شهدت أسعار الذهب، تحركات مفاجئة في الأسواق العالمية والمحلية، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن هدنة مؤقتة بين الولاياتالمتحدة وإيران، تتضمن تعليق العمليات العسكرية في المنطقة لمدة أسبوعين، وقد أدى هذا التطور إلى صعود سعر الأوقية عالميا بنحو 115 دولار في بداية تعاملات اليوم، ثم قلصت أرباحها خلال الجلسة السابقة إلى 80 دولار، ما انعكس بدوره على السوق المحلية، حيث ارتفعت أسعار الذهب بقيمة تراوحت بين 30 و50 جنيهًا للجرام. قال المهندس لطفي منيب، نائب رئيس شعبة الذهب بالغرف التجارية، إن القاعدة التقليدية التي تربط بين الحروب وارتفاع أسعار الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، شهدت تحولًا ملحوظًا خلال الحرب الأخيرة، حيث انخفضت أسعار الذهب خلافًا للتوقعات. وأوضح نائب رئيس شعبة الذهب، خلال تصريحات خاصة لبوابة أخبار اليوم، أن هذا التراجع جاء نتيجة اتجاه العديد من الدول إلى تعزيز السيولة النقدية، والابتعاد عن شراء الذهب بل وبيعه في بعض الحالات، كما حدث في تركيا، وذلك لتأمين احتياجاتها من النفط الذي شهد ارتفاعات حادة في الأسعار، خاصة وأن الصراع دار في منطقة تُعد من أهم مصادر الطاقة عالميًا. وأضاف أنه مع بداية التهدئة في الصراع الإيراني، بدأت أسعار النفط في التراجع، حيث انخفض سعر البرميل بنحو 14%، في حين ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 2.5% فقط، ما يعكس اختلاف وتيرة التأثر بين السوقين. اقرا ايضا| قفزة قوية في أسعار الذهب.. وعيار 21 يسجل 7200 جنيه وأشار منيب، خلال تصريحاته، إلى أن الذهب قد يشهد تراجعًا جديدًا في حال استقرار الأوضاع، مع تحول السيولة نحو الاستثمارات التقليدية التي تدر عوائد، لافتًا إلى أن الذهب بطبيعته لا يحقق عائدًا مباشرًا للمستثمرين. وأكد نائب رئيس شعبة الذهب، أن ما حدث في سوق الذهب خلال هذه الفترة لا يمثل كسرًا نهائيًا للقواعد الاقتصادية، بل يعكس تغيرًا مؤقتًا في أولويات الدول والمستثمرين لصالح تلبية الاحتياجات العاجلة، مشددًا على أن الذهب سيظل أداة تحوط رئيسية تعود بقوة في أوقات الاضطرابات المالية وتراجع الثقة في الأسواق.