سعر اليورو اليوم الثلاثاء 24-2-2026 في البنوك المصرية    الزمالك يسعى لاستعادة الصدارة في مواجهة زد النارية بالدوري المصري    اليوم.. الهيئة القبطية الإنجيلية تعقد ندوة بعنوان "معا بالوعي نحميها"    استنساخ الفوضى.. كيف تتاجر جماعات الإسلام السياسي بأوجاع الشعوب؟ باكستان ومصر نموذجان    وزير الأوقاف: بدائل آمنة لتنشئة الطفل في مواجهة مخاطر مواقع التواصل    سعر الدينار الكويتي اليوم الثلاثاء 24 فبراير 2026 بالبنوك    اليوم الثلاثاء.. البورصة المصرية تستهل تعاملاتها بتراجع جماعي    محافظ البنك المركزي يبحث مع وزير التخطيط أوجه التعاون المشترك    بدء تطبيق تعريفات ترامب الجمركية الجديدة على واردات دول العالم    أوكرانيا تحيي الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي    "اتصالات النواب" تواصل الحوار المجتمعي بشأن تقنين استخدام الأطفال لمواقع التواصل    سموحة: قدمنا مباراة جيدة أمام الأهلي.. والأحمر يستطيع الفوز في أسوأ حالاته    عماد متعب يهاجم توروب وكامويش: "أخشى على الأهلي في المباريات المقبلة"    الزمالك في مواجهة خارج التوقعات أمام زد بحثا عن صدارة الدوري    بيدري: نحلم بكل الألقاب.. ومبابي خياري من ريال مدريد    كفر الشيخ: توقف حركة الملاحة والصيد بميناء البرلس وسواحل المحافظة الشمالية    تاجر خضار يستدرج شابا ويقتله ثم يلقي جثته في مصرف بقليوب    ضبط 12 طن جبن ولحوم بمصنع مخالف بالمنوفية    حبس المتهم بقتل فتاة وسط الشارع فى الخصوص لرفضها خطبته    موعد ومكان تشييع جثمان شقيق الفنانة زينة    «فوق لنفسك يا صاصا».. صلاح عبد الله يعلق على تجاهل غيابه في رمضان    مدير صندوق تحيا مصر: مبادرة أبواب الخير نموذجً للشراكة الناجحة بين أطراف العمل المجتمعي    4 قواعد مهمة قبل شراء زيت الزيتون    جيش الاحتلال الإسرائيلي يقتحم عددا من مناطق الضفة الغربية    هيئة البث العبرية: المؤسسة الأمنية تطلب ميزانية إضافية استعدادا لحرب ضد إيران    حالة الطقس اليوم الثلاثاء 24 فبراير 2026.. الأرصاد تكشف تفاصيل درجات الحرارة المتوقعة    الصرف الصحي يواجه تداعيات نوة الشمس الصغرى بعد تراجع أمطار الإسكندرية    أيمن محسب: زيارة الرئيس السيسى للسعودية تؤكد وحدة الموقف العربى تجاه غزة    حمزة عبد الكريم يفضل برشلونة على منتخب مصر    صبري فواز: أداء باسم سمرة في مسلسل «عين سحرية» ألماظ حر    الإنتاج الحربى تعزز شراكتها الاستراتيجية مع الأكاديمية العربية للعلوم    أوكرانيا تواجه شبح الإفلاس بحلول أبريل المقبل    أحمد خالد أمين يحسم الجدل: مصطفى شعبان مش ديكتاتور    الله القابض الباسط    مركز معلومات