكاء الاصطناعي.. حقيقة تعدي فرد شرطة على مواطن    انتداب المعمل الجنائي لمعاينة حريق مصنع ملابس بمنطقة الزيتون    ورش حرفية وعروض مسرحية بالإسماعيلية ضمن أنشطة قصور الثقافة    الموت يفجع الفنان باسم سمرة.. اعرف التفاصيل    نقابة السينمائيين تثمن دور الدولة والشركات للإنتاج المتميز في رمضان 2026    هل يجوز إدخال الأم دار مسنين رغم القدرة على رعايتها؟.. أمين الفتوى يجيب    جامعة أسيوط تنظم ورشة عمل حول الجوانب التطبيقية لنقل الدم    قيادي بمستقبل وطن: رسائل الرئيس السيسي في إيجبس 2026 تدعو لتحرك دولي عاجل    ضبط مخزن يعيد تدوير دواجن نافقة وضبط طن و250 كجم قبل وصولها للمواطنين بسوق الجملة في الدقهلية    إصابة 7 عمال في حادث انقلاب سيارة علي الطريق الغربي بالفيوم    موانئ البحر الأحمر ترفع درجة الاستعداد والطوارئ بسبب الطقس السيئ    المجلس الوطني للاعتماد يوقع بروتوكول تعاون مع العامة للبترول لتقديم الدعم الفني لمعامل التكرير    كرة يد - الزمالك يواصل ملاحقة الأهلي ويهزم الجزيرة في الجولة التاسعة من الدوري    وزير الرياضة يلتقي الممثل المقيم لليونيسف لمناقشة دعم وتمكين الأطفال والنشء والشباب    إنجاز دولي جديد.."القومي لحقوق الإنسان" يحصد أعلى تصنيف أممي في جنيف    هل فلوس النقطة في الأفراح دين واجب سداده؟، أمين الفتوى يجيب (فيديو)    الألومنيوم يتجه إلى أكبر مكاسب شهرية منذ 8 سنوات بفعل الحرب    رئيس جامعة بني سويف يطمئن على المرضى الفلسطينيين بالمستشفى الجامعي    تاس: بوتين وبن زايد يؤكدان أهمية إنهاء العمليات القتالية بالشرق الأوسط    وكيل تعليم بنى سويف ونقيب المعلمين يبحثان تحقيق بيئة تعليمية مستقرة    منافس مصر - إيران تكتسح كوستاريكا بخماسية تحت أنظار إنفانتينو    «ماسبيرو» يحتفل بالشمعة ال 62 لإذاعة القرآن الكريم    "الدفاع السعودية" تعلن تدمير عدد من المسيرات وصواريخ بمنطقة الشرقية والرياض    الإعلامية آيات أباظة تكشف تطورات حالتها الصحية    طلب إحاطة بشأن تخريج أطباء دون مستشفى تعليمي يثير أزمة في «طب فاقوس»    القومي لذوي الإعاقة يشارك في مؤتمر «الجامعات والمجتمع»    صافرات الإنذار تدوي في خليج حيفا وضواحيها بعد إطلاق صواريخ من لبنان    بسبب تعرض تلميذ للخطر، إدارة الخصوص التعليمية تحيل مدير إحدى المدارس للتحقيق    عمرو الغريب: جامعة المنوفية بيت الخبرة الاستشاري للمحافظة    تحالف جديد لدعم وتنشيط السياحة الثقافية بالأقصر وأسوان    خلال 24 ساعة.. تحرير 1002 مخالفة لمحال خالفت مواعيد الغلق    ختامي "الصحة" 2024-2025.. الانتهاء من 11 مشروعًا صحيًا قوميًا ب7.5 مليار جنيه    نسمة يوسف إدريس: بطلة رواية «غواية» نسخة أكثر جرأة من شخصيتي    «بيت الزكاة والصدقات» يرفع الحد الأدنى للإعانة الشهرية إلى 1000 جنيه    الخريطة الزمنية للعام الدراسي المقبل، التعليم تحدد مواعيد امتحانات الصف الثاني "بكالوريا"    نجوم سينما يوسف شاهين في افتتاح معرض لأعماله بمهرجان الأقصر الأفريقي    التأمين الصحي الشامل: 7.4 مليار جنيه إجمالي التكلفة