أسعار الخضروات واللحوم والدواجن في الأسواق اليوم الأحد 26 أبريل 2026    ماهية ثقافة الترشيد    معهد بحوث الأغذية: الانتفاخ وبقع الصدأ في المعلبات إشارة لعدم صلاحيتها للاستهلاك الآدمي    العدل الأمريكية: توجيه اتهامين للمشتبه بإطلاقه النار في حفل مراسلي البيت الأبيض وسيمثل أمام المحكمة غدا    آلاف المتظاهرين يحتجون في طهران ضد الولايات المتحدة وإسرائيل    ترامب ردا على سؤال بشأن ما إذا كان هو المستهدف بإطلاق النار: "أعتقد ذلك"    طقس أسوان اليوم الأحد 26 أبريل 2026.. أجواء حارة نهارًا ومعتدلة ليلًا    انتظام حركة القطارات على خط الصعيد اليوم الأحد 26 أبريل 2026    أزمة تضرب الإسماعيلى قبل مواجهة بتروجت.. 9 إصابات و3 إيقافات تهدد الفريق    مركز عمليات محافظة جنوب سيناء: هزة أرضية تضرب مدن بالمحافظة بقوة 4.8 ريختر    رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق: ثمن طائرة مقاتلة يكفي لشراء 100 مسيرة وتحقق أهدافا استراتيجية    جهاز تعمير سيناء: مشروع التجلي الأعظم يضم 24 نشاطا.. وإنشاء فندق جبلي ب 144غرفة لدعم السياحة    وكيل تعليم جنوب سيناء تشهد حفل ختام الأنشطة الطلابية بشرم الشيخ    ترامب يتحدث عن عرض إيرانى جديد    لقطات من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض    المشرف على التجمعات الزراعية بسيناء: تكلفة مشروعات الطرق ومعالجة المياه والموانئ تجاوزت تريليون جنيه    محافظ الجيزة يرصد مخالفات بناء بجزيرة محمد ويوجه بفحص قانونية التراخيص    فرقة الموسيقى العربية والفنون الشعبية تتألقان بنادي المنيا الرياضي احتفالًا بذكرى عيد تحرير سيناء    شيرين عبد الوهاب تتصدر التريند من جديد.. اعرف التفاصيل    إصابة 6 فلسطينيين جراء اعتداء الاحتلال الإسرائيلى    لاعب سعودي يسقط إسرائيليا بضربة رأس في نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم    غارتان إسرائيليتان على بدلة حداثا في بنت جبيل    «سلامة الغذاء بالغربية» تضبط مصنع سناكس و200 كيلو فراخ منتهية الصلاحية    شيرين: كنت محتاجة أتولد من جديد.. والنهارده هنام وأنا مش خايفة    نجم باب الحارة، وفاة الفنان السوري أحمد خليفة عن عمر 81 عاما    جولة تفقدية للارتقاء بالخدمات الطبية داخل مستشفيات جامعة الأزهر في دمياط    مصرع سيدة إثر سقوطها من الدور ال 15 بسيدي بشر    آمال ماهر تدعم شيرين عبدالوهاب: مبروك رجوعك لمحبينك    على مسرح البالون.. سامح يسري يتألق باحتفالية عيد تحرير سيناء    رئيس قطاع التعليم العام سابقًا: نقابة المعلمين ما زالت تعمل بقانون الاتحاد الاشتراكي    دراسة حديثة تكشف دور الهواتف الذكية في رصد الاكتئاب قبل ظهور أعراضه    حبس المتهمين يإنهاء حياة نجل شقيقهم خلال تأديبه في منشأة القناطر    الثلاثاء.. مناقشة ديوان "الطريقة المثلى لإنتاج المشاعر" للشاعر أسامة حداد    وفاة ابنة عم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وتشييع جثمانها في أسيوط    اليوم.. الحكم في دعوى تعويض ميار الببلاوي ضد الداعية محمد أبوبكر    تفاصيل إصابة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بسرطان البروستاتا    نهايته خلف القضبان.. سقوط "ديلر القليوبية" صاحب فيديو ترويج السموم    رائف: مديونية الإسماعيلي في الفيفا 220 مليون.. ورجل أعمال وحيد في الصورة    مجدي عبد العاطي: لم أحصل على حقوقي من مودرن وتقدمت بشكوى لاتحاد الكرة    البابا تواضروس يزور مقر البطريركية المسكونية ويلتقي برثلماوس الأول في