المناخ يحذر: موجة برودة نادرة تخفض الحرارة 6 درجات عن المعدلات وتُربك القطاع الزراعي    رئيس الوزراء: مبادرة أبواب الخير تستهدف تعزيز شبكات الأمان الاجتماعى    موعد أذان المغرب فى اليوم السادس من شهر رمضان بالمنوفية    مصرع 7 أشخاص فى تحطم طائرة إسعاف جوي بالهند.. فيديو    فاديفول: ألمانيا منفتحة على محادثات مع روسيا لكن دون تقديم تنازلات    أسعار الفراخ اليوم ماسكة في العالي.. ارتفاع جديد يحبط المستهلك    هيئة الرعاية الصحية بجنوب سيناء تنظم جولة لمتابعة كفاءة منظومة التحول الرقمي بمجمع الفيروز    تعرف على تفاصيل تصدر أحمد ماهر تريند محركات بحث جوجل    الأدعية المستحبة في اليوم السادس من رمضان 2026    دينا تتصدر تريند جوجل بتصريحات جريئة: «الرقص مش حرام.. اللبس هو المشكلة وربنا اللي هيحاسبني»    بعد الإعلان عن اكتشافات أثرية بقنا.. حكاية قلعة شيخ العرب همام وأقدم قربة في التاريخ    جمال العدل: حسين لبيب كبر 10 سنوات بسبب رئاسة الزمالك.. مكانش ينفع يمسك النادي    نتائجه عكس التوقعات، الصحة تحذر من السحور الثقيل    دعاء الليلة السادسة من رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    عمرو سعد ترند بعد عرض الحلقة الجديدة من مسلسل «إفراج»    مانشستر يونايتد يعود للانتصارات بفوز صعب على إيفرتون    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون سادس ليالي رمضان في المساجد الكبرى    بعد صرخة "عين سحرية".. ضربات أمنية موجعة تسقط أباطرة "الشابو" وتنقذ الشباب    كتاب جديد يفكك السلفية.. من مجالس العلم إلى جبهات القتال    طارق الشناوي: مسلسل صحاب الأرض يجسد التكامل العربي وصنع حالة إبداعية    «مستشفى المنيرة العام» تعيد بناء عظام وجه مريض بجراحة دقيقة استمرت 6 ساعات    مسلسل عين سحرية يفضح تجارة الآثار المتنكرة في تجارة السيارات.. تفاصيل    للعام الثاني على التوالي، فانوس رمضان يزيّن ويضيء مدخل جامعة المنصورة    وزير الري يتفقد المشروعات التنموية لخدمة المواطنين بجنوب السودان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اخبار مصر : أحمد سعيد : قيادات الجماعة تضلل المعتصمين بشعار الجهاد فى سبيل الله .. والحقيقة أنه من اجل الكرسى
نشر في أخبار النهاردة يوم 05 - 08 - 2013

اخبار مصر قال الدكتور أحمد سعيد، الأمين العام لجبهة الإنقاذ الوطنى، إن الجبهة ستعمل خلال الفترة المقبلة على ملفات «الدستور» والانتخابات و«تمكين الشباب»، مؤكداً أن الجبهة لم تحسم موقفها من الدفع بمرشح محدد للانتخابات الرئاسية المقبلة أو المشاركة فى الانتخابات البرلمانية بقائمة موحدة أو بقوائم متعددة.