المالية للخدمات الطبية المقدمة ببورسعيد    "الوطنية للإعلام" تنعى الكاتبة والباحثة الكبيرة هالة مصطفي: نموذج للجدية والانضباط    الجيش الإسرائيلي: جاهزون لمواصلة ضرب إيران لأسابيع    طوارئ شاملة بمياه القليوبية لمجابهة التقلبات الجوية والأمطار    وفاة الدكتورة هالة مصطفى أستاذ العلوم السياسية    تصعيد إسرائيلي واسع على جنوب لبنان والبقاع.. عشرات الغارات وسقوط قتلى وجرحى    بالتزامن مع العيد القومي.. مطرانية المنيا تنظم الملتقى العلمي السادس بعنوان "المنيا.. أجيال من الصمود"    دعاء الفجر.. أدعية خاصة لطلب الرزق وتفريج الهم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إبراهيم عيسى يكتب : متى يراجع عنان فشله؟
نشر في أخبار النهاردة يوم 03 - 04 - 2012


طبعا الإخوان أذكى من المجلس العسكرى..
مكتب الإرشاد رغم أن معظمه عواجيز وسجناء سابقون (بعضهم قضى فى السجن 22 عامًا) فهو أكثر ذكاء فى السياسة والتكتيك واللعب بالأوراق من جنرالات المجلس العسكرى!
من المؤكد أن مبارك كان يعرف هذه الحقيقة حينما تخلى عن الحكم وكلَّف المجلس العسكرى بإدارة شؤون البلاد، كان موقنًا أن المسألة أكبر من قدرة وإمكانيات جنرالاته العسكريين الذين لم يخْبُروا السياسة ولم يتثقفوا بها ولم يدرسوا التاريخ جيدا ولا يعرفون خريطة بلدهم السياسية ولا حتى يعرفون الكويّس من الوحش، الفاهم من الجاهل، واختلط عليهم سوء النية مع سوء الفهم مع سوء الطوية.
لهذا فإن المعركة السياسية انتهت بفوز ساحق للإخوان المسلمين..
بل وباستغلال واستخدام الإخوان للمجلس العسكرى الذى صار وسيلتهم وجسرهم وبندقيتهم التى انتصروا بها.
لماذا؟
لأنه من الممكن أن يكون الفريق سامى عنان أعظم رئيس أركان جيش فى الكون، لكن كل اللقاءات والاجتماعات التى تصدى لها وأدارها مع القوى السياسية فشلت فى كل حاجة، وفى كل مرة، ومع ذلك فهى مستمرة ولم يشعر الرجل إطلاقا أن المشكلة فيه وفى إدارته السياسية للأمور، بل أكثر ما تسمعه من الجنرالات هو إلقاء التهمة على القوى السياسية التى لا تريد أن تتفق والتى لا تضع مصلحة البلاد فى حسبانها وكل هذه الحجج الكاشفة للفشل السقيم المقيم والذى انتهى بنجاح الإخوان المبالغ فيه!
مَن كسب مِن الآخر؟
الإخوان كسبوا كل شىء و«العسكرى» خسر أكثر مما يظن، وربما لا يصل بعد إدراك كثير منهم، سواء المشير أو الفريق أو الآخرين، أنهم خسروا مقاعدهم كذلك بمجىء الإخوان وخيرت الشاطر، وأن ما يعانيه الجنزورى الآن هو ما يتذوقه العسكر علقمًا فى المستقبل الذى بات قريبا. الجنزورى الذى كان سعيدا جدا ومهللا بانتصار الإخوان له ودعمهم لمجيئه فى مقابل رفض عارم جارم من الثوار للرجل وحكومته والذى انتهى بمذبحة مجلس الوزراء وسقوط شهداء وضحايا وسقوط سمعة «العسكرى» فإذا به الآن يتعرض لخطة إهانة جارحة منتظمة ومكثفة من الإخوان، وهو نفس المصير المُرّ الذى سيتجرعه الجنرالات المتخيِّلون أنهم فى منأى عن يد الإخوان الطويلة التى ستمتد إليهم (لعلى سأعيد قريبا نشر مقالاتى عن خطة تمكين الإخوان للسيطرة على الجيش والشرطة والمخابرات!!).