إسطنبول    أخبار مصر: 7 مستندات مطلوبة لعودة خدمات التموين بعد تعليقها بسبب النفقة.. الأوقاف تكشف مفاجأة جديدة بشأن "شيخ" مدرجات الزمالك.. "الشهر العقاري" يصدر ضوابط اعتماد وإيداع التوكيلات المحررة في الخارج    شريف أشرف: مباراة إنبى الأهم للزمالك.. والدورى لم يُحسم بعد    مصطفى يونس: أتمنى عدم تتويج الأهلى بالدورى.. والزمالك يمتلك رجالا    جهاز منتخب مصر يطمئن على محمد صلاح    تعمير سيناء: طفرة تنموية بأرض الفيروز باستثمارات تتجاوز 52 مليار جنيه    أتلتيكو مدريد يحقق ريمونتادا ويفوز على أتلتيك بلباو 3-2 في الدوري الإسباني    مصرع صغيرة سقطت داخل "منور" أسانسير عقار سكني بالبحيرة    من الريلز إلى الدردشة، تنظيم الاتصالات يكشف حجم استهلاك المصريين في المحتوى الترفيهي عبر الإنترنت    عميد معهد الأورام بجامعة القاهرة يحذر من وصفات السوشيال ميديا: قد تقتل المرضى وتؤخر العلاج الحقيقي    جولات ميدانية مفاجئة لتعزيز جودة الرعاية الصحية..    برلماني: مخطط لنقل 5 ملايين مواطن لسيناء وزراعتهم في أرض الفيروز    رئيس الوفد: "الأحوال الشخصية" من أهم القوانين فى مصر وكل ما يعنينا الأبناء    «المصريين»: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى تحرير سيناء وثيقة سياسية واستراتيجية شاملة    عالم أزهري يوضح الدروس المستفادة من قصة قوم عاد وعاقبة الطغيان في القرآن الكريم    رمضان عبد المعز: الدعاء هو العبادة.. والحمد لله أعظم كلمة تطمئن القلوب    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    بسم الله أرقيك يا وطنى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



روحانيات: الحب بين الرجل والمرأة وموقف الإسلام منه
نشر في أخبار النهاردة يوم 24 - 08 - 2013


الحب بين الرجل والمرأة وموقف الإسلام منه
أيها القراء الأعزاء ملأت قصص الحب العذري الثقافة العربية والإسلامية، فكيف ينظر الإسلام للحب بين الرجل والمرأة الذي يسبق الزواج؟
الحقيقة إن هذا موضوع حساس جدا، لكن الجميل في هذا الدين الذي ارتضاه الله للبشرية جميعا انه استوعب كل الأفكار واحتوى الإنسان بخيره وشره بميوله ورغباته، بفطرته وطبيعته ولم يحجر يوما على مشاعره وحريته وأفكاره طالما أنها لا تهدد حرية الآخرين.
ومن ضمن القضايا التي احترم الدين بشريتنا فيها قضية الحب بوجه عام فالإنسان مخلوق خلق ليحب و يُحَب وهذا مصداق قوله عليه الصلاة والسلام (المؤمن إلف مألوف) وفي قوله ( إنكم لا تؤمنوا حتى تحابوا آلا أدلكم على شيء إن فعلتموه تحاببتم ؟ قالوا : بلى قال: أفشوا السلام بينكم ).
وأعلى درجات الحب في الإسلام هو الحب بين الخالق وخالقه وهو ما يطلق عليه العشق الإلهي ومن ذاقه عرف أنه حب لا يدانيه ولا يجاريه حب في العالم قالت إحدى العابدات تصف حبها لربها:
ألا ليت الذي بيني وبينك عامر وبيني وبين العالمين خراب
إذا نلت منك الود فالكل هين وكل الذي فوق التراب تراب
ثم يلي هذا الحب حب النبي الأكرم، وهذا حب نابع عن إيماننا به وتصديقنا له ويقيننا بأن ببعثته أخرجنا من الظلمات إلى النور. قال الحبيب : لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه التي بين جنبيه ) ولقد كان من حب الصحابة له يخاطبونه بقولهم : بأبي أنت وأمي يا رسول الله أي فداك أبي وأمي.
ثم يأتي بعد ذلك حب الوالدين والأخوة وذوي القربى قال تعالى ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) وكلها أنواع من الحب يؤجر عليها صاحبها بل بها يتقرب إلى الله وتزداد مكانته بالدنيا والآخرة.