وأوضح «سعيد»، فى أول حوار بعد تولى منصب «الأمين العام»، أن «الإنقاذ» تتمسك بضرورة النص على حظر إنشاء الأحزاب على أسس دينية مع حل الأحزاب القائمة حالياً، مؤكداً أن ثورة 30 يوليو أسقطت الأيديولوجية الإخوانية، التى كانت تعتمد على مزج الدين بالسياسة، موضحاً أن المشهد الحالى لا يسمح بإجراء المصالحة الوطنية، خاصة فى ظل تمسك قيادات الإخوان المسلمين بمبدأ «حكم مصر أو تدميرها».- سنطالب بحظر تأسيس الأحزاب على أسس دينية.. ويجب التخلص من مواد «ولاية الفقيه» فى الدستور المقبل
* بداية.. ما الأهداف التى ستعمل «الإنقاذ» لتحقيقها خلال الفترة المقبلة؟
- البعض تصور أن جبهة الإنقاذ الوطنى ستعلن حل نفسها بمجرد سقوط الإخوان والنجاح فى إزاحة الرئيس المعزول محمد مرسى من حكم البلاد، خاصة أنها قامت بهدف معين وهو محاربة الاستبداد الإخوانى، ولكن وجدنا أن هناك ضرورة لاستمرار «الإنقاذ» لحين الانتهاء من الانتخابات الرئاسية؛ لأن المعركة لم تنته بعد، خاصة أن الطرف الآخر لم يستسلم بعد وغير معترف بما يحدث ويسعى لخلق ضغوط على القوى الدولية لكسب مصالح ضيقة للتنظيم على حساب الوطن، وقد قررت فور انتخابى كأمين عام لجبهة الإنقاذ العمل على ثلاثة ملفات رئيسية خلال المرحلة المقبلة، وعلى رأسها كتابة الدستور الجديد من خلال تقديم التعديلات والمقترحات ومعايير اختيار لجنة ال50، لأن المشكلة الرئيسية فى اختيار لجنة ال100 والتى قامت بإعداد دستور 2012، أنه لم تكن هناك معايير واضحة وكانت هناك رغبة من الإخوان لتفصيل اللجنة بشكل يحقق لهم المصلحة.
أيضاً ستعمل «الإنقاذ»، خلال الفترة المقبلة، على الاستعداد للانتخابات البرلمانية ومناقشة إمكانية خوض المعركة الانتخابية تحت مظلة تحالف جبهة الإنقاذ وبحث رغبات وظروف كل حزب، خاصة «الوفد» الذى يمكن أن يخوض الانتخابات بقوائم منفصلة، بالإضافة لكيفية اختيار مرشحى «الإنقاذ» فى ظل تغيير الخريطة الانتخابية عقب سقوط حكم الإخوان وانحسار شعبية أحزاب الإسلام السياسى فى الشارع المصرى، فضلاً عن العمل على تنمية شباب الجبهة، خاصة أنهم قاموا بعمل رائع خلال الفترة الماضية وكانت لديهم رؤية سياسية وجهود كبيرة فى الشارع.
* قلت إن الخريطة السياسية تغيرت عقب سقوط الإخوان.. ألا يقلقك عودة كوادر «الوطنى المنحل» للحياة السياسية واستمرار التيار السلفى؟
- لا؛ لأن الشعب المصرى قرر ألا يتقبل الفاسدين مرة أخرى، لذلك فلا داعى لتعميم مبدأ الإقصاء؛ لأن ثمة أعضاء فى الوطنى المنحل لم يتورطوا فى جرائم سياسية أو أخلاقية بما يحول دون مشاركتهم فى الحياة السياسية مرة أخرى، أما عن التيار السلفى، المتمثل فى حزب النور، فأرى أن ثورة 30 يونيو لم تكن ضد مرسى ونظامه فقط، وإنما كانت على أيديولوجية الإخوان التى تكمن فى تمازج الدين والسياسة، وإسقاط الأيديولوجية أصعب كثيراً من إسقاط الأنظمة، خاصة بعد أن ثبت كذب مزاعمهم بالزج فى الإسلام وتصوير المعركة وكأنها بين «مسلمين» و«كفار»، وهذا ينطبق على حزب النور؛ لأنه لا يختلف كثيراً عن الإخوان فى إيمانه بتلك الأيديولوجية، بل إن «النور» لديه تشدد أكثر من «الإخوان» فيما يخص فكرة دمج الدين بالسياسة، وبالتالى فليس لدىّ قلق من تأثير حزب النور على نصيب «الإنقاذ» فى البرلمان القادم.
أيضاً يجب التأكيد على أن الانتخابات البرلمانية لن تتم قبل إقرار الدستور، وأعتقد أن ثمة اتجاهاً واضحاً لدى أغلب قطاعات المجتمع المصرى بأن يشمل الدستور الجديد القضاء على فكرة الأحزاب القائمة على أسس دينية.