خسر الجنرالات لأنهم كانوا يستحقون الخسارة، فقد أداروا البلد بمنتهى الثقة بالإخوان ومنتهى الفرح الغَرِّ بوقوف الإخوان فى صفهم ضد الثورة وثوارها ومظاهرات القوى الاحتجاجية، وأداروا بمنتهى الانحياز الفج إلى الإخوان بالموافقة على حزب دينى لهم وللسلفيين ولغيرهم عبر قانون أحزاب يخرب الحياة المصرية وينقلها من الجمهورية المدنية إلى الإمارة الدينية خلال سنوات بدأت فعلا!
كان «العسكرى» متلهفًا على إرضاء الإخوان والسلفيين فى مواجهة قوى الثورة وكان يخشى بشكل مثير للتعجب من قوة الإخوان، رغم أن هذه الجماعة لم تحمه إطلاقا بتنظيمها وشعبيتها من غضب قوى الثورة!
الحاصل أن «العسكرى» راهن على الإخوان لأن الثوار رفضوا حكم العسكر واعتقد جنرالات مبارك واهمين أن الإخوان سيشكلون درعًا واقية لهم فى مواجهة مظاهرات واحتجاجات الشباب، فانتهى الأمر إلى أن صور ودُمى المشير كانت معلَّقة فى ميدان التحرير كمبارك تماما، وملايين المصريين خرجوا فى 25 يناير الماضى يهتفون بسقوط حكم العسكر.
لم ينفع الإخوان «العسكرى» فى شىء ولم يحموا شعبية المجلس من التهاوى وهيبته من التآكل، بل لعل الإخوان كانوا راضين تماما عن هذا التراجع المذهل فى مكانة المجلس لدى المصريين، خصوصا قوى الثورة، حتى يخلص الإخوان من الطرفين بضرب بعضهما فى بعض، وأن يفتت كل منهما قوة الآخر لصالح الجماعة التى تتسلم جنرالات بلا شارع يحميهم ولا قوى تتحالف معهم وتقضى على القوى المدنية بلا مجلس عسكرى يحصِّن البلد من غزو الدولة الدينية!
لقد تلاعب الإخوان ب«العسكرى» على مدى أربعة عشر شهرا وانتقلوا من مربع الحليف النصير الداعم إلى مربع المنتصر الغانم، فقد أدركوا أن المجلس العسكرى منهَك فى نهاية الجولة وفقد قدراته على المبادرة، فضلا عن أن الإخوان اختبروا «العسكرى» كل هذه المدة وعرفوا حدود خياله وأقصى ما يمكن أن يصل إليه من تفكير سياسى!
وفى اللحظة التى تصور فيها الإخوان أن «العسكرى» هو الذى دفع الجنزورى لتهديدهم بحل البرلمان وتصور مكتب الإرشاد أنه قد يفقد فى لحظة البرلمان والحكومة ولجنة الدستور، فقرر الدخول إلى معركة الرئاسة وأعلى ما فى خيل «العسكرى» يركبه (لا أعرف هل لا يزال لدينا سلاح فرسان أم لا؟).
كان ترشح الشاطر إعلانًا واضحًا لمن يملك ميزان القوى الآن، وقد أدركت الجماعة أن «العسكرى» فضلا عن ضعفه واهترائه السياسى يخشى من قوة الجماعة أو ربما من ضعفه أمام الجماعة!
ولأن المجلس العسكرى ليس له فى السياسة فعلا ولم يتعلم خلال كل هذه المدة، فالفريق سامى عنان لا يزال يجلس نفس جلسات الفشل الرائع مع القوى السياسية!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.