بيروت - وكالات الأنباء تترقب الأوساط السياسية والميدانية فى لبنان مسار مفاوضات محتملة لوقف إطلاق النار مع إسرائيل بعد غدٍ الثلاثاء برعاية الولاياتالمتحدة، فى وقت يتواصل فيه التصعيد العسكرى فى جنوب البلاد. اقرأ أيضًا| قبل مفاوضات الثلاثاء.. شروط إسرائيلية تكاد تعرقل تحقيق السلام في لبنان واشترطت الحكومة اللبنانية وقف الهجمات الإسرائيلية ك« بادرة حسن نية» قبل بدء أى مفاوضات رسمية، معتبرة أن استمرار الغارات يقوض فرص نجاح الحوار. ويحظى هذا المطلب بدعم أمريكى، حيث تسعى واشنطن إلى تهيئة الأجواء لإطلاق مسار تفاوضى قد يسهم فى احتواء التصعيد. ونقل موقع «أكسيوس» الأمريكى عن مصدرين مطلعين قولهما إن لبنان طلب من إسرائيل، عبر الوسطاء الأمريكيين، تقديم بادرة قبل اجتماع الثلاثاء بوقف الغارات الجوية داخل لبنان، والعودة لتفاهمات وقف إطلاق النار المبرمة فى نوفمبر 2024، وأن تقتصر الضربات على التهديدات الوشيكة فقط من جانب حزب الله. وأشار الموقع إلى أنه من المقرر أن يلتقى السفيران الإسرائيلى واللبنانى فى واشنطن، الثلاثاء المقبل، برعاية وزارة الخارجية الأمريكية؛ فى جولة أولى من المحادثات المباشرة، تليها مفاوضات أكثر تفصيلًا، وذلك بعد أن أجرى السفيران اتصالًا ثلاثيًا تمهيديًا، أمس الأول، بمشاركة أحد مستشارى وزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو. فى المقابل، أبدت إسرائيل استعدادها للدخول فى مفاوضات سلام مع الحكومة اللبنانية، لكنها رفضت بشكل قاطع إدراج وقف إطلاق النار مع «حزب الله» ضمن جدول الأعمال، معتبرة أن الحزب يمثل التهديد الرئيسى لأمنها والعقبة الأبرز أمام أى تسوية محتملة. ويعكس هذا الموقف تباينًا جوهريًا فى أولويات الطرفين، ما يضعف فرص تحقيق اختراق سريع فى المحادثات. اقرأ أيضًا| إسرائيل: ضربنا أكثر من 200 هدف لحزب الله في لبنان خلال 24 ساعة داخليًا، يشهد لبنان انقسامًا سياسيًا وشعبيًا حادًا بشأن خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل. إذ ترفض قوى سياسية، أبرزها ممثلو «حزب الله» فى البرلمان، هذا التوجه وتعتبره خرقًا للدستور والميثاق الوطنى، محذّرة من تداعياته على وحدة البلاد واستقرارها. فى المقابل، ترى أطراف أخرى أن التفاوض قد يشكل فرصة لوقف الحرب واستعادة الحقوق، فى ظل التدهور الأمنى والإنسانى المتفاقم. وعلى خلفية هذا الانقسام، اتخذت السلطات اللبنانية إجراءات أمنية مشددة. تحسبًا لأى تحركات احتجاجية، وارتفعت حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ 2 مارس الماضى إلى 1953 قتيلًا و6303 جرحى، مع استمرار إزالة الأنقاض وانتشال القتلى والمفقودين.