* وهل ستتمسك «الإنقاذ» بالمطالبة بحل الأحزاب القائمة على أسس دينية فى الدستور الجديد؟
- طبعاً، فنحن نرى ضرورة أن يركز الدستور على حقوق الإنسان والمرأة والطفل بحيث يليق بمصر فى القرن ال21، ويجعل منها دولة مدنية متحضرة قادرة على منافسة الدول الأخرى، ولكن لا يمكن أن ندخل مرة أخرى فى جدل ما أسميه ب«ولايه الفقيه» من خلال المادة الرابعة، التى تنص على ضرورة الرجوع للأزهر لأخذ الرأى، خاصة أن تلك المادة وضعها الإخوان فى دستور 2012 بعد أن خططوا لأخونة الأزهر والسيطرة عليه.
ويجب التأكيد على أن المشكلة التى عانت منها مصر عقب ثورة 25 يناير كانت بسبب قيام الأحزاب على أسس دينية، والحقيقة أننى لم أكن أتوقع أن يسقط الإخوان بهذه السرعة، بعد أن استغلوا القوى الإسلامية النزعة الدينية لدى المصريين، وسعوا لفرض سياسات معينة تخدم مصالحهم تحت مُسمى «الشريعة الإسلامية»، وخير مثال على ذلك ما يحدث الآن فى ميدان رابعة من خلال دعوة قيادات الإخوان للمعتصمين للجهاد فى سبيل الله بالرغم من أنهم يجاهدون من أجل العودة لكرسى الحكم وإعلاء مصالح التنظيم، لذلك لا بد من النص على منع قيام أى حزب سياسى على أساس، دينى وهو ما سنسعى للتأكيد عليه خلال المرحلة المقبلة.
* وماذا عن القوائم الانتخابية ل«الإنقاذ»؟
- هناك اتجاه لخوض الانتخابات بقوائم تحمل اسم «جبهة الإنقاذ الوطنى»، ولكن لا بد من مناقشة الأمر بين أحزاب الجبهة بشكل أوسع بما يسمح لكل حزب بالعودة للهيئة العليا وكوادره قبل اتخاذ قرار نهائى، خاصة أن «الإنقاذ» قررت قبل اندلاع ثورة 30 يونيو خوض الانتخابات البرلمانية بقائمة موحدة، ولكن مع تغير الخريطة الانتخابية يجب التأكد أولاً هل ما زالت أحزاب الإنقاذ لديها نفس الرغبة بخوض الانتخابات تحت مظلة واحدة أم يتم السماح لكل حزب بتشكيل قوائم مستقلة؟ وأعتقد أن مشاركة «الإنقاذ» بقائمة واحدة أفضل لأنه يتيح اختيار أفضل الشخصيات من كافة الأحزاب بما يسمح بتشكيل قائمة انتخابية قوية، ويمكن لأحزاب الجبهة أن تنفصل داخل البرلمان بحيث يشكل كل حزب هيئته البرلمانية المستقلة للتعبير عن آرائه وأفكاره المختلفة، خاصة فى ظل اختلاف الأيديولوجيات بين أحزاب الجبهة وتعددها ما بين الليبرالية واليسارية والاشتراكية.
* هل تعتقد أن ثمة خلافات ستنشب بين القوى المدنية بعد الحصول على عضوية البرلمان؟
- بالطبع ستكون هناك اختلافات فى وجهات النظر ولكن لن ترقى لمرحلة الخلافات وذلك لتعدد الأيديولوجيات الفكرية لكل حزب، فالخلاف سيكون حول نقاط تفصيلية كدور الدولة فى القطاع الخاص وتفسير المصريين الأحرار لمفهوم العدالة الاجتماعية والذى ينطلق من أسس ليبرالية مقارنة بتفسير حزب التجمع ذى التوجه اليسارى، وتحديد الحدين الأدنى والأقصى للأجور مثلاً، حيث يرفض حزب المصريين الأحرار تحديد حد أقصى للأجور، خاصة أن هناك دولاً كبرى قامت بإلغاء الحد الأقصى ك«الصين» و«جنوب أفريقيا»؛ لأن تطبيق الحد الأقصى للأجور يخلق حالة من عدم الرغبة فى الإبداع، بالإضافة لفتح مجال للفساد رغبة من العاملين فى زيادة الدخل، وهروب الكفاءات من المؤسسات المصرية ولجوءهم للعمل فى دول أخرى سعياً للحصول على مبالغ مالية أفضل، ولكن كل هذه أمور تفصيلية، وأعتقد أنها ستثرى المناخ السياسى والاقتصادى المصرى.
