كشف الدكتور محمد عبد الهادي، الخبير الاقتصادي ومحلل أسواق المال، عن تحفظه على قرارات "الخفض المتتالي" للفائدة التي سبقت الاجتماع الأخير للبنك المركزي، مؤكداً أنه كان يميل لسيناريو "التثبيت" ، موضحاً أن السبب يعود إلى التخوف من تخارج "الأموال الساخنة" التي قُدرت بحوالي 45 مليار دولار حتى سبتمبر 2025. وأشار عبد الهادي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "اقتصاد مصر" ، المذاع عبر قناة "أزهري"، إلى أن مطلع عام 2026 شهد بالفعل خروج جزء من هذه الاستثمارات، مما شكل ضغطاً مباشراً على سعر الصرف وساهم في رفع معدلات التضخم، وهو ما استوجب وقفة من البنك المركزي المصري لإعادة تقييم المشهد. وتابع ، الخبير الاقتصادي، قائلاً : "الاقتصاديات يمكن أن تتعافى في يوم وليلة إذا توفرت الإرادة السياسية للتهدئة؛ فالمشكلة ليست في الأزمات ذاتها، بل في إطالة أمد الصراعات التي تستنزف فاتورة الاستيراد". وتحدث عن خارطة طريق لمستقبل المؤشرات الكلية للاقتصاد المصري، محذراً من أن "إطالة أمد الحرب" هي العدو الأول للاستقرار. وأكد عبد الهادي أن الأسواق العالمية والمحلية تترقب بحذر مآل الحرب في المنطقة، مشيراً إلى أن النفط الذي حلق قرب مستويات ال 118 دولاراً، عاود الهبوط ل 89 دولاراً بمجرد الحديث عن تهدئة. وأوضح أن الاقتصاد المصري يمتلك مرونة كافية للتعافي السريع، بفضل سياسات "التحوط" التي اتبعتها الدولة في تأمين مخزون السلع الأساسية والقمح والأدوية عبر نظام "المشتقات"، مما جعل الوضع الحالي "آمناً" رغم الضغوط الخارجية. اقرأ أيضًا| هلال: تغيرات سعر الصرف والشحن البحري سبب أزمة أسعار الأجهزة الكهربائية