تشهد المشروعات الصغيرة والمتوسطة ضغوطًا متزايدة نتيجة الارتفاعات العالمية في أسعار المواد الخام وتكاليف الإنتاج، وهو ما يفرض تحديات كبيرة على استمرارية العديد من هذه المشروعات، خاصة في ظل اضطراب سلاسل الإمداد العالمية، وفي هذا الإطار، جاءت الحوافز النقدية الجديدة بقيمة 5 مليارات جنيه كأداة لدعم هذا القطاع الحيوي وتعزيز قدرته على الاستمرار والنمو. في هذا الصدد، قال الدكتور أحمد سعيد الخبير الاقتصادي، إن الأوضاع الاقتصادية الناتجة عن تداعيات الحرب أدت إلى موجة ارتفاعات مستمرة في أسعار المواد الخام، الأمر الذي تسبب في تآكل رؤوس أموال المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتقليص قدرتها على شراء مستلزمات الإنتاج أو تغطية تكاليف التشغيل، وهو ما يهدد بعضها بالتعثر أو الخروج من السوق. وأوضح سعيد في تصريح خاص ل"بوابة أخبار اليوم"، أن تدخل الدولة عبر حزم الحوافز النقدية في هذا التوقيت يمثل ضرورة ملحة للحفاظ على استقرار هذا القطاع، الذي يعد أحد أهم أعمدة الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن هذه الحوافز يمكن أن تسهم في تخفيف الضغوط التمويلية وتمكين المشروعات من الاستمرار في النشاط الإنتاجي. وأضاف الدكتور أحمد سعيد أن الأولوية في الاستفادة من هذه الحوافز يجب أن تمنح للمشروعات الإنتاجية المرتبطة بالسلع الأساسية، إلى جانب المشروعات كثيفة العمالة، نظرًا لدورها المباشر في تلبية احتياجات السوق المحلي والحفاظ على معدلات التشغيل. وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية قد ينعكس على مزيد من الاضطراب في سلاسل الإمداد العالمية، بما لا يقتصر على ارتفاع الأسعار فقط، بل يمتد إلى احتمالات نقص بعض السلع، وهو ما يفرض ضرورة تعزيز الاعتماد على الإنتاج المحلي. وأكد الدكتور أحمد سعيد الخبير الاقتصادي أن هذه الحوافز تمثل فرصة مهمة لتعزيز ريادة الأعمال ودعم المشروعات الصغيرة، بما يسهم في حماية الاقتصاد من الصدمات الخارجية، وضمان استمرار عجلة الإنتاج، خاصة في القطاعات الحيوية والأساسية. اقرأ ايضا باسل رحمي: تنفيذ المبادرات التنموية مع مختلف الجهات الدولية لتهيئة المناخ الداعم لريادة الأعمال