* ذكرت أنك لم تتوقع سقوط الإخوان بهذه السرعة، فما الأسباب التى أدت لسقوطهم بعد عام واحد؟
- بالفعل لم أتوقع الفشل الذريع ل«مرسى» خلال تلك الفترة الوجيزة، فالمصريون خرجوا فى 30 يونيو بهذا العدد الهائل؛ لأن الشعوب لا تثور ضد الأنظمة الديكتاتورية وإنما تثور ضد الأنظمة الفاشلة، ونظام «مرسى» جمع بين الفشل والديكتاتورية، وكنت أتوقع أن «الإخوان» ستتعامل بقدر أكبر من الذكاء بعد توليهم حكم البلاد، بحيث يبدأ مسلسل الأخونة بعد عامين على الأقل وليس منذ اليوم الأول، فضلاً عن حرص «مرسى» على التأكيد بأن القرار ليس قراره وإنما مُستمد من مكتب الإرشاد.- «أبوالفتوح» تلقى نفس صدمة الإخوان بثورة «30 يونيو».. وتربيته فى أوساط التنظيم تصعب نزع أفكارهم عنه
* وماذا عن أبرز التعديلات التى ستتمسك بها «الإنقاذ» فى الدستور القادم؟
- هناك عديد من المواد التى يجب تعديلها، ولكن يجب التأكيد على أنه لا يمكن الإبقاء على بعض المواد فى دستور 2012 كالمادتين 213 والرابعة، مع ضرورة العودة إلى المادة الثانية فقط، أيضاً سيتم التعويل على لجنة ال50 لبلورة دستور مدنى حديث، لذلك سيتم التركيز على أن تشمل اللجنة نقابات مهنية وتمثيلاً من الأحزاب السياسية بحيث يكون هناك ممثل واحد فقط لكل حزب وللفنانين والمثقفين والرياضيين والصحفيين ومؤسسات الدولة بما يضمن تمثيل كافة فئات المجتمع.
* هل يجرى حالياً إعداد مرشح ل«الإنقاذ» خلال الانتخابات الرئاسية؟
- موضوع الانتخابات الرئاسية لم نصل إليه فى اجتماعات «الإنقاذ» حتى الآن، لكن مما لا شك فيه أنه سيكون من الحماقة ترشيح شخصين من «الإنقاذ»، وحتى الآن لم يعلن أى من أعضاء أو أحزاب الجبهة رغبتهم فى الترشح للانتخابات الرئاسية، لذلك من الطبيعى أن تكون الأولوية ل«حمدين صباحى» و«عمرو موسى» باعتبارهما خاضا الانتخابات الرئاسية من قبل، ولكن إذا ما أبدى أحد الأعضاء رغبته فى ترشيح نفسه أو دعم مرشح معين بالطبع سنناقش الأمر آنذاك وستتم المقارنة وفق معايير محددة للاستقرار على مرشح رئاسى واحد.