أما النوع الأخير الذي اختلف عليه الكثيرون وهو الحب العذري أي حب الرجل للمرأة أو حب شاب لفتاة أعجبته ما رأي الدين فيه وكيف نقومه و نجعله مقبولا؟
أقول بداية كما ورد بالأثر : لو أن امرأة في المشرق و رجلا في المغرب لاشتاق أحدهما للأخر ..إذن انجذاب الرجل للمرأة والعكس صحيح أمر فطري طبيعي ولولا ذاك الشعور ما وجد الزواج ولا الذرية ولا المتعة الحلال في اللقاء الحميمي بينهما كزوجين . فالحب يداوي الجراح ويوجد صبر الحبيب على حبيبه، والتغاضي عن الهفوات وغفران الزلات في الحياة الزوجية, إن الحب بين الزوجين هو إكسير الحياة ومدعمها وحافظها من التفكك.
إذن الدين لا يعترض على وجود هذا الشعور الراقي بين الشاب والفتاة. لكن وجه الاعتراض أو الخوف هنا هو أين سنتوجه بهذا الريموت؟ وهذه الطاقة الجياشة والمشاعر الدفاقة ؟ فإن توجهت تلك المشاعر وترجمت بجدية لذهاب الخاطب لطلب الفتاة رسميا من أبيها أو أهلها ليتم الزواج و يمارس الحب في النور لا في الظلام، فبها ونعم وإن هذا الحب سيكتب لصاحبيه النجاح. ألم يكن النبي يحب عائشة رضى الله عنها ؟ ألم يأته جبريل بصورتها في قطعة من حرير ويقول له : هذه زوجتك فيستيقظ النبي ويقول : إن يكن خيرا يمضه الله. ألم يسأل يوما : من أحب الناس إليك ؟ فيقول : عائشة. فيقولون : نسألك عن الرجال. فيقول : أبوها هو أحب الناس إلي من الرجال.
أما أن يهوي بنا الحب في علاقات محرمة وخروجات محرمة وخلوة محرمة ونرتكب المعاصي باسم الحب، وقد تعطي الفتاة كل شيء عندها قبل الزواج بحجة أنها تحبه و تعتبر نفسها ملكه من الآن. هذا الحب مرفوض جملة وتفصيلا لأنه من يحب امرأة سيحافظ عليها حتى تصبح زوجته في الحلال. ولا ينبغي لفتاة أحبت أن تفرط في خلقها و سمعة أهلها باسم الحب، لأنه والله ما ولد في الظلام سيموت في الظلام ودائما أقول لبناتي وأخواتي عبر برامجي التلفزيونية ( الزواج رزق، ورزق الله لا يؤتى بمعصية الله).
و أخيرا أقول لمن وقع في الحب والعشق : أنا معك أنك بشر تصيب وتخطيء وقلبك بيد الله. لكن إن كان حبك و عشقك قد سد أمامه طريق الزواج، فأخرج نفسك من هذا البئر بقربك من ربك وإشغال نفسك لأنك تبحث عن سراب و من الحب ما قتل . أما لو كان حبك لفتاة مفتوح أمامه باب الأمل للزواج، فاجتهد وتقدم لأهلها وصدقني كلما تحريت الصدق والجدية بورك لك في هذا الحب. وزاد رزقك لأنك تسعى للحلال لا للحرام.
يقول الحبيب : ثلاث حق على الله عنهم المجاهد في سبيل الله و المكاتب يريد الأداء (صاحب الدين) و الناكح يريد العفاف (أي الشاب الذي يريد الزواج بمن أعجب بها ).
هذا هو الحب العذري في الإسلام وذاك طريقه و تلك معالجته. فلا حرج من أن نحب لكن نتزوج من نحب، فإن تعذر فلا مجال للحب لأنه كعطشان يشرب من ماء البحر المالح فلن يشبع. أم هل تريد أو تريدين أن تنتهي الحياة بنا كما انتهت بقيس ليلي حين مات على قبرها وكان ينشد :
فما حبي لطيب تراب أرض ... ولكن حب من وطئ والترابا
لقد وصل به الحال أن يقبل جدران بيتها حبا وجنونا بها حتى شغل عن عبادة ربه كما ورد بأبيات كثيرة عنه قال يوما:
أمر على الديار ديار ليلي أقبل ذا الجدار وذا الجدار
وما حب الديار شغفن قلبي ولكن حب من سكن الديار
حفظ الله قلوبنا ونورها بنور الإيمان اللهم آمين


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.