دعا النائب عن "حزب الله"، حسن فضل الله ،اليوم الأربعاء، "الحكومة اللبنانية إلى إعادة النظر في سياساتها والعودة إلى شعبها"، في ظل التوترات السياسية والأمنية القائمة في البلاد. وقال فضل الله، إن "الحكومة الحالية لم تكن على مستوى الشعب ولم تلتقط مقاومة الشباب المقاومين، على حد تعبيره، معتبرًا أن "بعض الأطراف الخارجة عن الميثاق تعمل على التحريض على الانقسام الداخلي ونشر روايات مغلوطة حول معركة بنت جبيل". اقرأ أيضا: لبنان: وقف إطلاق النار «أولوية».. وإسرائيل: الحرب مستمرة وأضاف، متسائلًا عمّن هو "الخارج عن القانون"، متهمًا الحكومة في لبنان بتقديم تنازلات والتعامل مع أطراف خارجية ووصفها بأنها "ملطخة بدماء اللبنانيين". كما رأى أن الصورة المطروحة في واشنطن لا تعكس هوية لبنان الحقيقية وخيارات شعبه، على حد قوله، مؤكدًا أن "السلطة هي من سحبت الجيش من الجنوب وتركته فريسة للاحتلال، مما منح فرصًا مجانية للعدو". وقال فضل الله إن "خيار المفاوضات مع إسرائيل غير صحيح"، داعيًا إلى العودة لما وصفه بالخيارات الوطنية، ومتهمًا الحكومة بأنها تفرط في قوة لبنان السياسية والعسكرية، ولم تستثمر صمود الجنوب لصالح الدولة. وأضاف أن "فصل لبنان عن مسار إسلام آباد كان مطلبًا إسرائيليًا، مشيرًا إلى أن الموقف الأمريكي في هذا السياق استند إلى موقف السلطة اللبنانية. كما دعا إلى إجراء استفتاء حول الخيارات الوطنية، معتبرًا أن "وقف العدوان وانسحاب العدو والسماح بعودة النازحين وإطلاق الأسرى، إضافة إلى برنامج لإعادة الإعمار، تمثل القواعد التي يتم التحرك وفقها". وعقدت وزارة الخارجية الأمريكية، أمس الثلاثاء، اجتماعا ثلاثيا، بمشاركة وزير الخارجية ماركو روبيو، وسفير الولاياتالمتحدة لدى لبنان ميشال عيسى، وسفير إسرائيل لدى الولاياتالمتحدة يحيئيل لايتر، وسفيرة لبنان لدى الولاياتالمتحدة ندى حمادة معوض، وأجرى المشاركون نقاشات حول الخطوات اللازمة لإطلاق مفاوضات مباشرة بين البلدين. وذكر بيان أمريكي إسرائيلي لبناني مشترك، أن هذا الاجتماع شكّل أول تواصل رفيع المستوى بين حكومتي إسرائيل ولبنان منذ عقود، وتابع: "أجرى المشاركون نقاشات مثمرة حول الخطوات اللازمة لإطلاق مفاوضات مباشرة بين البلدين". وأضاف البيان أن "الولاياتالمتحدة أعربت خلال الاجتماع عن أملها في أن تتجاوز هذه المحادثات نطاق اتفاق عام 2024، وأن تفضي إلى اتفاق سلام شامل. وأكدت دعمها لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها في مواجهة الهجمات المستمرة من حزب الله". كما لفت إلى "أن هذه المفاوضات قد تفتح المجال أمام مساعدات كبيرة لإعادة الإعمار وتعافٍ اقتصادي للبنان، وتوسيع فرص الاستثمار لكلا البلدين". من جانبها، أكدت إسرائيل "استعدادها للانخراط في مفاوضات مباشرة لحل جميع القضايا العالقة والتوصل إلى سلام دائم يعزز الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة". فيما شددت الدولة اللبنانية على الحاجة الملحّة للتنفيذ الكامل لإعلان وقف الأعمال العدائية الصادر في نوفمبر 2024، مؤكدةً مبادئ وحدة الأراضي والسيادة الكاملة للدولة. واتفق جميع الأطراف على إطلاق مفاوضات مباشرة في زمان ومكان يتم الاتفاق عليهما فيما بينهم، وفق البيان.