* البعض يرى أن الفريق «السيسى» قادر على حسم الانتخابات الرئاسية إذا ما قرر الترشح، فما تعليقك؟
- أعتقد أنه من الأفضل للجميع أن يكون الرئيس القادم مدنياً، حتى لا تعود للأذهان فكرة الانقلاب العسكرى أو استدعاء المؤسسة العسكرية للتدخل فى الشأن السياسى، ولكنى لا أعتقد أن يترشح الفريق «السيسى» للانتخابات الرئاسية المقبلة، خاصة أن الرجل يتمتع بقدر كبير من الإخلاص والوطنية وأثبت أنه قادر على فعل الشىء الذى لم يستطع كافة القيادات السياسية فى مصر طيلة الثلاثين عاماً الماضية فعله وهو «اتخاذ القرار»، لذلك أعتقد أنه سيظل قائداً عاماً للقوات المسلحة وحامياً لثورة 30 يونيو دون الدخول فى تفاصيل اللعبة السياسية.
* هل لديك تخوف من عودة الجيش للمشهد السياسى مرة أخرى؟
- لا، وأعتقد أن المزاج العام للمؤسسة العسكرية هو عدم الدخول فى أى عملية سياسية، خاصة فى التركيز على الجوانب العسكرية ومحاربة الإرهاب دون تدخل فى آليات حكم البلاد، وفى ظل تجربة المجلس العسكرى خلال المرحلة الانتقالية التى أثرت سلباً على رصيد القوات المسلحة وقياداته لدى بعض المصريين.
* ولكن ألا ترى أن عدم اتفاق التيار المدنى على مرشح رئاسى معين قد يضطر المؤسسة العسكرية للمشاركة فى العملية السياسية؟
- التيار المدنى غير مطالب بالاتفاق على دعم مرشح رئاسى معين، لكن الخطر الحقيقى أن يقرر التيار الإسلامى الدفع بمرشح قوى لأنه فى تلك الحالة سيكون التيار المدنى مضطراً للتوحد خلف مرشح واحد يعبر عن أهداف الدولة المدنية، ولكن إذا لم يترشح أى من أصحاب تيار الإسلام السياسى فلا مانع من الدفع بأكثر من مرشح مدنى وليحتكم الجميع للصناديق، خاصة أن حالة الاستقطاب بالاختيار بين «الدين» و«اللادين» انتهت بزوال دولة الإخوان.
* كيف ترى موقف حزب النور فى الفترة الحالية؟
- لدىّ تحفظ شديد على موقف حزب النور، خاصة فى الجلسة الافتتاحية للمصالحة الوطنية، لأن المستشار عدلى منصور، الرئيس المؤقت للبلاد، أكد لنا أنهم علقوا مشاركتهم، حيث لم يعتذروا ولم يؤكدوا المشاركة، والغريب أن «النور» شارك فى وضع خارطة الطريق من خلال حضوره للاجتماع الذى عقده الفريق «السيسى» قبل ساعات من إلقاء بيان عزل «مرسى»، وأبدى اعتراضات على عدد من المرشحين للوزارة، بما يعنى أنه كان شريكاً كاملاً فى وضع خارطة الطريق، ومع ذلك رفض المشاركة فى جلسات المصالحة الوطنية بما يثير الشك حول موقفه خلال التعديلات الدستورية، لذلك فعليه أن يقبل بأن يكون فى المرحلة الانتقالية بشكل كامل أو يمتنع ويعلن ذلك بوضوح، خاصة أن «النور» كان أكثر الأحزاب تشدداً فى كتابة دستور 2012 وخرج أحد أعضائه قائلاً إنه يفتخر بإنتاج أكثر دستور مقيد للحريات.
* وماذا عن موقف الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح؟
- تاريخ «أبوالفتوح» فى تنظيم الإخوان، سواء من خلال عضوية مكتب الإرشاد أو المساهمة فى إحياء التنظيم فى فترة السبعينات، يؤكد أنه من الصعب نزع الأفكار الإخوانية عنه بسهولة، خاصة أنه لم يستقل من التنظيم لخلافات أيديولوجية ك«الخرباوى» ومختار نوح، وإنما خرج لخلاف سياسى بينه وبين أعضاء مكتب الإرشاد، وأعتقد أنه تلقى نفس الصدمة التى تلقاها الإخوان بخروج الشعب المصرى لمحاربة الفكر الإخوانى لأن «الدم بيحن».
* هل ترى أن «أبوالفتوح» قادر على إعادة إحياء التنظيم مرة أخرى؟
- لا، ولكنى أعتقد أن القادرين على إعادة إحياء التنظيم مرة أخرى هم شباب الإخوان، وليس شيوخهم، من خلال إعادة إنتاج مفاهيم جديدة للتنظيم من بينها مفهوم الديمقراطية، فيبدو أن تنظيم الإخوان وتيار الإسلام السياسى لم يستوعبوا حقيقة الديمقراطية، حيث اختزلوها فى العملية الانتخابية، والحقيقة أن الديمقراطية ما هى إلا وسيلة لتحديد هوية مُتخذ القرار، وإنما إذا ما قام الحاكم باتباع سياسات الرئيس المعزول محمد مرسى فتسقط عنه الشرعية فى تلك الحالة؛ لأن الديمقراطية تنقسم لانتخابات ديمقراطية وحكم ديمقراطى، ولكن التنظيم تغاضى عن الحكم الديمقراطى واكتفى بالتأكيد على عملية الانتخابات فقط.
* وماذا عن ملف المصالحة فى ظل الأجواء الحالية؟
- أعتقد أنه لا مجال للمصالحة قبل معرفة الحقيقة، ثم المحاسبة، وبعد ذلك المصالحة، خاصة أن هناك العديد من القضايا التى ما زالت غير معلومة بدءاً من ثورة 25 يناير حتى الآن، فالعدالة الانتقالية هى وسيلة للتأكد من أن ما حدث لن يتكرر مرة أخرى، لذلك لا أعتقد أن المصالحة واردة فى ظل الأجواء الحالية، خاصة أن نجاحها مرهون بأن يتفهم تنظيم الإخوان حقيقة الموقف وأن عقارب الساعة لن تعود للوراء والتخلى عن مبدأ «حكم مصر أو تدميرها».
* وفى تقديرك، ما مستقبل تنظيم الإخوان على ضوء ما يجرى حالياً؟
- أعتقد أن عدم انصياع الإخوان لرغبة الشعب المصرى، التى تم التعبير عنها فى فعاليات 30 يونيو وما تلاها قد تؤدى لتفاقم المشهد وصبغه بلون أكثر دموية، وفى حال استمرارهم على ذلك سيكون مصير التنظيم هو الخروج بشكل كامل من المشهد المصرى سياسياً ومجتمعياً.
* هل ترى أن السلطة المؤقتة أخطأت فى أى إجراء حتى الآن؟
- بخلاف آلية إصدار الإعلان الدستورى والتحفظ على بعض المواد التى يشملها فلا توجد أخطاء تذكر للسلطة المؤقتة حتى الآن، وقد أكد لنا المستشار عدلى منصور أن الإعلان لن يؤثر على آلية إدارة المرحلة الانتقالية وأن بعض النصوص التى تحفظت عليها القوى المدنية بحجة أنها تحتوى على مجاملة سياسية كانت بهدف التأكيد على أنه لا إقصاء لأحد وأن السلطة الانتقالية تسعى لاحتواء كافة القوى السياسية.- أنا متفائل بالحكومة الحالية.. والنجاح الاقتصادى سيقضى تماماً على ما تبقى من «الإخوان»
أخيراً.. هل ترى أن الأوضاع فى مصر ستهدأ قريباً؟
- لدى تفاؤل بالمستقبل القريب وثقة فى الحكومة الحالية، خاصة فى ظل مساندة الدول العربية لثورة 30 يونيو وإقرار المجتمع الدولى أن ما حدث لم يكن انقلاباً عسكرياً، وأعتقد أن تحقيق خطوات إيجابية فى الملف الاقتصادى سيؤدى للقضاء تماماً على تنظيم الإخوان، لأن الشعب سيتأكد آنذاك أن نظام الإخوان كان فاشلاً فى إدارة كافة شئون البلاد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.